هو قال إنّي السبب. أنا السبب. بكيت وأنا بحط إيدي على وشي. كنت مقهورة، بحاول أقنع نفسي إن اللي حصل ده غصب عني وأنا مليش يد فيه، وإني كنت وقتها صغيرة أوووي، كان عندي تسع سنين بس. لكن صوته ما كانش سايبني في حالي أبداً. كان دايماً بيقنعني إن أنا السبب، أنا الخاطية. حضنت نفسي وأنا بترعش وبفتكر اللي حصل معايا في الماضي. إزاي في لحظة حياتي اتقلبت لجحيم. دفنت راسي في المخدة وكملت في عياطي.
في الأوضة التانية كان حسين سامع صوت صراخها، بس قعد مكانه. مفكرش حتى يروح يشوفها، رغم إن قلبه بيتحرق عليها. هو لسه بيحبها رغم المصيبة اللي اكتشفها عنها. رغم إن في قلبها واحد تاني وسلمت نفسها، لكن مش قادر يبطل يفكر فيها. ليه عملت إيه؟ بيفتكر هو غلط في إيه عشان تدمره بالشكل ده. دموعه نزلت فراح مسحها بسرعة وقال بصوت مخنوق: لا... لا... متستاهلش إني أبكي عليها. أنا مش هبكي على واحدة زي دي، مستحيل. دي لازم أكسرها.
لازم أضربها بنفس السكينة اللي ضربتني بيها. لازم تدوق نفس المرار اللي أنا دايقه. جيه تاني يوم والعيلة جات عشان تبارك ليا أنا وحسين. عملنا نفسنا مبسوطين. كنا بنتصرف كأي زوجين فرحانين. محاولناش نبين حاجة. خوفت إن حسين يكسرني قدامهم أو يفضحني. بس هو التزم بوعده ليا. كنت أحياناً بشوف في عينيه الحزن، وساعتها كان قلبي بيوجعني أوووي. هو ميستاهلش اللي أنا عملته فيه. كان لازم أقوله، بس خوفت. خوفت أهلي يعرفوا ووقتها هيقتلوني.
جرس الباب رن فجأة واحنا قاعدين مع العيلة. راح حسين يفتح. قلبي وقع في رجلي وأنا بشوفه قدامي. حسيت كل الذكريات السيئة بترجعلي. جسمي اتنفض وعينيا جت في عينيه. قمت بإرتباك وقلت: هجيب عصير. وبعدين دخلت بسرعة المطبخ. حطيت إيدي على بوقي وبدأت أبكي. ليه رجع تاني؟ وإمتى جه من السفر؟ جسمي كان بيتنفض جامد. حاولت أسيطر على نفسي وأنا بجيب الكوباية. رشا... صوته جمدني تماماً. بصتله برعب فابتسم بهدوء وقال:
مبروك. مبسوط لما عرفت بجوازك. أسف مقدرتش أحضره، بس الحمدلله قدرت أجي وأباركلك. مردتش عليه وأنا بتنفس بسرعة. قرب مني فرجعت بخوف وأنا دموعي بتنزل. بصلي بحزن وقال: أنا آسف. أنا ندمان على اللي عملته زمان. كنت مراهق صغير، وإنتي كمان كنتي طفلة. مفروض تنسي اللي حصل. إنسي إنك اغتصبتني!!! قولتها بانهيار. ابتسم وقال: أيوه تنسيه. إنتي اتجوزتي خلاص وأنا كنت مراهق مش واعي للي بعمله، خلاص فكك.
أنا خلفت بنت دلوقتي وعايز أريح ضميري عشان ميحصلش فيها زي ما عملت فيكي. اتنهد وقال: رشا أنا خايف. خايف إن أقرب حد مني يعمل في بنتي زي ما عملت أنا فيكي. أنا كان المفروض أحافظ عليكي لأني خالك وزي أبوكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!