صحى ياسين تاني يوم وخد شاور ولبس بدلة وكان خارج، فسمع صوتها بتقوله: "انت رايح فين؟ ارتبك لأنه نسي إن فرحه كان امبارح ورايح الشغل، فخلع الجاكت: "لا أبداً مش رايح في حتة." بصت له باستغراب وهو بيخلع الكرفتة، وضحكت لما فهمت إنه كان نازل الشغل. بدأت تضحك وصوتها بيعلى، فـ قفل لها بوقها. عضته وكملت ضحك، وهو كمان ضحك: "انتي عارفة أنا نسيت كل حاجة، والغريبة إني مبصتش حواليا. خدت شاور ونازل، لو مصحتيش كنت رحت الشركة."
وهي بتضحك عليه: "أنا كمان بنسى، بس مش لدرجة دي. انت حكايتك على الله." وهم بيتكلموا، الباب خبط: "مين؟ "أنا يا بيه، الهانم الكبيرة قالت لي اطلع لكم الفطار." راح وخد منها الأكل ورجع لقى ملك دخلت الحمام، فـ عمل كم مكالمة بخصوص الشغل لحد ما هي طلعت من الحمام. *** في الفطار تحت، كان الكل متجمع. جاء أدهم متأخر: "صباح الخير." ردوا عليه: "صباح النور."
بص على منة، لاقاها مش بتاكل وبتلعب في الأكل، ومرفعتش وشها تبص عليه حتى. قعد وهو بياكل ومركز معاها، وإنها سرحانة وباين عليها إنها زعلانة، فقال: "مابتاكليش ليه يا منة؟ مردتش. والجد لاحظ إنها سرحانة، فقال: "منة." علا صوته أكتر: "منة." انتبهت والشوكة وقعت منها وهي متوترة، وقالت بصوت مرتجف: "ن ن نعم يجدي." "مالك يا بنتي؟ "م مفيش، أنا كويسة." وبصت على أمها: "مالك متوترة كدا وما بتاكليش؟
"لا عادي، بس أنا خايفة شوية عشان النتيجة بكرة وكدا، وباكل." "لا ما أكلتيش يا بنتي، وسرحانة. ومتخافيش، أنا متأكد إن النتيجة هتكون حلوة وهترفعي راسنا يادكتورة." فقاطعته منار (أم منة) : "لا هي مش دكتورة، هي هتدرس حاجة تانية عشان تشتغل في الشركة تساعد ابن عمها في الشغل، مش كدا يا منة؟ أجابت بحزن: "أيوه يا ماما… احم، أنا شبعت الحمد لله."
وقامت طلعت على أوضتها. وكل ده كان تحت نظرات أدهم اللي فاهم دماغ أمها، وعارف إن منة عايزة تبقى دكتورة، بس شخصيتها ضعيفة ومش هتعرف تعارض أمها، وأبوها كمان مش هيعرف يعمل لها حاجة لأن أمها متحكمة ومسيطرة. نظر أدهم إلى منار نظرة حادة: "أنا شايف يا مرات عمي إنك تسيبيها تدرس اللي نفسها فيه." "أنا ما غصبتهاش، هي اللي عايزة كدا. ولا أنت عشان بتتمرد على الكل، عايزها تبقى زيك؟ "أنا متمردتش على حد."
"ما هو جدك قالك بلاش تدخل كلية شرطة عشان تساعد أخوك في الشغل، وأنت رفضت، ومعملتش خاطر لكبير العيلة، وعملت اللي في دماغك." "أنا دخلت الحاجة اللي بحبها ونجحت فيها، وجدي الحمد لله فخور بيا. بس أنت كالعادة بتحاولي تعملي فتنة." فقال الجد بحدة: "أدهم، احترم نفسك، دي مرات عمك." "هو طول عمره ما بيحترم حد، جاي يحترمني أنا؟ "ابني محترم غصباً عنكم." بدأت النقاش بين نيرمين ومنار. فقال الجد بحد: "في إيه؟
محدش محترم وجودي ولا إيه. وأنتي يا نرمين، أنا بقول عليكي العاقلة." ردوا هم الاثنين: "نحن آسفين يا بابا." ذهب الجد إلى مكتبه وقال لـ أدهم: "أنت تعال ورايا." "حاضر يا جدي." *** عند منة، كانت بتعيط على حلمها اللي ضاع، وعلى الكلام اللي أمها سمعتهولها امبارح. فلاش باك… دخلت منار غرفة منة: "وليكي نفس تنامي؟ "في إيه يا ماما؟ "ضيعتيه من إيدك وسبتهولها، ولا كمان ما شاء الله، ولا تقول أمها واقفة معاها طول الفرح."
"في إيه يا ماما؟ أنتِ ليه عايزاني أكون حد وحش؟ أنا مش كدا. بعدين إبيه ياسين أخويا، وعمري ما فكرت فيه، وهي أختي يعني أتمنى لها الخير." "أختك إيه، أنتِ على نياتك. هي لعبتها صح، وخلت جدك هو اللي يجوزها لـ ياسين اللي ماسك كل الشغل. وهي كمان كلها كام سنة تتخرج وتشتغل في الشركة ويكوشوا على كل حاجة. وأنتِ خايبة زي أبوكي." "يا ماما أنتِ ليه شايفاها كدا؟
دا ملك دي طيبة وغلبانة. وبعدين ماله بابا، ماهو دكتور قد الدنيا، ليه على طول بتقللي منه؟ وأنا كمان هكون زي بابا." "لا يا حبيبتي، ما أنتِ لو كنتِ اتلحلحتي وخلّيتيه يتجوزك أنتِ مش ملك، كنت سبتك تدرسي اللي عايزاها. بس دلوقتي أنتِ لازم تدخلي الشركة، ومش عايزة نقاش، فاهمة؟ "يا ماما…" وعيطت. "قلت لك مفيش نقاش. وإذا حد سألك، فا دي رغبتك أنتِ، فاهمة؟ "……" "بقولك فاهمة." "فـ فاهمة." باك… "يارب، أعمل إيه." ***
عند الجد في المكتب… كان أدهم يقف باحترام أمام جده: "اللي حصل دا ما يتكررش تاني. دي مرات عمك، يعني في مقام أمك، تحترمها، فاهم؟ "بس هي اللي بتستفزني." "أنت اللي بتدخل في اللي ميخصكش. دي بنتها، وأبوها كمان عايش، يعني ملكش دخل." "ليه هي مش بنت عمي وتخصني؟ "بنت عمك آه، لكن تخصك لا. وبعدين أنا شايف إنك مركز معاها، بلاش ها." "ليه بلاش؟ ما يمكن بحبها." "لو بتحبها، تاخد خطوة رسمية."
"حاضر يا جدي، أنا بطلبها منك للجواز. وأظن إني جاهز للجواز." ابتسم الجد: "تمام، أنا هكلم عمك. بس معتقدش إن مرات عمك توافق، أنت وهي ما شاء الله، الحب بينكم كبير." ضحك أدهم: "مش حماتي برضو، لازم نحب بعض." "طب بما إنها حماتك، احترمها بقى." "من عنيا يا جدي." *** عند ياسين وملك: "أنا زهقانة." "ما قلت لك أسليكي، رفضتي." "يا أخي بطل سفالة، أنا غلطانة إني بتكلم معاك. أنا نازلة تحت." "لا يا حلوة، نحن عرسان، مفيش نزول."
"يووه بقى. طب مندهلي منة." "مينفعش." ضربته بالمخدة وهو ردهالها، وفضلوا يضحكوا. وبعدها سمعوا صوت الباب…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!