وقف الجميع في حالة صدمة، وأسئلة كثيرة كانت تدور في أذهان الكل. ولكن سرعان ما تلاشت علامات الصدمة من على وجه أسر، وأبدلت بسعادة عارمة. فتحدث بلهفة: "أنت متأكد يا حكيم، علا حامل؟ الطبيب: "أيوه حامل، بس لازم تعمل تحاليل علشان تطمن." محمد بسعادة: "شكراً يا حكيم، اطلب اللي انت عاوزه وهيتنفذ فوراً." الطبيب بابتسامة: "العفو يا حج محمد، ده شغلي." أسر بسعادة: "لأ، اللي هتطلبه هيتنفذ مهما كان." الطبيب بضحك: "طيب، عاوز عربية."
محمد بابتسامة: "حاتم، أحسن عربية في مصر كلها تجيبها للحكيم." حاتم: "حاضر يا أبويا." الطبيب: "أنا كنت بهزر يا حج." محمد: "لأ والله، خلاص العربية هتكون عندك بكرة، ده أحسن خبر سمعناه." أما عن أسر، فدخل بسرعة إلى الغرفة ووجد علا جالسة. فأقترب منها وتحدث بسعادة: "مليون مبروك، ده أحسن خبر سمعته في حياتي كلها." علا بدهشة: "خبر إيه ده؟ أسر بسعادة: "إنتي حامل." وقعت هذه الكلمة على علا كـ "دش بارد" في فصل الشتاء.
لم تستوعب ما قاله أسر، فتحدثت مرة أخرى بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ أسر بضحك: "إنتي مش مصدقة ولا إيه؟ إنتي حامل، أنا هبقى أب ومنك كمان، من حب عمري وحبيبة قلبي من جوه." علا بعدم تصديق: "مستحيل، إزاي؟ لأ، الدكتور غلطان، مستحيل." أسر، وقد بدأ يشعر بالضيق والقلق، فتحدث مردفاً: "هو إيه اللي بيحصل؟ مستحيل ليه؟ مش إنتي كنتي بتتعالجي؟ إنتي مخبية عني إيه عاد؟ علا، وقد بدأت دموعها في التساقط. فنهض أسر وتحدث بحدة:
"قوليلي في إيه، وبتعيطي ليه دلوقتي؟ المفروض تكوني مبسوطة." علا ببكاء: "إزاي حامل؟ أسر بحدة: "قومي غيري خلجاتك." علا بدموع: "ليه؟ أسر بعصبية: "قومي يلا، هنعمل تحاليل دلوقتي علشان نتأكد." نظرت علا في الساعة ووجدتها تقترب من الثالثة صباحاً. فتحدثت بدهشة مردفة: "إيه، معمل تحاليل ده اللي هيكون مفتوح دلوقتي؟ أسر بغضب: "أنا أسر الصاوي، ولما أطلب حاجة هتتنفذ، قومي البسي وأنا هفتح معامل التحاليل اللي هنا في البلد دلوقتي."
علا باستسلام: "حاضر." دخلت علا لترتدي ملابسها، والتقط أسر هاتفه وأجرى بعد الاتصالات الهاتفية. حتى انتهت علا من إعداد نفسها، فتحدث أسر بضيق: "يلا." خرج أسر ومعه علا من الغرفة. ولحسن الحظ أن الجميع غفوا في نوم عميق. فأخذ سيارته وذهبوا إلى أحد معامل التحاليل، ووجدوا أسامة في انتظارهما. أسر بضيق: "كل حاجة جاهزة؟ أسامة: "أيوه، الدكتور جوه هياخد التحاليل، والنتيجة هتطلع الساعة 9 الصبح." أسر: "تمام."
دخلت علا إلى الغرفة، وأخذ الطبيب التحاليل اللازمة، وذهبوا إلى البيت. فصعدت علا إلى غرفتها، وأبدلت ملابسها ونامت فوراً بدون أن تنطق بحرف واحد. أما عند أسر، فجلس في غرفة مكتبه يدخن سيجارة تلو الأخرى، حتى جاء الصباح. فركب سيارته وذهب بسرعة إلى معمل التحاليل. كانت علا تنتظره في الحديقة، فهي لا تريد أن يعلم أحد بكل هذا. وبعد ساعة وصل أسر، فركضت علا تجاه سيارته وتحدثت بلهفة: "أسر، قولي النتيجة طلعت." أسر بضيق: "أيوه."
علا بقلق: "وبعدين؟ أسر بسعادة: "حامل، طبعاً إنتي حامل." علا بسعادة شديدة: "بجد؟ أنا حامل بجد؟ يعني العلاج عمل نتيجة؟ أسر بتساؤل: "علاج إيه؟ علا بتوتر: "علاجي يا حبيبي، أنا هبقى أم بجد، أنا مبسوطة أوي." أسر بابتسامة: "تعرفي أكتر حاجة أنا مبسوط منها؟ إن ابني هيكون منك إنتِ." علا وهي تحتضنه: "أنا بحبك أوووي." أقترب أسر منها أكثر وحملها فجأة. فتحدثت علا بفزع: "بتعمل إيه؟ أسر بجدية: "اسكتي، لازم ترتاحي، ومتمشيش ولا خطوة."
دخل أسر وهو يحمل علا. فـنظرت إليه دعاء بضيق وتحدثت مردفة: "عمي هينزل دلوقتي، نزلها." أسر بتذمر: "عادي، دي مرتي." علا بأحراج: "لأ يا أسر، مينفعش، نزلني." أسر وهو يضعها على الكرسي: "اقعدي اهني وارتاحي، متتحركيش." غالية بابتسامة: "اشربي اللبن ده يا علا." علا بدهشة: "شكراً يا ماما." محمد بابتسامة: "صباح الخير." غالية: "صباح النور يا حج." محمد: "عاملة إيه يا علا يا بنتي النهارده؟ علا: "الحمد لله يا بابا." حاتم بضيق:
"أسر، عايزك في موضوع مهم." أسر: "طيب، تعالي ندخل المكتب." دخل حاتم مع أخيه إلى الغرفة، فتحدث أسر باستغراب: "مالك أكده مش طبيعي ليه؟ ومراتك فين؟ حاتم بضيق: "هطلقها، هي عند أبوها، وأنا جولتلها تخليها يومين عنده، أنا مش عايزها." أسر بحدة: "هو إيه حكايتك إنت؟ أسامة جبر يلمكم إنتوا الاتنين، إذا مش بتحبوهم قبل الجواز ليه أكده؟ طيب أسامة عارف إنه بيحب واحدة تانية، إنت مالك؟
مش مروة دي اللي إنت جولتلل للكل لو متجوزتهاش مش هتجوز غيرها، وبعدين إنت مكملتش بقالكم 6 شهور بس متجوزين، إيه اللي حصل؟ حاتم بعصبية: "اللي حصل إني اتجوزتها علشان أنسى رغد، وأنا كده بخون مروة، أنا بفكر في رغد وبحاول أكلمها، أنا زهجت." أسر بغضب شديد: "رغد مين يا روح أمك اللي مش عارف تنساها؟ إنت اتجننت عاد؟ مش رغد دي اللي كنت بتتسلى بيها؟
إنتوا أوساخ، إنت وأسامة، واحد خانها والتاني كان بيتسلى بيها واكتشف بعد ما اتجوز إنه بيحبها، تفو عليكم إنتوا الاتنين." حاتم بحزن: "أنا هطلقها وأتجوز رغد." أسر بعصبية: "فعلاً إنت طلقها واتجوز رغد، ما هي هيصة بقى، هي مروة إحنا جايبينها من الشارع، وبعدين ابعد عن رغد بقى وملكش صالح بيها، كفاية إنها اتفضحت في البلد بسببك، لولا إنك ابن عيلة الصاوي وأهل البنت غلابة كانوا زمانهم قتلوك بعد اللي عملته." حاتم بضيق:
"مش قادر أنساها." أسر بعصبية: "أنا هطلع أغير أجيب الملفات من فوق، وإنت احضر نفسك علشان هتيجي معايا المصنع، وهناك نشوف حلال." ألقى أسر كلماته وصعد إلى غرفته. ظل يبحث عن الملفات ولكن لم يجدها. ففتح الدولاب وظل يبحث بين الملابس، فمن عادات علا أن تخبئ الأشياء المهمة بين الملابس. حتى وجد ملفاً فأخذه وفتحه، ولكنه انصدم عندما وجد فيه وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!