يالا تعالي اتعشي، واياكي تقولي الكلام ده تاني. قالتها ماما بغضب وطلعت. طلعت أم رشا وراحت لأخوها وقالت: رشا قالتلي إنك بتعمل حاجات مش كويسة. إيه اللي بتقوله ده؟ بلع عمر ريقه وقال: دي.. إحنا بس شغلنا فيلم وجات لقطة مش لطيفة، وهي اتكسفت بس ودخلت جوه. قفلت الفيلم بسرعة وحاولت أعتذر منها بس رفضت. ابتسمت أم رشا وقالت: انت عارف رشا تربيتها عالية عشان كده اتضايقت، يا حبيبي متزعلش من رد فعلها. يا حبيبتي أزعل ليه؟
دي بنت أختي حبيبتي، ده بتمنى بعد ما أتجوّز أجيب سُكّرة زي رشا كده، بنت محترمة ومؤدبة. يارب يا حبيبي. قالتها أم رشا بإبتسامة. خرجت من شرودي وأنا بعيط. أمي اختارت تصدق أخوها ورفضت تصدقني. حاولت كتير أكملها، حاولت أترجاها متسبنيش معاه، بس أمي كانت بتزعقلي وبتضربني، وخالي كان بيستغل الموقف ويعتدي عليا. كان مفهومّني إني السبب. أحيانا كان بيطلب مني أعمل حاجات مش كويسة، وكنت بعملها خوفاً منه.
في الفترة دي مستواي الدراسي قل، وبقيت عصبية، وبقيت كئيبة ودايماً بعيط بعنف. دموعي نزلت ومسحتها. لازم أنسي. عمر عنده حق، مفيش حاجة في إيديا، لازم أنسي اللي حصل. أمحيه من دماغي. أحيانا بتمنى إن يكون عندي القدرة إني أنسي اللي حصل وأقدر أمسحه، أنسي حياتي اللي دمرت، مستقبلي اللي ضاع. بس للأسف الماضي ملاحقني دايماً. مرت سنتين على الوضع ده لحد ما ربنا رحمني ومشي خالي من عندنا، بس اللي عمله مقدرتش أنساه ولا أطلعه من بالي.
لحد ما كبرت. كنت خايفة ومرعوبة كل لما يتقدملي عريس، اتحجج وأرفضه. لحد ما اتقدملي حسين، اللي أول ما شفته قلبي دق له. بس برضه رفضت، وقتها أهلي بدأوا يضغطوا عليا، يضربوني عشان أتجوّز. وفعلاً اتخطبنا. حاولت كتير أقول له بس خوفت، كنت خايفة أتفضح، بس هو طلع شهم ومفضحنيش، وأنا دلوقتي تقريباً في أمان. بس خايفة رجوع عمر يعمل حاجة. هو طلب السماح مني، بس أنا عمري ما هسامحه حتى لو شفته قدامي ميت. غمضت عيوني ونمت.
بالليل جهزت العشا لحسين وحطيته على السفرة. كنت واقفة قدام السفرة بتوتر. فبص للأكل وقال: فاكرة اللي بتعمليه ده هيخليني أسامح وأنسى إنك فرطتي في شرفك. حطيت راسي في الأرض وبدأت أبكي. قرب مني ومسك إيدي بعصبية وقال: نفسي بس أعرف الحيوان اللي سلمتيه نفسك مين، وليه متحملش نتيجة أعماله واتجوزك بدل ما يدبسني في واحدة زيك. واحدة رخيصة. خلاص اسكت. اسكت. قولتها بإنهيار وأنا بحط إديا على ودني وبنهار على الأرض. قعد جمبي وقال: إيه؟
مش قادرة تسمعي حقيقتك؟ مش قادرة تتقبلي إنك رخيصة؟ واحدة باعت شرفها لواحد أكيد. أنا مش رخيصة، مش رخيصة. أنا مش غلطانة ولا خاطية. هو.. هو اللي اغتصبني. زعقت بصوت عالي وأنا بعيط بإنهيار وهيستيريا. رجع حسين لورا بخوف وقال: مين اللي اغتصبك؟ اتوترت ومردتش عليه وحاولت أقوم. لكن مسك دراعي وزعق: انطقي. خالي عمر اللي عملها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!