الفصل 3 | من 28 فصل

رواية قسوة اطاحت بي الفصل الثالث 3 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
29
كلمة
1,096
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

حدقت بها والدة وئام بذهول كبير بينما اقتربت سيدة من والدة حمزة تقول بإستغراب: كتب كتابه على بنت خالته إزاي هو مش خاطب أبلة وئام؟ زمت شفتيها بقرف وهى تقول: أبلة إيه يا اختي! لا الحمد لله كانت جوازة هم واتفضت خلاص إنما بنت أختي أدب وأخلاق وتربية مقولكيش وهتبقي تحت طوعي كدة بنت بتفهم في الذوق والأصول مش زي ناس. قالت كلمتها الأخيرة وهى تعطي والدة وئام نظرة استهزاء.

جمعت والدة وئام حاجياتها بسرعة وهى تغادر بعجلة متجاهلة تلميحات والدة حمزة اللئيمة وجميع من يوفقها في طريقها ليسألها عن حقيقة فض خطبة حمزة ووئام. عادت إلى البيت وهى تغلق الباب وراءها بقوة استغربتها وئام فخرجت من غرفتها تنظر لملامح والدتها الشاحبة بتعجب: في حاجة يا ماما؟ مالك؟ قالت والدتها بتوتر: مفيش حاجة يا حبيبتي أنا هروح أحضر الغدا يلا.

كانت على وشك الكلام حين رن جرس الباب ففتحته والدتها، كان الطارق هو سيدة تعرفهم من نفس الشارع الذي يقطنون فيه. قالت السيدة بفضول: ازيك يا أم وئام بقولك أنا جيت أسألك واتأكد من اللي سمعته. والدة وئام بإرتباك: حاجة إيه؟ السيدة: اللي سمعتها في السوق من أم حمزة. اقتربت وئام منهم بتساؤل ف نظرت لها والدتها بخوف وهي تنقل بصرها بينها وبين السيدة. قالت بسرعة: مفيش حاجة يا أم أحمد بعد إذنك بقا. استغربت أم أحمد وقالت بإصرار:

لا فيه علشان كده جايه أسألك هو صحيح الخطوبة اتفضت بين حمزة ووئام وهيكتب كتابه على بنت خالته بكرة؟ شحب وجه وئام بشدة ونظرت ببصر زائغ إلى والدتها تستفهم منها وتناشدها بصمت أن تنفي ما قالته السيدة للتو. نظرت أم أحمد لهما وكأنها شعرت بالغلطة التي ارتكبتها وقالت بإحراج: شكلكم متعرفوش معلش يا وئام يا حبيبتي ربنا يعوضك خير إن شاء الله بكرة يجيلك اللي أحسن منه. نظرت لها والدة وئام بغضب وقالت بصرامة:

تسلمي يا أم أحمد بعد إذنك. ذهبت أم أحمد بسرعة ف أغلقت والدة وئام الباب وراءها والتفتت لوئام تنظر لها بقلق. حدقت بها وئام بعيون وملامح جامدة لا يظهر عليها أي تعبير ف وضعت والدتها يدها على كتفها: وئام اتكلمي عيطي اعملي أي حاجة يا بنتي بس متفضليش ساكتة كده. حدقت بها وئام بصمت كأنها تمثال لا حياة فيه ف هزتها والدتها: يا بنتي متقلقنيش عليكي كده بالله عليكي ردي أعملي أي رد فعل. انهمرت دموع وئام بصمت ثم بدأت ترتعش،

نظرت لوالدتها وهمست: آه. عقدت والدتها حاجبيها: بتقولي إيه يا بنتي؟ صرخت وئام فجأة: آآآه. فُزعت والدتها من صرختها هذه ومن بكاء وئام القوي ف احتضنتها بقوة: يا حبيبتي يا بنتي ربنا يهون عليكي ويعوضك خير. قالت وئام ببكاء: آه ق..قلبي بيوجعني أوي أوي مش قادرة والله مش قادرة يا ماما. بكت والدتها معها: ربنا يجبر قلبك يا بنتي ويرجع حق كسرة قلبك وخاطرك منهم. ظلت تبكي في أحضان والدتها إلى أن نامت من شدة التعب.

عادت والدة حمزة للمنزل لتجده يجلس في الصالة ف أسرعت نحوه بلهفة: أنت رجعت إمتى يا حبيبي؟ قال بتعب: لسه جاي حالا يا أمي. جلست بجانبه: طب يا حبيبي أدخل ارتاح أنت شكلك تعبان كده ليه؟ مكنتش بتأكل ولا إيه؟ أكيد مكنتش بتأكل بقالك خمس أيام مسافر للشغل ومش بتهتم بنفسك طبعًا. تنهد: لا يا ماما أنا بخير متشغليش بالك بيا أنا هقوم أنام شوية. والدته بحنان: طيب يا حبيبي نام وأنا هعملك أكل علشان تأكل أما تصحي ثم أضافت بحذر:

وبعديها عايزة أكلمك في موضوع مهم. عقد حاجبيها بتساؤل: موضوع إيه؟ قوللي دلوقتي أحسن. نظرت له بتفكير وقالت بجدية: عايزاك تخطب بنت خالتك. حدق بها بدهشة: إيه؟ أخطب مريم! قالت والدته بتعجب: أيوه هو أنا قولت حاجة غريبة ولا إيه! أغمض عينيه بغضب وقال بإستنكار: ماما أنا مش مصدق اللي أنتِ بتقوليه، إزاي عايزاني أخطب بسرعة بعد وئام! وبعدين مين ... مريم! مريم بنت خالتي اللي بعتبرها زي أختي وأنتِ عارفة إنه أنا مش بحبها.

قالت والدته بسخط: هو أنت لسه بتفكر في وئام بعد إلى عملته! وئام مين يا ابني انسي بقى وعيش حياتك بعدين مريم مش أختك ولا حاجة مش هتلاقي أحسن منها تتجوزها وتصونك. نهض وهو يقول بجدية: ماما أنا هقولك لآخر مرة أنا مش هتجوز مريم ولا غيرها أنا لسه بحب وئام ومش قادر أنساها و لسه معداش وقت من ساعة ما فسخنا الخطوبة إزاي عايزاني أنسي بالسرعة دي أتمنى تفهميني ومش هتكلم في الموضوع ده تاني. دلف إلى غرفته وتركها

تغلي من شدة الغضب والغيظ: بقى كده يا حمزة يعني البت دي سحرا لك علشان تحبها كده! بس أنا بردو هعمل اللي في دماغي وهخليك تتجوز مريم بنت خالتك و تنسى وئام خالص وتمحيها من حياتك خالص! نام حمزة من شدة تعبه ولم يستيقظ إلا متأخرا في اليوم التالي ف خرج ولم يجد والدته ف بدل ملابسه بسرعة وخرج من المنزل، نظر في ساعته فوجده موعد خروج وئام من عملها، توجه إلى مكان عملها بسرعة ووقف ينتظرها هناك، لم يمر وقت طويلا حتى رآها.

تحرك ناحيتها بلهفة ليتحدث معها ولكن اتسعت عينيه بذهول وتجمد مكانه مما رآه أمامه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...