عزة: أنا لازم أروح المقابر، ده أنسب وقت. لفت العباية عليها وأخدت كشاف في إيديها ونزلت من غير صوت، واتجهت للمقابر. الشخص التالت: أهي نزلت. ليان: كده تقول على نفسها. يا رحمن يا رحيم. الشخص التالت: صعب عليا أعمل كده، بس لازم. ليان: ده هيفيد الكل، وأولهم جوزي. الشخص التالت: يلا عشان نتبعها. عيسي: تليفونك بيرن حالاً، ليه ده زياد. أروي: غريبة، في إيه. عيسي: معرفش، هشوفه ماله. أروي: لا لا مش لازم، أكيد رن غلط.
عيسي: في الوقت ده غلط، اصبر. زياد: ليان فين يا أروي. عيسي: فين فين، هي مش عندك. زياد: لأ يا عيسي مش هنا، بقالها مدة. أروي بصوت: آه هي راحت تجيب شوية حاجات من عند الترزي اللي في أول البلد، كنا مخيطين هدوم هناك. زياد: من إمتى وانتوا بتخيطوا، ومن إمتى بتتاخر وتخرج من غير علمي. عيسي: اصبر، ولو مرجعتش أنا هخرج أتمشى أشوفها. زياد قفل من غير رد. عيسي: ربنا يستر، لحسن صوت زياد لا يبشر بالخير. أروي بقلق: ربنا يردها بالسلامة.
عيسي: مين الترزي ده. أروي بتجاهل: صحيح مقولتليش أي رأيك نوظف ناس معانا ونعرفهم الشغل ويبقوا مساعدين، لحسن العدد صغير. عيسي: مش إحنا اللي نقول كده أو لأ، دي أمور بلد مش بالسهولة دي. أروي: حد واقف على الباب. بلال بيخبط وعيسي بيفتح. بلال: عاوزك في موضوع. عيسي: خير. بلال: عاوز أقولك إن عاوز أسافر أدرس الطب في إنجلترا. عيسي: وليه تبعد عني وعن عيني. بلال: هناك أحسن من هنا بكتير، ومنح كويسة.
أروي: عندك حق يا بلال والله، تسلم دماغك. عيسي: لأ يا بلال، أنا عندي تبقى قدام عينيا ولا تاخد شهادة. بلال: ده أنت مناك أكون دكتور شاطر، ونفسك تجبلي حتة من السما. عيسي: أبوك هيرفض. بلال: البركة فيك وبكلامك، هيوافق. عيسي: لأ يا بلال. بلال: الطيارة اللي الطلاب فيها هتطلع كمان 8 ساعات. عيسي: أنت بتحطنا قدام أمر واقع. بلال: لأ، بس بنبه. أروي: خليه يروح، يبعد يبقى معتمد هناك، شهادة كبيرة هتفيده كتير هنا.
عيسي: جهز شنطتك يلا. بلال: أكيد. عيسي: هتوحشني. وحضنه. عزة وهي بتشيل التراب: لازم أشوف مين اللي بيجي كل مكان ورايا كده وعارف كل حاجة عن الموضوع ده. ليان من بعيد سجلت صوت عالي، عزة سمعته بيقول: مهما تشكي فيا مش هتلاقيني تحت التراب، لأن أنا لسه عايش وشايفك حالاً ومش هسيبك، لازم أفضحك. عزة اتنفضت لورا وجريت من مكانها، بهدومها متبهدلة على البيت. الشخص التالت: يلا نخلص منها. ليان: ينهر أبيض، زياد رن فوق الـ 30 مرة.
الشخص التالت: اتصلي بيه وقوليله يجي بيت عيسي. ليان: مش هيديني فرصة الكلام، أكيد متعصب على آخره. الشخص التالت: أنا هعرف أجيبه بطريقتي. كوثر دخلت بالاكل على عيسي وأروي. كوثر: سلامتك، مليكيش دعوة بيهم تاني بقى. أروي: والله مش هسيب حقي. عيسي بضحكة صفرا: المرة دي جت في الرجل، المرة الجاية هتكون روحك. أروي: ولا يقدروا يعملوها. ووصلت رسالة من ليان لأروي، وأروي عرفت أنه تم. أروي: مش قولتلك إنهم ميقدروش يعملوها.
اسندني يا عيسي. وطلعوا ووقفوا لتحت، ولقوا زياد داخل وأمه. عيسي: في إيه مالك، جاي على ملي وشك إيه. عبير: خير يا حج عثمان، طالع من أوضتك مخضوض كده. عاصم: إيه ده، أمي جاية تجري ليه. عزة: لسه لسه، عا عايش، أنا قتـ... بإيدي ازاي. عبير: هو مين. أماني: مالك يا خالتي، مخضوضة ليه، وإيه اللي بتقوليه ده. عثمان: مالك يا عزة، وإيه اللي بهدلك كده. زياد بغضب مكتوم: كنتي فين.
ليان وعيونها بتلمع: كنت بريح قلبك عشان تعيش بسلام يا زياد. وبعدها البوليس دخل. عزة: معملتش حاجة، هو اللي لسه عايش. عثمان: في إيه يا حضرة الظابط. الظابط من غير كلام عرض فيديو، وعزة في المقابر ومتهومة بقتل أبو زياد. عبير: أمي مستحيل تعمل كده. أم زياد: أمك تعمل كده وأكتر، وده خط إيديها ودي رسايلها. عثمان: لا حول ولا قوة إلا بالله. أماني: عمي، أنت هتسيبهم ياخدوا خالتي. عثمان: ده غلطت ولازم تتعاقب، وأنا زعلان عليها.
البوليس بياخدها، ومحدش طلع وراها غير أماني وعبير، والكل واقف. ليان بصوت عالي شوية: آسفة لو كنت طلعت من غير ما أعرفك، بس كان لازم ده يحصل. زياد بغضب من اللي عزة عملته: حسابك عسير معايا. عثمان: بدل ما تشكرها إنها هي وأختها سبب في رجوع حق أختك وأبوك. أم زياد: أنا بقيت دول مبعوتين ومطلوب نيجي هنا في أسرع وقت. زياد: إزاي عزة تعمل كده، وليه.
أروي من فوق: عملت كده بخطط ذكية ومش سهل حد يكشفها، لكن بعد ما عملت السحر لعيسي شكيت فيها ودخلت الأوضة واكتشفت صندوق مخبي حق روحين ضاع حقهم بسبب حقده. ليان: عملت كده عشان أبو زياد جوزي، كان اللي عليه العمودية، حبت تكون العمودية من بيتها عشان ابنها عاصم بعد الحج عثمان يكون هو ابنها العمدة.
فكرت تعمل خطة تخلص من أبو زياد، مش بس كده، حبت تجيب أخته عشان تكون حادثة طبيعية مش مدبرة، وفعلاً نجحت طول السنين اللي فاتت بكده، لولا ما كشفناها كنا على عما أنا، ومكنش زياد وماما عرفوا الحقيقة. زياد للدموع في عينه: لو أطول أقطعها حتت هعملها، دي خدت أغلى ما كنت أملك، حرمتني من أبويا. عثمان بحزن: مهما اعتذر عن اللي عملته مش هيكفي ومش هيفيد، لكن أنا فعلاً محتقر إن دي مراتي ومبقتش تلزمني تاني، وكان لازم تاخد عقابها.
عيسي وهو واقف جنب زياد طبطب عليه وخده في حضنه: قلبك هيرتاح، بس مش هيسامح، مش عارف أقولك أي، بس لو رقبتي تريح قلبك أنا تحت أمرك. زياد: هيبقي أنت وأبويا، أنتوا ناوين تحرموني من كل حاجة. أم زياد وهي بتعيط: ربنا يرحمك يا أبو زياد، نام مرتاح أنت وبنتك، حقك ظهر، وقلبي غضبان عليكي يا عزة طول الوقت. عاصم: أنا اللي ندمان، أقول عليها أمي، وحسبي الله فيها، عارف إن ده هيعمل فجوة بينا يا زياد، بس ده من حقك.
زياد: أنت أخويا وملكش ذنب، دي واحدة مريضة وخدت عقابها. عيسي: شكراً ليكي يا أروي، وأنتي كمان يا ليان. ليان: حاولنا نرد جزء مقابل اللي عملته. دينا وقربت من زياد ومسحت دموعه بإيديها. عملت دا كله عشانك يا زياد. زياد: شكراً ليكي بجد. ليان: ده من واجبي كزوجة، صح. زياد بضحكة خفيفة جداً: صح. أروي: مكنش ده كله هيتم غير بعمي عثمان. بلال: أبويا. عثمان: أيوا، أنا الشخص التالت.
أنا لما أروي جت تقولي، مكدبتهاش ولا شكيت فيها، لأن واثق إن عزة تعمل أي حاجة. ليان: عمي سمع لدينا وساعدنا كتير أوي، وكان معانا عشان حق أخوه، وهو الوحيد اللي كان يقدر يدخل أوضة عزة ويكتب ليها على المراية، وهو اللي داري على أروي لما كانت مرة نازلة بالليل وعبير شافتها. عيسي: الحقيقة بانت، والكل عرف كل واحد على حقيقته. كوثر: كله بسبب ولاد الحلال دول. أروي: معملناش غير اللازم يحصل والصح.
ليان: نرجع ونقول، إحنا دخلنا بيت احتوانا، مقدرناش نشوف قلوب مطفية بسبب ناس حقهم مش ظاهر. أروي: إحنا كده والكل متجمع ومن غير ضغط، عاوزين نقول كلمتين. ليان: بما إن خالنا سمعنا، وعرفنا إنه اتوفى، وكل الخطر اللي كنا فيه مبقاش موجود، إحنا حابين نشكركم، وعاوزين نبدأ حياتنا من جديد لوحدنا. عيسي: أنتوا بتقولوا إيه. أروي: بنقول اللي كنا متفقين عليه. زياد: أنتوا بتقرروا على أساس إيه. ليان: على أساس ده اتفاق بينا يا زياد.
بلال: اتكلم يا حج. عثمان: دي الحاجة الوحيدة اللي مقدرتش أمنعهم فيها. عيسي: أنا مش موافق. ليان: كلمة طلاق سهلة، قولها يا زياد. زياد: ده أنتِ اتجننتِ. أم زياد: إحنا اتعودنا عليكي واعتبرتك بنتي. كوثر: هتسبيني بعد ما قولت، بقي عندي واحدة طيبة تونسني. أروي: معلش، هبقى أجي أنا وأختي من فترة لفترة نطمن عليكم. أم زياد: يلا يا زياد، شُد مراتك نروح بيتنا، وأكيد هي بتهزر بالكلام ده، يلا. وفعلاً خدها بالعافية وسط الكل ومشيوا.
عيسي: بلال يا حج هيكمل دراسته برا، لأن ده أحسن له، والطيارة فاضل عليها ساعات، ممكن. عثمان: ممكن، مقدرش أمنعك، بس اوعدني إنك هتاخد بالك من نفسك. بلال بفرح: أكيد. وجرى يلم حاجته ويبعت لآية إنه هيروح معاهم، وكانت فرحانة بوجوده. عثمان: شكراً يا أروي. أروي: شكراً أنتوا على كل حاجة عملتها لينا يا عمي، يلا يا عيسي عشان أشوف حياتي. عيسي: صحيح يا حج، أنا ورايا مشوار مهم جداً لازم أروحه. سلام. وتهرب من أروي ومشي.
عند عزة في القسم ومعاها عبير وأماني. عبير: صح الكلام ده يا ماما. أماني: أنتي عملتي كده ليه. عزة بخوف: معرفش، بس إزاي ده حصل، وليه أبوكي مجاش، ومين اللي عمل كده. عبير: إحنا هنجيب لك أكبر محامي في البلد. أماني: متقلقيش يا خالتي، أنتِ ليمكن تعملي كده. عزة: أوعي تسيبيني يا بنت بطني، وخالي عاصم يجي ويشوف محامي، الدم عمره ما يبقى مايه، ده أنا أمي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!