أروي وكوثر خرجوا من غرفة عزة ونزلت. كوثر سبقتها عشان محدش يشك في أمرهم. "صباح الخير." قالت أروي. عيسي جري عليها وأيده على رقبتها بيخنقها. "أوعى! أنت بتعمل إيه؟ " صاح بلال. "عيسي، فوق." عاصم بيشده بصعوبة يبعده عنه. أروي بتكح جامد وشها أحمر. كوثر جنبها. "يعمي، عيسي مش عيسي. صدقني في حد أذاه." قال بلال. "أذى مين؟ متحلليش الموضوع على مزاجك يا عنيا. كل الحكاية إنه مش طايقك." ردت عزة.
"قسماً بالله لو طلع حد له يد في الموضوع ده ليكون جاب لنفسه الذل، فاهمين؟ " قال عثمان بحدة. "والله يا حج، إحنا زينا زيك." ردت عبير. "سيبوني أخنقها بإيدي." قال عيسي وهجم عليها تاني، لكن بحركة سريعة أروي طلعت من جيبها مصحف صغير جداً جداً وحطته في جيبه. عيسي فاق لقي إيده على رقبة أروي وبتتنفس بصعوبة. استغرب. بدون كلام شال إيده. "أنا كنت بعمل إيه؟ "يعني مكنتش عارف بتعمل إيه؟ كنت بتخلص على مراتك." قال عثمان. "أنا...
طب إزاي؟ وأنا... أنا... " لم يستطع الكلام. وبعدها خرج واتصل بزياد يجي له مكان ما هو موجود. "بعد إذنكم، هطلع أستريح." قالت أروي. "وأنا هجيبلك كوباية عصير وجاية وراكي." ردت كوثر. في الأوضة، أروي بتحاول تفتح الصندوق. كوثر دخلت بكوباية عصير وقفلت الباب بالقفل. "سيبك من الصندوق ده خالص. دوري معايا على أي ورقة كده في الأوضة غريبة." قالت كوثر. "يعني إيه ورقة غريبة؟ " سألت أروي باستغراب.
"إنتي لما حطيتي المصحف في جيب عيسي رجع تاني. أنا شوفتك لأن كنت مركزة معاكي. فعيسي أكيد معمول له عمل. ده مش تصرف عيسي الطبيعي ولا تصرف أي حد طبيعي. ده عمل معمول." "عمل معمول؟ ولمين؟ عيسي؟ " قالت أروي بصدمة. "أنا خارج يا ليان." قال زياد. "اخرج. يا لك تخرج من... "ليان! " نبهها زياد. "رايح فين طيب؟ "أيوا بقى، جو الحياة الزوجية اشتغل أهو."
"أنا بسألك عشان لو طريقك على طريق أروي، وديني عندها. بقالي كتير مش شفتهاش. لكن أنت دماغك بتلف." "وديها عند أختها وانت راجع هاتها. يمكن تحن عليك شوية وتضحك لي." قالت أم زياد. "ماشي يا ماما. خليكي أنت وهو جايين عليا كده." قالت ليان. زياد خد ليان ومشيوا. مركوبوش العربية، وزياد كان قاصد دا عشان يفضل يتكلم هو وليان. "جو البلد هنا حلو قوي." قالت ليان. زياد، وهو بيرمي السلام على الناس كل شوية في الشارع،
رد: "أيوا، البلد جميلة بيا أصلاً." "ألف سلامة عليك. معلش، أكيد أنت سخن." زياد انتهز أن دخلوا في شارع فاضي، راح متحكم فيها في جدار. "ولا! إحنا في الشارع؟ أنت بتعمل إيه؟ " قالت ليان. "والله بشوف إذا كنت سخن ولا لأ. ألف سلامة عليا." "طب ابعد كده لحسن والله هتزعل." "هتعملي إيه؟ اتفضلي." ليان بدموع: "زياد، ابعد عشان خاطري." "يا لهوي! طفلة والله. حالا معايا، بس متخافيش." وطبطب عليها.
ليان وهي ماشية: "والله زعلت وزعلت جامد كمان." "لا، ما يرضينيش زعلك. وبالليل لما أرجع أشوف زعلك ده. يلا عشان بقيتي على باب البيت." "مالك؟ متسربع؟ تعالي تعالي تعالي." "كنت بخنق أروي النهاردة يا زياد." قال عيسي. "إزاي يا صاحبي؟ أنت زهقت؟ "بقي ده المعتاد يا زياد؟ بتحكيلي إن بقيت قريب من أماني، وهي بتدخل وتقفل الباب ساعات علينا، وبكون مرتاح. وبقيت بهين وأكره أروي."
"حركاتك مش طبيعية. وأروى لاحظت دخول عزة أوضتك وخرجت من يومين كده." "السر ورا اللي أنا فيه ده إيه؟ "أهي دي ورقة مطبقة. لقيتها في السوستة بتاع مرتبة السرير." قالت أروي. كوثر فتحتها. "دي الورقة؟ شوفتي مرسوم عليها عروسة ومكتوب كلام عليها مش مفهوم." "عاوزة أفكها في أسرع وقت. أحرقها." "ممكن تحرقيها ويفضل ملازم عيسي العمل." "لازم شيخ. وشيخ كويس كمان." "اللي يفيدك في ده. زياد يعرف كتير."
وهوبا لقوا الباب بيتفتح واتخضوا. لقوا ليان. أروي وهي بتحضن أختها: "ليان، وحشتيني أوي وسيباني في حيرة كبيرة." ليان بعصبية: "ودي بقي كويسة ولا زي الزبالة اللي تحت؟ "كوثر مرات عاصم، وهي كويسة وطيبة. حتى شوفي ساعدتني ألاقي ورقة العمل بتاع عيسي." "عيسي معمول له عمل؟
"أيوا. وعاوزين حد يكون عارف البلد كويس يدلنا على شيخ. اتصلي بزياد. هو هيكون أكتر حد خايف على زياد وأكتر حد عارف شيخ كويس. وأنا هنزل أحسن طولت وعشان محدش يشك. سلام." "عيسي مين عمله عمل يا أروي؟ واتعاملتي إزاي معاه؟ "هو كان بيعمل تصرفات غريبة، لكن مفيش حاجة فيا. أنا بخير." "أمال إيه اللي في رقبتك ده؟ "متخافيش، أنا كويسة. المهم اتصلي بزياد واحنا هنستناه في أول البلد." زياد لقي تليفونه بيرن وليان بتتصل.
"زياد، عاوزاك معايا في مشوار بس بسرعة. ماشي؟ "روح روح معاه. أنا كده كده مروح." قال عيسي. "طيب. ماشي." عيسي رجع البيت وعرف إن أروي مع ليان أختها برا ومعاهم زياد. اطمن، طلع أوضته وغير هدومه. حط الهدوم في سبت الهدوم ولبس ترنج ونزل الجنينة. ممعهوش أي حماية لأن أروي كانت حاطة مصحف في هدومه وهو قلع الهدوم. أماني استغلت فرصة إن أروي مش في البيت واستدرجت عيسي للأوضة. "أماني... أماني... أنا... أنا...
"أنا اللي بحبك والله وبموت فيك يا عيسي." قالت أماني بخبث وهي بتمشي إيديها على صدره. "وعاوزاك تعرف إن بعمل ده كله عشان... وعشان قلبي. وعارفة إنك تعبان باللي معمول ليك ده. بس الوقت لينا والليلة ليلتنا." وضحكت ضحكة انتصار. "عمل معمول؟ أنت متأكد؟ " قال زياد قدام الشيخ. "يبني، كل حاجة قدامك أهي." رد الشيخ. "الحل إيه؟ " سألت أروي. "في أسرع وقت تدوبي الورقة اللي هديهالك دي ويشربها. فاهمة؟ "حاضر... حاضر." قالت أروي بتردد.
"معلش، ممكن ورق تحصين لينا يا شيخنا؟ " طلبت ليان. "حاضر يا بنتي. ربنا الحافظ هو السميع العليم." وبدأ يكتب ورق حفظ ليهم مليان قرآن وآيات. "بقينا المغرب. بسرعة يا زياد نرجع." "يلا نوصلها وانتي اعملي اللي الشيخ قالك عليه وبسرعة." فعلاً زياد وليان وصلوا أروي ودخلت البيت. "بلال! بلال! عيسي رجع." "مخدتش بالي والله. اليومين دول بحجز أدوات وحاجات للكلية وفي ورق كمان."
"طيب طيب. ربنا يوفقك." وجريت على أوضة كوثر ودخلت، لكن لقت عاصم. "أنا آسفة إن دخلت بسرعة." قالت أروي بكسوف. "طيب تعالي، ولا يهمك." "طيب بعد إذنكم بقى. هسيبكم مع بعض." قال عاصم. "طلع عمل. والشيخ قالي دي دوبي في ميه وعيسي يشربها. بس عيسي مش في الأوضة." "زمانه راجع. بقينا بعد المغرب أهو." "خدي دي ليكي." قالت أروي. "إيه الورقة دي؟ " سألت كوثر. "دي ورقة تحصين. خليها معاكي." قالت أروي بحب. "حاضر." وحضنتها وكانت مبسوطة.
أروي فضلت في الأوضة مستنية عيسي يرجع. حطت الورقة وورق التحصين في الدولاب. زياد بيغير هدومه. ليان جابت دبوس واتجهت اتجاه. "خلي دي دايماً هنا. لما تغير، شيلها وحطها في الفنلة والبس عليها التيشيرت." قالت ليان وهي بتعلق ورقة في صدره. "الله! ما الجميل بدأ يميل أهو." "إياك تميل تحت قطر. اخلص منك ونرتاح." "زياد بزعل: طيب، ربنا يسامحك." "مهو أنت اللي بتعصبني وترجع تزعل. أعملك إيه يعني؟
"ولا حاجة. أقولك أنا سايبلك البيت وخارج أشوف مكان قطر أميل تحته." "زياد! زياد! استنى بس." ورزع الباب وخرج. "غبية ولسانك طويل وهتفضلي كده." قالت ليان. "هو لسه مرجعش لحد حالا؟ " سأل عثمان. "لأ يا عمي." قالت أروي وهي سرحانة على الأكل. "وحاولت أرن عليه لأن تليفونه مقفول." "متقلقيش. اطلعي نامي انتي. هو ياما سهر برا مع صحابه وساعات بيبات برا. متقلقيش." "طيب." ليان في نص الليل خبطت على أم زياد. "خير يا بنتي؟ في حاجة؟
"بصراحة، زياد خرج ومجاش. وكان خارج زعلان مني." "تعالي ادخلي الأول." قالت أم زياد. "أنا قولتلك قبل كده. زياد طيب وابن حلال. ومتزعليش مني. مجبور على اللي هو فيه ده. بقالك كام شهر هنا أهو. كان زمانه اتجوز ومراته كمان حامل. لكن هو وقف حياتك عشان يساعدك تقومي. أنت كمان مزعلّاه وجاية عليه. ده يرضي مين بقى يا ليان؟ "أنا بعتذر عن كل حاجة عملتها وعاوزة أعتذر منه كمان. بس ألاقيه فين؟
"أنا مش بقولك كده عشان تعتذري. أنت بقيتي بنت البيت ومرات ابني، حتى لو مؤقت. بس اسمك مرات حفيد الأنصاري." "عندك حق في كل كلامك. زياد فين بقى؟ "لما بيزعل بيدخل أوضة أخته اللي هي جنب أوضتك." "طيب، يلا كملي نومك. وأنا وعد مني من هنا وجاي مش هزعله على قد ما أقدر." وخرجت. "يارب ألف قلوبهم لبعض. والنبي الاتنين لايقين على بعض. وكفاية إن البت كويسة. وربنا بيعملك إيه يا واد يا زياد." قالت أم زياد.
ليان دخلت براحة الأوضة. لقت زياد واقف سرحان في صورة بتجمعهم هو وأمه وأبوه وأخته. "جاية ليه؟ " قال زياد بدون حركة. "جاية عشان أشوفك مرجعتش لأوضتك ليه." "جيت هنا أدعي إن ربنا ياخدني وأكون تحت قطر زي ما حضرتك بتتمني."
"أنا عارفة إن وقفت حياتك وعارفة إن كان زمانك اتجوزت وكنت أب. وعارفة إن أنا كتير بزعلك. وأي حد مكانك كان عمل حاجة مش كويسة ليا مقابل كلامي معاه. عارفة إن عايشة مع واحد كويس يعتمد عليه. عشان كده مش بعمل حاجز في الكلام بينا يا زياد. تقبل اعتذاري." ونزلت على رجليها وبتترجاه. "واخرتها إيه؟
لسانك يطول. هيجي مرة ولساني هيوجعك. بس أنا بعاملك كصديقة ليا. لكن أنت واحدة تقولي اللي في بالك له وخلاص." قال زياد وهو لسه عينه على الصورة. "اسفة يا زياد. بس حاسة إن أنا هنا بحريتي خلصت من تقييد أمي وخالي. بقيت حاسة إن ده بيت ليا وكل حاجة هنا ملكي. عشان كده بتكلم معاك ومع طنط على إني حد من البيت." "وأنا مش قابل اعتذارك. ممكن تخرجي." قال زياد وهو واقف.
"زياد، لو سمحت اقبل اعتذاري. وأنا لما بكون غلطانة واعتذر وأحس بالندم ومحدش يقبله، بتعب حقيقي. صدقني." "لو سمحت يا ليان." ليان خرجت زعلانة جداً جداً ودخلت غرفتها واترمت على السرير وفضلت تعيط جامد. الصبح الكل اتجمع في بيت الحج عثمان على مائدة الفطار. "عيسي لسه مرجعش." "لسه يا عمي." قالت أروي. "بس غريبة إنه يعمل كده." عزة وعبير اتوقعوا أن عيسي في أوضة أماني. "طيب، يلا كملوا الفطار. وأنا هشوف حل للموضوع ده. اتفضلوا."
عيسي بدأ يفوق من مكانه. لقي نفسه موجود في أوضة مش أوضته. وأماني جنبه نايمة جنبه. بس الوضع بالنسبة له عادي لأنه لسه تحت مفعول السحر. شدها لحضنه وكمل نوم تاني. "هي فين أماني؟ " سألت أروي. "معرفش. من امبارح وهي منزلتش. ومشوفتهاش." ردت عبير. أروي بدأت تخاف وقلبها ينبض. وشها جاب ألوان لأن ممكن يكون عيسي عندها. "عمتي، لو سمحت، عاوزة أشوف عيسي. في أوضة أماني ولا لأ." "إنتي اتجننتي؟ إنتي بتقولي إيه؟
"عمي، لو سمحت." وجريت على السلم وطلعت وفتحت الأوضة. لكن وجدتها مغلقة. أروي بدأت تنهار من جواها وترزع على الباب. "يبنتي، اهدي بس. إزاي هيكون هنا؟ يعني... " قال عثمان وهو طالع. لقت الباب بيتفتح. وعيسي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!