جني مدت إيدها على الهدية وبدأت تفتحها واتكلمت مع نفسها. "جني: طبعًا مسامحاك ومن غير أي حاجة، لأن فعلًا كان لازم أراعي شعورك." وفتحت العلبة، لقت محطوط فوق الهدية كارت. فتحته لقت مكتوب فيه. "رامي: مدام فتحتي الهدية تبقي سامحتيني. أنا أصلًا كنت متأكد إنك هتسامحيني. دا أنا واد حليوة ولقطة. المهم بقى...
أنا مستنيكي تحت في العربية. عايز أشوف الفستان ده عليكي عشان أنا عازمك على العشا. بسرعة عشا، أنا جعان. عارفة لو اتأخرتي عن 5 دقايق، استناكي كمان 5. هو أنا ورايا شغلانة غيرك."
جني كانت بتقرأ الكارت وهي فرحانة جدًا من كلامه وهزاره. مسكت الفستان وانبهرت بجماله. كان فستان محجبات طويل وبأكمام وبالطرحة بتاعته. دخلت غسلت وشها واستأذنت من والدها إنها تخرج مع رامي. ولست وحطت مكياج خفيف جدًا وهادي. نزلت لرامي اللي انبهر بجمالها أول ما شافها. نزل من العربية وفتح لها الباب وهو بيبتسم ليها. "رامي: إيه الجمال ده كله؟
جني اتكسفت وركبت العربية ومردتش على رامي. رامي أخدها وراحوا مطعم وبدأ يطلب العشا لأنه عارف ذوق جني. الأكل جه واتعشوا، وكل ده وجني ما بتتكلمش. هي كانت ساكتة بس من جواها كانت مبسوطة من اهتمام رامي بيها وبأنه يصالحها وميخليهاش تنام وهي زعلانة. وفي وسط ما هي قاعدة ومستمتعة بالموسيقى الهادية اللي بتتعزف، اتفاجأت بأن رامي بيطلب منها إنه يرقص معاها. وفعلًا لبت طلبه وبدأوا يرقصوا سوا. وبدأت هي تتكلم وهي ساندة راسها على صدره.
"جني: أنا اللي آسفة يا رامي. الغلط غلطي لأني حطيتك في الموقف ده. أنا فعلًا مكنتش أعرف إنهم رايحين هناك. بس لما لقيتهم كان لازم أخليك تاخدني ونمشي على طول. بس صدقني، أنا كان كل هدفي من استمرار وجودي في المكان إني كنت بختبر نفسي، وبختبر مشاعري. لكني اكتشفت فعلًا إنه كان في حياتي مجرد إعجاب وبس. أو كان فيه فراغ وملل في حياتي ولقيته هو دافع عشان أجدد من روتين حياتي وبس. اكتشفت إن وجوده معايا في مكان واحد ما يفرقش معايا خالص. لأن ربنا عوضني عنه باللي يملى قلبي وعيني."
رامي لما سمع كلام جني فرح جدًا وضمها ليه أكتر، وكأنه بيقولها: أنا عمري ما هسمح إنك تضيعي مني أبدًا. "رامي: بحبك." "جني: وأنا كمان بحبك." جني قالت الكلمة دي وهي مستخبية بين دراعات رامي، لأنه شرعًا جوزها. ولأنها بجد حست بيها. رامي كمان حس بأنها بتتكلم من قلبها بجد، ومسك إيدها وباسها وقال. "رامي: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي." خلصت الرقصة ورامي دفع الحساب وأخدها وركبوا العربية. "جني: يلا بينا نروح." "رامي: لا لسه."
"جني: لسه إيه بقيت؟ "رامي: عاملك مفاجأة." "جني: هيييييه! إيه هي بقيت؟ "رامي: هههههه، ما أنا لو قلت إيه هي مش هتبقى مفاجأة. استني شوية وهتعرفي." "جني: يوووووه بقى يا رامي، مش بحب الانتظار. قولي بقى إيه هي، وحياتي عندك." "رامي: بس لو ما كنتيش حلفتي. بصي يا قلبي، هنروح أنا وانتي دلوقتي نعمل جلسة تصوير خاصة." "جني: إيه ده بجد؟ هييييييييه! كان نفسي فيها أوي." "رامي: بجد الفكرة عجبتك؟ "جني: أوووووي." "رامي: طب يلا بينا."
"جني: يلا بينا." رامي وجني راحوا عملوا جلسة التصوير وخلصوا سهرتهم ورجعوا لبيوتهم والفرحة مالية قلوبهم بعد يوم مليان أحداث. فاقت جني تاني يوم الصبح بدري كعادتها ولبست هدومها ونزلت عشان تروح الشغل. لقت رامي مستنيها في العربية. "جني: صباح الخير." "رامي: صباحك ورد يا قمر." "جني: رايح فين بدري كده؟ "رامي: رايح الشغل وقولت أوصلك في طريقي بدل ما تتبهدلي في المواصلات." "جني: إذا كان كده ماشي."
جني ركبت العربية وفضلت هي ورامي يتكلموا طول الطريق لحد ما وصلت. فنسيت شنطتها في العربية وطلعت على الشغل. جني دخلت مكتبها اتفاجأت بـ أدهم قاعد على المكتب مستنيها. "جني: خير يا أستاذ أدهم، فيه حاجة؟ "أدهم: أيوه فيه يا جني. فيه إن أنا بحبك. أيوه، وإنتي كمان بتحبيني. ومعاملتك ليا زمان بتأكد كده. أنا مستعد أسيب جوليا وإنتي سيبى خطيبك ونتجوز. أيوه، إحنا لازم نتجوز. لأننا بنحب بعض." "جني: إنت مجنون صح؟
أكيد مجنون. جاي دلوقتي تحس بحبي ليك؟ والمفروض إني أعمل إيه بقى؟ أجري عليك وأترمى في حضنك؟ وأقولك إيه يا ترى؟ هنا رامي كان هيدخل عشان يعطيها شنطتها، لكنه سمعها بتقول. "جني: بحبك... وحشتني... مقدرتش أنساك بالرغم من اللي عملته فيا... إنت معاك حق. تعالا نرمي جوليا ورامي ورا ضهرنا ونسيبهم ونتجوز. خلينا نستعيد حبنا اللي كان. خدني في حضنك يا حبيبي وحسسني بالأمان."
رامي ما قدرش يستحمل إنه يسمع أي كلام بعد كده. دخل عليهم المكتب وقال. "رامي: برافو... برافو أوي يا جني. قدرتي تخدعيني وتستخدميني كوبري عشان يوصلك لحبيب القلب. بس أنا ذنبي إيه؟ أنا طول عمري بحبك. عمري ما جرحتك أبدًا ولا اتمنيت في يوم إني أشوفك قدام عيني مكسورة." فـ جني اتصدمت لما شافته، فجريت عليه. "جني: رامي... اسمعني... إنت فاهم غلط." رامي حدف الشنطة على الأرض وقلع الدبلة من إيده ورماها في وشها وقال.
"رامي: ورقة طلاقك هتوصلك قريب جدًا."
وسابهم ونزل بسرعة جدًا. وجني نزلت تجري وراه وهي بتنادي عليه، لكنه مش بيرد عليها. ركب عربيته وساقها بسرعة جدًا. وهي وقفت تاكسي وحاولت إنها تلحقه وتحل سوء التفاهم اللي حصل، ولكنها على ما لحقته كان هو طلع شقته ودخل أوضته وقفل على نفسه. فضلت واقفة كتير قدام باب أوضته تخبط وتنادي عليه هي ونوارة، بس برضه مفيش فايدة. فحكت لـ نوارة على كل اللي حصل. نوارة طلب منها إنها تروح وترجع بعد ساعتين يكون رامي بقى هادي شوية. وفعلًا جني
روحت وفضلت تتصل كتير على رامي لحد ما قفل تليفونه. راحت بعد ساعتين. عمتها قالت لها إنه خرج ورفض يتكلم معاها في أي شيء، وحتى مقالش هو رايح فين. جني سابت عمتها ونزلت تلف في الشوارع، ومكنتش عارفة هي رايحة فين أو جاية منين. مكنتش بتفكر في أي شيء غير إنها ضيعت من إيديها أكتر إنسان حبها من قلبه بجد بسبب سوء تفاهم. فهمت قد إيه هي كانت غبية لما تجاهلته في أول حياتهم لما ضيعته من إيدها أول مرة. فهمت إنه كان هو الأحـق بكل
المشاعر اللي عاشتها مع قلوب مزيفة داسوا عليها. فضلت ماشية ومش حاسة بالدنيا ولا اللي بيجرى فيها من حواليها، لحد ما فجأة لقت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!