الفصل 6 | من 18 فصل

رواية كسره قلب الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
20
كلمة
1,100
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

انصدم الجميع عندما وجدوا محمد يقع على الأرض. فركض أسر وحاتم إلى والدهم بلهفة وحملاه ووضعاه على الفراش، وطلبا الطبيب بسرعة. بالفعل، بعد نصف ساعة وصل الطبيب وفحصه وخرج. فتحدث أسر بلهفة: "خير يا حكيم؟ جولي ماله أبويا." الطبيب: "متجلجش يا ابني، ضغطه كان واطي شوية وهيتظبط، بس بلاش تعرضوه لأي توتر." حاتم بحزن: "شكراً يا حكيم." ذهب الحكيم، فتحدثت غالية ببكاء شديد مردفة:

"إنتي السبب، من وقت ما دخلتي هنا عيلتنا وحياتنا بقت مرار، الله يلعنك يا شيخة." أسر بضيق: "خلاص يا حجة، بتزعليها كده ليه؟ غالية بغضب: "كمان بتدافع عنها يا ابن الصاوي؟ أبوك نايم جوه تعبان وأنت جاي تدافع عنها." أسر بتنهيدة: "هي ملهاش ذنب، متنسيش إنها مرتي وكرامتها من كرامتي، حتى لو لفترة صغيرة، فهي مرتي." وقعت هذه الكلمة على مسمع علا كالصاعقة. ماذا يقصد بجملة "للفترة قصيرة"؟ هل يود تركها؟ هل سيطلقها؟

لا، فهو يعشقها وبالتأكيد سيسامحها. نظرت إليه وتحدثت بصوت متقطع مردفة: "إنت تقصد إيه؟ أسر بتجاهل: "سيبي الحاج يرتاح يا حجة، وأنا داخل أوضتي عشان تعبان قوي." غالية بدموع: "ماشي." دخل أسر إلى الغرفة ومدد على الفراش. فاقتربت منه علا، وقفت والدموع تملأ عيونها، تتحدث بحرقة وكسرة مردفة: "أنا بحبك والله، سامحني." أسر: "......... علا ببكاء شديد:

"رد عليا طيب، زعقلي، اشتمني، عاتبني، متسكتش كده، متعاملنيش كأني مش موجودة، أنا بموت من جوايا لما بحس إنك خلاص بطلت تحبني." وأخيراً نطق بعد طول انتظار لسماع صوته الذي يجعلها تشعر وكأن الحياة تبتسم لها مرة أخرى. نطق بصوت قاسٍ خالٍ من المشاعر مردفاً: "مش هسيبك، بس مقدرش أخلي واحدة تنهي حياتها كده معايا. روحي لأهلك وسيبيني." علا بفزع: "لا لا، مش عايزة أطفال والله مش عايزة، بس خليني معاك. عايز تبعدني عنك ليه؟

وفجأة سمعوا صوت صراخ والدته. فنهض أسر بسرعة ونزل، فوجد والدته جالسة على الكنبة وجاسر أمامها يبدو على وجهه علامات الضيق. فتحدثت والدته بزعيق مردفاً: "يا مرضي يا غالية." أسر بلهفة: "في إيه يا حجة؟ غالية بعصبية: "أخويا بيقول إنه خلاص هيطلق مروة وعايز يتجوز رغد. مش كفاية متجاهل مرته طول الوقت ومعيشها في جحيم وبيخونها كمان؟ لع، وبعد كل ده عايز يطلقها؟ حاتم بعصبية:

"أنا مخونتهاش، وعايز أطلقها عشان لو فضلت معاها هخونها بجد." غالية بغضب شديد: "ولما تحب واحدة على مراتك، زي ما بسميها، خيانة؟ تعرف كام مرة كنت بتغلط في اسمها وتقول رغد بدالها، وهي استحملت وصبرت، مع إنها لسه عروسة مكملتش سنة. وبعدين رغد دي مين؟ زي سيرتها على كل لسان في البلد." أسر بحدة: "بسبب ابنك سيرتها على كل لسان، بسبب اللي ابنك عمله." غالية بغضب: "مليش صالح، إنتوا اتجننتوا؟

إنتوا كلكم ولاد الصاوي بقيتوا اللي بيمشيهم الحريم. واحد زعلان عشان بزعل لمراته اللي ضحت عليه وجرحته وكانت السبب في تعب أبوه، والتاني عايز يطلق مراته عشان يتجوز واحدة تانية." وفجأة وصل أسامة. فتحدثت غالية بسخرية مردفة: "أهلاً أهلاً بابن اختي كمان، اللي موري خطيبته الويل عشان بنت البندقية." أسامة بضيق: "ليه السيرة دي يا خالتي؟ غالية بغضب شديد: "أنا زهجت من تصرفاتكم، مينفعش كده اللي بتعملوه." أسر بعصبية:

"خلاص بقى، هو في إيه ومال مرتي بالموضوع ده؟ مشكلتي وأنا هحلها مع نفسي. وحاتم أحسن له يطلق مروة، مش عشان خاطر جمال عيونه، لأ عشانها هي، لمصلحتها إنها تبعد عن ابنك عشان هو صح، هيخونها وجريب قوي. ممكن تشوفيه داخل هنا سكران ومعاه واحدة." ضحك أسامة على حديث أسر، فنظر إليه أسر وتحدث بسخرية: "متضحكش قوي كده، ما أنت عملتها قبل كده وهتعملها كمان لو اتجوزت أميرة." غالية بغضب: "يا فرحتي بيكم يا لهوي عليا وعلى حوستي السودا."

أسر بنفاد صبر: "أنا طالع أوضتي عشان زهجت." صعد أسر إلى غرفته فوجد علا مازالت جالسة تبكي بشدة. وعندما رأته تحدثت بلهفة مردفة: "أسر، أنا بحبك والله." أسر ببرود: "لمي خلجاتك يلا." علا بصدمة: "لأ، ليه؟ أسر بحدة:

"أنا اللي همشي، هروح أقعد في أوضة تانية. لا قاعد معاكي ولا مع دعاء، أنا مش طايق أبص في وشك يا علا ومش عايز أشوف خيالك قدامي. يا كده يا هطلقك أقسم بالله من غير تردد. ولو اكتشفت إنك مخبية عني حاجة تانية أو هتخبي عني حاجة، هرمي عليكي يمين الطلاق. عايزة تعيشي معايا يبقى تخرسي وملكيش صالح بيا، يلا قومي." علا بخوف: "حاضر حاضر."

أما عند حاتم، فخرج واستقل سيارته وذهب إلى أحد المولات الصغيرة. فوجد رغد تقف تبيع أحد القطع، فهذا المكان التي تعمل فيه. فاقترب منها وتحدث بضيق: "عايز أتكلم معاكي." انصدمت رغد عندما وجدته أمامها. فنظرت إليها المرأة باشمئزاز وذهبت. فتحدثت رغد بعصبية: "عايز مني إيه؟ امشي أبوس إيدك، هيطردوني." حاتم بعصبية: "متخافيش، بس تعالي معايا." رغد بحدة: "ابعد عني."

نظر حاتم إلى صاحب المول وغمز له بمكر، وفجأة سحب رغد إلى أحد غرف قياس الملابس، وألصقها بالحائط، ثم تحدث بمكر: "هتتجوزيني غصب عن الكل." رغد بدموع وهي تحاول منعه: "حرام عليك، لو حد شافنا هيفضحوني، ابعد عني." اقترب حاتم أكثر وقبلها على شفتيها بشغف وقوة. وفجأة دخل...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...