الفصل 5 | من 18 فصل

رواية كسره قلب الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
45
كلمة
1,229
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

نظر أسر إلى الملف بصدمة بالغة. هل هذا حقيقي؟ صور تحاليل له، والسبب في عدم الإنجاب هو هو. ولكن هناك تحسن في حالته. كيف؟ متى؟ ولماذا؟ ما هذا كله؟ شعر وكأن قدميه لم تعودا قادرتين على الوقوف أكثر من هذا. جلس على أقرب كرسي قابله وظل ينظر إلى الورق مرة أخرى. لم يستوعب كل هذا، ولكن حاول أن يتماسك أعصابه حتى لا يدمر كل شيء. غضبه سيهدم كل من يقف أمامه. أخذ نفسًا عميقًا ودخل إلى المرحاض. غسل وجهه ونزل.

تحدثت علا بابتسامة: "لقيت الملف يا حبيبي؟ أسر بضيق: "أيوه. فيه حكيمة النهارده هتيجي تعملك تحاليل عشان نطمن على صحتك أكتر." علا بابتسامة: "أوكي يا حبيبي." أسر بحدة لحاتم: "ما تجوم ولا هتفضل قاعد كده؟ حاتم بضيق: "اهدي يا أسر، أنا جايم." محمد باستغراب: "انت كويس يا ابني؟ أسر بضيق: "أيوه. بعد إذنكم، أنا ماشي."

ذهب أسر واستقل سيارته وذهب إلى المصنع مع أخيه. وبعد ساعات، ذهب إلى الطبيب وطلب منه أن يفحصه. أعطاه التحاليل ليراها. أثبت له الطبيب فعلاً أن المشكلة بسببه هو، ولكن بالعلاج يستطيع أن يتحسن. خرج أسر من عند الطبيب والعالم كله على كتفيه. لأول مرة يشعر بهذه الكسرة، ليس فقط لأنه لا يستطيع الإنجاب، ولكن لما فعلته علا. كيف تخبئ عليه شيئًا مثل هذا ولم تمنعه بالزواج من ابنة عمه؟ بزواجه منها حكم عليها بأنها لن تصبح أماً.

ظل طول النهار والليل يسير في الطرقات بسيارته ينظر إلى وجوه الأشخاص. حتى وصل إلى البيت في تمام الساعة الواحدة صباحًا. وجد دعاء جالسة تشعر بالقلق. عندما رأته، ركضت تجاهه وتحدثت بلهفة مردفة: "اتأخرت كده ليه يا أسر؟ أسر بتعب: "أنا تعبان وعاوز أنام. مش عاوز أتكلم." دعاء: "علا عارفة إنك النهارده دوري، عشان كده نامت. وقلنا كمان ترتاح عشان حملها." أسر بسخرية: "أيوه فعلاً عشان حملها. أنا طالع أنام يا دعاء."

دعاء باستغراب: "انت زين يا أسر؟ أسر: "أيوه." صعد أسر إلى الغرفة، بدل ملابسه ونام فورًا. كمية التعب التي تملكه الآن تكفي عالمًا بأكمله. اقتربت دعاء منه وقبلت يده ثم نامت بجانبه. أما عند جاسر، كان يجلس في غرفته وبيده الهاتف يتحدث بحزن مردفًا: "اسمعيني لآخر مرة. أنا مش قادر أعيش من غيرك. رغد، اسمعيني لآخر مرة. حرام عليكي. الو... الو...

وفجأة سمع صوت إغلاق الخط. ألقى الهاتف على الأرض بغضب وتحدث بحزن مردفًا: "مش هسكت غير لما تسامحيني." أما في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى المنازل الصغيرة في الصعيد، جلست هذه الفتاة على الفراش تبكي بحرقة وهي تنظر إلى شاشة الهاتف وتتذكر. *** جاسر بسخرية: "خلاص، كنتي تسلية بالنسبالي وزهجت منك. مش عاوزك." رغد بدموع: "جاسر، أنت ليه تعمل فيا كده؟ أنا آذيتك في إيه؟ عاد يعني ذنبي إني حبيتك؟

جاسر بضيق: "أنا مش بحبك ومش عاوزك. وكفاية جوي لحد كده." رغد ببكاء: "وأهلي اللي عرفوا إني كنت بحبك وبقابلك. حرام عليك، مش هيرحموني." جاسر بسخرية: "مش ذنبي. محدش جالك. امشي معايا. وبعدين هو أنا عملت فيكي إيه يعني؟ أنتِ مكنتيش بتخليني أمسك إيدك حتى. بصي، خلصنا. ابعدي عني. كانت فترة عرفنا بعض فيها وخلاص." *** عادت رغد إلى ذكرياتها المؤلمة وتحدثت ببكاء مردفة: "عمري ما هسامحك على اللي عملته فيا. عمري."

في الصباح، استيقظت علا على غير عاداتها في وقت متأخر. وجدت أسر يجلس على الكرسي المقابل للفراش. فتحدثت بابتسامة مردفة: "صباح الخير يا حبيبي." أسر وهو يعطيها الملف: "بصي كده، الملف ده ليكي. شوفيه." نهضت علا من على الفراش وأخذت منه الملف وبدأت في فتحه. انصدمت من أول ورقة فيه. هذا نتيجة تحليل يدل أنها ليست حامل، وأنه كان هناك خطأ. نظرت إليه بصدمة وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها أسر وتحدث ببرود: "كملي بقيت الورق."

نظرت علا إلى الورق مرة أخرى، ولكن كانت صدمتها عندما رأته أكبر من صدمة عدم حملها. وفجأة وقعت الأوراق من يديها. نظرت إلى أسر وبدأت دموعها في التساقط. تحدث أسر ببرود: "قوليلي، عندك تفسير؟ عندك حاجة تجوليها يا مرات أسر الصاوي، يا حب عمره؟ فاكرة أنا وقفت ضد أهلي كيف عشان أتجوزك؟ علا بدموع: "أيوه، أنا عارفة إنك مبتخلفش من زمان قوي. وكنت مش عاوزة أقولك." وقف وعلامات الصدمة على وجهه. ثم تحدث مردفًا: "ليه كده؟

علا بدموع: "عشانك. صدقني، عشان بحبك." أسر بغضب شديد: "بتحبيني إزاي؟ أنتِ مجنونة؟ دمرتيلي حياتي. ليه كده؟ طيب جوليلي قبل ما أتزوج إني مبخلفش. سبتيني أحلم أنا وأهلي وأدمر حياة بنت عمي معايا. هي كمل، من حقها تكون أم. وبسببك هتبقى يا مطلقة يا مش هتكون أم طول حياتها. واللي في بطنك ده، إزاي التحاليل كانت غلط؟ إزاي؟ أنا مش هعرف أكون أب حتى. حملك كذب؟ علا ببكاء: "أسر، اسمعني. أبوس إيدك، والله أنا مكنتش عاوزة أجرحك."

وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها. نزف فمها من شدتها. التفت أسر فوجد والده ووالدته هم من يقفون أمامه، والصفعة التي تلقتها علا من والدته. نظرت علا إليهم بكسرة وتحدثت ببكاء مردفة: "افهموني." غالية بغضب شديد: "نفهم إيه؟ الله يحرجك. أنتِ إزاي تعملي كده؟ أنتِ معندكيش إحساس بحد. ودعاء دي مش كان من حقها تعرف؟ مبسوطة كده بالخراب اللي عملتيه؟ شوفي وش ابني. مبسوطة بحالته."

نظرت علا إلى أسر، فحقا هو في عالم آخر. أول مرة ترى نظرة الانكسار هذه في عيونه. جاءت لتقترب منه، ولكنها انصدمت عندما وجدت محمد والد أسر يتألم، وفجأة وقع على الأرض مغشيًا عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...