تحميل رواية «قسوة الحياة» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يلااااا ي سجدة صحي يزن وتعالوا عشان تفطروا. أنا حاطة الفطار عالسفرة. قالتها سيدرا، اللي كانت لابسة هدوم خروج ونازلة عالسلم في نفس الوقت اللي خرج فيه تيم من أوضته وهو لابس بدلة. سيدرا بحب: صباح الخير ياحبيبي. تيم: صباح النور يماما. رايحة فين؟ سيدرا بحب: عليا عملية يحبيبي دلوقتي. تيم بهدوء: ربنا معاكي يارب. سمعوا صوت بيصفر من فوق. يزن بصفير: اوعااااا بقى... أمي الجامدة.. كل مرة بتبهريني والله بجمالك. سيدرا بكسوف: ولد عيب كدة. تيم بحدة: يزننن...! يزن برهبة: أي ياعم في أي... تيم: أنت عارف إن أنا مبح...
رواية قسوة الحياة الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم ريتاج محمد
جوري وهي رافعالهم الشبشب: غريبة مين يابنت الك**
منك ليها انتو هتستعبطوا
سيلا: آسفة يماما
سيليا: وأنا كمان آسفة
جوري: طب يلا غوري منك ليها بقى، ادخلوا جهزوا الشنط بتاعتكم عشان نتزفت يلا
سيلا وسيليا بصوا لبعض بقلة حيلة وبدأوا يجهزوا الشنط.
جوري خرجت من عندهم راحت أوضة تانية وخبطت عالباب وقالت بحب وهي بتفتح: صباح الخير ياحبيبي
مهاب وهو بيمسح بإيده على وشه: صباح النور يماما
جوري: يلا ياحبيبي اصحى كدا وخدلك شاور وجهز شنطك
مهاب باستفهام: لييه؟
جوري: هنسافر مصر
مهاب بدهشة: بجد؟
جوري: آه والله
مهاب بحماس: أشطة هدخل اخد شاور
وكان ماشي بس وقف وقال: آه صح، الزفتتين اللي جوه كان صوتهم عالي ليه؟
جوري بتأفف: متدلعين ومش عايزين ينزلوا مصر
مهاب: تمام
ودخل الحمام.
***
بليل عند يزن
كان عند فجر وأيمن: عاملة إيه ياحببتي؟
فجر بحب: الحمد لله ياروحي... مالك؟
يزن ببسمة: مليش
فجر شدتة من ودنه براحة: هتصيع عليا يلا، دنا حفظاك أكتر من أبوك ذات نفسه.
يزن ببسمة ومزاح يداري بيها حزنه: في دي معاكي حق الصراحة
فجر: طب متلفش وانجز
يزن وهو بيمدد وحط راسه على رجليها: هييييح
بصي ياستي... من الآخر مش عايز أرجع البيت تاني
فجر وهي بتملس على شعره: ليه ياحبيبي؟
يزن بحزن: مش عارف ليه بابا بيعاملني كدة.
بيحسسني إني مش ابنه
فجر: ياحبيبي بابا بيحبك وبيخاف عليك
وإنت بتخرج وبتصاحب
وبتسهر
يزن بابتسامة: على فكرة مبسهرش
يمكن آه بخرج وبصاحب بس ما بسهرش
فجر: يا ولا
يزن: يا عمة إنتي أكتر واحدة عارفة إني مبسهرش ومبشربش حتى
فجر: حبيبي أنا بهزر معاك، أكيد طبعًا عمري ما أشك فيك، إنت حبيبي أولًا
يزن بحب: ربنا يخليكي ليا بجد
فجر: حبيبي حبيبي، خمسة حبيبي
يزن: أمال فين الواد ماهر والبت سما؟
فجر: يخويا اتنيل وافتكرنا في سيرة عدلة، محمودين جوا، اسكت لحسن يجوا عالسيرة.
ماهر بنوم: عايزة حاجة يماما
فجر: لا يحبيبي
وبصوت واطي ليزن: آهو شوفت.
***
عند سدرة وعدي
عدي لسدرة: راح فين الواد دا؟
سدرة: هيكون فين يعني ياعدي، أكيد في الشغل
عدي: لا أنا اتصلت بيحيى قالي إنه ماشي من بدري، طبعًا ما أكيد لقى فرصة عشان يسهر ويتهبب على عينه، بس لما أشوفه بس
سدرة: حبيبي عامل الولد حلو، إنت عارف إنه مش وحش
عدي: مش وحش إيه بس... اسكتي إنتي ماتعرفيش حاجة.
دا بصاحب بنات وبيخرج وهتلاقيه بيسهر كمان.
سدرة: عدي، هو إنت ليه مش بتعامل تيم زيه كدة؟
عدي بسخرية: لا والله بتسألي على أساس متعرفيش إن تيم عاقل وراسي.
مش زي الطايش المتخلف التاني.
سدرة: عدي بجد أنا مبقتش فاهماك، أنا داخلة أنا.
ودخلت وسابته.
***
جماعة تعريف بس عيال الشخصيات عشان متتوهوش
عدي وسدرة معاهم تيم (كلية شرطة)
يزن (كلية إدارة أعمال)
سجدة (طب)
فجر وأيمن معاهم ماهر (كلية هندسة) وسما (فنون جميلة)
جوري ومهند
سيلا وسيليا تؤام في كلية طب أسنان
سمر وتميم
إياد دكتور جامعي في كلية طب
هنا وسراج مخلفين
نور في طب وفارس شرطة مع تيم
هناء وشادي
مخلفوش بس بيحبوا أولاد
رواية قسوة الحياة الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم ريتاج محمد
اليوم الثاني، جوري ومهند وسيلا وسليا كانوا وصلوا مصر وراحوا فندق في القاهرة يستريحوا فيه.
على العصر كدا وهما في الفندق.
سيلا: ماما، أنا هخرج عشان أتعرف على مصر.
جوري وهي بتاكل خيارة ببرود وتتفرج على التلفزيون: أيوه، عايزة إيه يعني؟
سيلا بحنق وهي بتلف عينها في الأوضة كلها: عايزة فلوس، عشان الفلوس اللي معايا مش هتتصرف على بال ما أحولها.
جوري: عندك أبوكي، روحي خدي منه.
سيلا بتذمر: مامااا!
جوري: خلاص هديكي، بس ارجعي بدري.
سيلا بفرحة وهبل: أوك.
جوري دخلت جابت لها فلوس.
(محتاجة أوضح حاجة بسيطة، هما آه كانوا عايشين في ألمانيا، بس جوري ومهند كانوا بينزلوا زيارات بسيطة للعيلة، عشان كده معاهم فلوس، فاهمين).
جوري أدتها الفلوس.
سيلا كانت هتفتح باب الأوضة عشان تنزل.
جوري: استنيييي!
سيلا وقفت ولفت لها باستغراب: نعم يا ماما؟
جوري برفعة حاجب: إنتي هتخرجي كده؟
سيلا ببراءة: آه، وفيها إيه؟
جوري بسخرية وهي بتلوي بقها يمين وشمال: لا مفيهاش خالص... هي كل الحكاية لو خالك شافك بالمنظر ده هيحلف عليكي ما انتي خارجة تاني.
سيلا: ليه يعني؟ وهو ماله؟ ده بابا ذات نفسه عادي، وبعدين هو هيشوفني فين؟
جوري: عادي، دي كانت في ألمانيا.
يختي، مش في مصر.
يلا ادخلي غيري حالا!
سيلا بتذمر أطفال: يا ماما بقا.. أنا هروح بسرعة، مش هيحصل حاجة يعني.
وراحت خرجت بسرعة وقفلت باب الأوضة.
جوري بغيظ: طيب طيب، هنشوف الكلام ده لما أبوكي يجي، حاضر.
***
عند تيم، خلص شغله على الساعة اتنين.
وقرر يلف بالعربية شوية عشان حاسس إنه زهقان.
نزل وركب العربية وفضل ماشي بيها بدون وجهة يروحلها، بس فجأة وقف لما شاف...
***
عند سيلا، نزلت من الفندق.
وفضلت ماشية وشاورت لتاكسي.
التاكسي بخبث: على فين يا آنسة؟
سيلا: مش عارفة... أي حاجة، عايزة أتمشى.
الراجل بتاع التاكسي بخبث: شكلك مش من هنا يا آنسة... على العموم هوديكي مكان جميل أوي وهيبسطك.
سيلا ببراءة: تمام، ميرسي يا عمو.
الراجل بخبث: اركبي اركبي.
ركبت من ورا وهي فرحانة إنها هتتجول في مصر لوحدها، آه هي مكنتش موافقة إنها تنزل مصر أصلاً، بس عشان هي مكنتش تعرفها، بس لما نزلتها حسّت فيها بانتماء غريب.
وحست إنها فرحانة.
وفرحتها أكتر لما نزلت لوحدها، هما آه كانوا عايشين في ألمانيا وبيلبسوا براحتهم، بس كان في عندهم حدود في اللبس، ومكانوش بينزلوا من البيت إلا عالجامعة، ولو خروجة دايماً بيبقى مهاب معاهم.
سيلا لاحظت إن الراجل بدأ يدخل في أماكن صحراوية.
سيلا باستغراب: لو سمحت، هو حضرتك رايح فين؟
الراجل بخبث وضحكة: مش انتي قولتي عايزة تتمشي؟
أنا هوديكي مكان هتحبي تتمشي فيه أوي.
سيلا حسّت بخوف من طريقة الراجل، بس قالت بقوة: لو سمحت نزلني.
الراجل بضحكة: هههههههه، ليه يا قطة كدة؟
سيلا بزعيق: بقولك نزلني وحالا!
الراجل: ليه بس، دحنا قربنا نوصل.
سيلا بخوف وزعيق: بقولك وقفف اممم البتاعة دييي يلاااا.
الراجل بسخرية: وأنا هسمع كلامك يعني؟ ده أنا ممكن أفعصك.
سيلا كانت قاعدة خايفة أوي.
ومرة واحدة افتكرت حاجة.
وطلعت بسرعة مفاتيح من شنطتها، وكان في ما بين المفاتيح دول موس (كانت بتخليه معاها احتياطي عشان لو حد اتعرضلها في ألمانيا).
سيلا وهي بتحذره لآخر مرة: وقف العربية حااااا.
الراجل ببرود: تؤ... اااااااااه! إيده!
قالها لما سيلا حطت الموس على رقبته وداسّت عليه وعورته حتة بسيطة.
سيلا بزعيق: هتلف وترجع بهدوء، ولا تلف وترجع من غير هدوء؟
الراجل برعب ولجلجة في الكلام: ل ل لا، خلاص هرجع.
بس متتموتنيش.
سيلا بغضب: كده شاطر.
لف بقى!
الراجل لف وفضل ماشي، وفلـحظة من غير ما تحس غير مسار طريقه.
سيلا لاحظت، خدت نفس بهدوء، وقالت وهي بتضغط بالموس على رقبته: على فكرة أنا معنديش مانع آخد فيك إعدام.
أو أدخل السجن، لأنه هيبقى دفاع عن النفس.
الراجل وهو بيبلع ريقه برعب: ط طب لي بس؟
سيلا ببرود: أنا مبتغفلش ها! فزّي الشاطر كدة لف وارجع يلااااااااااا! قالتها قالتها بزعيق جامد أوي.
راح لف بسرعة ومشي، ووداها مكان فيه ناس ومحلات وكده.
سيلا وهي بتنزل من العربية: غور، يكش تعمل حادثة وانت ماشي.
وفضلت تتمشى شوية وهي بتقول في نفسها بغضب: عكّر مودي الزفت، الله يعكّر موده.
وفضلت ماشية.
وهي بتتمتم في نفسها كلمات بغيظ، لحد ما لقت مجموعة شباب جايين عليها، وواحد بيقول بغمزة: هو ينفع الجميل يبقى لوحده كده برضه؟
التاني بخبث: لا والله ما ينفعش، الجميل محتاج حد يونسُه.
كملت مشي وهي بتقرص بضوافرها على صوابعها جامد.
واحد تاني قال: ما تيجي معانا يا جميل.
سيلا لفتلهم وقالت بهدوء: هو الكلام ده كان ليا؟
الشاب بغمزة: طبعًا، وهو في جميل هنا غيرك يا قمر!
ما تيجي معانا.
سيلا وهي بترفع في وشهم الموس: امشوا انت وهو بدل ما أعوركم.
شاب من اللي كانوا واقفين ضحك جامد وقال: ده آخرك يعني؟ حتة موس؟ ههههههه، لا بجد ضحكتيني.
وفجأة شد منها الموس على غفلة وكسره نصين.
سيلا برعب: ابعدوا عنيييييي.
الشاب بغمزة: ليه بس كده، دحنا هنتسلى حتى.
التاني: إنتي بتخوفينا بالموس اللعبة ده، طب أهو.
... وراح مطلع من بقه موس (حركة سرسجية زبالة 🤢).
سيلا برعب: إ إنت بتعمل إيه؟ إيده... إزاي عملتها؟
واحد منهم قرب منها ومسك إيدها.
سيلا وهي بتزقه: أوووعى، سيبني.
واحد تاني كان هيمسكها ويشدها، بس فجأة.
رواية قسوة الحياة الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ريتاج محمد
واحد منهم قرب منها ومسك إيدها بيشدها ليه.
سيلا وهي بتحاول تزقه: أوعى، سيبني، بتعمل إيه، ابعد.
واحد تاني قرب ولسة هيشدها ناحيته.
فجأة لقى حد بيمسك إيده جامد وبرود: مش عيب بردك توقف واحدة في الشارع وتفكر تشدها؟ ولا ماما مكنتش فاضية تربيك؟
الشاب بغضب: إنت مين يلا؟ وإزاي تتجرأ وتمسك إيدي؟
تيم ببرود: أجري شوف إنت رايح فين بدل ما أعلم عليك.
الشاب: أغور شوف إنت رايح فين عشان لو عملت إيه مش هتاخدها، إحنا اللي خدناها الأول.... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.
قالها لما لقى بوكس جامد في وشه من تيم.
تيم وهو بيلعب بإيده ببرود: عيد تاني اللي لسه قايله.
الراجل وهو حاطط إيده على وشه وماسك بإيده التانية سيلا اللي كانت بتعيط جامد وقال: بقولك البت دي بتاعتنا، إحنا اللي شفناها الأول.
تيم اداله بوكس كمان بغضب وقال: هتكتر؟ هيتقل منك ياسكر.
ومرة واحدة شد سيلا ناحيته ورا ضهره.
سيلا أول لما شدها مسكت في قميصه جامد، حست إن هو الأمان دلوقتي في الموقف ده وهو اللي هينقذها منهم.
تيم ابتسم على حركتها العفوية.
بس رجع لبروده وجموده لما لقى الواد بيقول: إنت قد الحركة اللي إنت عملتها دي؟
تيم فرد إيده ببرود وقال: للأسف.
الشباب كلهم بقوا حواليه.
تيم زق سيلا براحة وهي مكنتش عايزة تسيبه بس هو بعدها وراحلهم وشمر أكمامه وفجأة نزل فيهم ضرب.
وهما كانوا بيحاولوا إنهم يضربوه بس مكنوش عارفين.
وتيم كان بيضربهم جامد وفجأة واحد منهم جاله من ورا تيم وطلع مطوة وضرب تيم في بطنه.
تيم حط إيده على جنبه بوجع ونزل على الأرض.
واحد من الشباب قال: أجري يلا إنت وهو.
وكلهم جروا.
وسيلا راحت لتيم بخوف ونزلت في مستواه.
وقالت بخوف وعياط: أنا آسفة والله... أنا والله مكنتش أقصد إنك تتأذى بسببي.
تيم بوجع وبيتكلم وهو مش قادر: آآآهدي آآآهدي، محصلش حاجة... آآآه.
سيلا بعياط: أنا آسفة والله، معلش.
تيم بهدوء ووجع بس عشان ما يوترهاش: آآآهدي... بصي.
مدي إيدك في جيبي هتلاقي مفاتيح العربية.
خديها وافتحي العربية المرسيدس اللي قدامك دي.
سيلا: ط طب ما تجيبه أنت.
تيم بوجع وهو حاطط إيده على الجرح: مش قادر، معلش.
سيلا بسرعة: آآآه، صح نسيت، معلش والله.
ومدت إيدها وخدت المفاتيح من جيبه وفتحت العربية.
وحاولت تقوم معرفتش.
سيلا بدموع: أرجوك، حاول تسند نفسك، معلش، إنت تقيل أويي، معلش.
تيم حاول يتحامل على نفسه وعليها لحد ما ودته العربية وركبت في كرسي السواق وقالت بعياط: يادي النيلة بقى، أنا معرفش أي حاجة هنا، أعمل إيه دلوقتي يارب.
فجأة شافت موبايلها، مسكته بسرعة وبحثت عن أقرب مستشفى، لقت إن أقرب مستشفى حوالي بعد نص ساعة سواقة.
دورت العربية وبدأت تسوق.
وفي وسط ما هي بتسوق لاقته بيغمض عينيه بسبب إنه نزف دم كتير أوي.
سيلا برعب وعياط: ونبي متقفلش، قربنا نوصل أهو، خلاص، حاول تفتح عينك.
وراحت زودت قوي في السرعة.
ووصلت المستشفى وهي مرعوبة عليه.
وجابوا ترولي وخدوه العمليات عشان الغرزة كانت قريبة من القلب.
***
عند سدرة.
سدرة لعدي: عااادي جوري ومهند نزلوا مصر.
عدي بفرحة: بجد؟
سدرة بحب: آآآه والله، وقالتلي كمان إنهم في القاهرة وكام ساعة وهيقعدوا علينا.
عدي: ينوروا و....
رواية قسوة الحياة الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم ريتاج محمد
تيم دخل العمليات وسيلا كانت بتعيط ومش عارفة تعمل إيه. أول يوم ليها في مصر يحصل فيه كل ده.
وفجأة فكرت في موبايل تيم وإنها ممكن تتصل على أهله بيه.
مسكت موبايله ولحسن الحظ مكنش له كلمة سر. فتحته ودخلت على جهات الاتصال.
لقت أسماء كتير ومن ضمنهم "حببتي"، "الحكومة"، "الباشا"، "المهزأ". وباقي الأرقام كانت عبارة عن "د/ ممدوح العربي"، "المقدم فارس سراج"، وهكذا.
وبعد تفكير كتير اتصلت على الرقم اللي متسجل "حببتي". واستنت لحد ما جالها الرد.
سجدة بحب: أي يا حبيبي عامل إيه؟
سيلا بدموع: احم. السلام عليكم.
سجدة باستغراب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
... انحرجت: هو انتي مين؟
سيلا: انتي تقربي لصاحب الموبايل ده؟
سجدة بخضة: آه، ليه؟ أنا أبقى أخته. في إيه؟
سيلا: احم. هو حالياً في المستشفى في أوضة العمليات.
سجدة بصدمة: إيه! ليه؟
سيلا: لما تيجي حضرتك هتعرفي.
سجدة بدموع: طب، طب، مستشفى اسمها إيه؟
سيلا: لحظة. وراحت سألت موظفة الاستقبال وقالت لسجدة على اسم المستشفى وقفلت.
سجدة بدموع وهي نازلة على السلم: ماما، بابا.
سيدرا بفزع: في إيه يا سجدة؟ مالك؟
سجدة بدموع: تيم في المستشفى.
عدي قام وقف مرة واحدة وقال بخضة: ليه؟ في إيه؟
سجدة: معرفش، معرفش. في واحدة اتصلت وقالتلي إن صاحب الموبايل ده في العمليات.
سيدرا بخضة وهي بتعيط: عمليات! عمليات إيه؟ ابني ماله؟
عدي: اهدي يا سيدرا. قومي البسي ونروح بسرعة.
وكلهم لبسوا وخرجوا. ركبوا العربية وراحوا على المستشفى وهما قلقانين عليه.
عدي لموظفة الاستقبال: تيم ابني هنا.
موظفة الاستقبال: حضرتك ممكن الاسم ثنائي؟
عدي: تيم عدي.
موظفة الاستقبال: آه، الأستاذ تيم في أوضة العمليات اللي في الدور التاني، تاني طرقة، أول أوضة.
عدي بقلق: طب هو جه في إيه؟
موظفة الاستقبال: والله يا فندم معرفش. كل اللي أعرفه قلته لحضرتك.
عدي: تمام. وجريوا على فوق.
عند يزن كان قاعد مع بنت وهو بيقول بحزن: انتي مستحيل تسيبيني يا شاهي، صح؟
شاهندا باصطناع الحب: آه يا حبيبي. أكيد طبعاً. هو في حد يبقى معاه يزن عدي ويسيبه؟
يزن: ما كلهم بيسيبوني. هي جت عليكي؟
شاهندا: لا يا حبيبي. أنا غير.
... اممم بقولك إيه يا حبيبي.
يزن عرف اللي هي عايزاه: إيه؟
شاهندا بحزن مصطنع: كان في خاتم ألماس سمبل بجد واو، هموت وأجيبه. وبنت خالي خطيبها جابلها واحد زيه. وأنا مش لاقية اللي يجيبلي.
يزن بسخرية لأنه عارف أصلاً إنها معاه عشان فلوسه بس هو سايبها بمزاجه: لا طبعاً. إزاي؟ وأنا روحت فين؟ طبعاً هجبهولك. بس معلش يا حبيبتي عشان مشغول. خدي. وطلع الكريدت كارت وأداهولها.
شاهندا بطمع وعنيها بتطلع قلوب وبتكلم وهي عينها على الكريدت كارت اللي في إيدها: ليه بس كدة يا حبيبي؟ ما تيجي تجيبه تجيبهولي أنت.
يزن بسخرية من شكلها: لا معلش. أصلي مشغول.
شاهندا: ولا يهمك يا حبيبي.
ترن ترن.
يزن: معلش هرد على موبايلي.
شاهندا: أوك.
يزن: ألو يا سجدة.
سجدة بعياط: يزن! تيم في العمليات.
يزن قام بصدمة وقال: نعم! ليه؟ إيه اللي حصل؟
سجدة: معرفش. إحنا واقفين أهو قدام العمليات ولسة مفيش دكتور خرج لنا.
يزن: طب أنا جاي بسرعة. انتوا في أنهي مستشفى؟
سجدة: مستشفى (*******) في القاهرة.
يزن: طيب، طيب. سلام. وقفل.
شاهندا: في إيه يا حبيبي؟
يزن وهو بياخد مفتاح العربية والموبايل: مش وقتي يا شهندا. مش وقتي.
وخرج بسرعة وركب عربيته. وعشان هو في إسكندرية، فـ الطريق من الإسكندرية للقاهرة حوالي أربع أو خمس ساعات سواقة. ركب بسرعة ودور العربية وبدأ يسوق على سرعة كبيرة جداً. وكان هيعمل حادثة كذا مرة بسبب تهوره. وكان بيتفادى العربيات بسرعة كبيرة جداً.
عند سجدة وسيدرا وعدي.
كانوا قاعدين وسجدة اتصلت على كل العيلة. والعيلة كلها بقت قدام أوضة العمليات وقلقانين على تيم. بس ميعرفوش في إيه لأن سيلا محكتلهمش. وكانت قاعدة خايفة.
وسيدرا كانت عمالة بتعيط جامد أوي. وسمر وهنا وهناء وفجر كانوا بيهدوها.
عند سيلا راحت في حتة بعيدة واتصلت على سيليا.
سيليا بقرف ونوم: ألوو.
سيلا بدموع: سيليا ركزي معايا ونبي.
سيليا بانتباه وخوف من صوت أختها: في إيه يا سيلا؟ مال صوتك؟
سيلا بخوف: أنا كنت عايزة أنزل أتمشى وأتعرف على مصر و... حكتلها اللي حصل من الأول لحد تيم وهو في العمليات. وإن أهله كلهم موجودين.
سيلا بخوف: وشكل عيلتهم كبيرة أوي. ليها مكانتها كمان. ده الدكاترة بينادوهم بألقاب.
سيليا: الله يخربيتك وبيت سنينك على بيت اليوم اللي قررتي تخرجي فيه. اقفلي، اقفلي. أنا هروح أقول لأمي وأخويا وأجيبهم وأجي. انتوا في مستشفى إيه؟
سيلا: مستشفى (****). ويا ريت تيجوا بسرعة.
سيليا: طيب. اقفلي، اقفلي.
وقفلت معاها وراحت عند مهاب. وخبطت ودخلت عنده الأوضة.
مهاب بانتباه: مالك؟
سيليا: مهاب، أختك عملت مصيبة.
مهاب بخضة وهو بيتعدل بخضة: في إيه؟
سيليا: ... حكتله اللي سيلا حكتهولها.
مهاب: الله يخربيتكوا. أوعى. وقام لبس بسرعة سويت شيرت على البنطلون اللي كان لابسه. (نسيت أكتب في التعريف إنه شغال ظابط). وخرج وركب العربية. سيليا وهي بتركب معاه من الناحية التانية.
مهاب وهو بيبصلها: ينعم.
سيليا: إيه؟ جاية معاك. ماما خرجت من شوية ومش هقدر لوحدي أنا.
مهاب مشي بالعربية...
عند يزن كان بيسوق جامد أوي عشان يوصل. وعينه قعدت تدمع جامد وهو متخيل تيم بين الحياة والموت. وكان ماشي والدموع اتجمعت في عينه. وعنيه غروشت مرة واحدة جامد.
وجه عشان يمسح الدموع اللي اتجمعت في عينه وهو سايق بسرعة وساب الدريكسيون.
آخر حاجة كان فاكرها صوت فرامل كتير وأصوات بتقوله: حااااسب. وفجأة حس بغيرة سودة بتسحبه جواها. وآخر حاجة شافها وجوه ناس ما يعرفهاش.
رواية قسوة الحياة الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم ريتاج محمد
آخر حاجة كان فاكرها صوت كلاسات كتيرة وأصوات
بتقوله: حاسب.
فجأة حس بغيمة سودة بتسحبه جواها، وآخر حاجة شافها وجوه ناس ما يعرفهاش ورجالة بتضرب كف على كف وبتقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
................
عند مهاب وسيليا، وصلوا بالعربية عند المستشفى اللي فيها تيم وطلعوا عند سيلا اللي كانت واخدة جنب مع نفسها وبتعيط.
مهاب راح لها بقلق ووطي عندها مكان ما هي كانت قاعدة: مالك يا سيلا؟
سيلا بعياط: هو ممكن يكون مات بسببي؟
مهاب وهو بيضمها لحضنه بحنان: بعد الشر، إنشاء الله لأ. متخافيش من حاجة، أنا معاكي.
سيلا بعياط وهي بتحضنه أكتر: أنا خايفة أوي يا مهاب.
مهاب وهو بيثبتها في حضنها: قولتلك متخافيش، أنا معاكي. اهدي.
وبصلها وهو بيخرجها من حضنه براحة: اهدي، مالك بتترعشي كده ليه؟
سيلا ببسمة عشان ما تبينش حاجة لمهاب: أنا ما بترعش على فكرة.
مهاب: طب خلاص.
وحضنها تاني وبعد كده قومها وهو محاوطها وقال لها: تعالي أما نشوفهم.
سيلا بخوف: لا، مش عايزة أروح.
مهاب بإصرار: يلا، أنا مش باخد رأيك.
وشدها وراح ناحية عيلة تيم.
................
عند العيلة وهم قاعدين، فارس بنرفزة: أعرف بس مين اللي عمل كده وأنا مش هخليه يطلع له نهار تاني.
أياد: أنا مش هرحم اللي عمل كده.
تميم: خلاص بقى أنت وهو، إحنا في إيه ولا إيه؟ مش لما الواد يفوق الأول نبقى نشوف الموضوع ده. يفوق بس وأنا اللي مش هخلي اللي عمل كده يطلع له نهار.
مهاب بإحراج: السلام عليكم.
عدي والكل باستغراب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مهاب: احم، أنا كنت عايز أقول حاجة.
عدي: اتفضل يا ابني قول.
مهاب وهو بيشد سيلا ناحيته عشان يوقفها جنبه، وهي بتحاول تبعد بس هو متثبت فيها: احم، أختي هي السبب في اللي حصل للأستاذ اللي جوه.
في العمليات.
فارس: أفندم؟ يعني أختك هي اللي عملت فيه كده؟
مهاب بتصحيح: لا طبعًا.
أياد: امال؟
مهاب: بصوا هو.
وحكالهم اللي حصل.
تميم: يعني اللي حصل ده بسبب أخت حضرتك؟
مهاب: مش بالظبط يعني.
أيمن: حصل خير، أهم حاجة تيم يقوم بالسلامة.
فارس بعصبية: خير إيه؟ ده أنا هودي أختك في داهية.
مهاب بحدة: اتكلم عدل!
فارس بزعيق: عدل إيه؟ أنت مش شايف ابن خالي اللي مرمي جوه بسبب أختك ده؟
مهاب بحدة وهو بيشخط فيه: إيه يا عم؟ ما هو اللي راح عشان ينقذها، خلاص مكنش يتزفت بقى.
فارس بنفس الشخيط: آآآه عشان ينقذها ويساعدها يولع هو ويموت صح.
مهاب بنرفزة: أنا مالي يا عم، مكنش يدخل. وأي راجل تاني كان ساعدها. مكنش يعمل فيها راجل من الأول بقى.
فارس وهو رايح له بعصبية بس أياد كان ماسكه بالعافية من ورا: يعمل راجل إيه يا ابن الـ*****؟ ده أرجَل منك ومن عشرة زيك.
مهاب بعصبية وصوت جهوري: ابن ***** إيه يا زبالة؟ يا ابن &****.
فارس وهو بيحاول يفلت من دراع أياد: أنت بتشتمني أنا؟ ده أنا هطلع عين اللي خلفوك.
مهاب: ولا تقدر تعمل حاجة.
فارس: هوريك، هقدر ولا لأ. بس مترجعش تعيط.
مهاب: يلا لم نفسك، هاجي أضربك.
فارس: تضرب مين يلا؟ ده أنا أنسفك فيها.
مهاب وهو فارد دراعاته: تعالى يلا، مستنيك. أيييي. يلا مش قلت هتنسفني؟
سيلا وهي بتشد في مهاب: مهاب يلا، عشان خاطري.
مهاب وهو بيزقها براحة: أوعي يا سيلا عشان الواد ده عايز يتربي.
فارس بعد ما اتفك من إيد أياد: يتربي مين يلا؟
وقرب عليه عشان يضربه، سراج قال بعصبية: فاااارس، اقف عندك!
فارس: إيه يا بابا؟
سراج: هو إحنا صغيرين عشان تعملوا كده؟
فارس: ما هو هو اللي بيقل أدبه، ابن الـ *** ده.
مهاب: ابن كلب مين يلا؟ اهو أنت اللي ابن ستين كلب.
فارس راح له ولسه هيضربه جامد، فجأة كلهم سمعوا صوت حاجة بتتهبد على الأرض. بصوا لقوا...
..........................................
عند يزن في المستشفى، بعد ما الناس نقلوه راح على أوضة عمليات بسرعة لأن حالته كانت صعبة جدًا. وبرغم إنهم ما كانوش يعرفوا هويته بسبب إنه ما كانش معاه أي حاجة تدلهم هو مين أو كده، حتى فون اتكسر مع العربية، بس كان لازم يدخلوه عمليات عشان حالته كانت حرجة وكان ممكن يموت لو سابوه.
ولحسن حظه إن المستشفى اللي الناس دخلوه فيها كانت مستشفى فقيرة بس ببلاش معمولة لله. طبعًا الأجهزة ما كانتش قد كده بس كانت توفي بالغرض.
وطبعًا حالته كانت صعبة جدًا وكان لازم يروح مستشفى أحسن فيها أجهزة أحدث. حرفيًا هو كان عنده كسور كتيرة أوي في جسمه. كان عندي كسرين في رجله الشمال ودراعه كان فيه تلت كسور ودراعه التاني كان مليان إزاز مطرح العربية. غير إنه أخد خبطة على راسه قوية جدًا أثر الحادثة، ودي لسه ما يعرفوش أثرها هيبقى إيه لما يفوق.
وجسمه كله كان مليان جروح وإزاز وحصلوا خلع في دراعه. وخد 9 غرز في بطنه محترمين. من الآخر الواد اتشلفط.
ويتبع.
رواية قسوة الحياة الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم ريتاج محمد
كانوا هيمسكوا ف بعض بس وقفوا فجاءة لما سمعوا كلهم صوت حاجة اتهبدت عالارض.
بصوا لقوا سيلا.
مهاب جري عليها بخوف ونزل لمستواها وهو بيحاول يوقفها وبيضرب على خدها براحة: سيلا سيلا فوقي. حببتي فوقي. سيلا فوقي بقى.
ولما ملقهاش أدت استجابة، راح شالها ونادا دكتور.
ودخلوا اوضة، والدكتور طمنهم إن دا بسبب ارتفاع ضغط دمها مرة واحدة.
ومهاب فضل قاعد معاها في الأوضة هو وسيليا ومش راضي يطلع برة عشان ميتخانقش هو وفارس.
...... ....
عند سيليا كانت قاعدة عالكرسي اللي ف الأوضة.
وقالت لمهاب: مهاب.
مهاب بتنهيدة: اااامم خيير.
سيليا: أنا نازلة أشم هوا ف جنينة المستشفى.
مهاب رفع راسه وبصلها كده وقال وهو بيضيق عينيه: انزلي. حذاري، ها حذاري اللي ف بالي يحصل.
سيليا مصطنعة الاستغراب: وهو أي اللي هيحصل.
مهاب: انتي عارفة. انزلي يلا.
سيليا نزلت الجنينة وهي ناوية تعمل حاجة.
راحت قعدت عالمقعد واتصلت على حد.
جوري بقلق: أيوا ياسيليا انتوا فين؟ أنا رجعت أنا وابوكي انتوا مش في الشقة ليه.
سيليا: بصي يماما أنا لازم أحكيلك كام حاجة أه.
دنا من وفوق كنت هموت وأحكيلك.
جوري بقلق: تحكيلي أي ياسيليا وفوق فين.
سيليا: ف المستشفى.
جوري قلقها زاد: مستشفى إيه ياسيليا.
سيليا: متقلقيش. بصي دلوقتي سيلا لما قالتلك إنها نازلة تتمشى حصل.
وطبعًا زي ما قولتلك كده الشاب ده حاول يدافع عنها وهزق العيال، قام واخد طرة ف بطنه بالمطوة.
جوري بشهقة: ينهار أسود أي ده.
سيليا: استني بس متقاطعنيش. المهم سيلا جابته المستشفى وأهله جم وشكلهم ناس أيي عليا أوي.
المهم بقى ابنك وشاب من اللي كانوا واقفين.
ودلوقتي ياستي بنتك ضغطها على جامد أوي واغمى عليها فوق، وبس هي دي كل الحكاية.
جوري بعصبية: الله يخربيتكوا يعني مهاب راح عشان يحل الموضوع عكها وبدل ما يكحلها عماها. أنا جاية أنا وأبوكوا انتوا ف مستشفى إيه انجزي.
سيليا: ما بوراحة. إحنا في مستشفى (********).
سيليا قفلت الفون وفضلت باصة للزرع بشرود.
وفضلت قاعدة مكانها حوالي نص ساعة لحد ما لقت أبوها وأمها داخلين عليها.
جوري: سيليا فين مهاب وسيلا.
مهند: سيليا انتي قاعدة لوحدك كده ليه.
سيليا: أي ياجماعة في أي. والله هما فوق وأنا قاعدة بشم هوا.
جوري: طب يلا بسرعة خلينا نطلع نشوف أهل الشاب.
سيليا وهي قايمة من عالكرسي: يلا.
وطلعوا عند مكان اوضة العمليات وكانوا كلهم قاعدين شاردين.
مهند: السلام عليكم.
عدي رفع راسه وبصله وقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. حضرتك مين.
مهند: أنا والد البنت اللي بسببها ابنكم في العمليات.
فارس بصله كده مستني يشوف هيقول إيه.
عدي مكنش مركز معاه وكان بيبص على جوري وقال بتخمين: جوري.
مهند: في حاجة.
تميم أول لما سمع كده كان باصص ع الأرض وهو قاعد ع الكرسي. رفع راسه وبصلها بسرعة وقام وقرب وقال وهو بياخدها ف حضنه: انتي جاموسة على فكرة كل دي بعيدة عني.
جوري وهي بتحضنه وبتدمع: معلش والله يحبيبي.
تميم فضل حاضنها شوية.
لحد ما لقى سيدرا بتقول: طب مش ناوي توسع أسلم عليها طب.
تميم وسع وسيدرا حضنت جوري والاتنين بيعيطوا.
وبعدين فجر وهنا وهناء وسمر سلموا على جوري وحضنوها وعيطوا من الفرحة.
وبعدين بدأوا يسلموا على أولادهم كلهم وكل ده ومهاب وسيلا قاعدين في الأوضة ولقوا سيليا داخلة عليهم جري.
مهاب بخضة: في أي يابت.
في نفس الوقت ده سيلا كانت بتفوق.
سيليا: الحق مش اللي برا دول طلعوا في منهم عيلتنا.
وطلع برة خالو تميم وصحاب ماما.
ده الموضوع جامد أوي والواد أياد طلع ابن خالنا.
مهاب كان مستغرب بس مدهاش رد فعل وفضل قاعد مع سيلا.
وطبعًا مش محتاجة أقول إنهم برا صفوا الأمور وقالوا خلاص حصل خير ودعوا كلهم لتيم.
وبعد شوية تيم خرج من اوضة العمليات والدكاترة طمنوهم إن الغزة مكنتش قريبة أوي من القلب الحمد لله بس هو دلوقتي تحت تأثير البنج فمش هينفع حد يدخلوا.
......
عند يزن بعد ٥ ساعات في اوضة العمليات.
كانوا الدكاترة رايحين جايين بسبب حالة يزن الخطر.
وإن إصابته كانت صعبة جامد أويي.
واللي استغربوه إن محدش كان معاه ف استنتجوا.
إن هو ممكن يكون يتيم.
وبعد ساعة كمان كانوا خلصوا العملية وهما حرفيًا طلعوا عينهم.
ويزن كان تحت تأثير البنج ولسه مصحاش.
في نفس الوقت اللي دخلت في المستشفى.
بنت ف سن التسعتاشر.
ودخلت وبدأت تلف ع الأوض كلها اوضة أوضة وتسلم عليهم وتبتسم ف وشهم.
ويطلع دي عادة عندها كل أسبوع بتيجي المستشفى بتلف ع الأوض والمرضى وتديهم بونبون وتبتسم ف وشهم واللي لسه عامل عملية جديدة بتعمله أكل له.
طبعًا عشان المستشفى دي مجانية فطبيعي إن الناس اللي هييجوها ناس مش معاهم فلوس فهي واخداها هوايات ومتعة وفنفس الوقت لله.
وبعد ما خلصت الدور الأول جت عند آخر أوضة وجت تدخل، لما دخلت لقت واحدة إيديها ورجليها متدبسين ورأسها وبطنها عليها شاش وصدرها عريان وكمية جروح وازاز رهيبة لدرجة إن عينها دمعت من المنظر.
وخرجت وراحت لدكتور وسألته عن الحالة دي، قالها إنه جه من خمس ساعات في حادثة مريعة عربيته اتفرمت.
بسبب تريلا.
وهو لسه مخلص العملية من نص ساعة وساعة كده هيفوق، قالها كده لما افتكرها حد من عيلته.
البنت دي وبسرعة خرجت برة المستشفى ولأن البيت اللي هي عايشة فيه قريب نسبيًا من المستشفى.
فقررت متخدش تاكسي وتمشيها وتحط فلوس على فلوس التاكسي اللي كانت هتركبها وتشتري أكل للشاب اللي لسه عامل عملية ده.
وفعلاً فضلت تتمشى كتير لحد ما وصلت وبعدين وصلت عند محل فراخ واشترت فرخة وخضار.
وشوية حاجات وعصاير ومولطو وكده وبعدين روحت وبدأت تطبخ الأكل للشاب ده.
رواية قسوة الحياة الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم ريتاج محمد
خلصت الي كانت بتعمله ونزلت. فضلت تتمشى لحد ما وصلت المستشفى ودخلت ووصلت عند أوضة يزن اللي كان بدأ يفوّق.
دخلت وهي بتبتسم في وشه وبتقول بهزار: "أنا عملتلك حتة فرخة الكل شمّها... يعني تاكل من هنا وأنت مطمن أوي."
يزن بدوخة: "هو أنا أعرفك؟"
بدر بضحك: "مش لازم تكون تعرفني يا باشا... بس وماله نتعرف." ومدت إيدها بعفوية: "أنا بدر."
يزن بص على إيدها بعدين على إيده، وهي لاحظت إنه مش قادر يحرك إيده فقالت: "أوبس... يلا مش مشكلة. أنت بقى اسمك إيه؟"
يزن: "اسمي يزن."
بدر بتفكير: "يزن... حلو. اسم جميل. جميل ونضيف. ما يدّيش إنك من الحارة هنا."
يزن: "نعم؟"
بدر: "لا متحطش في دماغك. المهم يا سيدي يلا عشان تاكل عشان عضمك المكسور يلم."
يزن: "مش جعان." وفجأة بطنه عملت صوت. وهو اتكسف.
بدر بضحكة: "مش جعان إيه بس؟ كل كل... أنا عارفة حركات البشوات دي وعزة نفس بقى وكده. بس أنت كده كده من حارة... كل يا يزن كل."
يزن: "هو انتي ليه عملتيلي أكل رغم إنك متعرفينيش؟"
بدر بتفكير: "امممم مش عارفة... محدش سألني السؤال ده قبل كده. بس هرد عليك، أنا باجي هنا كل أسبوع وبلف على المرضى وبديهم بونبوني وبضحك معاهم. ولو حد عامل عملية زيك كده بعمل له أكل وأجيبهوله."
يزن: "دي طيبة زيادة دي؟!"
بدر: "اممم مش بتتحسب كده. المهم خد كُل عشان العملية."
يزن وهو بيفكر: "عملية... عملية..." وقال بصدمة: "تيم في المستشفى! أنا إزاي مروحتلوش؟" وكان لسه هيقوم بس حس إنه مش قادر.
بدر بسرعة: "رايح فين يا أخينا؟ أنت اهدي كده وركز. أنت لسه طالع من عملية مبقالكش ساعة."
يزن: "طب وتيم في العملية؟"
بدر: "تيم مين يا جدع؟ استهدى بالله كده في قلبك."
يزن: "أنا عايز أمشي."
بدر: "تمشي تروح فين بمنظرك ده؟ ده أنت لو قمت هتتزحلق عضم على الأرض. خد كُل بقى."
يزن بص لها بحزن عشان حتى مش هيعرف ياكل نفسه.
بدر بشفقة: "طب خلاص متزعلش، هأكلك أنا. ولو إني عمري ما عملتها مع حد، بس يلا بقى."
وبدأت تقطّع له الفرخة وتفصصها له وتأكلهاله مع شوربة الخضار. ويزن كان حاسس بطعم مميز في الأكل، مع إنه مش زي أكلهم، بس فيه بساطة مخلياه أحلى من الأكل الجاهز وأكل المطاعم الفاخرة اللي بياكلوا منها.
بدر: "خد بقى، دي آخر حتة."
يزن: "على فكرة دي خامس مرة تقوليلي آخر حتة."
بدر: "يعم انجز، أنا لو بدبّح في ابن أختي كان زمانه كل. وراحت فتحت بقى وحطت له حتة الفرخة."
يزن كان مبسوط لأن أول مرة حد يعني يهتم بيه كده. وكان حاسس بحنية فيها غريبة.
يزن وهو في بقه أكل: "خلاص مش قادر."
بدر: "آخر حتة طب؟"
يزن: "والله ما قادر."
بدر: "طب خلاص براحتك."
يزن: "تسلم إيدك، الأكل جميل."
بدر: "متجاملش، الأكل عادي أو أقل كمان."
يزن: "على فكرة مبعرفش أجامل. أنا اللي في قلبي على لساني."
بدر وهي بتلم الأكل في الحافظة، وراحت طلعت علبة عصير كبيرة وكوباية: "يلا بقى دور شرب العصير."
يزن: "والله ما هقدر."
بدر: "ولاااا... هو إيه اللي والله ما تقدر؟ ده أنا جايبالك عصير أصلان الغالي بالمانجة. انجز." وراحت صبّة في الكوباية. وجربتها منه بالعافية وبدأت تشربه غصب.
يزن وهو مش قادر حرفيًا: "خلاص يماما، أنتِ بتضغط بطني."
بدر: "وربنا لو كنت بضغط بطن كان زمانه خلص الأكل، مش عمال يتدلع."
يزن: "احمم... هو انتي عايشة هنا؟"
بدر: "آه يعني... وأنت بقى... في أنهي شارع؟"
يزن: "شارع؟... لا أنا مش من هنا أصلاً."
بدر: "أصلاً؟ أمال أنت منين؟"
يزن: "أنا في القاهرة... بس شكلي مش هعرف أروحها وأنا بالمنظر ده."
بدر: "اممم طيب أنا هقوم أنا بقى وأروح عشان الليل ليل. وابقى أعدي عليك الصبح، إشطة؟"
يزن: "ماشي."
وبدر مشيت. ويزن كان عمال يفكر وهو زعلان إنه مرحش لتيم وكده تيم هيزعل. وكمان إنه المفروض هو يبقى جنبه وهو بيعمل العملية. ولو قام وملقاهوش جنبه هيزعل جامد أوي... كان حاطط أخوه الأول وبعدين هو. حتى مفكرش إن محدش من العيلة جت له ولا حد جنبه. بالعكس، دي الغريبة هي اللي كانت جنبه.
وفجأة جت في باله بدر وهي بتأكله. وكان بيفكر في قد إيه هي حنينة وجميلة ومرحة. وهبلة.
نروح بقى عند العيلة الكريمة.
طبعًا تيم فاق والكل كان حواليه. وهو كان بيدور على يزن ومش لاقيه بين كل الموجودين دول. وسلم على جوري ومهند وعرف إنهم قرايبهم. وكان فرحان بس زعلان لأن يزن مش موجود.
عدي لاحظ إنه بيدور بعينه على يزن، فخرج بره وهو نفسه يمسكه ويفعصه. وقال: "هو فين الحيوان الزبالة ده؟"
ونادى على سجدة.
سجدة: "نعم يا بابا؟"
عدي: "أنتي اتصلتي على يزن وقولتيله إن تيم في العمليات؟"
سجدة: "آه يا بابا، ليه؟"
عدي: "لا مفيش يا حبيبتي. روحي أنتِ خليكي معاهم جوه، أنا هعمل مكالمة وجاي."
سجدة دخلت في أوضة تيم. وهو اتصل على حد.
عدي: "ألو."
يحيى: "أيوة يا عمو."
عدي: "هو يزن معاك يا يحيى؟"
يحيى بيمثل إنه بيحبه: "لا يا عمي، دا قالي إني خارح مشوار. ولما سألته مكنش راضي يقولي في الأول. وقعدت أزن عليه لحد ما قالي إنه رايح يسهر وناوي يسافر." (للعلم إنه عارف إنه تعبان، بس هو بيكرهه).
عدي: "تمام يا يحيى. عايز حاجة؟"
يحيى بخبث: "لا يا عم، سلامتك."
عدي: "سلام." وقفل.
رواية قسوة الحياة الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم ريتاج محمد
الصبح بدر راحت المستشفى وهي عاملة فطار.
دخلت عند يزن في الأوضة، كان صاحي.
بدر بصوت عالٍ: زميلي النجم...
يزن باستغراب: نعم؟
بدر: أصلاً...
يزن: إيه زميلي النجم دي؟
بدر: لا، ما تاخدش في بالك، دي أغنية.
يزن: أغنية؟
بدر: انت بتعلق على كل كلمة؟ خد كل.
يزن بص لها كدة، كأنه بيقول: انتي مش شايفة إني متدغدغ؟
بدر: إيه؟ ما تاكل.
يزن برفعة حاجب: والله؟
بدر وهي بتخبط على أورّتها: اوف، نسيت صح. طيب.
راحت جابت كرسي وقربته من سرير يزن وبدأت تاكله.
بدر: احمم، هو يعني انت... يتيم؟
يزن بحزن: امم، لا. ليه؟
بدر: أصل يعني، انت بقالك يومين ومحدش من أهلك جالك وكدة، فاهم؟
يزن: لا عادي، لهم عذرهم. أخويا تيم كان في العمليات امبارح، وزمانهم معاه.
بدر باستغراب: وانت عادي كدة إن محدش يجيلك لمجرد إن أخوك في العمليات؟
يزن: بصي، هو كدة كدة الموضوع مش فارق معايا أصلاً. بس أنا بحب تيم أوي، حتى لو كان بارد معايا. فاهمة؟
بدر: وفي يعني؟
يزن: مبتتحسبش كدة، دا اسمه حب ومعزة خاصة.
بدر حست إنه متضايق، فقالت تضحكه: فكك. الأ قولي بقى، الأوتفيت منين؟
يزن بص على نفسه بحزن وبعدين ضحك وقال: من صيدلية فودا.
بدر: اممم، دمك طلع تقيل. المهم...
يزن: آآآه، خلينا في المهم.
بدر: انت هتفضل راقد كدة كتير؟
يزن بضحك: هو انتي ليه مصرة تفكريني؟
بدر: بنضحك معاك يا راجل.
يزن بضحك: عارفة.
بدر: إيه؟
يزن: لا، أنا بس بسألك مش أكتر.
بدر: غتت.
يزن: عارف. ممكن أسألك سؤال؟
بدر: اتفضل.
يزن: ليه أهلك سموكي بدر؟ أعتقد دا اسم للرجالة بس، صح؟
بدر: لا طبعاً غلط. وبعدين أنا أهلي سموني بدر عشان اتولدت في ليلة القمر فيها كان بدر، فقرروا يسموني بدر.
يزن: لا، أقنعتيني صراحة.
بدر: هو انت صح، عملت الحادثة إزاي؟
يزن: اممم، كنت قاعد مع شاهندا.
بدر بترقب: مين شاهندا؟
يزن: واحدة أعرفها. وكمل بسخرية: عاملة بتحبني، والمشكلة إني عارف هي معايا ليه أصلاً. بس سايبها بمزاجي.
بدر: وهي ليه معاك ياترى؟
يزن: يعني مثلاً، شافت حاجة عجبتها تقوم تقولي: يزوني، أنا خطيب أختي جاب لها كذا، وهي قالتلي انتي معندكيش اللي يجبلك. يزوني، جوز بنت خالتي جاب لها كذا، وأنا كنت هموت وأجيبه. يزوني، مرات خالي أدت لبنتها هدية خاتم ألماس، كنت هموت وأشتريه بس مش معايا حقه. وكدة يعني.
بدر بنرفزة: دا إيه بنت الـ*** الاستغلالية دي؟ انت إزاي تخليها معاك كل ده؟
يزن ببرود: عادي يعني، متعود. طب عارفة صاحب عمري المفروض... بيكرهني.
بدر: ليه بقى؟
يزن بتفكير: اممممم، مش عارف. بس هو بيكرهني جامد أوي.
بدر: وانت إيه اللي يثبتلك ده؟
يزن: اممم، هو حاجات كتيرة. بس متشغليش بالك.
بدر: أسطة.
....................................
عند العيلة، كانوا كلهم قاعدين مع تيم اللي كان في البيت.
وقاعدين حواليه.
سيدرا لـ عدي بهمس: عدي، فين يزن؟
عدي بغيظ: تعالي ورايا. اتا خارج، وانتي اخرجي ورايا وهقولك. دنا لما تشوف ابنك ده هطلع ***.
سيدرا: ليه بس كدة؟
عدي: تعالي بس.
وخرج، وهي خرجت وراه.
سيدرا: ها، بقى ماله؟
عدي: .......
رواية قسوة الحياة الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم ريتاج محمد
سيدرا بفضول: ها بقى مالو؟
عدي: ابنك الزبالة... سافر عشان يصيع مع صحابه مع إنه عارف إن أخوه في العمليات... الحقير... العرة.
سيدرا بزعل: ما يمكن تكون ظالمة يا عدي. إنت عرفت منين؟
عدي بتردد: أنا مخلي يحيى يراقبه وهو قالي.
سيدرا بشك وهي بتنطق الاسم بهمس: يحيى...!!!
طب ما يمكن يكون ظالمة أو بيضحك معاك.
عدي: لا يحيى مبيكدبش... أنا عارف!!!
سيدرا بحزن: طيب يا عدي.
هتقول لتيم إيه بقى؟
عدي بحدة: هقوله إيه ف إيه. هنقوله اللي حصل طبعًا.
سيدرا: ماشي يا عدي.
وبعدين دخلوا تاني لتيم.
تيم ببسمة: كنتوا فين؟
سيدرا بهزار: وإنت مالك يلا.
تيم: كده ماشي.
الأ صح فين الواد يزن؟
سيدرا بتوتر: يزن... هـ... هو...
عدي مقاطعًا إياها: سافر.
تيم بترقب: سافر إزاي وهو عارف إني تعبان؟
عدي: معرفش بس الأكيد إن لما يرجع مش هسيبه في حاله.
تيم بحزن ولكن مبيبيّنش: خلاص يبابا عادي يمكن مش عارف.
سيدرا ببسمة عشان تلطف الجو وهي بتنكز عدي في جنبه براحة: آه يا حبيبي يمكن.
عدي بصرامة: لا، هو كان عارف. يحيى اتصل عليه وقاله وسجدة كمان اتصلت عليه.
تيم بحزن وبسمة: خلاص يبقى مش مهم.
... امم ممكن تطلعوا وتسيبوني لوحدي شوية.
عدي وهو بيمسك إيد سيدرا: يلا يا سيدرا.
وخدها وطلعوا.
ولسه كان هينزل لقى الباب بيتفتح فبص باستغراب.
لقى سيلا.
بصلها كده اللي هو إنتِ جاية ليه.
سيلا وهي بتفرك إيدها الاتنين ببعض بتوتر وقالت: هو أنا معرفتش أكلمك عشان كانوا قاعدين وكده..
تيم: آه.
سيلا: ف أنا حابة إني أعتذرلك عشان كنت في العمليات بسببي.
تيم: وبعدين؟
سيلا باستغراب: وبعدين إيه؟
تيم: وبعدين يعني مش اعتذرتي.
سيلا ببلاهة: آه.
تيم: يبقى اطلعي برا.
سيلا وهي بتقرب وقعدت عالسرير اللي كان قاعد عليه: هو إنت زعلانة مني؟
تيم ببرود: لأ... ليه؟
سيلا: أصل ردك بارد وبتكلمني بجفاء كده وكأنك مش طايقني.
تيم: هو المفروض مني يعني أكلمك إزاي مش فاهم؟
سيلا: تكلمني عادي يعني زي ما كنت بتكلمهم وتضحك وتهزر.
تيم ببرود: أنا طريقتي كده.
سيلا قربت منه أكتر وحاصرته بإيدها وقالت بتحذير: متكلمنيش كده...!!!
تيم اتوتر من قربها بس قال ببرود: ابعدي يماما.
سيلا بعند: مش باعدة.
تيم: بقولك ابعدي... بدل ما أتصرف تصرف ميعجبكيش.
سيلا بعند: قولت مش باعدة واللي عندك اعمله.
تيم بص في عيونها جامد اللي هو إنتِ قد العند ده. لقى إنها بصاله ببصة كلها عند.
راح قرب منها مرة واحدة خلى وشها في وشه وبصلها جامد وسيلا اتوترت.
وزقته جامد وخدودها احمرت.
تيم فضل باصلها شوية كده وقال: إيه فين العند يعني؟
سيلا بتوتر: عند أمك.
تيم: نعم...!!!
سيلا بتردد: ممش قصدي مامتك مامتك يعني... ده تعبير مجازي.
تيم: آه... يستحسن إنه فعلاً يطلع تعبير مجازي.
سيلا راحت جابت كرسي وحطته بعيد نسبيًا عنه.
وقالت: طب بجد بقى إنت ليه بتكلمني كده؟
تيم قرر يتكلم بهدوء: عشان أنا متعصب منك.
سيلا باستغراب: ليه؟
تيم: بصي هو حتى لو مكنتيش طلعتي قريبتي كنت برضه هبقى متعصب.
سيلا: من إيه؟
تيم: من لبسك.
سيلا باستغراب: لبسي... أنا؟
تيم: آه... أنا مبحبش اللبس القصير واللي زاد وغطى.
إنكِ قريبتي وكمان هتعيشي معانا.
ولبسك ده مينفعش... يمكن آه كان ينفع في ألمانيا بس هنا لا. أديكي شوفتي من أول يوم ليكي في مصر حصلك إيه بسبب لبسك.
سيلا: بس أنا متعودة ع اللبس ده وماما وبابا مش معترضين.
تيم: أهو ده أكبر غلط.
هما مش معرفينك إنك مفروض تبقي محجبة إذا كان إنتي أو أختك؟
سيلا: اممممم... لا معرفينا وكانت بتتحايل علينا هي ومهاب بس إحنا اللي مكناش حابين.
تيم: كمان؟ يعني العيب كمان منكم.
سيلا: بص دلوقتي أنا من وجهة نظري إن الحجاب ده بيدفن الجمال وبيخنق الواحدة يعني ماما مثلاً لابسة حجاب بحس إنه بيخنقها فمش حابة الفكرة اللي هو ليه يعني نداري شعرنا.
ونلبس واسع ونبقى عاملين زي الشوال.
تيم: لحظة بس ممكن أسألك سؤال.
سيلا: آها.
تيم: إنتي إيه رأيك في لبس سجدة أختي؟
سيلا: عسولة أوي ولبسها كمان جميل جداً بس ليه؟
تيم: آهو شوفتي إنتي بنفسك قولتي جميل جداً.
سيلا: آه بس ده ليها مش ليا أنا. عارفة إني مش هستريح في اللبس ده.
تيم: إنتي جربتي تلبسي اللبس ده أصلاً قبل كده؟
سيلا: لا بس أنا عارفة نفسي مش هحب إني ألبس اللبس ده.
تيم: طب ما تجربي تلبسيه كده وتشوفي.
سيلا: مش عايزة.
تيم ببرود: خلاص مادام مش هتجربي حتى متدخليش وتكلميني تاني واطلعي برا.
سيلا وهي بتنفخ: هووووف طب ممكن نتكلم.
تيم: هتجربي ولا لأ؟
سيلا بتزمر أطفال: ياااااربي...
طب بص نعمل ديل حلو.... ممكن أحاول ألبس واسع لكن أدخل في خمار مرة واحدة زي سجدة مش هعرف أتأقلم أنا وهزهق.
تيم بعند: مليش فيه ده اللي عندي قولتي إيه؟
سيلا: طب اسمع مني طب أنا عارفة نفسي.
تيم بتفكير: اممم وعد. هتحاولي تصلحي من لبسك.
... ومش عشاني عشان ربنا.
سيلا بتردد: وعد.
كده أصحاب.
تيم ببسمة: أصحاب.
......
عدي على الكلام ده شهر ويزن في المستشفى وكل يوم بدر بتجيبه أكل وتقعد تهزر معاه.
وعدي مكنش طايق يزن.
وتيم كان زعلان منه.
وسيلا بدأت تعمل بالوعد بس لسه معرفتش تاخد خطوة الحجاب بس بدأت تلبس واسع زي ما وعدتوا.
وهي وتيم بقى صحاب أوي وبيقولوا مع بعض كتير.
..........
اليوم اللي يزن كان خارج فيه.
بدر جتله وقالتله بدموع:......
رواية قسوة الحياة الفصل الستون 60 - بقلم ريتاج محمد
ركب عربيتة ومشي.
وبعد مدة وصل عند فيلتهم. نزل وهو فرحان إنه هيشوف تيم وهيطمن عليه.
لكن يدوبك أول ما فتح باب الفيلا لقي عدي وسيدرا قدامه بجمود.
عدي قرب منه ووقف قدامه.
يزن بفرحة: بابي.
سكت وحط إيده على وشه بسبب القلم اللي خده. ومن قوة القلم إيد عدي علّمت على وشه. ومنخره جاب دم.
يزن بص له شوية وبعد كده قال بجمود رهيب: إزيك.
عدي وهو بيبص له من فوق لتحت وقال بعصبية: حمد الله عالسلامة ياوسخ. ما لسه بدري والله. كنت أقعد كمان شهرين تلاتة.
يزن بهدوء وبرود لأنه كان فاكر إن مقابلتهم هتكون غير كده خالص. ولأنه بردك كان متصل بيحيى وقايله على اللي هو فيه عشان يقول لأبوه ويعذره إنه مجاش.
يزن: هو يحيى مقالكش؟
عدي بسخرية: لا طبعًا. إزاي مقاليش. ده قالي على كل حاجة.
يزن بص له بسخرية لأنه فهم من كلامه إن يحيى طبعًا وصلهم صورته وحشة جدًا.
سابه وراح عند سيدرا اللي كانت واقفة زي الصنم.
راح لها ووطى عشان يبوس إيدها.
سيدرا وحتي من غير ما تبص له شدت إيدها منه وقالت بهدوء: ابعد.
يزن رفع راسه وبص لها بصدمة. دي... دي أول مرة تشد إيدها منه كده. هو كان فاكر إنها حنينة عليه أكتر من أبوه. بس الظاهر كان غلطان.
قال ببراءة: ماما أنا والله...
سيدرا قاطعاه: اخرسسسس. مش عايزة أسمع صوتك. صوتك. ومش عايزة مبررات منك.
يزن اتعصب وقال بزعيق: ليه آخرسس ليه.
ليه مش عايزة تسمعيني.
ليه.
لقى صفعة على وشه من سيدرا. ودي كانت أول مرة سيدرا تضربه.
يمكن أبوه لما ضربه كان عادي يعني بالنسبة له. لأن كده كده أبوه كان جاف معاه. فالعادي.
لكن أمه كانت حنينة عليه جدًا. بجد صدمته.
سيدرا بزعيق: عايز تعرف تخرس ليه.
عشان أنت أناني يا يزن.
في الوقت اللي أخوك كان محتاجك فيه أنت اخترت تسافر بره وتعيش.
ويولع أخوك. أنت عارف إن الطعنة اللي خدها كانت سنتي واحد بس ووصلت للقلب.
طب عارف إن العيلة كلها كانت معاه وهو كان بيدور عليك فيهم ومش لاقيك.
يزن عيونه دمعت جامد. يمكن مش عشان الصفعة.
لأ. عشان هي اتهمته بالأنانية وهي مش عارفة أصلًا هو كان في إيه.
وعيونه دمعت أكتر على تيم. مع تيم حس ساعتها.
إن مش مشكلة يموت بس... بس يطمن عليه.
هما ميعرفوش حاجة. ميعرفوش أي حاجة.
بص لها كده وخد نفس مرتعش.
وداها ضهره ومشي ناحية السلم. وهو ماشي ببطء وفي عرج بسيط بيعرجها. لأن لسه جروحه ملمتش كويس. بس هو اختار إنه يجي. وجروحه مع الوقت هتلم.
قال وهو ماشي ناحية السلم ومديهم ضهره وبهدوء: أنا طالع أنام. لو سمحتوا محدش يخبط عليا.
وطلع السلم. وهو طالع في دمعة خانته ونزلت. مسحها بطرف صباعه بسرعة.
.....................
عدي وسيدرا لاحظوا عرجة في رجله.
بس قالوا عادي يعني. دا عشان طالع ببطء وإهمال.
.................
عند يزن طلع. كان هيدخل أوضته. بس راح عند أوضة تيم.
فتح الباب براحة من غير ما يخبط.
لقاه نايم. كان هيقفل الباب ويمشي. لولا تيم قاله: تعالى.
دخله يزن براحة.
وتيم اتعدل في قعدته وقاله: عامل إيه يا يزن.
يزن بحب وهو بيبوس خده وبيقع جنبه براحة: الحمد لله يا كبير. أنت عامل إيه.
تيم: الحمد لله.
يزن بضحك: كنت سامع يا عم إنك زعلان مني. دا صح دا.
تيم: لا مش زعلان.
يزن بضحك: كدااااب.
تيم وهو بيحط راسه تحت دراعه بهزار.
يزن اتوجع من الجرح اللي في دماغه. بس مبينش لتيم.
وقال بضحك: يعني أفهم من كده إنك مش زعلان.
تيم بضحك: لا طبعًا. هو أنا أقدر أزعل منك. يلا أنت ابني. يلا قبل ما تكون أخويا.
ابتسم له يزن بحب. لأنه رغم إنه كان داخل عنده زعلان وحزين. إلا إنه معاه مبيعرفش يعمل حاجة غير إنه يضحك له من قلبه.
يزن بهزار: إلا صح. سمعت كده إن البت اللي سبب إنك تتطعن طلعت قريبتنا. هي حلوة.
تيم بحدة خفيفة: احترم نفسك يلا.
يزن بضحك: إيه في إيه. بشوف كده يمكن أخطب.
تيم: ولما أقوم أدشدش لك عضمك بقى.
يزن بضحك: إيه يا بيضة. السنارة غمزت.
تيم قام وقومه معاه. ولوى دراعه جامد وقاله: هااا سمعني تاني بقى.
يزن جرح إيده كان بيوجعه جامد أوي. لأن تيم إيده تقيلة جدًا. بس قال بهزار: آسفين يباشا. والله مش هتتكرر تاني.
تيم ساب إيده وهو بيزقه بهزار: طب يلا بقى. شوف رايح فين.
يزن حس بحاجة لزجة على إيده. لقى الهودي اللي كان لابسه من عند دراعه فيه دم. ودم بيكتر.
راح لتيم وهو بيحاول يخفي دراعه: أنا داخل أنام بقى. عايز حاجة.
تيم: لا سلامتك.
خرج يزن بسرعة لأوضته. وهو دراعه بيوجعه جامد أوي.
قلع الهودي اللي كان لابسه بسرعة. وجاب قماشة وضغط بيها على الجرح. وفي نفس الوقت كان بيدور على معقم أو حاجة يعقم بيها الجرح.
وف وسط ما هو بيدور الباب اتفتح ودخل.
يتبع.