الفصل 9 | من 18 فصل

رواية كسره قلب الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
19
كلمة
1,291
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

انصدم الجميع من حديث غاليه. تحدث أسر بحزن: "انتي دا بيتك ومحدش يجدر يطلعك منه. أنا هاخد علا ونروح نعيش في بيتي ودعاء هجيلها يوم بعد يوم." غاليه ببكاء: "هتسيبني يعني؟ طلجها يا ابني." أسر بضيق: "لأ مجدرش أطلقها. أنا بحبها مهما عملت. أنا رايح أجيب رغد."

القي أسر كلماته وذهب إلى بيت النجوم مثلما يسميه هو، فوجد رغد جالسة على الباب. عندما رأته انصدمت وجاءت لتركض، ولكن أمسكها أسر من ذراعها وتحدث بعصبية مردفاً: "أنا عارف إنك اتظلمتي، بس مش معنى كده إنك تهربي وتخلي سيرتنا على كل لسان. امشي معايا وكفاية فضايح لحد كده."

ركبت رغد مع أسر السيارة. كان يقود وعقله شارد في مكان آخر، أو بالتحديد مع علا التي في كل مرة تخطئ خطأ أكبر وهو يسامحها. ولكن لماذا كان يدور في ذهنه أشياء كثيرة؟ حتى قاطع تفكيره صوت صراخ رغد والشاحنة التي أمامهم. وفجأة اصطدمت السيارة.

في المستشفى، اجتمع الكل أمام غرفة الفحص. كان الجميع في حالة صعبة جداً، وبالتحديد غاليه، فأسر ابنها البكر ونور عيونها. ظلوا أمام الغرفة حتى خرج الطبيب، فتحدث محمد مردفاً: "ابني عامل إيه يا حكيم؟ الطبيب بحزن: "للأسف حالته خطيرة، وندخله عمليات كمان شوية، بس حياته في خطر. ممكن نخسره في أي وقت." وقف ينظر إلى الطبيب وتحدث بغضب شديد مردفاً: "انت بتقول إيه؟ ابني لازم يعيش."

الطبيب بحزن: "يا حج محمد، أسر حالته خطيرة. ورغد شوية وهتفوق." حاتم بغضب: "تولع رغد بجاز وسخ. أنا كل اللي يهمني دلوقتي أخويا لازم يعيش." الطبيب بحزن: "يا جماعة، أنا مقدر وضعكم، بس أسر بيه حالته خطيرة. إحنا بنعمل اللي علينا والباقي على ربنا." القي الطبيب كلماته، فتحدثت

دعاء ببكاء شديد مردفة: "حرام عليكي يا علا، انتي السبب في كل ده. بتقولي إن أسر حب عمرك، وأنا أكتر واحدة كنت بدافع عنك. انتي اتظلمتي، بس جنونك هيضيعنا. حرام عليكي، لو أسر حصله حاجة هتبقي انتي السبب."

وفجأة انصدموا الجميع عندما وجدوا غاليه واقعة على الأرض مغشياً عليها. فاقترب حاتم منها وحملها بسرعة وذهب إلى إحدى غرف الفحص. أما عن علا، فوقفت أمام غرفة العمليات تبكي بحرقة. ففعلاً هي السبب، هي من ساعدت رغد لتهرب، وهي من تسببت في حالة حبيبها. ظلت واقفة تدعي الله وتتوسل إليه لينقذ أسر. أما عن محمد، جلس على الكرسي المقابل لغرفة العمليات، فقَدميه لم تستطع أن تحمله أكثر من ذلك. فاقتربت

منه دعاء وتحدثت ببكاء: "هيجي بالسلامة يا عمي، أسر قوي طول عمره ومش هيستسلم." محمد بحزن شديد: "لو ابني حصله حاجة هموت. ساعديني يا دعاء، أنا مقدرش أعيش من غير ابني، مقدرش أتحمل الحياة من غيره." دعاء ببكاء: "بعد الشر عليك وعليه يا عمي، هو هيجي بالسلامة متخافش، هو هيكون زين." محمد بحزن: "يا رب يا بنتي، يا رب." ظلوا قرابة الساعتين أمام غرفة العمليات، حتى خرج الطبيب، فأقترب الجميع منه.

وتحدث حاتم بلهفة: "أخويا عامل إيه يا حكيم؟ الطبيب: "الحمد لله، العملية نجحت، بس لسه معداش مرحلة الخطر. لو 24 ساعة عدوا على خير هيكون كويس إن شاء الله." محمد بحزن: "يا رب." لأ بلهفة: "يا دكتور، أنا عايزة أشوفه دقيقة واحدة، بس أسأل." الطبيب: "مينفعش دلوقتي، هو هيدخل العناية المركزة. ربنا يقومه بالسلامة. عن إذنكم."

أما في غرفة رغد، كانت جالسة على الفراش والممرضة بجانبها تعطيها بعض الأدوية. فدخل عليها حاتم وعيونه تشتعل من الغضب. فتحدثت رغد بتوتر مردفة: "أسر أخويا زين؟ حاتم بغضب: "دلوقتي بقى أخوكي؟

أسر أخويا. أنا اللي بين الحياة والموت بسببك وبسبب غبائك. أنا كنت بحبك قوي. كلمة حب كانت بسيطة بالنسبة ليا. كنت بعشقك، بس للأسف طلعتي متستاهليش. أذيتيني في أغلى إنسان على قلبي، انتي أكتر واحدة بحبها في الدنيا، بس بحب أخويا أكتر منك مليون مرة. تعرفي لو حصله حاجة بسببك، أقسم بالله العظيم لهقتلك يا رغد، وهقتلك كل أهلك واحد ورا واحد." رغد بدموع: "مكنش قصدي. أنا كنت خايفة منك بعد اللي عملته فيا والله."

حاتم بغضب شديد: "اخرررسي. مش عايز أسمع صوتك." عند علا، لم تتحمل أن تبتعد عن أسر، فدخلت إلى العناية المركزة بدون أن يشعر بها أحد. واقتربت من أسر ومسكت يده ودموعها كانت تملأ عيونها. ثم تحدثت ببكاء مردفاً: "أسر حبيبي قوم. أنا آسفة والله مش هغلط تاني. أنا بحبك قوي، وكل اللي بعمله ده علشان بحبك وعلشان مجرحكش. يمكن تصرفاتي غلط، بس حبي ليك مش غلط. أنا بموت في التراب اللي بتمشي عليه. قوم يا أسر بقى، أنا مش قادرة أشوفك كده."

كانت تمر الأيام وأسر على حالته، نائم كجثة هامدة، لم يحرك ساكناً. وعلا في كل لحظة كانت معه. حتى جاء يوم دخلت إليه ومسكت يده وظلت تبكي بحرقة وتردد كلمات الأغنية مردفة: "غيابه طال وقال في يوم هيرجع تاني.. مجاش ليه وراح بعيد وسابني مكاني.. لا بنساه ولا معاه ودي المعنااااه... أيام لسه فاكرهاله... أيام أنا مش نسيهاله... وبقول كانت أيام..... أيام وعدوا قوام...

قالولي فاكر أي.. قالولي فاكر أي.. كلامي يوصف أي والناس ولا حساه..... أنا بروح في كل مكان زمان روحناه... وانادي ليه واقول ياريت لو أجي في باله... لا بنساه ولا معاه ودي المعناه.... انتهت علا من كلمات الأغنية وانفجرت في البكاء. ظلت تبكي بشدة وصوت شهقاتها يزداد أكثر وأكثر، حتى شعرت بلمسات على يديها. فنظرت إلى أسر ووجدته يفتح عيونه ببطء. فركضت بسرعة وذهبت إلى الطبيب. وبعد دقائق دخل الطبيب

وفحصه وتحدث بابتسامة: "حمد الله على سلامتك." علا بسعادة: "أسر حبيبي، انت كويس؟ أسر بتعب: "متخافيش، أنا كويس." علا وقد تساقطت دموعها: "سامحني، أنا آسفة." أسر: "أنا مقدرش أزعل منك يا علا، انتي حبيبتي وحياتي. رغد زينة؟ علا بتوتر: "أيوه، الحمد لله." أسر باستغراب: "في إيه؟ حاسس إنك مخبية عني حاجة." علا بارتباك: "أصلي... تبع الفصل العاشر

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...