الفصل 8 | من 28 فصل

رواية قسوة اطاحت بي الفصل الثامن 8 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
17
كلمة
1,797
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

تراجعت بصدمة: وئام! كيف له أن يتذكر وئام إن كان فاقد للذاكرة! بدأ يتحرك أكثر كأن كابوسه يزداد سوء، فهزته بقوة. "حمزة... حمزة اصحَ." استيقظ وهو يشهق بقوة، نظر لمريم بعيون متسعة وقبل أن تتكلم عانقها بقوة. ذُهلت وازدادت ضربات قلبها وقالت بصوت مرتعش: "مالك يا حمزة؟ قال بأنفاس سريعة: "ك كابوس أنا ك..كنت بحلم بكابوس يا مريم كابوس مش عارف أطلع منه." ضمته بدورها

وهي تحاول أن تطمئنه: "متخافش ده مجرد كابوس أنت بخير أنا هنا معاك." ضمه لوقت حتى هدأ فابتعد وهو يستلقي على سريره مجدداً، أمسكت بيده: "حاسس بأيه دلوقتى؟ ابتلع ريقه وقال بصوت مبحوح: "كويس الحمد لله." قالت بتردد: "طب، طب أنت فاكر حلمت بأيه؟ هز رأسه بالنفي: "لا مش فاكر بس كنت حاسس بخنقة كبيرة أوى." أكملت مريم بتعجب: "بس كان واضح أنه حلم وحش أوى حتى مش فاكر أنت قولت إيه وأنت نائم؟ قال بدهشة: "هو أنا اتكلمت وأنا نائم؟ أومأت

برأسها ف قال بإنزعاج: "أنا مش فاكر حاجة يا مريم أنا حلمت بأيه ولا قولت إيه والحقيقة مش عايز افتكر أنا لسة لحد دلوقتى مضايق وحاسس أنه فيه حاجة كأنها بتضغط على قلبي وعايز أنام لو سمحتِ." أدار ظهره لها وعاد للنوم فجلست وهي تفكر كثيراً ماذا رأى ولماذا نادى باسم وئام خطيبته السابقة؟ تساؤلات كثيرة وحيرة سيطرت عليها فقررت سؤال الطبيب في الصباح أول شيء وتخبره بما حدث ربما لديه تفسير.

حل الصباح واستيقظت مريم ولم تجد حمزة فنهضت بذعر وهي تناديه وتبحث عنه. خرج حمزة من الحمام فزفرت بارتياح. سألها باستغراب: "ايه مالك كدة؟ قالت بابتسامة محرجة: "أصلي لما صحيت وملقيتكش قلقت عليك." أقترب منها وهو يبتسم: "قلقتي عليا! هو أنا عيل صغير؟ هروح فين يعني." ابتسمت بحرج وأوشكت أن تتكلم ولكن قاطعها دخول والدة حمزة ووالدتها وإخوته فـ أفسحت لهم الطريق. سلمت عليهم وكانت على وشك الخروج من الغرفة عندما

نادتها خالتها بصرامة: "راحة فين؟ اقتربت منها وقالت بصوت منخفض: "رايحة للدكتور." رفعت حاجبها: "ليه؟ نظرت مريم لحمزة ووجدته منشغل مع إخوته فـ عادت ببصرها لخالتها: "هسأله على حاجة مهمة في حالة حمزة." أمسكت بيدها بقوة: "حاجة إيه قوليلي! تألمت مريم: "يا خالتي سيبي أيدي في إيه! ولو عايزة تعالى معايا وأنتِ هتعرفي." ذهبت معها على مضض، استقبلهم الطبيب وجلس يستمع لهم باهتمام.

قالت مريم: "دلوقتي يا دكتور حمزة امبارح كان نايم وكان باين عليه أنه بيحلم حلم وحش أوى وكان بيتكلم كلام مش مفهوم لحد ما سمعته بيقول اسم وئام." حدقت بها والدته بصدمة بينما قال الطبيب باستغراب: "وئام! وئام مين؟ دي حد يعرفه؟ قالت مريم: "ايوا يا دكتور دي خطيبته اللي كانت قبلي."

فكر الطبيب قائلاً: "الحلم ده ومناداته ليها بيبقي على حسب ذكرياته مرتبطة بيها إزاي، لأنه ده بيبقي العقل الباطن نفسه فاكر كل حاجة فـ على حسب ذكريات الشخص ده عنده أو مثلا افتراقهم كان على إيه، طب لما صحي كان عامل إزاي؟ قالت مريم بتذكر: "كان خايف ومضايق وقال إنه حلم بكابوس وحش بس مش فاكر حاجة منه حتى مش فاكر اللي قاله."

قال الطبيب بجدية: "عقله الباطن بيرجع له ذكريات ممكن تكون مؤلمة وعلى حسب الشخص اللي بيتذكره يعني وعلى أساس ده بنفكروا بالشخصية دي، يعني ممكن أنه نفكره بوئام تكون حاجة كويسة وممكن تكون حاجة مضرة ليه على حسب نهاية علاقتهم وذكراها بتمثل ليه إيه." سألته مريم باهتمام: "يعني إحنا ينفع نفكره بيها ولا لا يا دكتور؟ نظرت لها والدة

حمزة بغيظ ثم قالت بسرعة: "أنت صح يا دكتور هو أنا ابني هيفتكرها ليه بس إلا إذا كان مش قادر ينسى حتى وهو تعبان اللي عملته فيه." حدقوا بها بتساؤل وقالت مريم باستغراب: "عملت إيه يا خالتي؟ بدأت والدة

حمزة تقول بمكر وحزن مزيف: "عمايل سودة يا بنتي كانت تضغط عليه دايماً في كل حاجة ودايماً عايزة أحسن حاجة في الدنيا ومش راعية أي ظروف وعلشان ابني أصيل كان بيستحمل طلباتها هي وأمها ويقولوا عايزين ومش عايزين حتى في الشقة، لحد ما في يوم يا بنتي طلبوني وادوني الشبكة وقالوا ميلزمناش حمزة أبداً ولما حاولت أفهم منها بهدلوني وطردوني وحمزة جه يعني وكان شاهد على كل ده ويا حبيبي كان مصدوم خالص وزعلان من اللي حصل وبعدها فاق لنفسه شوية وجه خطبك يا مريم."

قالت مريم بصدمة حزينة: "بجد كل ده حصل! قال الطبيب بجدية: "يبقي أعتقد أنه تذكيره بوئام هيكون شيء سيئ وممكن يسبب له صدمة فـ مفيش داعي لذكرها ليه نهائياً لحد ما ذاكرته ترجع لوحدها." أومأت مريم ونهضت مع خالتها التي زمّت شفتيها وقالت باستهزاء عندما خرجوا: "عشت وشوفت واحدة عايزة تفكر جوزها بخطيبته القديمة! حدقت بها مريم بضيق ولم ترد.

كانت وئام جالسة في غرفتها تبكي بعدما أخبرها بها عمها بالأمس حتى أنها بعدها دلفت إلى غرفتها ولم تشاركهم العشاء أو الإفطار. **فلاش باك** وئام بصدمة: "ظلمته إزاي يا عمي؟

تحدث عمها: "ظلمته وظلمتكم أنتوا كمان قبل ما أبوكِ يموت يا بنتي أنا طلبت منه مبلغ كبير أوي يسلفه ليا علشان كنت داخل على مشروع ومحتاجه والفلوس دي كانت ورث أبوكِ من جدك الله يرحمه مكنش صرفه ولا عمل بيه حاجة بأنه كان شايله لمستقبلك ومستقبل أخوكِ لما عرف أنه مامتك حامل ولما مات أنا مرجعتش الفلوس دي خالص كنت بدأت أكسب من المشروع والطمع عمي عنيا وبعدها طبعاً سيبنا البيت ونقلنا هنا، نسيت أنه دي أمانة في رقبتي هتحاسب عليها

قدام ربنا، وعلشان ربنا يمهل ولا يهمل أنا خسرت في المشروع ده كتير بعدها خسرت كل فلوسي وفلوسكم وبفضل الله ثم مؤمن ابني اللي اشتغل وهو لسه شاب عنده 18 هو اللي شال معايا الحمل الله أعلم زمان حالي بقا عامل إزاي ومحدش يعرف الموضوع ده غير مراتي الله يرحمها حتى أمك متعرفش ولما ضميري فاق حاولت أدور عليكم كتير علشان أطلب منكم تسامحوني وأرجع لكم حقكم يا بنتي، دلوقتي يا بنتي أنا واحد خلاص عمره بينتهي وعايز أخلص ذمتي قدام ربنا

علشان لما يجي وقتي مكنش خايف، أنا دلوقتي اعترفت لك بالحقيقة وفلوسكم محفوظة لأنه مؤمن ابني اشتغل وكبر وأنا طلبت منه المبلغ من غير ما يعرف هو لايه بس أنا طالب منك تسامحيني."

حدقت به والدموع تنهمر على وجهها، لا يؤلمها أنه أخذ النقود بقدر ما يؤلمها شعورها أنه خدع والدها، نهضت وركضت خارج الغرفة والشقة بأكملها حتى دلفت إلى غرفتها ولم تخرج منها إلى اليوم التالي وتعـللت بالمرض والصداع أمام والدتها حتى لا تشك في شيء ما. **عودة للحاضر** تنهدت بتعب ومسحت دموعها وقررت أن تخرج من غرفتها. وجدت عمها في غرفة المعيشة مع أخيها وحين رأته كانت على وشك التراجع

ولكنه رآها فنهض وقال: "ده بيتك لو حد المفروض ينسحب فـ هو أنا يا وئام." قالت بتوتر: "أنا... قاطعه وعينيه تلمع بالدموع: "ملوش لازمة تقولي حاجة أنا فاهم طبعاً أنه صعب عليكِ بس بالله عليكِ لو تقدري تسامحيني سامحيني علشان ضميري يرتاح." غادر وتركها واقفة تدمع مجدداً، أقترب منها أخيها يقول باستغراب: "هو فيه إيه يا وئام بينك وبين عمو؟ وهو مشي؟ مسحت

دموعها وقالت بابتسامة: "مفيش حاجة يا حبيبي مواضيع كبار بس المهم أنت ذاكرت اللي وراك." قال بعفوية: "ذاكرت شوية ولما عمو جه قعدت معاه." أمسكت بيده: "طب يلا نكمل مذاكرة علشان ميعاد المدرس بتاعك قرب." عادت والدة حمزة مع مريم إلى الغرفة فـ اقتربت من حمزة بحنان: "عامل إيه دلوقتي يا حبيبي؟ حمزة بهدوء: "الحمد لله بخير." حدقت بمريم بطرف عينيها: "ومريم عملت معاك إيه؟

أبتسم وهو ينظر إلى مريم: "مريم كانت كويسة جدا معايا وأنا حابب أشكرها على كده." قالت مريم بخجل: "تشكرني على إيه ده واجبي." قالت والدته بخبث: "الشكر الحقيقي لها لما تقولها على ميعاد الفرح يا حبيبي." حدقت مريم بهم بعدم فهم، قالت والدتها: "إحنا متكلمناش على ميعاد الفرح قبل كده يا اختي علشان نحدد ميعاده."

قالت والدته بثقة: "لا يا حبيبتي أنتِ متعرفيش لكن إحنا كنا هنقعد يوم الحادثة نتفق على ميعاد الفرح، ده حتى كان قايلي أنه عايز يتجوز بسرعة." حدق بها حمزة بعدم تصديق واستنكار أمام مريم، خجلت بشدة ولكن قلبها كاد يطير من شدة السعادة واكتملت النقاشات دون مشاركة أي منهما. ولجت وئام للمطبخ لتحضر الغداء في حين كانت والدتها في الخارج تحضر شيئاً من السوق. أثناء ذلك دلفت أخوها إلى

المطبخ يركض وهو يقول بخوف: "احكي يا وئام عمو واقع على الأرض مش بيتنفس!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...