بدأت تنهار من جواها وترزع على الباب. عثمان وهو طالع: يابنتي اهدي بس، إزاي هيكون هنا؟ لقت الباب بيتفتح وعيسي واقف عاري الصدر. اروي اتفزعت وحطت إيديها على فمها ورجعت لورا كام خطوة. عثمان بصدمة: إنت واقف كده ليه وبتعمل إيه هنا؟ عيسي: ولا حاجة، مش بعمل حاجة، كنت نايم وبس. أماني سامعة كل حاجة لكن عملت نفسها مفزوعة وبتغطي نفسها بالغطا. عزة: يا فضيحتي، إنت عملت فيها إيه؟ عبير: يا لهوي، أماني وعيسي، وكمان عيسي المتجوز؟
وأماني لسه بتقول مفيش حد محترم زي عيسي. أماني بدموع: هو، هو اللي استدرجني والله، ومعرفش حصل ده إزاي، يا فضيحتي، يا فضيحتي. وبدأت تلطم على وشها. اروي وقعت من طولها وبلال شالها، وكوثر ساعدته إنه يحطها على السرير. كوثر: يا قلب أمك يا اروي، هات أي عطر يا بلال. بلال وهو بيجري يجيب أي عطر: أنا حاسس إني في فيلم، إيه اللي بيحصل ده؟ كوثر: ربنا وحده اللي عالم، عديها يا رب.
عثمان بهدوء نزل وشد عيسي من إيده، ووقف في نص البيت وطلع سلاحه ووجهه عليه. عيسي لدام بعد عن أماني بيفوق وبيبقى واعي: إنت بتعمل إيه يا حج، وليه رافع سلاحك عليا؟ عثمان: إنت جبت لنا العار. عيسي وهو بيبص على نفسه: أنا إزاي واقف كده ومعانا حريم في البيت؟ عثمان: أنا جايبك من أوضة أماني كده، جايبك نايم معاها يا كلب، طول الليل مراتك تدور عليك، وفي الآخر كنت بتقضيها؟ عيسي بذهول: نايم مع أماني إزاي؟ لاء، مستحيل، والله ما حصلش.
عثمان نزل بكف قوي على وش عيسي: كداب. ونزل بكف تاني: طول عمري كنت واثق فيك. ونزل بكف تالت. عيسي واقف حاطط راسه في الأرض: أنا معرفش إزاي ده حصل، بس أنا مستحيل أعمل كده. عثمان بكف رابع على وشه وسابه ومشي. عيسي غمض عيونه وطلع يستر نفسه ووشه مورم من الضرب. بلال: اروي مغمي عليها، ودخل خايف عليها لما شافها جداً، لأن الأوضة فيها قرآن. عيسي لبس تيشرت بسرعة: اروي، اروي مالها يا كوثر؟
كوثر: اغمي عليها لما شافتـك في أوضة أماني وإنت... بلال: ليه كده يا عيسي، ليه؟ أنا مش مصدق إنك عملت كده، إنت اللي دايماً بتكلمني عن إن أتجنب الحرام ونقابل ربنا مهما كان طريقنا. عيسي بكسرة: أنا معرفش عملت كده إزاي، أنا مش مستوعب ولا فاكر حاجة، والله نفسي حد يصدقني. أماني بابتسامة: يا صباح الجمال. عبير وهي بتقفل الباب: جدعة، كله قايم ضد عيسي. عزة: نقول مبروك. أماني وهي
بتقوم وبتلبس الروب عليها: وتزرغطي كمان، كان حلم واتحقق، كان نفسي عيسي الأنصاري بجلالة قدره يقرب مني، بس وأكون في حضنه، ومش بس كده، طول الليل منمتش بتأمل في ملامحه وأشم ريحته، حاسة إن حياتي بدأت من امبارح بس. عبير: يا سلام، أمال لو مكنش يوم وخلص؟ أماني: يوم بس بألف ليلة وليلة. عزة: ولو مكنش في الحرام كمان؟ أماني: حرام ولا حلال، متفرقش معايا، اللي كان متعاز حصل وبس. ودا أهم حاجة عندي.
زياد طلع من أوضة أخته بعد ما نام ساعتين ودخل أوضة لقي ليان نايم على السرير بس زي ما تكون نايمة معيطة. حاول يتجاهلها لكن قلق عليها جداً. حاول يعدلها ويفوقها. زياد: ليان، ليان. زياد بصوت عالي: يا ماما، أمي، الحقيني، الحقيني، ليان بتتنفس بصعوبة. أم زياد طلعت جري وحاولت تتصل بالدكتور، ولحسن الحظ الدكتور كان قريب منهم، جه خلال دقايق. الدكتور: هي شكلها عامل كده ليه؟
وبدأ يركب ليها جلسات أكسجين ويضغط على صدرها عشان النبض يرجع كويس، وحاول يمشي الدم بشكل طبيعي في جسمها لأنه كان جسمها متلج ووشها كان مزرق جداً. الدكتور: حالتها كانت حرجة، الحالات اللي بتحصل زي دي بتكون من أثر نفسي، إنها عيطت كتير لدرجة إنها مبقتش تاخد نفسها بشكل طبيعي، ده أدوية وتعمل جلسة تنفس كمان بالليل، ولو حصل أي حاجة، اطلعوا بيها على المستشفى، لأن وضعها مش بالساهل يتعالج. زياد بهدوء: تمام يا دكتور، اتفضل.
ووصله وشكر جداً. أم زياد جنبها: إيه اللي حصل لها يا زياد؟ زياد: معرفش يا أمي. أم زياد مسكت ابنها بحدة واتكلمت بصوت يبان إنه غضبان بس بصوت واطي: ليان لو جرالها حاجة بسببك، صدقني، زي ما بنتي الأولى ماتت، ابني زياد كمان هعتبره كده. وسابته ونزلت. أم زياد: مني، بت يا زفتة، يا مني. مني: نعم يا ستي، نعم، هي ست ليان كويسة؟ أم زياد: اجري، اذبح فرختين بلدي وشوية شوربة خضار عشان مرات زياد، يلا.
اروي بدأت تفوق لقت عيسي وبلال وكوثر. عينها جت على عيسي مسكت في بلال أوي. عيسي: إنتي كويسة؟ حصل لك إيه؟ اروي: ابعد عني، أنا بكرهك وبقرف أبص في وشك، ابعد، ابعد. كوثر: اهدي يا اروي، عيب كده. عيسي كان هيرد لكن سمع صوت أبوه بينادي عليه من تحت. اروي نبهت كوثر إن تبدل الورقة وتشربها لعيسي وفعلاً حصل ده. كوثر: استني قبل ما تنزل، اشرب كوباية الماية دي. عيسي: مش وقته حالا. كوثر: اسمع مني يا عيسي.
عيسي خدها وشرب منها ونزل جري عند أبوه تحت. وأماني كانت تحت قاعدة تعيط وعبير وعزة حواليها. بلال لكوثر: إنتي مصرة إن عيسي يشرب الماية دي ليه؟ اروي: عشان كان معمول له عمل إنه يكرهني، والشيخ قال لازم يشرب ماية فيها الورقة دي، وكان لازم يفوق كده، رجع عيسي الطبيعي إن شاء الله. كوثر: إن شاء الله، تعالي نشوف في إيه، لحسن النتيجة بتاع صوت الحاج مش مطمناني. اروي: أنا هفضل هنا، مش عاوزة أشوف عيسي.
بلال: معلش، بس يلا لازم تكوني واقفة على الأقل. وفعلاً نزلوا تحت وعيسي واقف قدام أبوه. عثمان: أنا مش هتكلم في الموضوع، لكن الصح هيتعمل، وزي ما عملت اللي حصل بكيفك، هتتجوزها لرد شرفها بكيفك بردوا. عزة وعبير وأماني فرحوا لأن خطتهم نجحت بنجاح. عيسي نزل عليه الخبر كالصاعق: اتجوز مني، أماني؟ دا مستحيل. عثمان: ورحمة أمك لو ما حصل لتكون مدفونـ\*ـتك النهاردة، واقف في عزاك، أخده. يلا يا مولانا، اكتب عليهم.
أماني باستعباط: لا يا حج، أنا، أنا مرضاش إنه يتجوز ويكون مجبور. عثمان: اخرسي، متعمليش فيها الطاهرة الشريفة، مبيجيش منك ومن اللي يقرب لك غير كل قرف. عيسي واقف بصمود: عندي أرحم إن أمـ\*ـوت، لكن متجوزش أماني ولو دقيقة واحدة. أماني استغربت إزاي بقي مش متقبلها كده، بس اتجاهلت قدام فرحتها بقرار عثمان. عثمان: غفير، إنت يا غفير. الغفير دخل جري: نعم يا حج. عثمان: ذيع النهاردة دفن عمدة البلد بعد صلاة العصر.
الغفير: إزاي ده، والعمدة واقف أهو. عثمان بحدة: اخرج، ذيع كلامي وهيتنفذ حالا. بلال: عيسي واقف، إنت عارف أبوك. اروي كانت مش متخيلة الموقف وإن كلام عثمان فعلاً هيتنفذ. عيسي: اللي إنت عاوزه اعمله، لكن مش هتجوز واحدة سمعتها على لسان كل شاب في البلد. بلال عشان خايف على أخوه: عيسي، وافق، وبعد فترة طلقها. عزة: ما إنت يبني اللي عملت كده في نفسك ونفسها. كوثر: وافق يا عيسي، إنت مش تايه عن أبوك.
اروي واقفه مش مستوعبة الموقف وإن فعلاً ممكن عثمان يخلص على ابنه ده بجد. عيسي: مش موافق، مش مواااافق، واللي عاوز يعمله يعمله. عثمان شد عيسي من إيده تحت صوت كوثر العالي، لأنه فعلاً كلامه هيتنفذ، وتحت محايله بلال لأبوه. اروي جريت على عثمان ووقفت قدامه: عمي، دقيقة لو سمحت. واتجهت على عيسي: وافق يا عيسي، وافق، إنت رايح للمـ\*ـوت برجلك. عيسي وهو بيودع ملامح اروي: كده كده مكتوب عليا.
اروي بدموع: وافق عشاني أنا، مش عشان خاطرك إنت حتى، إنت اللي حاميني من الدنيا ومن خالي ومن أهلك ومن كل الناس، صدقني، حياتك مش هتهمك، بس هتهمني، وافق يا عيسي عشاني بس. عيسي: يلا يا حج عثمان عشان تلحق تصلي عليا العصر. وخرج، وبلال حط إيده على راسه، وكوثر واقفه تلطم، واروي عينيها على خطوات عيسي. عزة بفرحة: يا مرفت، حضري القهوة للناس اللي هتعزي وتعالي افرشي البيت وشغلي قرآن. مرفت: حاضر يا ستي، لا حول ولا قوة إلا بالله.
عبير: وأنا هطلع ألبس أسود. أماني كانت فعلاً زعلانة لأن حبيبها راح من بين إيديها. ليان بدأت تحرك إيديها وهي نايمة. زياد مسك إيديها وباسها. ليان بمجرد ما مسك إيديها بدأت تدمع وهي نايمة، والأكسجين شغال. زياد: ليان، اهدي لو سمحتي، ممكن؟ هتروحي مني؟ أنا مش زعلان منك، بالعكس، أنا خايف عليكي، إنتي مصدر كويس في حياتي، اتعودت عليه، ممكن تهدي؟ وفجأة أم زياد دخلت عليه. أم زياد: عيسي، أبوه الحاج عثمان خلص عليه. زياد: إيه؟
أم زياد بقهر: مبقاش في عيسي يا ابن الأنصاري، خلاص. زياد: تعالي جمبها، مستحيل عيسي يسيبني. وطلع جري على عيسي، دخل لقي البيت فيه قرآن، قلبه وقف من كتر الخوف، وطلع جري يشوف فين مكان عثمان وعيسي. عزة نزلت وأماني وعبير وكوثر، واروي كانت مكانها واقفة من ساعتها، عينيها على طيف عيسي ومستنين دخول جثـ\*ـة عيسي. فعلاً عثمان دخل الأول ورأسه في الأرض، ووراه....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!