مرت الأيام وجاء ميعاد فرح أدهم ومنة. "إنت بتهزري صح؟ لازم تحضري فرحي، مفيش الكلام ده. إنت عارفة إن أنا مليش صحاب غيرك إنت وملك. قولي إنك مش هتسافري وتسبيني لوحدي." "مش عارفة آخد رأي أهلي، لكن والله على عيني أسيبك لحالك." "بصي، أنا هقول لمامتي وأعزمها، وأنا عارفها بتحبني ومش هترفضلي طلب." "كلميها وأنا هكلم بابا، وإن شاء الله يوافق." "يلا، أنا هتصل بطنط هدى (أم ورد) وإنتي كلمي باباك." اتصلت ورد بوالدها وأخبرته،
وقال لها: "شوفي رأي أمك، أما أنا فمعنديش مانع دام قلتي ناس محترمين وأمك تعرفهم." واتصلت منة على أم ورد. "طنط هدى، إزيك؟ "زينة، الحمد لله يا بنتي. إنتي كيف حالك؟ "أنا كمان زينة زيك يا قمر." "إنتي اللي جمر. أنا عايزة أعزمك على فرحي يا طنط، بلاش تكسفيني." "والله يا بنتي مش هقدر، أبو ورد مسافر ومش هينفع أسيب البيت، بس أنا عشان متزعليش هسيب معاكي ورد ترجع بعد ما الفرح يخلص." "شكراً أوي يا طنط."
"العفو يا بنتي، أنا لولا ظرفي ما يسمحليش كنت جيتك بنفسي." "حبيبتي، ربنا يخليكي." قفلت وقالت لورد: "وافقت، ذغرطي يا بت." ضحكت ورد وحضنتها. "عارفة يا منة، مع إننا منفهمش بعض من مدة كبيرة، بس بجد بحسك أختي بجد. أنا عمري ما كان عندي أصحاب كدا." "وأنا كمان على فكرة." *** عند ملك وياسين. "بص، بقيت تخينة." وبكت. أخذها في حضنه. "إنتي زي القمر." "إنت مقلتليش، لأ، مش تخينة. يعني أنا تخينة بجد."
"يا حبيبتي، ما إنتي حامل لازم تبقي تخينة." "أنا في الرابع وتخينة، أمال لما أحصل التامن والتاسع هبقى عاملة إزاي." وبكت بشدة. احتار هو كيف يرضيها، فهو لا يتحمل دموعها. "يا حبيبتي، ده عادي، وبعدين إنتي حلوة وإنتي تخينة ورفيعة وفي كل حالاتك." "يعني إنت بتحبني حتى كدا؟ "أيوه، بحبك حتى كدا. اهدي إنت بس عشان النونو ميزعلش عشان إنتي بتعيطي." مسحت دموعها.
"خلاص مش هعيط، بس إنت عارف إنه مش بإيدي، أنا فجأة بلاقي نفسي بعيط من غير سبب. بس المرة دي بسبب إن تخنت، كل فساتيني داقّت عليا." "نجيب فساتين جديدة ولا الجميل يعيط؟ فجأة برقت عينيها. فقال لها باستغراب: "مالك؟ "البيبي بيتحرك." وشالت إيده حطتها على بطنها. "اتحرك أوي المرة دي، هو كان بيتحرك بس حركة خفيفة." نزل لمستوى بطنها وحط رأسه وهو بيحاول يسمعه. *** يوم الفرح، كانت ورد مع منة وتم كتب الكتاب. "مبروك يا حبيبتي."
"الله يبارك فيكي." "العريس جاي يشوفك." خرج كل من في الغرفة، دخل أدهم وكان مبهوراً بجمالها. اقترب منها وقبل رأسها ثم احتضنها. "مبروك علينا." ابتسمت بخجل. "الله يبارك فيك." "إنتي بتتكسفي، طب هتعملي إيه بعدين؟ "بعدين إيه؟ "مفيش حاجة. هتشوفي بنفسك. يلا، عمي هيجي ياخدك وعشان تنزلوا القاعة." وقبل رأسها وخرج. بعد شوية، سمعت خناق برا. خرجت من الغرفة بعد أن خرج أدهم، جاء أحمد أبو منة، وكانت الصدمة. "أبويا! إنت بتعمل إيه هنا؟
لم يرد عليها من الصدمة. "هو إنت تعرفهم؟ فتدارك نفسه. "إنتِ بتعملي هنا إيه يا ورد؟ "ما هو ده فرح صحبتي اللي قلت لك عليه." لجم لسانه وهو لا يدري كيف يتصرف. زادت صدمته عندما أتت ملك ونيرمين ومنار ناحيته. فأسرعت ورد تعرفهم عليه. "بصي يا ملك، ده أبويا." "منار، بصدمة: أبو مين يا بنت؟ إنتي هتتبلي على جوزي." "ده أبويا أنا." وبصت لأحمد برجاء. "مش كدا يا أبويا؟ منار بعصبية وصوت عالي: "رد، دي بنتك بجد ولا بتكذب؟
بص على ورد وهو يرى القهر في عينيها، فغضب من نفسه لأن هذا بسببه، والآن يجب عليه أن يقول الحقيقة المخفية لسنين. فهمت منار من صمته أنها تكذب. ضرباتها بالألم، ومسكتها بقوة وهي تحسبها إلا الخارج. "إنت يا بت جاية في بتنا تتبلي علينا؟ سحبها أحمد من يدها. "سيبيها، هي مش بتكذب، دي بنتي بجد."
كانت منة تشاهد ما حدث بصدمة، فوقعت مغشياً عليها، فهلع الجميع لها، فهي لما تحتمل. وورد الأخرى أيضاً لم تستوعب ما حدث، فركضت تخرج من القصر وهي لا تدري أين تذهب. اصطدمت بزين وهي تركض، فوقعت. كانت تحاول الوقوف ولكن كل قواها خارت، فبقت في أرضها تبكي، وهم في الشارع، وهو يحاول أن يفهم لماذا تبكي. "في إيه؟ مالك؟ حد قالك حاجة؟ حد سمعك كلام؟ إنتي كويسة طيب؟ حد من أهلك جراله حاجة؟ قالت من بين بكاها: "أبويا." "ماله؟
"طلع أبو منة." "إيههه؟ "طلع كذاب، بيكذب علينا وعليهم، طلع مخبي عليا إن ليا أهل، معيشنا في كذبة." "طيب قومي من الأرض." "مش قادرة." وكملت عياط. "طيب قومي أسندك ندخل جوا." "لا، مش عايزة أجي هنا تاني." "طيب عايزة تروحي فين؟ أنا هوديكي." "معرفش، ومش هتعبك، أنا هتصرف." "اسمعي الكلام، مفيش حاجة اسمها هتصرف. قومي معايا." وسندها وقومها من الأرض وهو حزين من أجلها. "خلاص، أنا هاخد تاكسي وهروح على المحطة، أنا رايحة لأمي."
"مفيش كدا، أنا هوديكي المحطة، بس ما أعتقدش إن فيه باص دلوقتي." "فيه، بس أنا هروح لوحدي." بصلها بحدة. "أنا قلت إيه؟ مش هكرر كلامي كتير، يلا." *** "منة، منة، فوقي." "حد يتصل بالدكتور." استفاق أحمد. "أنا هشوفها." وكشف عليها. بعد مدة، قلق أدهم من التأخير، فطلع يشوف فيه إيه، واتصدم لما شاف منة دايخة. "فيه إيه؟ كلهم ساكتين ومحدش قادر ينطق. أخذ ياسين ملك على جنب. "فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟
"خالو أحمد طلع متجوز، وورد تبقى بنته." "إيه؟ "والله دا اللي حصل، ومنة سمعت وأغمى عليها." وبص فجأة انتبهت أن ورد مش موجودة. فقالت بهلع: "ورد راحت فين؟ دي كانت بتعيط ومصدومة هي كمان." "مش عارف، مشوفتهاش. هتصل بزين يدور عليها." وخرج ليتصل به. "ضغطها ارتفع شوية وجالها انهيار من الصدمة." دخل ياسين وقال لملك: "اتصلت بيه وهي معاه." "إنتي بتتكلمي على ورد، هي راحت فين؟ "أيوه، زين قال إنه لاقاها منهارة وأصرت إنها تمشي."
"خليه يرجعها، هي مش هتعرف تروح لوحدها. أنا هرجعها بكرة." "فيه إيه؟ محدش عايز يفهمني ليه؟ فحكى له ياسين ما حدث. هتف الجد من خلفهم بغضب. "مش عايزين فضايح، حاولوا فوقوها، وبعد ما اليوم يعدي نتفاهم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!