تفاجأ الجميع من رد فعل علا. فتحدث أسر مردفًا: "انتي مالك عاد؟ علا بارتباك: "ها، لا مليش. كنت بهزر معاكم، بس أنا هطلع أغيّر هدومي." صعدت علا بسرعة إلى الغرفة وأغلقت الباب. تنهدت بارتياح وأخرجت هاتفها وتحدثت مردفة:
"أيوه، لا لا متقلقيش، كل حاجة تمام. كنت هروح في داهية، نسيت أسماء الناس. ما علينا، أنا هكمل خطتنا زي ما اتفقنا وهخلي أسر هو اللي يضطر يطلق علا. بس هو ممكن يشك إن أنا مش علا. على العموم متقلقيش، أنا برضه سيرين وهننفذ اتفاقنا. يلا سلام." أغلقت علا الخط، ثم فتحت الدولاب وأبدلت ملابسها. ذهبت إلى المطبخ فوجدت الخدم ومعهم رغد. تحدثت علا بابتسامة: "أنا هحضر معاكم." رغد بابتسامة: "تمام، خودي دي. دول إحنا خلصنا تقريبًا."
أخذت علا الطعام ووضعته على الطاولة وجلس الجميع. كانت سيرين تنظر إلى دعاء بخبث وهي تتناول الطعام. فجأة شعرت دعاء بغثيان وركضت بسرعة لتستفرغ، فركض خلفها الجميع عدا سيرين التي جلست مكانها تتناول الطعام بابتسامة خبيثة. تحدث أسر بغضب وهو ينظر إليها مردفًا: "ما تجومي، قامت قيامتك. جاعدة كده ليه؟ سيرين بتوتر: "حاضر، بس اطلبوا الدكتور بسرعة."
نهضت سيرين وساعدت دعاء مع رغد لتصعد إلى الغرفة. بعد ربع ساعة وصل الطبيب وفحصها ثم تحدث مردفًا: "الحمد لله إنها متأثرتش جامد. هي أخدت حاجة كانت ممكن تنزل الجنين لا قدر الله." محمد بفزع: "طيب هي زينة والجنين كويس؟ الطبيب: "الحمد لله، بس محتاجة راحة. حمد الله ع سلامتها بعد إذنكم." ذهب الطبيب، فدخل أسر إلى الغرفة وتحدث بغضب مردفًا: "كنتي عايزة تقتلي ابني برضه؟ دعاء بصدمة: "أنا؟!
أنا معملتش حاجة. ودي ما هو ابنك، فهو ابني أنا كمان." محمد بضيق: "اهدي يا ابني وتعالى نخرج دلوقتي ونسيبها ترتاح." نظر أسر إليها بغضب ثم خرج من البيت بأكمله.
أما في مكان آخر، وبالتحديد في أحد البيوت المهجورة، فتحت علا عيونها فوجدت نفسها مقيدة في أحد الكراسي ولا يوجد أحد. فصرخت باسم أسر ولكن لم يجب أحد. ظلت تصرخ بشدة حتى سمعت صوتًا، ولكنه ليس صوتًا عاديًا. يبدو أن أحدًا ما يتحدث من مكان آخر، ولكن يصل الصوت من خلال سماعات موجودة في الغرفة. تحدثت علا بصراخ: "انتوا مين وعايزين مني إيه؟ المجهول: "اهدي كده، علشان أيامك هنا معانا هتكون طويلة قوي." علا ببكاء:
"انتوا عايزين مني إيه؟ وفين أسر؟ المجهول بسخرية: "متخافيش على حبيب القلب، هو كويس وكمان مش حاسس بغيابك. خليكي هادية بقى علشان تعدي أيامك هنا. ومتخافيش، إحنا مش هنأذيكي. حاولي تفكي الحبال، وهي هتتقطع بسرعة علشان تبقي على حريتك. وعندك الأكل وكمان تلفزيون، اتسلي بقى علشان مش هتخرجي من هنا دلوقتي."
حاولت علا فك الحبال وفعلت، استطاعت ونهضت من على الكرسي وظلت تطرق على الباب بقوة ولكن لم تجد أي جواب. ظلت تنظر إلى الغرفة بدهشة، فحقا هي كبيرة وبها طعام وتليفزيون. فنزلت دموعها بغزارة ورددت كلمات الأغنية مردفة:
"عوضني الغياب اللي طول لما أنت انتهيت.. حزين رغم كوني هويت.. عشقت البكا وما بكيت.. وأنا بناديلك تسمعني.. من دونك مش بمشي.. لو فارق ترجعلي وتلقاني.. وأنا من بعدك مش بحكي.. لو وقتي يسمحلي بنساني.. وبستناك في مكاني.." وفجأة وقعت علا على الأرض وهي تبكي بقهر وتتحدث بصراخ مردفة: "ياااارب بقى، أنا تعبت. ليه بيحصلي كل ده؟ هو أنا عملت إيه؟ طيب حرام بقى والله."
أما في رغد، في غرفتهم كانت رغد تشاهد التلفاز وحاتم على الفراش يلعب على الهاتف. وفجأة صرخت رغد بشدة، فانتفض حاتم وتحدث بفزع مردفًا: "في إيه مالك؟ رغد بحزن: "البطل اللي في المسلسل عمل حادثة." حاتم بعصبية: "جبر لمك. انتي وهو، انتي اتجننتي؟ فزعتيني." نهضت رغد واقتربت من حاتم وتحدثت بدلال وهي تلامس وجهه وتتحدث مردفًا: "تعرف إني بحبك قوي." حاتم وهو يحتضنها: "من إمتى كل الحب ده؟ رغد بابتسامة:
"من زمان قوي. أنا محبيتش حد غيرك ولا هقدر أحب غيرك." أما في غرفة دعاء، كانت جالسة على الفراش تبكي بشدة، حتى دخل عليها أسر وتحدث بضيق: "عاملة إيه دلوقتي؟ نظرت دعاء إليه وعيونها تمتلئ بالدموع ولم تجب. فأقترب منها وجلس بجانبها وهو يمسك يديها ويتحدث بحزن مردفًا: "أنا آسف، مكنش قصدي أسايقك وأزعلك كده." وفجأة دخلت سيرين إلى الغرفة بدون استئذان، فتحدث أسر بحدة مردفًا: "انتي اتجننتي عاد، إزاي تدخلي كده؟ سيرين بتمثيل:
"جاية آخد جوزي. هو انت هتفضل قاعد جنب بيت الحسن والجمال دي طول العمر؟ دعاء باستغراب: "لأ يا علا، بس إحنا اتفقنا كل واحدة يوم، وإنهاردة دوري. وبعدين أسر كان جاي يطمن علي." سيرين بعصبية: "يطمن عليكي ليه؟ ما إنتي متزفتة كويسة أهه. حصلك إيه يعني وابنك كمان كويس، يبقى يقعد معايا أنا مش معاكي إنتي. مش خلاص بقيتي حامل وهو ده اللي كلنا كنا عايزينه؟
إنتي هنا مجرد واحدة تجيب الوريث للعيلة وبس، ملكيش أي لازمة تانية، متفكريش نفسك حاجة، فاهمة؟ وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها أسكتتها فورًا. فنظرت ووجدت أسر أمامها وعيونه تشع غضبًا. ثم مسكها من خصلات شعرها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!