طلعت فكيت عقدة النقاب وشيلته من على وشي، واترميت على السرير بعد ما نفضته تلات مرات. لقيت رسالتين من رفيدة، اتنهدت، شكلنا هنشوفها كتير. فتحت الشات بتاعها وأنا عندي فضول أعرف ليه هي عمالة تبعتلي، وعشمانة قوي كده. -حبيبة! -عندك إخوات؟ كانوا رسالتين منها، مش فاهمة إيه المغزى من سؤالها برضه، عايزة أعرف إيه اللي ورا رفيدة ده، بينها وبين مسلم إيه بقى، أنا تعبت. اتنهدت وبعتلها: -عندي أخ واحد. لقيتها بترد بسرعة:
-اللي كان معاكي في المحل؟ استغربت أكتر: -لأ ده ابن عمي. غابت شوية على ما ردت وأنا كنت غيرت هدومي، فلقيتها بعتت: -آه، بمناسبة إنك لبستني النقاب بقى مش هتعزمينا؟ كنت هقولها تعالي أعزمك في البيت، بس لأ افتكرت كلام نورا وإنه مينفعش. مش فاهمة هل هي بتعمل ده حبًا فيا ولا حبًا في مسلم. -خلاص تبقي في المطعم اللي جنب الجامعة. -بكرة؟ -بعد الجامعة بقى إن شاء الله، هبقى أقول لنورا تيجي معانا بقى. -إن شاء الله.
بالسرعة دي، ليه أنا مش فاهمة، أنا كل أما أحكي حاجة مش فاهمة، بس أنا فعلًا باللي رفيدة بتعمله ده قلبت لي دماغي. الكويز؟ -مالك يا بطاطساية؟ -ما تقوليش بطاطساية. -قاعدة كئيبة كده ليه؟ -البركة فيك يا أخويا. قعد على الكرسي وحط رجل على رجل ولا كأنه باشا: -قومي ولعي على الشاي عايز كوباية شاي أرجوك. -نعم؟ -شاي، أريد شاي. -روح العب بعيد يا شاطر. -حبيبة؟ -أنس؟ -بت بطلي رخامة، اعملي شاي بعشرة جنيه.
-أنا لو نزلت اشتغلت في القهوة اللي تحت هكسب في اليوم ملايين بكام كوباية شاي، وإنت تقولي عشرة جنيه، روح العب بعيد اجري. افتكرت مصعب واللي قولته له: -مصعب زعل مني؟ -لأ هو عارف إنك تعبانة في مخك فمحطش في دماغه. -علشان هي تعبانة زيي ولا إيه. رحت عملت له الشاي وعملت لي كوباية قهوة وقعدت أذاكر شوية ودماغي سرحت في موضوع رفيدة تاني وكأن مفيش غيرها اللي أفكر فيه. -قمر بالنقاب، تحفة اللون بجد. -البُني؟
-أنا عن نفسي بحب البُني، الأسود البترولي الزيتي بحب الغوامق. -أساسًا المناسب في النقاب الغوامق، مش بيبقى ملفت قوي زي البينك والأبيض. افتكرت مسلم لما قالي لأ، فقلت وأنا بضحك: -مسلم ابن عمي قالي على البينك لأ، والأبيض شبه اللي خارجين من المستشفيات بالظبط. لاحظت رفيدة سكتت شوية ونورا بصت لي وقالت إنها هتروح تجيب حاجة، وفضلت أنا قاعدة أنا ورفيدة ببصلها وهي تبص لي وحبيت أنهي الحوار وأرضي فضولي.
-حاسة إن فيه لغز في الموضوع. -لغز إيه؟ -موضوعك، قصتك غريبة يا رفيدة، عرفتيني منين؟ متقوليش حبيبة وجدي! اتنهدت، كنت متأكدة إن الموضوع كبير وإن دي مش صدفة: -شفتِ مسلم اللي اتكلمتي عليه من شوية! انتبهت أكتر، دي بتقول مسلم حاف كده، لأ لازم تغمسها بالهندسة لو سمحت، لقيتها بتتكلم بحزن كده: -ابن عمك أنا عارفاه من وأنا في الثانوي فطبيعي أبقى عارفاكِ. -نعم؟ -هو متجاوزش حدوده ولا أنا بصراحة. اتضايقت قوي: -فهميني أكتر!
-فاكرة المبادرة اللي مسلم كان مشترك فيها؟ -فاكراها دي المبادرة الوحيدة اللي اشترك فيها وكان هو مشرف فيها ولحد حالا. -عرفته بقى من أيام المبادرة دي. -مش فاهمة إيه علاقة إنك عرفتيه بإنك بعتي لي أدد على الفيس، وإيه علاقتي أنا أصلًا. اتنهدت:
-يا حبيبة المبادرة دي أنا اشتركت فيها مكنتش أعرف حد فيكم ولا انتي ولا مسلم ولا أي حد، بعد ما اشتركت عرفت مسلم، كنت مشرفة معاه وشدتني طريقته في الكلام الحدود اللي بيحطها في تعاملاته، مش بيتكلم كتير، بس أنا خرجت من المبادرة من سنة لإني كنت تعبت.
فهمت، فهمت كل حاجة، قالت لي إنها عارفاه من زمان وكانت مشرفة معاه في المبادرة، وشدتها طريقته، طيب أنا ليه متضايقة كده، إيه اللي مزعلني ومنغص عليا، ميشوفوا طريقهم الاثنين بعيد عني. -وعملتي إنك مش عارفاني ليه يا رفيدة؟ -كنت حابة أكلمك، أقرب من حد من عيلته ومفيش غيرك. -والأكونت بتاعي عرفتيه إزاي؟ -كنتي صديقة عند نورا، فعرفت إن إنتي. -إنتي بتحبيه؟ -مين؟ -مسلم؟!
سكتت وأنا كأن جردل ميه اتدلق فوقي، مش فاهمة أنا إيه مضايقني، بما إنها بتحبه وكده، طلعت من المبادرة ليه، طب إيه موقف مسلم تجاهها، سكتت أنا كمان لحد ما نورا جت وهي استأذنت عشان تعطي الدروس. -بتحبه يا نورا. -وإنتي إيه اللي مزعلك؟ -مش هتفهميني اسكتي. -يا ولاا إوعي تكوني..؟ -يا بنتي بطلي عبط ده أخويا. -ياما شوفنا إخوات زييكم واتجوزوا يلا يلا عايزة ألبس فستان.
-متلبسي أنا ماسكاكِ، وبعدين أنا لازم أشوف طريقة أبعد رفيدة دي من وشي. -والله بت عسل لايقة على مسلم خدي بالك. -لأ بالنسبة ليا، مش هدخلها بيتنا ممكن تخدعنا. -اشمعنى؟ -مشوفتيهاش عملت حوار حبيبة وجدي؟ -يستي ممكن تكون صادقة. -إنتي طيبة قوي، طلعت عارفاني من وهي في الثانوي وهي بتتخرج أهي، اسمعي دي فضلت تحبه أكتر من ست سنين. -ممكن تسكتي وتسيبيها على الله، وبعدين مالك إيه اللي مضايقك كده، متسيبي الواد ربنا يصلح حاله.
أنا إيه اللي مضايقني فعلًا، أنا جوايا نار هتحرق أي حد أبعدوه عني. بعد ما روحت البيت، دخلت المطبخ أقول لماما إني جعانة، معلشي أصل أنا دلوعة البيت علشان أنا بنت واحدة بس، فمش بعمل حاجة. ما علينا لقيت مسلم قاعد على الكنبة في الصالة، مبصتش عليه لأ بس قعدت على الكرسي وأنا بلعب في التليفون، لقيت رفيدة بعتت لي تاني. -متفكرنيش يعني وحشة ولا خبيثة أنا مش كده والله، أنا بس حبيت إني أكلمك وتبقي صديقتي مش أكتر.
هي عايزة تكسب مودتي عشان لما تدخل البيت هنا مبقاش أنا عمته الحرباية، فهماها والله. جات في بالي فكرة لولبية كده. رفعت التليفون وسجلت بصوتي عشان أسمعه للي هقوله ليها. -عادي يا رفيدة بس لو كانت بطريقة أحسن من كده مكنتش زعلت أنا حاسة إني اتخدعت. لقيتها بتكتب، حسيت إنه انتبه من الاسم، مبصتش، لأ أنا بقيت شطورة وغضيت بصري: -والله مكانش قصدي أخدعك يا حبيبة بجد. ابتسمت وأنا بقول: -خلاص يا رفيدة يا صلاح سامحتك.
ما أنا عبيطة برضه، بس خطتي نجحت ومسلم ساب تليفونه وقاعد يستغفر ومتضايق، مش فاهمة بقى هل متضايق عشان سمع اسمها ولا متضايق عشان كلمتها، ولا متضايق مني، بس هي أكيد الأخيرة. أنس دخل لقينا قاعدين بس مليش دعوة بيه والله: -السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. -قاعدة كده ليه يا بطاطساية؟ -أنس بلاش الاسم ده بيحرقني كده. -بجد طيب يا بطاطساية. -أنس؟
-قاعدة كده ليه مش عندك كويز ولا محاضرة متراكمة ولا تصنيع دوا؟ -لأ خدت إجازة اليومين دول. -بت يلا قومي ولعي على الشاي بقى. -يا أنس أنا مكتوب على قفايا بعمل شاي، كل أما تشوف وشي شاي شاي شاي! لقيت مسلم بيبرق، والله شوفته غصب عني، وأنس اتكلم: -وطي صوتك المسرسع ده، وقومي يلا ما أنا مليش غيرك. -اتجوز وهات لك واحدة تعملك يا أخي. -بفكر يلا معندكيش؟ -معنديش إيه؟ -عروسة. -حقيقية؟ -أمال لعبة يا حبيبة؟
سابني ومشي، طب ما يقولي عايز عروسة حقيقة لازمتها إيه بقى، والله لازم أحاسبه إزاي يقولي صوتي مسرسع وإزاي الباشمهندس ده يبرق لي كده. ياني نسيت أقول لكم مسلم مهندس قد الدنيا هو وأنس ومصعب محاسب بس متقاعد اليومين دول، بهزر بهزر مفيش الكلام ده. سيبتهم تحت ومعملتش لحد شاي، وطلعت أفرد ضهري شوية، وأنا متأكدة إني أثرت غضب مسلم ومش بعيد يمسك أنس يطرشمه بدالي يعني. أهو لسه بقول فيها لقيت أنس طالع. -إيه اللي عرفك برفيدة صلاح؟
-يا سلام وانت كمان عارفها ماشاء الله عليكم شيوخ كده وكده ولا إيه؟ -نعم؟ -ولا كأني قلت حاجة. -بتكلم جد عرفتيها منين؟ -هي اللي كلمتني، وبعدين مسلم ده قالك إيه خلاك طالع متضايق كده. -كلمتك إزاي يعني؟ حكيت له الموضوع من ساسه لراسه، ولقيته اتضايق جدًا، طبيعي يبقى حمش ويتضايق عشان أخته اتخدعت، شكله هيقوم يرقعني علقة حالًا. -مسلم بيقول إنها لما تخلص هياخد رقم باباها ويروح يطلب إيدها.
هو رقعني العلقة بس بشكل تاني، أنا مقدرتش أرد والله ما قدرت، لا بتكلم بجد ما قدرتش فعلًا، ومش عارفة ليه، وعايزة حد يقرصني عشان حاسة إني في حلم. يطلب إيد مين، رفيدة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!