تحميل رواية «قسوة الحياة» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يلااااا ي سجدة صحي يزن وتعالوا عشان تفطروا. أنا حاطة الفطار عالسفرة. قالتها سيدرا، اللي كانت لابسة هدوم خروج ونازلة عالسلم في نفس الوقت اللي خرج فيه تيم من أوضته وهو لابس بدلة. سيدرا بحب: صباح الخير ياحبيبي. تيم: صباح النور يماما. رايحة فين؟ سيدرا بحب: عليا عملية يحبيبي دلوقتي. تيم بهدوء: ربنا معاكي يارب. سمعوا صوت بيصفر من فوق. يزن بصفير: اوعااااا بقى... أمي الجامدة.. كل مرة بتبهريني والله بجمالك. سيدرا بكسوف: ولد عيب كدة. تيم بحدة: يزننن...! يزن برهبة: أي ياعم في أي... تيم: أنت عارف إن أنا مبح...
رواية قسوة الحياة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ريتاج محمد
مفيش منة الكلام دة ..هتيجي معايا وإنتي عايشة ولا وإنتي مايتة
"بسخرية"
طب مينفعش أنا أجي معاك ونشوف الموضوع دا هناك..؟؟!!
لف وشة لقى يزن بصلها وقال بسخرية:
ودا مين دا كمان واحد ماشية معاه؟؟؟!
يزن وهو دايس على أيده جامد وعروق دراعه برزت جامد قال ببسمة استفزاز وهو بيلعب بلسانه حوالين بقه:
سيبك انت من حكاية أنا مين ...كلمني بس في الموضوع اللي كنت جايلها عشانه
عصام برفعة حاجب:
موضوع إيه..؟؟!
يزن:
موضوع إنك تيجي برضاها وتكتب عليها وإما تيجي وهي ميتة
عصام وهي بيخبطه في كتفه بسخرية:
آه يعني والبعيد ليه شوق في حاجة مثلاً
يزن بضحك:
لا يحبيب قلبي خالص مليش
عصام:
بحس.......ااااااااه
قالها لما لقى بوكس في وشه... حط إيده على وشه وقاله بحدة:
إنت قد الحركة ال******** دي ...؟؟!
يزن ببسمة مستفزة:
آها
عصام وهو بيخبط على كتفه جامد:
طب امشي من هنا بقى بالذوق كدة بدل ما تمشي مفيكش حتة سليمة
يزن:
تؤ
عصام:
إنت اللي اخترت
شاور للرجالة اللي كانوا معاه إنهم يضربوه
يزن وهو مبتسم لهم:
علفكرة إنتوا مش حملي
الرجالة تجاهلوه وقربوا منه عشان يضربوه
وعصام قرب من بدر يمسكها
واحد من الرجالة قرب من يزن يزن ضربه برجله في بطنه جامد راح الواد مديله بوكس
يزن:
كدة إنت جامد يعني طب خد
وراح ضربه ووقعه على الأرض ونزل فيه ضرب جامد وبوقه ووشه كله جاب دم وسابه مش قادر يتحرك
وقال لعصام اللي كان هيمسك بدر اللي عمالة تزعق فيه وتزقه:
لو راجل جاي من ضهر راجل المسها وأنا أطلع **** أمك
وبعدين مسك الواد التاني اللي كان عايز يضربه واداله بوكسين تلاتة محترمين في وشه وشلوط في بطنه والواد مبقاش قادر يتحرك
نزل للواد اللي كان مطحون على الأرض وخد منه المسدس اللي كان ماسكه
وراح من ورا عصام وحط المسدس على راسه وقال بسخرية:
إنت ليه مُصر من ساعة مشوفت خلقة أمك تعصبني وتحرق دمي
عصام:
أهو أنا كدة بقى
يزن ببسمة مستفزة:
الكلام دة مش عليا ياروح أمك
وراح ضاربه بظهر المسدس على راسه
وبعدين طلع موبايله واتصل على تيم
يزن:
الو
تيم بنوم:
إيه عايز إيه مستخسر تيجي أوضتي يعني لازم تتصل
يزن:
أنا مش في البيت
تيم بانتباه:
ها
يزن:
ابعتلي كام كام واحد كدة يسدوا
تيم وهو بيقوم من النوم:
نهار أبوك أسود يسدوا في إيه
انت هببت إيه
يزن:
يعم مفيش حاجة ابعت بس على فندق (*****)
تيم:
أنا جايلك يروح أمك جايلك
اقفل ....سلام سلام
قفل وقام لبس وخرج خد كام راجل معاه وراحوا ليزن
***
عند العقربة (أقصد جودي يعني)
جودي:
يلا ياتاليا اصحي بقى عشان الطيارة
تاليا بنوم:
يماما أنا عمري ماشوفت حد بيحجز طيارة بدري كدة دنتي مكنتيش مستعجلة على خطوبتي قد ما مستعجلة على السفرية دي
جودي بقرف:
ونبي اتنيلي. هي دي كانت خطوبة دا اسمه ارتباط يماما وبعدين الواد كان ملزق أصلاً وشبه البرص ..متخلينيش أفتح بقى تاني مصدقت قفلت
تاليا بتذمر:
ماميي بليززززز متقولي عليه كدة بجد بتدايق
جودي:
حببتي اتفلقي ..وقومي بقى انجزي بدل ما أستخدم الماية
تاليا:
لا قايمة خلاص أهو
وقامت لبست وخرجوا راحوا المطار. واستنوا النداء بالإقلاع وبعدين ركبوا
***
عند فارس ولُبنى
ليان طلعت لحازم أوضته وخبطت ودخلت
ليان بضيق:
حازم هو حوار البت الملزقة دي لسة مخلصش
حازم شاورلها بإيده على بوقه بمعني اسكتي وقفل المايك اللي زينة كانت حطاه له وقالها:
إيه في إيه
ليان:
هو حوار زينة دا مخلصش لسة
حازم:
إنتي شايفة إيه ...لسة
ليان:
طب هيخلص على إمتى انت أمك مبقتش طايقاك أنا بفكر أقولها
حازم بتحذير:
أوعى ...والنبي لأفرنك ....أمك لو عرفت هتعميها
ليان:
لي بس كدة
حازم:
اسكتي يا ليان إنتي هبلة أمك لو عرفت مش بعيد من كتر طيبتها تروح تقول لزينة وتكشفنا على أساس إنها كدة بتكيدها
ليان:
طب عالأقل هيبقى أحسن من اللي إنت بتعمله دة
حازم:
إنتي بيتهيألك بس مش أكتر
ليان:
طب أنا نازلة
حازم:
ماشي اقفلي الباب وراكي
ليان:
ماشي ياخويا
***
عند نور صحيت هي وسجدة عشان يروحوا الجامعة
ولبسوا ومشوا بالعربية ووصلوا الجامعة
سجدة بخبث:
جاهزة يانوري للي اتفقنا عليه
نور وهي بتزيح خصلة وهمية من على وشها قالت بتناكة:
البرود شعارنا والتناكة أفعالنا
سجدة:
لا لا شكلك حفظتي يلا بسم الله علينا أول محاضرة دكتور مختار
نور:
ييييييي
سجدة وهي بتشدها:
يلاااا يماما يلاا
وشدتها ودخلوا المحاضرة وخلصوها ونزلوا قعدوا في الكافتيريا شوية. وكلوا
نور:
تصدقي يابت من ساعة ماجينا الجامعة المعفنة ديي أول مرة أستطعم الأكل
سجدة:
يمكن عشان مكنتيش بتاكلي من هنا أصلاً
نور بنصف عين:
تصدقي صح
المهم يلا بقى عشان نروح محاضرة الزفت
سجدة:
على مبدأك اشطة ؟؟؟
نور:
اشطة
راحوا المدرج واستنوا لما أياد دخل و.......
رواية قسوة الحياة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ريتاج محمد
عدا أسبوعين وسيدرا كل شوية بترجع وبيحصلها دوخة جامدة.
وقررت تروح للدكتورة ومتخدش معاها عدي باعتقاد إن اللي عندها دا برد في المعدة ومطول.
نزلت من البيت بعد ما عدي راح شغله، وأخدت تاكسي وراحت عالمستشفى.
بعد مدة في المستشفى.
سيدرا كانت نايمة على شازلونج.
والدكتورة بتقول: حاسة بإيه؟
سيدرا: قالتلها عالي حاسة بيه.
والدكتورة كشفت عليها.
الدكتوره بابتسامة: ألف مبروك.
سيدرا باستغراب: ألف مبروك!! على إيه؟
الدكتورة بابتسامة: إنتي حامل في الشهر التاني.
سيدرا اتصدمت كدة وعنيها دمعت جامد.
الدكتورة افتكرت إنها زعلانة فقالت باستغراب: في إيه؟ هو حضرتك يعني مش متجوزة؟
سيدرا: لا طبعًا متجوزة بس بس أنا فرحانة. أوي.
دكتور هو ولد ولا بنت؟
الدكتورة بارتياح وابتسامة: لا مش هتعرفي دلوقتي خالص. وحيث كدة ألف مبروك مرة تانية. عن إذنك.
وخرجت.
سيدرا عدلت هدومها وخرجت وهي حاطة إيدها على بطنها مش مصدقة إن هي حامل.
حست بإحساس غريب، إحساس خوف لأنها حاسة إنها مش هتقدر على المسؤولية دي، وإحساس سعيد كبير أوي.
سيدرا بصوت واطي: إحنا هنعمل مفاجأة لبابا ونفرحه. صح؟ عارف أنا ميهمنيش هتيجي أي بنت أو ولد أهم حاجة عندي إنك جيت.
وخرجت ركبت تاكسي وهي فرحانة أوي.
***
عند عدي كان قاعد في مكتبه الفخم.
وقال لنفسه وهو بيحاول يستجمع شجاعته: انت مش هتهد كل اللي بتبني فيه في لحظة، انت قدها. مينفعش تستسلم في الآخر.
وطلع تنهيدة كبيرة وبعدين اتصل على شخص وقال وهو مغمض عينيه: زي ما اتفقنا. ....... هننفذ النهاردة.
وبعدين فتح عينيه وهو بيقول بغضب: أنا اللي أقول مش انتي. ....... طب يلا غوري.
وقفل.
***
عند سيدرا وصلا البيت.
وكانت فرحانة وطلعت على أوضة فجر.
فجر بابتسامة ومرح: مالك كدة فرحانة ومبسوطة؟
سيدرا بفرح: أنا حامل.
فجر بصدمة: بتهزري؟
سيدرا: والله.
فجر فرحت جدا وقامت وفضلت تلف بسياراتهم بفرح وتقول: يس يس مرات أخويا حامل. وهبقى عمتو الحرباية.
سيدرا بفرح: يابت سيبيني دوخت.
فجر بسرعة وقفت لف وخدتها قعدتها على السرير وقالت: آسفة آسفة نسيت من فرحتي. ألف ألف مبروك ياقلبي. دا عدي هيفرح أوي.
سيدرا بتحذير: أوعي تقولي حاجة لعدي.
فجر باستغراب: ليه؟
سيدرا: عشان أنا عايزة أعمله مفاجأة وأقوله.
فجر بمرح: ياسيدي ياسيدي.
سيدرا ضربتها في كتفها وقالت: اسكتي يابت أنا طالعة عايزة حاجة.
فجر: لا ياقلبي.
سيدرا طلعت الأوضة وغيرت هدومها وقعدت عالسرير وجابت الفون بتاعها واتصلت على عدي.
سيدرا بحب: الو ياحبيبي.
عدي: إيه ياحبيبتي.
سيدرا: جاي امتى؟
عدي: أنا لسه ماشي من شوية.
سيدرا: طب تعالى بدري بقى عشان عملالك مفاجأة.
عدي بمغزى: وأنا كمان عاملك مفاجأة.
سيدرا بفضول: إيه هي؟ إيه هي؟ بسرعة.
عدي: تؤ تؤ لو قلتلك مش هتبقى مفاجأة.
سيدرا بزن: ونبي ياعدي قولي بقى إيه هي.
عدي: سلام ياسيدرا. لما أجي هتعرفي.
سيدرا بحزن: طب سلام.
عدي: سلام.
وقفلوا.
سيدرا بتفكير: يترا إيه هي المفاجأة؟ اممم شوكولاتة؟ لا لا ممكن؟ اممم ممكن؟ أووف مش عارفة. أنا هستناه وخلاص بقى.
***
عند سمر كانت قاعدة عالفون.
اتبعتت مسدج له.
دخلت لقت تميم باعتلها: مفكرة إني معرفتكيش صح؟
سمر بتوتر وهي بتقرأ المسدج أكتر من مرة: دا عايز إيه دا؟ دا عدي عالملام؟ دا أكتر من أسبوعين.
تميم: متشوفيش الرسالة وتطنشي.
سمر كتبت: عايز إيه؟
تميم: نتكلم.
سمر: لا معلش مبكلمش ولاد.
تميم: لا يبطة مهو مش بمزاجك. ده إحنا كمان ممكن نرتبط.
سمر: وأنا إيه اللي يجبرني على كدة؟ معلش.
تميم: مفيش حاجة بسيطة خالص. هشيلك المادة.
سمر: أقولك يادكتور شيلني المادة وأعلى ما فخيلك اركبه.
واستنت أما هو شاف الرسالة وبعدين بلكتة.
سمر بقرف: ناس زبالة ولاد كلب.
وبعدين قامت ولبست عشان تروح الجامعة بس قالت إنها مش هتحضر له محاضرات تاني وعايز يشيلها المادة براحته وخرجت وراحت لسارة (بيتها جنب بيت سمر) وخدتها ومشوا.
***
عند سليم. (خال عدي الصغير لو فاكرينه)
كان ماشي هو وصاحبه.
شاف بنتين ماشيين.
صاحبه مازن: شايف يلا القمر؟ مش إخواتنا الغفر.
وقال بصوت عالى بمعاكسة: قمر عليا النعمة قمر.
سمر. وقفت في مكانها ولفت له وقالت بزعيق: مين دول اللي قمر ياحيوان يازبالة؟
سليم بدهشة: سمر.
سمر: سليم؟ إنت بتعمل إيه هنا؟
مازن بغمزة: إيدا يادوك انت تعرفها؟ ما تعرفها عليا أنا كمان.
سليم بزعيق: بنت أختي ياعم في إيه؟
مازن بأسف: آسف يعم مكنتش أقصد.
ووجه كلامه لسمر: أنا آسف يا آنسة.
سمر بقرف وهي بتبص له من فوق لتحت: أشكال زبالة. سليم لما تروح نبقى نتكلم عشان ورايا جامعة.
سليم أومأ لها بماشي.
وفضل باصص عليهم وهما ماشيين وبص على سارة كده كتير.
وقال بسرحان: أنا شكلي كده والله أعلم هكمل نص ديني.
وبعدين فاق ومشي هو ومازن وهو بيفكر في سارة.
***
عدى اليوم وعدي رجع وسيدرا كانت مستنياة.
عدي وهو داخل.
سيدرا: ها ياعدي إيه هي المفاجأة؟
عدي قرب عليها ببطء و.....
رواية قسوة الحياة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ريتاج محمد
اقترب منها ببطء وقال بهمس بعد أن وضع جبينه على جبينها:
مستعجلة على الهدية أوي كدة؟
سيدرا بحماس هزت رأسها.
عدي غمض عينيه وقال بهدوء وما زال جبينه على جبينها:
انتي طالق.
سيدرا بضحك:
عدي متهزرش.. مفيش هزار في الحاجات دي.
عدي بعد وقال بجمود:
بس أنا مبهزرش. أنا فعلاً طلقتك.
سيدرا ابتسمت ابتسامة مرتجفة وهي تضربه بيدها الصغيرة على كتفه:
عدي متهزرش معايا الهزار البايخ ده. أنت عارف إني ممكن أصدق.
عدي بجمود وبرود:
أنا مش عايز أكررها تاني. وعلفكرة مراتي طالعة دلوقتي، فلمي هدومك وشوفي انتي رايحة فين.
سيدرا بألم:
مراتي؟
وقالت وهي تأخذ نفسًا مرتجفًا وتبتعد عنه ببطء:
ا.. انت.. اتجوزت عليا.
عدي ببرود:
آه.. وأظن دي حاجة متخصكيش من بعد دلوقتي.
تجمعت دموع كثيفة غبية في عينيها مهددة بالنزول، وقالت:
ل.. ليه؟ أنا عم.. عملتلك إيه؟
عدي قلبُه تألم عليها، لكنه قال بجمود:
مش مهم انتي عملتي إيه.
وقال يجوجو، دخلت بنت ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تخفي، وقالت بدلع:
نعم يا دودو يا حبيبي.
سيدرا بعدم تصديق:
أنا مش مصدقة إنك بجد اتجوزت... ليه؟
قالتها بصرخة ألم ودموعها تنزل دون أن تشعر، وكملت وهي تضرب بيدها على صدرها (كعلامة أنها تتكلم عن نفسها):
ليه تعمل فيا كده... وتكسر قلبي ليه؟ أنا مقدمتلكش غير كل الحب اللي جوايا، فتحتلك قلبي وعمري...
قالتها وهي تشاور بإصبعها الإبهام في وجهه:
عمرك مشوفت مني غير كل خير وكل حلو. ليه تعمل فييييييييييييييا كده؟
عدي نظر إليها، وللحظة تذكر أمه، وعينيه امتلأت بالغضب، وقال بزعيق:
عايزة تعرفي ليه؟ عشان أنتقم من أبوكي فيكي.
سيدرا تضييق عينيها وهي تبكي جامدًا جدًا وصوتها مرتجف:
ا.. أبويا... هو إيه علاقته؟
عدي بسخرية وزعيق:
عايزة تعرفي علاقته إيه ها؟ أنا هقولك. علاقته إنه إنسان زبالة ورمة. أمي حبتُه أوي أوي فوق ما تتخيلي، وهو بمنتهى البساطة والقذارة راح واتجوز أمك بعد ما كان واعد أمي بالجواز. أمي دخلت في حالة اكتئاب حاد وكانت هتموت نفسها.
ولما جه أبويا واتعرفوا وطلبها واتجوزها والحياة كانت هادية مابينهم، كمل بسخرية:
جيه أبوكي حابب يرجع لأمي. انتي متخيلة مدى القذارة. فضل وراها من بعد ما اتجوزت بسبع سنين، وهو عمال يهددها إنه هيقول لأبويا إنهم كانوا بيحبوا بعض، وهي كانت بتقوله إن أبويا عارف. الموضوع طول واتجوز مرات أبوكي بعد ما أمك ماتت، وفضل بردك ورا أمي. ولما لقى أمي مش عايزاه، قلل باس يهتكوني ليا، يمش هتكوني لغيري.
نزلت دمعة خائنة من عينيه وهو يتكلم، وكمل بكسرة:
وقتل أبويا من سبع سنين. عارفة يعني إيه قتل أبويا وهرب برة البلد؟ ومن ساعتها وأنا بدور عليه. ولما عرفت إنه مات في الغربة قررت أنتقم منك عشان بنتُه. ودخلت لعادل من ناحية، أنا عايز واحدة تمثل إنها حبيبتي، وعرضت عليه مبلغ واو عشان أغريه بالفلوس. وهو ميتوصلش كل فلوس من يومه مصدق. وراح واتجوزتك بعديها في يوم.
وقال بزعيق وهو قاصد يكسر نفسها وهو يشاور عليها من تحت لفوق:
يعني انتي من يوم ما جيتي هنا البيت، جاية بفلوسي. زيك زي أي كرسي ولا كنبة هنا. فاهمة؟ ويلا بقى غور.
كُل دا وفجر كانت واقفة بتسمع من عالسلّم وحاسة إن رجليها مش قادرة تشيلها، فقعدت عالسلّم.
سيدرا وهي تبكي بحرقة وتقول بابتسامة وجع:
ياااه يعني أنا كل ده عايشة مع واحد كل هدفه مني الانتقام.
وكملت بسخرية:
لا وعلى إيه؟ على حاجة أنا معملتهاش أصلاً.
وكملت بكسرة:
عارف أنا دلوقتي اكتشفت إنك بنادم زبالة. الانتقام عمى عينك. مفكرتش فيا أنا ها؟ أنت عارف أنا شفت إيه ولاااااا حصلي إيه؟ أنا شفت العذاب ألوان من اللي المفروض كانت مكان أمي بعد ما أبويا سافر بحجة الشغل.
وكملت وعينيها حمرا من العياط وبتشاور على نفسها:
عارف يعني إيه طفلة عندها ١٢ سنة تنزل تشتغل عشان تكمل تعليمها. ده طبعاً غير اللي كنت بشوفه. بس العيب مش عليك والله. عارف العيب على إيه؟
كملت وهي تخبط بيدها على قلبها جامد:
العيب على ده اللي حبك وآمن لك. عارف مش هيفيد الكلام دلوقتي في حاجة. أنا طالعة ألم هدومي وسيبالك.
وطلعت بسرعة على أوضتها. وفجر جريت وراها وهي بتبكي. ولمت الهدوم من غير ما تطبقها في شنطة.
فجر وهي تبكي راحت حضنتها جامد. سيدرا بكت في حضنها جامد أوي، وقعدت تعيط جامد، وقالت:
شفتي اللي حصل فيا يا فجر؟ شفتي آخرة حبي ليه؟
فجر لم تتكلم وفضلت حاضناها.
سيدرا طلعت من حضن فجر وهي تمسح دموعها، وقالت:
فجر مهما حصل متقوليش لعدي إني حامل، لو بتحبيني وفي معزة في قلبك تجاهي. أنا ماشية. عايزة حاجة؟
فجر وضعت في يدها فلوس، وقالت:
خليهم معاكي.
سيدرا لم تعترض عشان عارفة إنها فعلاً هتحتاجهم، ونزلت.
عدي ببرود:
أمال صح، إيه هي المفاجأة اللي انتي عملاهالي؟
سيدرا بابتسامة حزن وهي تمسح دموعها:
أظن ملهاش لازمة دلوقتي.
رواية قسوة الحياة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ريتاج محمد
خرجت وهي مش حاسة بنفسها.
دموعها ماليه وشها.
مش قادرة تستوعب ان عدي طلقها.
فضلت ماشية كتير اويي وهي مش عارفة هي رايحة فين.
وقفت مرة واحدة وهي حاسة ان الارض مش قادرة تشيلها.
وفلحظة استسلمت لدوامة سودا خدتها.
واخر حاجة فكراها ان في ناس كانو ملمومين حواليها وبيحاولوا يفوقوها.
سيدرا فتحت عينها ببطئ بسبب ضوء المكان القوي.
بصت عالاوضة للحظات وعرفت انها في مستشفى.
مدتش اي ردت فعل.
جت تحرك ايدها على وشها حست بأيدها وجعتها جامد.
بصت لقت الكالونا في ايدها ومتعلق محلول فيها.
نزلتها في صمت.
عدي عشر دقايق والباب اتفتح ودخلت ممرضة صغيرة في السن.
بابتسامة بوجه بشوش وقالت:
مش عايزين مامي تتعب تاني بقى او تزعل عشان النونو.
سيدرا بابتسامة تعب:
المحلول هيخلص امتى؟
الممرضة وهي بتبص علية:
خلاص كلها ربع ساعة ويخلص.
راحت شدت كرسي وقعدت عند سرير سيدرا.
مالك؟
سيدرا بابتسامة تعب:
مليش.
الممرضه:
لا لا شكلك في حاجة مزعلاكي اوي.
ودا خطر على فكرة علشان الحمل.
سيدرا حطت ايدها على بطنها وبصت بحزن وعنيها دمعت لما افتكرت عدي.
الممرضة بشك:
هو انتي مش متجوزة؟
سيدرا هزت راسها بلا.
الممرضة قامت بانفعال:
نعممم؟
سيدرا فهمت انها فهمت كلامها غلط وقالت بسرعة:
كنت متجوزة لكن دلوقتي اتطلقت.
الممرضة قعدت تاني بارتياح وقالت:
هووف فهمت غلط.
اسمك اي؟
سيدرا:
سيدرا وانتي.؟
الممرضة:
جويرية.
سيدرا بابتسامة:
اسمك جميل ماشاء الله.
جويرية:
دي عيونك ياقلبي.
لhab بقى مالك؟
سيدرا:
صدقيني مفيش.
وبعدين هو انتي مش عليكي شغل؟
جويرية:
لا انا كان عليا شفت وخلصتة بس حبيت اجي اتكلم معاكي.
سيدرا:
انتي عايشة هنا؟
جويرية:
امم لا انا عايشة في الصعيد.
بس جية هنا مع اخويا عشان هو دكتور جامعي.
سيدرا:
عندك كام سنة ياجوري؟
جويرية:
عندي ١٩ سنة.
سيدرا باستغراب:
ازاي؟
جوري:
بينزلونا تدريب فهمتي.
انا تانية تمريض.
وانتي؟
سيدرا بابتسامة:
نفس سني انا بقى في تانية طب جراحة بشرية.
جويرية:
دكتور سيدرا.
.....مش هتقوليلي بردو مالك؟؟
سيدرا بتردد:
بصي انا ارتحت ف هحكيلك.
وحكتلها على حصل.
جويرية بقرف من عدي:
دنا لو مكانك والله مهورية ابني.
دا شخص زباله وحقير.
يعني اي يعني ينتقم من ابوكي فيكي.
ويروح يتجوز عليكي.
دنا..
سيدرا بمقاطعة وترجي:
جوري عشان خاطري متقلبيش عليا المواجع.
انا جوايا عشرين ألف حاجة بفكر فيها ومش لقيالها حل.
جوري:
احكيلي نفكر سوا.
سيدرا حكتلها عت مرات أبوها وان مينفعش انها....
رواية قسوة الحياة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ريتاج محمد
جوري: احكيلي نفكر سوا.
سيدرا: بصي دلوقتي أنا... (وحكتلها عن مرات أبوها والي كانت بتعمله).
وكملت: فأنا دلوقتي مينفعش أروح لها عشان مش هتسيبني في حالي.
ومينفعش أروح لعدي.
وكملت بحزن: عشان...
جويرية بمرح لتخفيف حزنها: بااااس تاهت ولقناها. هتيجي تقعدي معايا.
سيدرا: مش هينفع.
جويرية بتزمر: ليه بقى إن شاء الله؟
سيدرا: عشان أخوكي عايش معاكي، ومينفعش أعيش معاكوا.
جويرية وهي بتضرب بايدها على رأسها بخفة: يا غبائي نسيت أقولك أنا وأخويا عندنا فيلا. عشان يعني هو دكتور وكده.
سيدرا بغباء: إيه علاقة إنه دكتور؟ وإيه علاقة الفيلا بأني أجي أقعد معاكم؟
جويرية: بصي من الآخر كده، هو ما يجيش البيت أصلاً. فتعالي معايا يا ستي، على الأقل السبع شهور بتوع الحمل، وبعدين أبقى شوفي لك بيت.
سيدرا بعدم اقتناع: لا لا مينفعش وميصحش. يعني نفترض إنه جه كده، مش هخليه ياخد راحته في بيته. لا لا.
جوري بترجي: ونبي ونبي، أنا حبيتك أوي، عشان خاطري. أنا معنديش أخوات بنات، فهتكوني انتي أختي.
سيدرا بأسف: مش هعرف والله، صدقيني.
جوري: ونبي ونبي لو حبيتينى عشان خاطري.
وبعد إقناع كتير سيدرا وافقت.
جورية وهي بتشيل الكالونا من إيدها براحة عشان متحسش: يلا بقى. المحلول خلص، فيلا عشان نمشي.
خدتها وخرجوا برة المستشفى وركبوا تاكسي.
***
عند عدي في المكتب.
البنت اللي كانت بتمثل إنها مراته، بمياصة: مالك يا دودو؟
عدي بعيون حمرا: سيبيني في حالي دلوقتي يا جومانا.
جومانا: مالك بس يا دودي؟ ما خلاص انتقمت، فرفش كده.
عدي بزعيق: اطلعي برة يلا. دورك خلص. برااااا.
جومانا طلعت بسرعة، بس هيئته... قاعد وعيونه حمرا وبيفتكر منظر سيدرا وهي بتعيط.
ونفسه يولع في نفسه بسبب غبائه، بس كان بيقول: لا مش غلط اللي أنا عملته. مش غلط. أنا انتقمت لأمي وأبويا. هي اللي غلط، وأبوها غلط.
في الوقت ده باب المكتب خبط.
عدي: ادخل.
فجر دخلت ببطء ونظراتها كلها لوم وعتاب.
فجر بلوم: ليه كده يا عدي؟
ليه تخسر حد حبك بسبب انتقام هي ملهاش دعوة بيه؟
عدي بزعيق وعروقه برزت: يعني انتي هتبقى فرحانة وبنت اللي قتل أبوكي عايشة متهنية؟
فجر وأول مرة تكلمه بزعيق: بس انت متعرفش بنت اللي قتل أبويا مرت بإيه... واللي هي مرت بيه ده... يخليني أحط لنفسي متين ألف عذر عن إني منتقمتش منها. انت أناني يا عدي، أناني. عايز الكل يمشي على هواك.
في الأول لما جت وكنت بتعاملها وحش، كنت بدعي من قلبي إنك تتغير. مع إن كنت معرفش أصلاً انت ليه كنت بتعاملها كده.
ولما التعامل اتغير مرة واحدة، أنا كنت حاسة إن في حاجة، بس كنت بكذب إحساسي.
وشهر ورا شهر، قولت لأ عدي أخويا ميأذيش واحدة حبته. ومن تعاملك فكرت إنك حبيتها.
أتاريك كنت بترقد لها عشان تنتقم منها على حاجة هي معملتهاش أصلاً.
وكملت بسخرية لازعة: عارف يا... يا أبيه. أنا أول مرة مشوفش فيك حنية.
أول مرة أشوف غل وحقد وانتقام عمى قلبك.
هي كانت غلطانة لما حبت تعملك مفاجأة. والحمد لله إنها معملتهاش، عشان نعرف نواياك.
عدي بزعيق: اطلعي برااااا.
برااااااا.
فجر بحزن: هطلع يا أبيه، بس صدقني انت هتندم على اللي انت عملته ده. وهيجي اليوم اللي هتعرف ليه أنا بقولك كده. وواثقة إني هتندم.
وسابته وخرجت.
عدي في لحظة كانت أوضة المكتب كلها متكسرة، وعروق رقبته بارزة.
ودموعه الخاينة نزلت مرة واحدة.
عدي قعد على الأرض على ركبته وقال بحزن وعينه حمرا وبهمس: مفكرين إن ولا يهمني. اللي حصل، ما يعرفوش إني أول واحد موجوع. بس مكنش ينفع حكايتنا تتقفل غير كده. عشان أنا مهما حبيتها، هفضل فاكر إنها بنت اللي قتل أبويا.
***
وصلوا جويرية وسيدرا الفيلا.
ودخلوا.
وجويرية وصفت لسيدرا أوضتها.
وسيدرا طلعت راحت هدومها بحزن.
وقعدت على السرير و...
***
عند زهرة.
كانت قاعدة وحست بقلق مفاجئ.
فبسرعة اتصلت على فجر.
فجر بصوت حاولت على قد ما تقدر ما يطلعش حزين: الو يماما.
زهرة بقلق: الو يا فجر يا بنتي، عاملين إيه؟
فجر: الحمد لله، وانتوا عاملين إيه؟
زهرة: الحمد لله يا بنتي. بقولك إيه؟ أنا عايزكوا تقولي البلد.
فجر: مش هينفع يماما.
زهرة بقلق: ليه مش هينفع؟
فجر: عشان عدي طلق سيدرا.
زهرة بصدمة: إيه... ليه؟
فجر: اتصلي بيه وهو يقولك.
زهرة: طب سلام يا فجر، سلام.
قفلت واتصلت على عدي.
اللي رد في خلال ثواني.
عدي بصت بارد: الو.
زهرة بغضب: طلقتها يا عدي؟ عملت اللي في دماغك؟ بردوا؟
عدي: خدت حقي.
زهرة: مكنتش عايزاه والله، مكنتش عايزاه. قولتلك متعملش كده وعملت. هتندم يا عدي، هتندم. وندم جامد أويي. سلام يا بن بطني، سلام.
عدي قفل معاها وحدف الموبايل في الحيطة اتكسر.
صرخ وقال: اااااااااااه. ليه محدش حاسس بياااا؟ لية؟
ولأن الحيطان عازلة للصوت، في البرد مش هيسمعوا.
... يتبع
رواية قسوة الحياة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ريتاج محمد
سيدرا قعدت عالسرير وحطت ايدها على بطنها وقالت بحزن:
عارف ياحبيبي بابا مش وحش. الفترة الي قعدتها معاه خلتني أحفظه كويس. هو مش وحش بس هو الانتقام عماه. يمكن لو أنا مكانه مكنتش فكرت كده. بس.... بس أنا عذراه.
بس أنا كل الصعبان عليا أنا وانت اطردنا وعملنا وحش أوي. بس إحنا هنعاقبه عقاب كبير قوي إنه ميشوفكش. وإني هبقى أقوى من الأول. في حاجات أنا مكنتش عاوزة أعملها وهعملها. ليه؟ عشان نخليه يعرف قيمتنا كويس.
في الوقت ده دخلت جويرية بحنية فيها أكل وهي بتقول:
يلا بقى كلي عشان عايزين حبيب قلبي يشبع.
سيدرا بحب وحزن:
انتي طيبة أوي يا جوري.
جوري بمرح:
يستي طيبة ولا مش طيبة. المهم انتي كلي بس عشان حبيب خالته.
سيدرا:
مش جعانة.
جوري:
سيدرا كلي.
سيدرا:
صدقيني مش جعانة.
جوري بجدية:
مفيش حاجة اسمها مش جعانة. في حاجة اسمها هاكل عشان ابني.
سيدرا:
صدقيني والله ماليا نفس.
جوري بحزم:
يلا يماما كلي يلا حبيبتي.
سيدرا عشان متناهدش أكلت على قدها وقالت:
جوري أنا هنزل اشتغل.
جوري:
عند أمك إن شاء الله.
سيدرا:
أنا مبهزرش.
جوري:
انتي مش هينفع تشتغلي. وبعدين هتشتغلي ليه أصلا؟
سيدرا:
عشان أنا مش هاخد منك أو من أخوكي فلوس. أنا هنزل اشتغل وأصرف عليا وعلى ابني. وكتر خيرك أوي أوي إنك معيشاني معاكي.
جوري:
إنسي. مفيش الكلام ده.
سيدرا:
صدقيني نفسيتي هترتاح كده. وكمان عشان عايزة أسافر لما أولد.
جوري باستفهام:
تسافري؟ ودا ليه دا إن شاء الله؟
سيدرا:
أنا مش هفضل محملة عليكوا. يدوب أما أولد همشي.
جوري بحزن:
تمام. بس أنا عندي شرط.
سيدرا:
إيه هو؟
جوري:
هتشتغلي براحتك. بس لما بطنك تكبر وتحسي بتعب ساعتها أنا هجبرك تسيبي الشغل.
سيدرا:
موافقة.
جوري:
يلا بقى خدي الفيتامينات دي عشان انتي ضعيفة خالص.
وراحت عند الكمبود وجابت فيتامينات وأدتهالها. وبعد شوية سيدرا نامت من تعب اليوم.
***
عند سمر.
كانت في الكلية. لقت بنت جايلها وبتقولها:
دكتور تميم عايزك في حاجة مهمة في مكتبه.
سمر:
مش رايحة.
للبنت:
أنا مليش دعوة. هو بلغني إنها حاجة مهمة.
وبعدين مشيت.
سمر وهي بتفكر:
أروح ولا مروحش. أروح ولا مروحش. بس يمكن حاجة مهمة بجد. طب لا أنا هروح بسرعة أشوفه عايز إيه. مع إنها مش طايقاه.
وراحت على مكتبه. وخبطت. فسمعت إذن الدخول. دخلت وشافت الباب مفتوح. لقت تميم قاعد عالكرسي بتاع المكتب ومديها ضهره.
سمر:
عايز إيه؟
تميم لف ببرود:
اسمها عايز إيه يا دكتور.
سمر:
مش مهم. إنك زفت. عايز إيه؟
تميم:
مبتجيش محاضراتي ليه؟
سمر وهي بتربع إيدها:
والله أظن دي حاجة تخصني أنا.
تميم:
اممم. شكلك عايزة تشيلي المادة بجد بقى.
سمر:
والله يا دكتور أنا من ساعة مادخلتلي برايفت وأنا معتبرة نفسي شايلها. فريح. هتستريح.
تميم قام ببرود و...
***
عند هنا.
مسكت موبايلها وفتحت الفيس. لقت طلبات صداقة كتير. ومعظمهم ولاد. بدأت ترفض طلبات الصداقة واحد ورا التاني. لحد ما جت عند واحد وقالت:
الخلقة دي بشبه عليها. يترا شوفتها فين؟ شوفتها ف... آآآه. دا الواد قليل الذوق اللي كان في السوبر ماركت.
جالها فضول تدخل تقلب في البروفايل بتاعه. دخلت لقت اسمه سراج الزهراوي. وعندي ٣٠ سنة. ومن القاهرة. و... إلخ.
بعد ماخلصت تقليب وفرجة على صور. خرجت ورفضت الاد.
رواية قسوة الحياة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ريتاج محمد
تميم قام ببرود وقرب عليها ببطء، خلى سمر تتوتر. فضل يقرب لحد ما وقف قدامها مباشرة ببرود، ومد إيده عشان يجيب كتاب من المكتبة اللي وراها.
سمر أول ما مد إيده نطت لورا بسرعة وقالت بفزع: "ا ا إنت .. بتعمل إيه؟"
تميم ضحك في داخله عليها وقال في سره: "مجنونة. ولكن بين عكس كده." ورفع إيده بالكتاب بتسلية وقال برفعة حاجب: "كنت بجيب الكتاب، إيه مجبتوش؟"
وبعدين قولي: "أفكارك الغريبة دي خليها في دماغك متطلعيهاش، عشان أنا لو عايز أعمل حاجة كده ولا كده." شاور على الباب وكمل: "الباب مش هيبقى مفتوح."
سمر اتكسفت وقالت بشراسة: "طب يعني حضرتك دلوقتي عايز إيه عشان عايزة أغور؟"
تميم ببرود وهو بيقعد على الكرسي: "مبتجيش محاضراتي ليه؟"
سمر بزهق: "والله أظن إنك لسه سألتني نفس السؤال ورديت عليك، بس وماله نقول تاني. أنا مش عايزة أحضر لك محاضرات، هو مش بالعافية."
تميم وهو بيلعب في دقنه بإيده: "اممم. خلصتي؟ اطلعي بره بقى."
سمر كانها كانت مستنية الكلمة دي أصلاً وخرجت بسرعة.
تميم بشرود: "أنا مش عارف إيه بيحصلي لما بشوفك ومعرفش ليه بحب أنكشك."
***
عند هنا، رفضت الأكل ودخلت نامت.
***
عند سمر، خرجت من مكتب تميم وركبت تاكسي وروحت. ودخلت في أوضتها غيرت هدومها ونزلت أكلت حاجة خفيفة وطلعت نامت.
***
عدى على الكلام ده أسبوعين، وكانت سمر بردك مبتحضرش لتميم أي محاضرات، وكأنها بتقوله "وريني بقى هتعمل إيه".
سيدرا كانت بتنزل تشتغل في كافيه وترجع الساعة ٩ بليل وتروح على أوضتها تتكلم شوية هي وجوري وتنام على طول. وده خلاها متشوفش أخو جويرية خالص.
وجويرية كانت بتخلص شغلها وبعدين تروح تقعد مع أخوها لحد ما سيدرا تيجي وتروح تقعد معاها شوية وبعدين تنام.
أما أخوها، واللي هنعرف اسمه إيه (أعتقد كلكم عارفينه يعني)، كان عارف إن صاحبة أخته عايشة معاهم بسبب ظروف كده. (جوري محكتلوش عن أي حاجة تخص سيدرا غير إنها هتعيش معاهم ست شهور). وكان عنده فضول يشوفها عشان يعرف مين عايش معاهم.
أما بقى عند عدي، فكان أيامه كلها شبه بعضها. كان يروح الشغل الصبح يرجع بليل يفضل صاحي شوية من غير ما يعمل حاجة وبعدين ينام وهكذا.
أما فجر، فكانت مش بتكلم عدي خالص بسبب إنها زعلانة منه على اللي عمله في سيدرا. كانت يا دوب تشوفه وهي رايحة الجامعة تقول صباح الخير أو السلام عليكم بس.
وسليم حبيب الجماهير، كل شوية يزن على سمر عشان تعرفه على سارة، وهي تقوله "اعدل من نفسك وهعرفك عليها".
وهو بدأ يرجع البيت بدري وبقى هادي نوعاً ما، وبدأ ينتظم في الصلاة. وسمر لاحظت ده وفرحت، وقالت للجد عتمان وهو فرح.
***
النهاردة يوم فرح شادي وهناء، الساعة ٢ الضهر.
كانت العيلة كلها فرحانة، وكانوا مزينين القصر بتاعهم، وكانوا دابحين عجول كتيرة وموزعين على أهل البلد كلها.
عتمان: "يلا يا زهرة انتي وميادة شهلوا كده، وروحوا قولوا للبنات والشباب يجهزوا يلا."
زهرة بحب وسعادة: "حاضر يا بابا." وراحت عشان تبلغ الشباب والبنات.
وبعد كام ساعة، كانوا البنات جاهزين وكانوا قمرات جداً، والشباب نفس الحاجة.
***
عند جويرية وسيدرا.
جويرية سمعت أخوها بينادي عليها لما كانت قاعدة مع سيدرا. راحتله وقالت بحب: "إيه يا تميم في حاجة؟"
تميم وهو بيلبس: "آه. البسي بسرعة وشوفي لو هتجيبي صحبتك معاكي."
جوري باستغراب: "نلبس ليه؟"
تميم: "عشان فرح ابن خال صاحبي. انهاردة وهو عازمنا، انجزي."
جوري بفرحة: "اشطة." وجريت على أوضة سيدرا.
جوري: "سيدرا قومي البسي بسرعة."
سيدرا باستغراب: "ألبس ليه؟"
جوري: "عشان رايحين فرح."
سيدرا: "لا روحي انتي. انهاردة إجازتي، أنا مش عايزة أروح."
جوري: "يبنتي انجزي بقى، هو في حد يقول للفرفشة لا؟ يلا." وشدتها من على السرير.
سيدرا بتفكير: "طب أنا دلوقتي هلبس إيه؟"
جوري وهي بتخبط على جبهتها بخفة: "آآآه صح. إنتي منتقبة."
سيدرا بابتسامة قوة: "لا، هو أنا مقولتلكيش؟"
جوري بغباء: "لأ."
سيدرا بقوة: "أنا هقلع النقاب."
جوري بشهقة: "هييئ، بتهزري صح؟ يعني هتقلعي الطرحة؟"
سيدرا: "يا غبية بقول النقاب مش الطرحة."
جوري: "هو أي نعم أنا مش عاجبني الفكرة، بس أنا أكيد هبقى معاكي في أي حاجة هتعمليها."
سيدرا بصتلها بحب وحضنتها: "أنا بجد في حاجات كتير كنت عاملاها غصب عني، بس خلاص. مش هعملها تاني."
وكملت: "طب دلوقتي بقى أنا مش جايبة معايا أي فساتين ولا أي حاجة."
جوري بصت لها كده وقالت: "اممم. بصي بطنك مش باينة أوي، فهـديكي فستان من عندي."
سيدرا: "مش عايزاه ضيق."
جوري: "لا متقلقيش."
رواية قسوة الحياة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ريتاج محمد
جوري أدتلها فستان هادي بيبي بلو ستان.
ضيق من عند الصدر ونازل بلفة من عند الوسط وواسع نسبيا من تحت.
ولبست علية خمار بيج.
وقفت قدام المرايا واخدت نفس عميق وشالت اللينسز البني عشان تظهر عينها الي نفس لون الفستان.
وحطت ايدها على بطنها الي مش باينة أوي وقالت بشرود:
يترا الخطوة دي صح ولا لا.
وفاقت وقالت:
مش مهم المهم ان ابقى قوية.
كملت لبس.
محطتش اي مكياج في وشها وكانت زي القمر.
وخرجت من الاوضة.
كانت جوري وتميم جاهزين.
وكانت جوري لابسة فستان سوارية اسود بلمعة ديق شوية من عند الوسط ونازل بوسع شوية بديل فية طبقة تول خفيفة.
وتربونة بيج ستان وحلق مثلثين في بعض.
وكانت حاطة مكياج خفيف.
وتميم كان لابس قميص اسود على بنطلون جملي.
وعامل شعرة على ورا ولابس ساعة سيلفروحاطط برفن.
جوري بابتسامة:
سيدرا اعرفك تميم اخويا.
تميم بابتسامة:
اهلا.
ومد ايدة.
سيدرا بابتسامة احراج:
آسفة مش بسلم.
تميم باحراج هرش في شعرة من ورا:
اة اسف.
مش يلا ياجوري ولا اي.
جوري بابتسامة:
اة طبعا.
وركبوا العربية.
جوري وتميم من قدام وسيدرا من ورا.
وبعد مدة وصلوا.
كان في نفس الوقت الي وصل فية عدي وفجر.
جوري وتميم نزلوا.
وسيدرا مرضيتش تنزل.
جوري فتحت الباب وقالت:
سيدرة في أي انزلي.
سيدرا مسكت في الكرسي وقالت:
لا مش دلوقتي.
وفضلت باصة على عدي.
جوري بصت مكان ماهي بصة لقتها باصة على شاب معاه بنت.
جوري:
هو دة عدي.
سيدرا هزت راسها.
راحت جوري قافلة باب العربية.
ولفت من الناحية التانية قعدت جمبها.
سيدرا بتوتر:
منزلتيش لية.
جوري:
مش هنزل غير ونتي معايا.
سيدرا:
انا مش هنزل دا فرح هناء وشادي.
جوري:
هي دي عيلة جوزك ا اقصد طليقك.
سيدرا هزت راسها.
عند تميم لما نزل من العربية شاف عدي وهو نازل هو وفجر.
وراح يسلم علية.
تميم:
ازيك يعدي ازيك يافجر.
عدي:
الحمد لله.
فجر بكثوف:
الحمد للة.
تميم:
الف مبروك.
عدي:
الله يبارك فيك.
امال فين اختك مجتش لية.
تميم:
لا هي جت وجابت معاها صحبتها بس هما في العربية هتلاقيها بيعملوا حاجة.
تروحيلهم يافجر.
فجر هزت راسها واستأذنت ومشيت.
تميم بعد ما هي مشيت:
صح الكلام الي سمعتة دة.
انت طلقت مراتك بردو.
عدي:
اة.
تميم:
بردو عملت الي في دماغك.
عدي محاول تغير مجري الحديث:
بعدين انت متكلمنيش.
بقالك اربع شهور متكلمنيش.
تميم وفهم انة عايز يغير الحوار قال:
مشاغل والله يبني معلش.
عدي:
مشاغل بردك.
تميم:
يلا دا في طالبة عندي معجب بيها ونفسي اكلمها بس هي دايما مصدرالي الوش الخشب.
عدي بضحك:
اول مرة اسمع ان دكتور معجب بطالبة.
اقولك حاجة بجد والله لو بتحبها روح اخطبها.
تميم وهو بيهرش في دقنة:
مش عارف انا حاسس اني متشدلها.
عدس:
يبقى روح اتقدملها.
عند سيدرا وجوري.
كانوا قاعدين في العربية.
جوري ببسمة:
لا بس حلو لون اللينسز دة باين طبيعي و لايق مع الفستان.
سيدرا بابتسامة:
بس دا مش لينسز.
جوري:
ام.
سيدرا:
دا لو عنيا.
جوري:
اوعي تقولي أن البني دا كان لينسز.
سيدرا هزت راسها.
جوري بانبهار:
الله لون عينك حلو اويي.
تك تك تك.
بصو لقوا فجر بتخبط على ازاز العربية.
طبعا هما شايفاها لكن هي متشفهمش عشان الازاز متفيم.
جوري فتحت الباب ونزلت هي وسيدرا عشان يسلموا عليها.
فجر بسعادة:
سيدرا.
وحضنتها جامد اوي.
وكملت:
وحشتيني اوي البيت مبقاش لة طعم من غيرك.
سيدرا ببسمة حزن:
معلش تتعودوا.
انتي عاملة اي في مذكرتك.
فجر:
الحمد لله.
ووقفوا يتكلموا شوية.
وبعديها دخلواا.
سيدرا لما دخلت قعدت في جنب لوحدها بحيث محدش يشوفها عشان كتير من الي في القصر ما هيصدقوا يلاقوا حاجة يتكلموا فيها.
والي هي طبعا أساسها.
قالت في نفسها انها هتستني لما شادي وهناء يجوا من عند الكوافير وتسلم عليهم وتمشي.
لقت شاب جاي عليها من الي كانوا قاعدين.
الشاب بابتسامة:
اهلا.
سيدرا بابتسامة ضيق:
اهلا.
الشاب مد ايدة:
انا شريف وانتي.
سيدرا معتزرة:
آسفة مبسلمش.
الشاب:
انتي متجوزة.
سيدرا بحزن:
لا.
هو انت قريب العروسة.
شريف:
لا انا قريب العريس وانت.
سيدرا بابتسامة:
انا كان يجمعني صلة بالعروسة وجاية ابارك.
في الوقت دا كان عدي داخل.
و.
رواية قسوة الحياة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ريتاج محمد
عدي كان داخل في نفس الوقت اللي سيدرا كانت بتضحك فيه مع شريف.
عدي كان بيبص على كل الموجودين وعينه جت عليها بالصدفة. مكنش متخيل إنها ممكن تيجي بعد اللي حصل بينهم.
بس إيه ده! دي قلعت النقاب.
وكمان واقفة بتضحك مع واحد متعرفوش.
عدي عينه اسودت جامد وعروق رقبته برزت.
راح لهم وشدهها من إيدها في وسط كلامها مع شريف.
وخدها في حتة مدارية بحيث محدش يشوفهم.
سابها مكانها.
سيدرا بألم وعصبية: إنت بتعمل إيه؟ سيب إيدي. إنت اتجننت!
عدي معرفش يقولها إنه غيران عليها، فقال بعصبية: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
سيدرا بنرفزة: وإنت مالك؟ وبعدين إنت إزاي أصلًا تمسك إيدي كده؟
عدي ببرود: والله من ناحية مالي فهو مالي فعلًا. فوقي يا ماما، إنتي واقفة هنا في نص بيتي. إنتي مش بتتهدي؟ مش كفاية إني طلقتك وطردتك من البيت، جاية بكل بجاحة تقفي في نص بيتي. لا وكمان إيه، واقفة تضحكي وتتمايلي مع واحد غريب وكأنك ما صدقتي إنك تتطلقي مني عشان تمشي على حل شعرك.
عينها اتملت دموع غبية بتهدد بالنزول بسبب كلامه الجارح. لتاني مرة بيجرحها ويهين كرامتها. ولتاني مرة بيطردها من بيته. بس المرة دي زود كلام زاد الطين بلة. شكك فيها وإنها ما صدقت إنه يطلقها. رفرفت عينها كذا مرة ورا بعض بحيث تمنع دموعها تنزل. حست إن دموعها خلاص هتنزل، ضغطت بسنانها على شفتها تمنع دموعها تنزل، بس منجحتش. كلامه بيتكرر في دماغها. محستش بدموعها وهي بتنزل على خدها الأبيض.
سيدرا بألم من كلامه: على فكرة أنا أصلًا مكنتش أعرف إن ده فرح تبعكم. أنا جو... صاحبتي عزمتني على فرح وأنا جيت. ولو كنت أعرف إن الفرح ده هشوفك فيه مكنتش خطيته أبدًا. زائد إن أنا مش مضطرة إني أشرح لك أنا كنت واقفة مع شريف ليه.
وحطت صباعها الإبهام قدام وشه وقالت والدموع بتنزل من عينها: ومسمحلكش خالص إنك تشكك فيا. ولو على طلاقي منك فميفرقش معايا بربع جنيه، لكن متشككش فيا.
عدي بسخرية: آه بأمارة إنك قلعتي النقاب وحاطة لينسز والدنيا حلوة.
سيدرا بقوة مصطنعة بتداري وراها حزنها وألمها: والله أظن دي حرية شخصية. يعني حضرتك متقدرش تقولي إنتي قلعتي النقاب ليه ومقلعتيش ليه. وبعدين أنا ألبس لينسز أملبسش، والله دي حاجة متخصكش. أنا مش مضطرة إني أقولك ليه لبستها أو ليه ملبستهاش.
وفي الوقت ده كانت جودي قربت عليهم بعد ما كانت بتدور على عدي. هي عرفت إنهم اتطلقوا لما شافتهم مع بعض. راحت لهم بغل وحقد، بس خفتهم ورا ابتسامة صفرة لسيدرا وقالت: إيه ده سيدرا! إنتي جيتي ليه؟ أوبس... أقصد يعني هو مش إنتي وعدي اتطلقتوا برده؟ فا مش المفروض متبقيش هنا.
سيدرا بصتلهم بكسرة.
جودي بشماتة: يلا وأنا مالي. عدي يلا عشان نستقبل هناء وشادي.
ومسكت إيده وبصت لسيدرا بصة (اللي هو إنتي صفر عالشمال يا ماما) وشدته وراها.
سيدرا بصتلهم وهما ماشيين كده وعيطت بكسرة.
مسحت دموعها براحة بس كان باين عليها إنها بتعيط.
لفت في القصر تدور على تميم لحد ما لقتة واقف مع مجموعة شباب.
سيدرا راحتله وقالتله بحزن وعينها فيها دموع بتحاول تخفيها: تميم ممكن تجيب مفتاح العربية هروح أقعد فيها.
تميم باستغراب: إنتي معيطة؟
سيدرا بصوت متحشرج: لا... ممكن تجيب مفتاح العربية.
تميم: في إيه؟
سيدرا: مفيش والله. ممكن بقى تجيب مفتاح العربية.
تميم: مش هتقعدي معانا العرسان لسه موصلوش.
سيدرا: معلش مش قادرة والله.
تميم مد إيده في جيبه وطلع مفتاح العربية واداه لسيدرا.
سيدرا خرجت بسرعة وهي بتعيط ومنزلة راسها عشان محدش يشوفها.
قابلت جوري.
جوري: إنتي رايحة فين؟
سيدرا من غير ما ترفع راسها: رايحة أقعد في العربية.
جوري رفعت راسها براحة، لقتها بتعيط.
جوري بشك: سيدرا هو في حاجة حصلت؟
سيدرا هزت راسها بـ آه.
جوري: طب روحي استنيني في العربية وأنا جاية.
سيدرا أومأت لها بماشي، وخرجت بسرعة فتحت العربية وقعدت فيها، وقعدت تعيط جامد أويييي. وفتحت الشباك عشان يدخل هوا.
عند تميم.
واحد من اللي كانوا واقفين معاه: مين دي يا تيمو؟
تميم: صاحبة أختي.
واحد تاني بغمز: صاحبة أختك برضو؟
تميم بزهق: يا عم والمصحف صاحبة أختي. هكدب لي يعني؟
وسابهم ومشي.
وهو ماشي. شاف سمر و......
رواية قسوة الحياة الفصل الثلاثون 30 - بقلم ريتاج محمد
سيدرا فتحت باب العربية وقعدت فيها وانكمشت على نفسها وقعدت تعيط جامد أوي على اللي عدي قالهولها.
شوية، ولقت باب العربية بيتفتح ودخلت جوري.
جوري وهي بتطبطب على ضهرها:
انتي لحد دلوقتي بتعيطي. في إيه؟ احكيلي.
سيدرا:
جوري أنا أنا عايزة أروح لو سمحتي.
جوري:
طب احكيلي، طب إيه اللي حصل؟
سيدرا حكتلها اللي حصل كله، وكمان حكتلها عن نظرات جودي.
جودي بغيظ:
عارفة والله لولا إننا في فرح دلوقتي لـ كنت روحت جبتهم من شعرهم.
سيدرا وهي بتمسح دموعها:
أنا عايزة أمشي.
جوري:
بس كده. تعالي.
ونزلّتها من العربية.
سيدرا:
بتعملي إيه؟
جوري:
حد فينا هيسوق العربية.
سيدرا:
وتميم هيوافق؟
جوري:
يتفلق يختي، بلا قرف. زي ما هو بيتمتع جوه مع صاحبه، إحنا كمان نتمتع ونبقى نيجي ناخده. ها بقى، مين هيسوق؟
سيدرا:
أنا.
جوري:
وإنتي بتعرفي تسوقي؟
سيدرا:
مش أوي يعني. عدي لما كنا بنخرج كان بيعلمني.
جوري:
طب يلا.
سيدرا فتحت باب السواق وركبت، وجوري ركبت من عند الباب اللي جنبه.
جوري بحماس:
مستعدة؟
سيدرا بخوف:
مش عارفة.
جوري بمرح:
لا وحياتك عيالك، ركزي كده. إحنا لسه متحركناش.
سيدرا بحماس:
توكلنا على الله.
ودوّرت العربية.
سيدرا لفت بالعربية وكانت ماشية بسرعة، والعربية كانت هتخبط في الرصيف، وعلى آخر لحظة سيدرا لفت الدركسيون.
جوري بخوف وهي شبه هتعيط:
لا، احياة عيالك مش من أولها كده. دي الغالية بنت الغالية دي.
سيدرا بخوف سابت الدركسيون مرة واحدة وبصتلها وقالت بتوتر وهي بتشوح بإيدها:
جوري لو سمحتي متوترنيش. لو همشيها كده من الأول، تعالى نرجع. متوترنيش عشان أعرف أفتكر كنت بسوق إزاي.
جوري بسرعة:
الله يخربيتك، إنتي ماشية وسايبة الدركسيون؟
سيدرا بصت قدام بسرعة ومسكت الدركسيون.
سيدرا بعد ما هديت كده:
مستعدة.
جوري وهي بتربط حزام الأمان وبتمسك في الكرسي:
إيه بقى اللي "مستعدة" ديييييييييييييي؟
قالتها لما سيدرا مشيت على سرعة عالية.
سيدرا شغّلت أغاني وبصت على البنزين وقالت:
أخوكي دا جلّاد، أقسم بالله مفيش بنزين كتير. تعالي يبنتي نملا أم العربية.
وخدتها وراحوا أقرب بنزينة.
العامل بابتسامة:
أهلاً يا فندم.
سيدرا لجوري بهمس:
أخوكي كان بيملا بكام؟
جوري بتفكير:
مش عارفة.
سيدرا:
أصلاً...
وبصت للعامل وقالتله يحط بـ 200.
خلص وادّتله الفلوس.
العامل بابتسامة:
خليكي يا قمر.
سيدرا بقرف:
شكراً.
ورجعت بالعربية ومشيت.
***
عند تميم، مشي من عند أصحابه وكان ماشي رايح لـ عدي. لمح سمر.
تميم بدهشة وهو رايح لها:
سمر.
سمر بابتسامة صفرا:
إيدا دكتور تميم، إيه اللي جابك هنا؟
تميم:
نعم؟
سمر بتعديل:
ا..ا أقصد، جاي مع مين؟
تميم:
مع عدي.
سمر بفرحة:
إيدا هو عدي هنا؟
تميم باستغراب:
آه، هناك اهو.
سمر ساكتة وجريت مكان عدي وحضنته.
تميم اتغاظ وكان نفسه يولع فيهم، وراح لهم بغيظ.
سمر بحب أخوي:
عدي، أنا زعلانة منك.
عدي بحب أخوي:
ليه كده يا سمورة؟ بنفسي زعلانة مني؟
سمر:
آه عشان جيت المرة اللي فاتت من غير ما تعرفيني ومسلمتش عليا، وانهاردة كمان.
تميم بغيرة:
هو إنتوا تعرفوا بعض؟
عدي لاحظ الغيرة في عينه، راح لف إيده على وسطها وقال ببرود واستمتاع:
آه، أبقى ابن عمتها.
تميم:
اممم.
سمر:
عدي، يخلص الفرح ونقعد قعدة حلوة زي اللي كنا بنقعدها زمان.
عدي بحب:
ماشي ياقلبي.