دخلت الأوضة بتاعتي ومسكت التليفون شوية. لقيت فيه طلب إضافة على الفيس، بفتح لقيته رفيدة صلاح. تقريبًا دي البنت اللي قابلتها في المحل. غالبًا دي اللي مسلم طلع من المحل عشان ما يبصش عليها. هي دي غالبًا هي. قلبت الإضافة بتاعتها، وفي وقتها لقيتها بتكتب. "إنتي حبيبة وجدي؟ "لأ، أنا حبيبة محمد." "أنا بعتذر على إزعاجك، بس كنت فاكرتك حبيبة وجدي عشان يعني اسمك حبيبة بس."
"لأ لأ، ولا إزعاج ولا حاجة، أساسًا كنت فاتحة، ما تشغليش بالك." "نتعرف بقى طالما كده! "أوعدك نتعرف، بس بكرة إن شاء الله. عندي جامعة والله ولازم أصحى بدري، عندي سكشن تسعة الصبح." "أنا عندي سكشن تسعة برده." "كلية إيه؟ "علوم. وإنتي؟ "صيدلة." "علوم من صيدلة، الاتنين مهمين للمجتمع." "الأكل أهم حاجة للمجتمع يا رفيدة، غير كده شكليات مش بعترف بيها." بعتتلي إيموشن ضحك تاني. "روحك ما شاء الله حلوة."
قفلت الفون ونمت قبل ما أعرف هي بتبعت إيه، بس كان عندي فضول أعرف هي بعتالي إيه برضه، وبحثت عني وعرفتني إزاي. قفلت الفون ونمت قبل ما أعرف هي بتبعت إيه. بس كان عندي فضول أعرف هي بعتالي إيه برضه، وبحثت عني وعرفتني إزاي. "أنا نسيت ألبس النقاب. ده إيه ده، الساعة بقت تسعة إلا ربع، والسكشن! محدش رد عليا، لإن محدش في الشقة أصلًا. بابا في الشغل هو وأنس، وماما تحت مع مرات عمي. "شرابي فين طيب؟ الجوانتي؟
إيه اللخبطة اللي جبتها لنفسي دي ياربي." خدت نفس عميق بعد ما خلصت لبس ونازلة بقى. لقيت مصعب طالع على السلم. رحت الجنب التاني وهو وقف. لسه هيتكلم، يا عيني. اتكلمت بسرعة. "مصعب، متكلمنيش لو سمحت." "ده إيه العبط ده، كنت هقولك شكلك حلو." "بجد شكلي في النقاب حلو." "أيوا والله. بس خلاص بقى، مش هنشوف وشك اللي إحنا زهقنا منه ده تاني." سبته ومشيت جري.
أنا لسه هقف أتكلم، أنا ممكن أطرد من السكشن، ده مستقبلي، مليش فيه، لازم أحافظ على مستقبلي وكده. "يعني إيه؟ "إيه يا نورا؟ أنا قلتلك إللي شاغلني وخلاص. وكمان صحيح، أنس زعقلي وقال لي: ملكيش دعوة بولاد عمك." "أخوكِ أول مرة يفهم يعني، كان فين من بدري؟ حدفتها بالكشكول اللي في إيدي. "إنتي رأيك من رأيه؟ "كلامه صح، بس برضه نفسي أفهم إيه اللي قام عليه؟ "سيبك من الحوار ده، كده كده واحدة واحدة، مش هكلمهم بقى، خفت منه."
اتكلمت بهدوء متعودتش عليه من نورا. "لأ بصي يا حبيبة، أخوكِ عنده حق، بس مش معنى كده إنك لما متكلميهمش يبقى عشان خايفة من أخوكِ." "أمال؟ "خليكي مقتنعة إن اختلاطك بولاد عمك ده مينفعش أصلًا، لإنهم مش إخواتك." "يا بنتي لأ، بس أنا بعتبرهم إخواتي." كانت هتشد في نقابي مني، أنا عارفة. نورا صديقتي في الجامعة بقالها تلات سنين، أنا وهي اتخانقنا في الأول في أول يوم رحت فيه الجامعة خالص، وبعد كده بقينا أصدقاء.
"طيب وافرضي مثلًا جيت طالعة على السلم قابلت مصعب وكلمني، أقوله متكلمنيش؟ "وإشمعنى مصعب يعني؟ ما ممكن مسلم يكلمك! "مسلم؟ "ده مش بيعبرني في الجزمة." "عنده حق ميعبركيش." "نورا!! "سكتنا أهو." "طب بقولك، رفيدة صلاح دي متعرفيهاش؟ "رفيدة صلاح؟ دي مش في العلوم؟ "إنتي عارفاها؟ "أيوه، جنبنا في كلية العلوم." "طب هي عاملة إزاي؟ "منتقبة كده وهادية." "مالنا عمالين نقع في الناس الهادية اللي بنكتشف في الآخر إنهم مش هاديين خالص."
"لأ دي مؤدبة جدًا، وبتدي دروس قرآن وتجويد. أكبر منا على فكرة، خلاص هتتخرج أهي." "كمان؟ "عندها صاحبتها هند، بس دي مش منتقبة." "عارفاه هند دي." كنت بتكلم وأنا متضايقة. يعني إيه هتتخرج خلاص؟ مينفعش تعيد السنة وتفضل في الكلية شوية. مش حبًا فيها، ده أنا مش طايقاها، مش عارفة ليه والله، بس إحساس جوايا بيقولي، لأ مش دي اللي نتعرف عليها، مع إنها في الظاهر كويسة. "عندنا محاضرة يلا." "بصي كده يا حبيبة."
بصيت لقيت هند ورفيدة ماشيين مع بعض، معدين جايين من علوم ورايحين الصيدلة، ليه مش فاهمة، ولا أنا عارفة. لقيت نورا بتنادي عليهم. "بتنادي لهم ليه؟ "علشان تتعرفي عليها وتعرفي قد إيه هي طيبة." "مش عايزة أتعرف على حد يا نورا، يلا نمشي، المحاضرة!!! "لسه بدري." جات رفيدة لحد عندنا وسلمت على نورا هي وهند. وبصتلي، فإضطريت إني أبتسم غصب عني، لإني كده يعني. "حبيبة، حبيبة محمد." بصتلي وكأنها بتشبه عليا، وبصت على الكلية.
"سكشن تسعة الصبح؟ ابتسمت. "أيوه، رفيدة إنتي صح؟ لقيتها حضنتني. إيه ده؟ مش متعودة حد يحضني كده. ولقيتها بتقول: "سبحان الله، كلمتها امبارح على أساس إنها حبيبة وجدي، وقابلتها النهاردة." كلنا طبعًا قلنا سبحان الله. مش عارفة ليه حاسة إن أنا وهي بنستعبط على بعض. لقيت هند بتتكلم. "بس لما قابلتك في المحل مكنتيش لابسة نقاب." "لسه أول يوم ألبسه والله." "كنتي رايحة تشتريه بقى ولا إيه؟ "آه، مع أخويا."
هي كلمة فلتت مني، متأكدة إنه هيتبني عليها حوارات كتيرة بعدين. المهم أنا ونورا استأذنا عشان عندنا محاضرة. كده كده أصلًا مش هشوفها تاني. اللي عايزة أعمله، أنزل أحفظ القرآن بالتجويد، الحمد لله خاتماه. على ما جيت أحفظ بالتجويد، المعلمة تعبت، وبطلت تدينا دروس. "إنتي عارفة يا نورا ليه صعب عليا؟ "ليه؟ "علشان أنا بنت وحيدة في البيت، مفيش بنات من سني معايا، فكبرت لقيتهم هما."
"فاهماكِ، بس لازم يبقى فيه حدود يا بيبة، يعني مثلًا مش كل حاجة تروحي تقوليها لمصعب وهكذا، مينفعش تهزري معاه زيادة عن اللازم." "أنا مش بقولهم حاجة على فكرة." "خالص." "يستي مش كله والله." "أنا هنا أهو، عايزة تحكي وإلا لقيتي نفسك زهقانة، قوليلي ونخرج." "طب ما تيجي تقعدي معايا أفضل." ضحكت. "إنتي زيرو في التعامل يا حبيبة والله." أنا كده فعلًا، لازم بقى آخد كورسات في التعامل مع الناس، في الإجازة إن شاء الله بقى.
"طب ليه يعني؟ "يا بنتي افهمي، بيتكم كله شباب، وكمان عندك أخوكِ، أنا مينفعش أدخل البيت أصلًا." استغربت. "بس إنتي هتيجي تقعدي معايا بس في الأوضة بتاعتي، مش هنقعد بره." "لازم فعلًا يا حبيبة تاخدي كورس في التعامل." أخيرًا روحت البيت بعد تعب وإرهاق يوم طويل فيه سكشن ومحاضرة واحدة. بس كنت حرانة من النقاب، شكلنا هنقعد نجاهد لما نتغلب على نفسنا. اللي بتقول لي أقلعيه، مالك جايبة لنفسك الفرهدة ليه.
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." كلهم ردوا السلام. "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." ماما اتكلمت. "مش هتتغدي يا حبيبة!؟ "لأ يا ماما الحمد لله، هطلع بقى عشان تعبانة شوية." بس دي اللي اتكلمتها، رغم إنهم كلهم قاعدين. العائلة الكريمة كلها، ومسلم ومصعب وأنس وبابا وعمي، وكلهم استغربوا. بس بجد هبدأ أحط حدود بقى. اتكلم مصعب وهو بيضحك. "رايحة فين يا حجة حبيبة." "طالعة أذاكر، عندي كويز."
"ذاكري يا بنتي واجتهدي علشان لما أتعب تصرفي لي العلاج." "أما تبقي تتعب يا أخي، هبقى أصرف لك علاج يجيب أجلك." قولتها وطلعت، وعارفة إني زودتها وهيَزعل مني. بس مش عارفة أجيبهاله إزاي إني خلاص مش هكلمهم. "مالها دي؟ رد عليه أنس بهدوء. "سيبها يا مصعب، دي تعبانة في مخها." "يعم لو هي عايزاني مكلمهاش، تقولي، مش تدعي عليا كده. افرض أبواب السما حالًا مفتوحة؟ اتكلم مسلم. "ياريت لو تحط حدود بعد كده يا مصعب." "ما إنت... قاطعه.
"خلاص، هحط حدود معاك إنتَ كمان." بص مسلم لأنس. "حلو كده؟ "تسلم يا أخويا." طلعت فكيت عقدة النقاب وشيلته من على وشي، واترميت على السرير بعد ما نفضته تلات مرات. لقيت رسالتين من رفيدة. اتنهدت، شكلنا هنشوفها كتير. فتحت الشات بتاعها وأنا عندي فضول أعرف ليه هي عمالة تبعتلي، وعشمانة أوي كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!