أنا عايزة أفكر. تمام يا بنتي، فكري كويس. و أنتو وهو بيبص على منار، أمها: ممنوع حد يضغط عليها. عند ياسين وملك في العربية وهما رايحين القصر، رن تليفون ياسين للمرة الألف. تكونش دي السكرتيرة تاني؟ يضحك عليها: مش عارف. شاف التليفون ده زين أخويا: تصدق نسيته إنه موجود في الكون. رد ياسين واتكلم معاه وقال له إنه هييجي بكرة. بيقول هييجي بكرة. يوصل بالسلامة إن شاء الله. رن تليفون ياسين تاني، بص فيه وضحك بسخرية.
شغل، دي السكرتيرة صح؟ أيوا. ورد: أيوا يا إسراء، لا الملف ده مرجعتهوش، سيبيه أنا بكرة هرجعه. أدي ملف شركة لمستر عزيز، أوكي. وقف. أما ملك فبصت له بزعل. انت نازل الشغل بكرة؟ معلش يا حبيبتي، بس انتي شايفة بعينك كل حاجة واقفة في الشغل. يوووه. وعد، أول ما أفضى شوية هاخدك شهر عسل في المكان اللي تحبيه. أنا مش عايزة شهر عسل ولا عايزة أروح أي مكان، أنا عايزة حد يفضل معايا. وبعدين إحنا مكملناش تلات أيام، لحقت تزهق مني.
لا والله، أنا أزهق من نفسي ما أزهقش منك، أنا لو عليا أفضل معاك طول اليوم، بس انتي عارفة الشغل. ما أنا خايفة إن الشغل ياخدك مني. مفيش حاجة تاخدني منك، وانت كمان أسبوع هتنزلي الكلية، بصي أول ما تخلصي تعالي عندي ونرجع سوا، وممكن كمان أعلمك شوية حاجات في الشغل. ماشيه. هو بيقرصها من أنفها: افردي وشك ويلا ننزل. ااايي. وقرصته من جنبه: ااه يا مجنونة. ما انت اللي بتبدأ الأول.
إحنا لازم نطلع الضرب من علاقتنا، لأن إيدك ما شاء الله. دخلو من الباب وهما مبسوطين، وكانت الأجواء متوترة. خير يا جماعة مالكم؟ مفيش يا حبيبي. على العموم أنا عندي خبر حلو، زين جاي بكرة. نيرمين بدموع تعبر عن شوقها لابنها: يا حبيبي، ده وحشني أوي. فرح الجميع وتمنوا له السلامة. أخذ ياسين أدهم للخارج بعد ما لاحظ عليه الحزن والغضب في نظراته لمرات عمه. في إيه يا أدهم، متخدها قلمين أحسن. يا ريت. في إيه، وليه مالكم كلكم؟
أنا طلبت إيد منة. وافقت!؟ لا، أمها رفضت وحاولت تتغطى عليها. إن شاء الله توافق. طول ما الست دي في وشها مش هتسبها توافق. بفكر أسجنها. لا، انت اتجننت خالص. عارف لما عمك فتح مستشفى في الصعيد وبقى يروح كتير، استغربت، بس دلوقتي حسيت بيه. الست دي تطفيش بلد. فرط ياسين من الضحك: عيب عليك، دي هتبقى حماتك. عند منة وملك: وأنا دلوقتي مش عارفة أوفق ولا لأ. أنا مش هقولك غير إنك لازم تعملي استخارة وتسمعي قلبك، مش كلام حد.
أنا مش عارفة، أنا ملحقتش أحبه، بس كمان عندي ميول ليه وببقى مبسوطة وأنا معاه. يبقى تحاولي تديه لقلبك فرصة. يبقى هعمل استخارة وآخد قراري. إن شاء الله خير. حصل إيه امبارح؟ حكت لها اللي حصل والهدايا اللي جابها لها. يعني ده واقع على آخر. ابتسمت منة بخجل. في المساء. هات تليفونك ده. خدي. قفلته. يا أخي، هو إيه اليوم كله لوك لوك لوك. مهو الأيام دي في ضغط وأنا مش موجود عشان كذا، هنزل بكرة. خلاص بلاها سيرة الشغل، بحسه ضرتي.
لا، انتي ملكيش منافس. وبعدين بص لها بجراءة: إيه القمر ده. بكسوف: عجبك. بوقاحة: أوي، ده أنا مش مستحمل أشوفه عليكي. بس بقى، متسيب السفالة دي بقى. سفالة إيه، ده إحنا لسه بنقول يا هادي. تعال أقولك على حاجة. نسيبهم إحنا ونروح عند ناس برا القصر. شكرا يا أبويا، بس الحاجات دي كتير. مفيش كتير عليكي يا بنتي، أنا مقصر فيكم وعلى طول مسافر، سامحيني. أنا مزعلش منك واصل يا أبويا، بعدين ما أنا عارفة إنك مشغول. تسلميلي.
أنا سجلت لك في الجامعة وتنزل مصر كمان أسبوعين عشان الكلية. احتضنت والدها وهما يتجاذبا الحديث. عند أدهم في الشغل وهو بيجهز عشان عنده مأمورية، اتصل بمنة وأخبرها إنه طالع مأمورية كام يوم ويرجع، يا ريت تكون أخدت قرارها وتدي فرصة لقلبها يحبها زي ما بيحبها. في اليوم التالي. صحت ملك وصحت ياسين عشان يروح الشغل. وجهزت له لبسه. بعد ما لبس كانت بتربط له القرافة. اوعك تبص على أي وحدة في الشركة. ولو بصيت. شدته من القرافة لمستواها
وهمست وهي تضيقها لتخنقه: هتموت على إيدي. لا، وعلى إيه، أنا أصلا عيني مليانة. شطور يا قلبي. طيب، بما إني شطور، كافئيني. وهو عينه على شفايفها. بوسة. عينيا. وباسها من خدها. لا، مش كدا. وأخذ شفايفها في قبلة لوقت طويل. وابتعد وهو يلهث ويخلع الجاكت وهو يعبث في جسدها. خلاص، انت رايح الشغل. الشغل يتأجل، هي تخرجه من الغرفة وتحمل الجاكت بتاعه: لا، ما يتأجلش. وبعدين مستنينا تحت على الفطار. نزله وفطروا وودعها وراح الشركة.
وبعد ما خلص راح جاب زين من المطار وراحوا البيت، وكان الكل في استقباله، فهو كان يدرس في الخارج ويأتي في الإجازات أيام قليلة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!