روي خافت تفتح الأوكرة للباب، لكن جمد قلبها ودخلت. لقت عيسي قدامها وكشت في بعضها، ومنظره ومنظر جسمه المليان دم مخيف. روي: أنا هجيب علبة الإسعافات وأدويك عشان جروحك. ليان دخلت أوضة أخت زياد وطلعت الصور والرسالة. ليان: أكتر مكان مفهوش حركة هنا لازم أحط الرسالة والصور هنا. وفتحت الدرج وحطتهم، وكانت حريصة إنها تعرف الحقيقة.
بصت على صورة أخت زياد: وعد مني قبل ما أطلع من هنا هكشف أنا وروي الحقيقة، بس قد إيه ملامحك بريئة وجميلة زي أخوكي زياد. كنتي وردة مفتحة وكان ليكي مكانة جوه أخوكي، ومهزوز من غيرك ومش مبين ده عشان والدته، بس هانت خلاص. روي بتطلع قطعة قطن وبتطهر جرح عيسي، لكن عيسي مسك إيديها. عيسي: الجروح هتداوي نفسها بنفسها، لكن محدش هيداويها غيري أنا. روي بهدوء: مهما كان أبوك يا عيسي مينفعش تقف قدامه خالص. عيسي
بضيق عين ومسك إيديها بحدة: ملكيش صالح بينا خالص، اعمل اللي أعمله، أنت فاهمة. روي بوجع من إيديها: لازم تعرف أنت هتعمل إيه قبل ما تأذي نفسك. عيسي: نفسي مبقتش محسوبة عليا. وطلعها برا الأوضة وقفل في وشها. عبير: مش هو تاج راسك أستاذ عيسي، رماكي رمية الكلاب كدا ليه. روي: وإنتي حاشرة نفسك معانا ليه، بعد كدا كل واحد هيترد عليه بمقامه. وكانت بتبص على الشبشب. عبير: نعم نعم يا روح أمك، أنتِ بتقولي إيه يا بت انتي، هتنسي نفسك.
كوثر من تحت: في إيه، صلوا على النبي. روي: هنسى نفسي في إيه، هو لقدر الله كنت معيبة وأنا مش واخدة بالي وأنتم داريتو عليا ولا إيه. عبير: ده انتي مرمية زي الجزمة اللي في رجلي دي. روي: الجزمة دي بقت مرات العمدة على سن ورمح يا عنيا، وكلمة كمان مش أنا اللي هرد عليكي، وآخرك جاي معايا قريب يا بنت عزة. عبير: صدقيني انتي اللي بدأتيها. روي بدلع: ههههههه. روي: وصدقيني يا عنيا أنا اللي هنهيها، سلامات. عبير
وهي نازلة مش شايفة قدامها: أنا والله ما هسيبك يا بنت الكلب. أماني: انتي اللي بتجريها والبت دي شادة حيلها علينا. كوثر: الجواب ده مبعوت، أفتحه ولا إيه. أماني: جواب؟ ومن مين. بتفتحه لكن عبير شدته من إيديها. عبير قرأت الجواب بعنيها: أهلاً يا عبير، وحشتيني أوي، بقالي كتير مشوفتكيش، هستناكي الليلة بعد نص الليل عند دخلة المقابر. أماني: مين. عبير: مفيش. وحطت الجواب في صدرها. كوثر: ليكون حاجة للحج عثمان.
عبير وهي واقفة: ما قولنا مفيش، انتوا بتحبوا اللت والعجن ليه، كتكم القرف، بيت فقر يسد النفس. ليان: أنا حطيتهم في أوضة أخت زياد. روي: المكان آمن يعني ولا إيه. ليان: ده أكتر مكان مفيش حركة كتير فيه. روي: عيسي مش كويس خالص. ليان: واحدة واحدة وشوفي هو بيحب إيه وبيكره إيه. زياد دخل لقي ليان بتكلم أختها في التليفون. زياد: دي أروي، طب هاتيها. روي: إزيك يا زياد. زياد: أنا بخير، مش عاوزة تشتغلي بجانب دراستك.
روي: هشتغل إيه بس، هو اللي خلصوا هندسة اشتغل. زياد: لا دي يعتبر نظام يومية كدا. روي: مش فاهمة. زياد: عندنا نقص في المهندسين وعاوزين حد يساعد، فأنتي اشتغلي معاهم، وكل شهر ليكي مرتب، هو مش كبير آه بس هيمشي الدنيا. روي: ده يبقى كويس، والفلوس مش هتفرق بصراحة، عيسي مش مخلي نفسي في حاجة ودايما سايب فلوس. زياد: طيب قولت إيه. روي: هقول لعيسي الأول. زياد: هو مش هيعمل كده، بس ابقي أكدي عليا تمام. عيسي: بلال. بلال.
بلال بحزن على أخوه: أنت كويس. عيسي بشموخ: وأي اللي ميخلنيش كويس. بلال استغرب: طب الحمد لله. روي من وراهم: عيسي زياد كلمني على شغل. عيسي: أنتِ أدرى بحياتك. بلال: بس كليتك. روي: ماهي دي المشكلة، مش عاوزة أقصر فيها، وفي نفس الوقت عاوزة أشتغل وأشرب الشغل عشان يبقى وقت تخرجي ليا مهارة فيه. عيسي بحدة: لو عاوزة تروحي على الامتحانات ودا هيريحك، يبقى تمام. بلال: مين هيشاركني الطريق والفطار.
عيسي: وأنت متعرفش تعمل دا كله لوحدك، صغير ولا إيه. روي: بس الوحدة وحشة. عيسي: كلنا لازم نعيشها الوحدة. بلال: هتكلم مين على إنها تقعد وتروح أيام الامتحانات بس. عيسي: هكلم عميد الكلية، واحد أعرفه. روي: يبقى كتر خيرك بقى فعلاً. بلال: هتعملي اللي في دماغك بردوا. عيسي: وأنت مالك بيها، ما كل واحد أدرى بحاله، شباب آخر زمن. عبد العزيز لأماني: بقولك إيه، أنا مش مطمن لعبير دي وحاسس إنها هتلعب بيا وبيكي.
أماني وهي واقفة قدامه: مش مهم، لكن أنا قدامك النهاردة عشان أقولك كلمتين. عبد العزيز: إيه هما الكلمتين. أماني: عيسي. عبد العزيز باستغراب: ماله. أماني: لو قربت منه أو أذيته، اعرف إن نهايتك على إيدي. عبد العزيز: ده تهديد. أماني: اعتبره زي ما تعتبره، لكن عيسي لو حصل له جرح، هيكون آخر يوم ليك، فاهم. عبد العزيز وهو بيحاول يلمسها: طب بس براحة كدا واهدي. أماني: نزل إيدك اللي تتكسر دي، كتك الهمل. ليان: وافقتي على الشغل.
روي: أيوا، بصي كدا، دا خط عزة نفسه اللي في الرسالة، صح. ليان: أيوا. روي: عزة ورا دا كله. كوثر دخلت عليهم: سلام سلام سلام. روي: تعالي قوليلي، ممكن تكون حادثة عم عيسي سببها عزة. كوثر: ها معرفش، بس ليه. ليان: مالك اتوترتي ليه كدا. كوثر: مفيش. روي: أرجوكي، ده هيفيدنا، هيفيد ليان عشان ترد جزء من خير زياد، ويفيد عيسي عشان يكشف حقيقة عزة.
كوثر بتنهيدة: أبو زياد اللي حصل له دا بسبب عزة، بس دا شك كان بيني وبين تفكيري، لكن إيه اللي خلاكي تفتحي السيرة والموضوع يكون على بالك. روي: وإنتي عارفة إننا جبنا الصندوق دا من عزة، وطلعنا منه رسالة مكتوب فيها بالمختصر: تمت المهمة بنجاح. وفيها صورة أبو زياد وأخته. كوثر: أبو زياد هو اللي المفروض ياخد العمودية بعد أبو عثمان، لأن أبوه هو الكبير عن عثمان، لكن قبل تولي أبو زياد العمدية، مات.
روي بتفكير: أكيد دا بسبب عزة عشان تكون العمودية من بيتها مش من بيت زياد. ليان: وأكيد حبت تتخلص من أبو زياد عشان عاصم ياخد العمودية بدل عيسي بعد عثمان. ليان: وغير دا كله، دبرت حادثة موتهم الاتنين عشان محدش يشك في الأمر. روي: الله ينور عليكي. ليان: لازم نتأكد من دا عن طريق عزة صحة كلامنا عشان نثبته. كوثر: طب دا إزاي. روي: عن طريق……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!