قال عيسي: حاولي تقللي علاقتك ببلال، فاهمة؟ قالت أروي: بلال مش مجرد أخ وبس، بلال صديق، وأنا عاملة حدود. إنه أخوكي كويس في النقطة دي. قال عيسي: مبحبش طريقتك اليومين دول ليا في الكلام، فاهمة؟ قالت أروي: هي كدا طول عمرها، انت اللي مش واخد بالك وبس. قال عيسي: كلامك معايا بقى بالمثل، ومبقاش في خوف. قالت أروي في سرها: انت اللي طمنتني وخلتني قوية بوجودك وكلامك ليا يا عيسي. قال عيسي: أنا بكلمك، رودي، متسبنيش. بكلم نفسي.
قالت أروي: حاضر. لو عاوزني أمنع كلامي كمان معاك، هيبقى بالنسبة ليك أريح. موافقة. قام عيسي بعصبية وقفل إيده وخرج من الأوضة ودخل لبلال أخوه. بلال وهو مشغل أغاني هادية وسارح في صور أروي. قال عيسي بعصبية: هي دي أمانة أخوك؟ هي دي عرضه اللي بتصونها؟ وقف بلال ومش عارف يتكلم: انت هنا من امتى؟ صدقني دي صورة عادية مش أكتر. قال عيسي: وأي اللي جابها عندك؟
قال بلال: بصراحة يا عيسي، أنا عارفه اللي بعمله غلط، بس مش أنا اللي متحكم فيها. قلبي يا أخويا غضب عندي. قال عيسي: صدقني بأفعالك دي هتخسر كتير أوي، وأولهم هنخسر بعض يا بلال. وخرج من عنده ووقف على السلم مش عارف يتصرف إزاي. قالت عزة: وهي أماني ملهاش حق في عيسي هنا يوم وهنا يوم؟ قال عثمان
وهو بيفرد جسمه على السرير: بقولك إيه، اللي أماني فيه ده بسبب تخطيط منكم. أنا مش نايم على ودني، وعارف أن عيسي معملش حاجة بإرادته، بس حسب الموقف خطط القرار. قالت عزة بتردد: تخطيط إيه بس يا حج؟ دا عيسي زيه زي عاصم. قال عثمان: عاصم فعلاً زي عيسي بالنسبة ليا، لكن بالنسبة ليكي غير كدا. ومش معنى إني ساكت يبقى معرفش اللي بيحصل في الدار هنا.
عبير شافت عيسي خارج من أوضة أروي. انتهزت الفرصة ودخلت براحة. لقاها في الحمام. حطت كيس دود على الأرض وبدأ يمشي في كل مكان وعلى الفرش. قالت ليان: ياترى إيه الرسايل دي؟ وليه صورة أبو زياد وأخته معاها كمان؟ قالت ليان: زياد، زياد. قال زياد: نعم؟ في حاجة؟ قالت ليان: ممكن أفتح معاك موضوع عمي. بدون سابق كلام، طفى زياد النور وشغل نور هادي واتجه للسرير ونام. قعدت ليان قدامه وهو على السرير، وعي على الأرض. قالت ليان: احكيلي.
مسك زياد إيديها: ليان، أنا زي أي شاب بيحب الحياة وبيحب عيلته، ومش معترض على أمر ربنا، بس صعب عليا لما ياخد مني أبويا وأنا لسه بادئ أفهم الدنيا، وأختي اللي كانت بتشاركني تعبي وفرحي وحزني، كانت مخبئ أسراري. قالت ليان: طب مش مستغرب موت عمي واختك؟ قال زياد: لأ. ومقررتش أفتح الموضوع عشان عارف إني هتعب لو موصلتش لحل ونتيجة. قالت ليان: طب مفتقدهم؟!! قال زياد: ومين موحشوش ناسه وأمانه.
قالت ليان: أنا الوحيدة اللي مرتاحة بموت أمي. قال زياد: إن شاء الله ربنا هيعوضك. انتي تستاهلي حد جميل وجمال روحك دا. قالت ليان: يمكن ربنا هيعوضني قريب. أنا واثقة من دا. طلعت أروي اتخضت من المنظر وصوتت: عيسي! عيسي! الحقني! سمع بلال صوتها، وعيسي جري كمان وراه. فتح بلال الأوضة اتخض: إيه الدود ده؟ هاتي إيدك. قال عيسي: أوعي، وأنا هدخل أجيبها. مسكت أروي في هدومها، وعيسي دخل شالها وطلع وهي مسكت فيه. قالت كوثر: في مالك؟
قال عيسي: مرفت، مرفت اطلعي نضفي الأوضة دي، وانتي هتباتي مع كوثر النهاردة، كدا كدا عاصم مش هيجي النهاردة. قالت أروي بتردد: لأ، مش هعرف. قالت كوثر: تعالي بس يا حبيبتي ارتاحي. قال عيسي: معلش يا كوثر، لو مفيهاش إساءة، ممكن أبقى بات فيها؟ وانتي باتي مع أماني أو عبير وعيالها. قالت كوثر: ملكش دعوة انت. اطلع وخد مراتك، وأنا هتصرف. عبير واقفة من ورا والباب مقفول وسامعة الموقف: تستاهلي. لو كان ياكلك ونخلص منك.
دخل عيسي وقفل الباب: أكيد مكنتيش هتعرفي تاخدي راحتك معاها، رغم أنها بتعزك. قالت أروي: مش متعودة على نفسها معايا، مش أكتر. قال عيسي: تصبحي على خير. ونام. بعد شوية من نومه، وقفت أروي قصاده: متعودة على نفسك انت يا عيسي؟ عارفة إنك شايف مني معاملة ناشفة، بس دا هيكون حل كويس ليك وبراحة. ونامت جنبه وكانت حريصة إنها تبقى قريبة منه. قال عبد العزيز: انتي عمالة تقوليلي اصبري، اصبري. العيال بكرة يعوزوا حقهم.
قالت عبير: وانت شاغل بالك ليه؟ دا حاجة تخصك. قال عبد العزيز: يعني مش هتساعديني؟ أنا ساعدتكم كتير. قالت عبير: يوووه، وهو أنا لهفت حاجة منهم؟ كله نزل كرشك. قال عبد العزيز: بس اتفاقنا من الأول إنك هتساعديني قصاد اللي بعمله. قالت عبير: لا يا عمري، انت كنت عاوز يغوروا من وشك عشان ميجوش في يوم من الأيام ويقولوا لينا حق. انت اللي هبرت الهبرة لوحدك. حس عبد العزيز بندالتها وإنها هتبيعه: تمام، تمام.
قالت عبير: لو فكرت تلعب بديلك كدا ولا كدا، يويلك. قال عبد العزيز: كل واحد يخاف على نفسه من التاني، وانتي فاهمة قصدي. قال عيسي: اروي، وراكي كلية، قومي يلا. قالت أروي: حاضر، يلا. طلع عيسي وسابها تفوق عشان يشوف الأوضة بقت تمام ولا لأ. لكن سمع صوت أروي بيعالي في صوتها. نزل ووجد أماني معاها، وبيتخانقوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!