الفصل 24 | من 28 فصل

رواية قسوة اطاحت بي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
21
كلمة
1,012
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

انتظرها مؤمن حتى تهدأ، ثم مد يده لها بمنديل. أخذته و مسحت به دموعها. قال بعقلانية: "طب مش شايفة عليكِ أي غلط يا وئام؟ أدارت له رأسها بسرعة تقول بدهشة حادة: "غلط؟ عليا أنا؟ إزاي تقول كده بعد كل اللي سمعته! لم يرفع له جفن وهو يكمل: "لما حكيتي ليا أول مرة أنا غلطتك إنك مسمعتيش واتسرعتي لما جالك، ودلوقتي بغلطك تاني إنك بردو عملتي نفس التصرف." بدت كطفلة والدها يؤنبها: "ما أنت عارف يا مؤمن عملت كل ده ليه."

ابتسم بتفهم: "عارف يا وئام، لكن ده ميمنعش إنه حاجة غلط. هو دلوقتي مثلا هيكون مصمم إنه يتكلم معاكِ ليه إلا إذا كان لشئ ضروري؟ فكرت قليلا فأكمل بجدية: "وده مش في موضوع حمزة بس يا وئام، أنا بحذرك من التسرع في أي حاجة في حياتك لأنها صفة مش كويسة أبداً وعلى أساسها ممكن يحصل حاجات كتير توصل لمصايب لأصحابها. التسرع في القرارات والتصرفات الغلط ممكن يدمر حياتك." تنهدت بهدوء: "معاك حق."

ابتسم لها: "طيب يلا نقوم نشوف كارم صحي ولا لا." ردت الابتسامة له بتعب: "يلا." *** ما زال حمزة يحدق إلى الطبيب بدون شعور، وكأنه انفصل في عالم آخر بمفرده. "هل والدته حقا لن تسير مجددا؟ لن تستطيع الكلام؟ من فعل هذا بها؟ ولماذا؟ كانت هذه التساؤلات تدور داخل رأسه حين أفاق على صوت الطبيب: "أستاذ حمزة أنت معايا؟ نظر له حمزة بتشتت: "آه يا دكتور." قال

الطبيب وهو ينظر له بتفحص: "فيه ضابط جه وحضرتك مش موجود علشان ياخد أقوالك ويعرف لو حد كان بيكره والدتك لدرجة يعمل فيها كده، بس مكنتش موجود." نهض حمزة بثقل: "شكرا يا دكتور بعد إذنك." خرج من عند الطبيب ثم ذهب لغرفة والدته، دلف وهو يحدق بها، اقترب من سريرها.

تأملها وهو يحدق بها بحزن، يفكر في رد فعلها عندما تفيق وتعلم ما حل بها. لطالما كانت والدته قوية، تكره الضعف أو العجز، فماذا ستفعل عندما تعلم أنها أصبحت عاجزة عن النطق والحركة؟ وإلى الأبد؟ دق الباب، فسمح حمزة للطارق بالدخول. دلف منه ضابط، فنظر له حمزة بترقب. اقترب منه الضابط وهو يقول بنبرة قوية: "أستاذ حمزة أنا جايلك بخصوص التحقيق في قضية والدتك، لأنه ده طبعاً زي ما أنت عارف شروع في القتل."

هز رأسه إيجابيا بانتظار ما سيقوله تاليا، فأكمل الضابط: "إحنا عن طريق كاميرات المراقبة اللي في الشارع قدرنا نشوف فيها ستات غريبة بتدخل وتخرج من بيتكم نفس وقت الحادثة، وبعد التحريات قدرنا نقبض على واحدة منهم، واعترفت إنها مدفوع لها من واحدة ست علشان تروح تعمل كده هي وكم واحدة مع الست اللي دفعت لهم." حمزة بذهول: "مين الست دي وليه تعمل في ماما كده؟

أومأ الضابط: "لما قبضنا على الست رفضت في الأول تعترف، بس بعد كده قالت إنها عايزة تشوفك." اتسعت عيون حمزة بعدم تصديق: "تشوفني أنا؟ الضابط بجدية: "أيوه، اتفضل معانا على القسم." ذهب حمزة معه بتعجب شديد، وهو يتساءل لماذا تريد هذه السيدة التي حاولت قتل والدته أن تراه؟ هل تعرفه؟ بعد أن وصل لقسم الشرطة ودخل إلى الحجرة التي تقبع بها السيدة، حدق بها بغرابة وهي جالسة تنظر إلى الأرض بشرود.

جلس أمامها ثم قال ببرود: "أنت طلبتي تشوفيني؟ رفعت بصرها له، فشعر كأن وجهها مألوف له بشكل غريب. ابتسمت ابتسامة غريبة: "إزيك يا حمزة عامل إيه؟ تفاجأ حمزة وقال بحدة: "أنتِ تعرفيني؟ طلبتِ تشوفيني ليه؟ وعملتِ كده في ماما ليه؟ أكمل بغضب شديد: "إزاي يجيلك قلب تعملي كده في إنسانة بريئة؟ حدقت بوجهه ثم بدأت تضحك بهستيريا وجنون، فرفع حاجبه باستغراب. قالت المرأة وهي ما زالت تضحك: "إنسانة بريئة؟

لسه زي ما أنت طيب وعلى نياتك يا حمزة." ضغط على أسنانه بقوة: "مفيش حاجة تضحك، وبعدين مش هتقولي تعرفيني منين وليه عملتي كده؟ قالت المرأة بنظرة ثاقبة: "مش فاكر طنط جيجي يا حمزة؟ تصنم مكانه من الصدمة وحدق بها بعدم استيعاب: "ط.. طنط جيهان! صديقة والدته القديمة هي من فعلت هذا بها! تابع وهو غير مصدق: "ط.. طب ليه تعملي في صاحبتك كده؟ قالت بنبرة مليئة بالحقد: "صاحبتي؟ هي لو أمك كانت اعتبرتني في يوم صاحبتها كانت عملت فيا كده؟

أمك دمرت حياتي! قال بنفاذ صبر: "مش فاهم حاجة، أنتِ كنتِ صاحبة ماما زمان وفجأة مشيتي من المنطقة ومحدش عرف عنك حاجة تاني، إيه كلامك الغريب ده؟ ما تقولي عملت إيه وتريحيني! ظهر الكره العميق على وجهها وفي عينيها وحديثها عندما قالت بقهر: "أمك هي اللي فرقتني عن جوزي وابني وهي السبب إنه جوزي يطلقني ويرميني في الشارع وسمعتي تبقي في الأرض، والسبب كمان في موت ابني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...