الفصل 2 | من 18 فصل

رواية قطار الأقدار الفصل الثاني 2 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
22
كلمة
2,098
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

المشكلة كمان إن أخو جوزي ده مش سهل ومش هيسيبني في حالي وأنا أهلي غلابة ومش قد المشاكل. وأنتي ناوية تعملي إيه؟ مش عارفة يا علاء، كلمني أنت بقى عن نفسك. "وهنا كانت المشكلة، لأني مش هقدر أقولها كل حاجة عني."

أنا اسمي علاء، 35 سنة، مدرس لغة إنجليزية، أعزب، عايش مع والدتي بعد وفاة والدي الله يرحمه وجواز أخواتي البنات. نسيت أقولك إني ولد وحيد على 3 بنات، أنا أكبرهم. رومانسي بدرجة كبيرة، حبيت كتير لكن للأسف مفيش واحدة فيهم كانت تستاهل حبي. شقتي جاهزة وفلوس جوازي كمان، كل اللي ناقصني العروسة. أنت إنسان طيب وابن حلال وألف واحدة تتمناك. مش عارف ليه لحد دلوقتي مش لاقي واحدة من الألف. دور كويس حواليك، أكيد هتلاقي.

مفيش حواليا غيرك. أنا؟!!! أنا آخر واحدة ممكن تفكر تتجوزها. ليه بتقولي كده؟ زي ما قولتلك أخو المرحوم جوزي مش سهل ومصمم يتجوزني، ولو فكرت أتجوز غيره مش هيسيبنا في حالنا. لو أنا جنبك مش هيقدر يتعرضلك. بيتهيألك يا علاء، ده مجرم ونابه أزرق. على نفسه، طول ما أنا موجود مش هيقدر يمس منك شعرة. ربنا يخليك ليا. أنت عينيك بدأت تنعس، تحبي تنامي شوية ولا تحبي تشربي قهوة؟ لأ هات تليفونك أتسلّي فيه شوية.

خدي التليفون، وأنا هروح أشرب قهوة وسيجارة في البوفيه. أنت بتشرب قهوة وسجاير كتير قوي. علشان أقدر أكمل لغاية ما أوصل. أعطيتها هاتفي وذهبت للبوفيه، تناولت قهوتي وسيجارتين ثم عدت إليها لأجدها ممسكة بهاتفي في يدها وقد نامت مرة أخرى. يبدو أنها مرهقة للغاية. جلست بجوارها وأخذت من يدها هاتفي ولكنها لم تنتبه. لم يمر وقت طويل وأنا أتأمل ملامحها الرقيقة حتى غلبني النعاس أنا الآخر.

لم أشعر بنفسي إلا وأنا أفتح عيناي لأجد مقعدها بجانبي خاوياً. انقبض قلبي ونهضت سريعا أبحث عنها ولكني لم أجدها. بحثت عن حقائبها فلم أجدها. نظرت في ساعتي لأجد أنه قد مر وقت طويل أثناء نومي. بالتأكيد لقد وصلت ريم إلى محطتها ونزلت من القطار. غادرت دون أن توقظني، حتى لا تمنحني وسيلة للاتصال بها أو حتى لتودعني. إذن لم أكن لها إلا مجرد أداة للتسلية في ليلة سفر طويلة. لا أعرف لماذا تحركت مشاعري تجاهها سريعا.

ولا أعرف لماذا أنا حزين لهذه الدرجة. شعرت بعجز بائس حزين، استيقظ للتو من حلم جميل. ماذا علي أن أفعل الآن؟ لا شيء. وكأنها كانت حلم جميل استيقظت منه سريعا. أو كأنها نسمة عابرة جاءت في ليلة رمضاء ثم رحلت في هدوء. رجعت لأستعيد التفكير في حياتي المليئة بالأحزان. في السادسة صباحا، وصلت إلى بلدتي وذهبت مباشرة إلى دار عمي ناجح. حمد لله ع السلامة يا ولد أخوي. الله يسلمك يا عمي، البقاء لله، البقية في حياتك في الحاجة مرت عمي.

حياتك الباقية يا ولد أخوي، تعال اجلس اهني جاري. جلست بجوار عمي الذي أظهر ود وترحيب كبير. جولي يا ولد أخوي كيفك وكيف أخواتك البنات وأمك؟ الحمد لله بخير بحسك يا عمي، بيبوسوا إيديك. لسّاك مناويش تتجوز وتجيب ذرية تشيل اسم أخوي عبد الرازق الله يرحمه؟ ما أنت عارف يا عمي دلوجتي مش قادر أتجوز عشان أخواتي. أخواتك البنات لسه حظهم مايل يا ولد أخوي؟ النصيب يا عمي، التلاتة اتطلقوا وقاعدين معانا في البيت.

متزعلش يا ولد أخوي، كان فيها إيه لو كانوا اتجوزوا ولاد أعمامهم؟ كانوا زمانهم متستتين ومتهنيين هنا جارنا. النصيب يا عمي، ما أنت عارف اللي اتربى في مصر صعب ييجي يعيش هنا في الصعيد. بخاطرهم، ربنا يصلح حالهم، بس إني اتوحشتك جوي يا ولد أخوي، أنت هتجعد اهني سبوع متجيبش سيرة مرواح، فاهم؟ كيف يا عمي؟ والشغل؟ والمدرسة؟ أنا لو عليا عايز أجعد معاك شهر مش سبوع، لكن عشان الشغل. في منزل ريم…

وصلت ريم إلى المنزل قبل أذان الفجر بساعتين. صعدت إلى شقتها ووضعت حقائبها وارتمت إلى فراشها لتستريح من عناء يوم شاق. انتبهت على دقات عالية على بابها. نظرت في ساعتها لتجد الساعة الخامسة صباحا. فتحت الباب لتجد حماتها. صباح الخير يا أمي. صباح النور، طلعت أطمن أشوفك رجعتي ميتة؟ رجعت من ساعتين يا أمي. وكيف تعودي في وقت زي ده؟ الناس تجول علينا إيه؟

يا أمي على ما خلصت أوراق مكافأة المرحوم، وأنتي جولتيلي متبيتيش في مصر وترجعي طوالي. مش لو كنتي سمعتي الكلام واتجوزتي منصور ولدي كان زمانه سافر مكانك وجعدتي معززة مكرمة بدل البهدلة دي؟ يا أمي ده وقته؟ أنا هصلي الفجر وأنتي تعالي اعملي الفطور ونتحدث. نزلت ريم وأعدت الفطور وجلست مع حماتها أم منصور. أم منصور: عدى خمس شهور يا بنتي على موت جوزك وعدتك خلصت، جوليلي ليه مش راضية تتجوزي ولدي منصور؟

ريم: يا أمي مش هقولك إن ولدك منصور زي خوي والكلام ده، لكن أنا كنت بحب ولدك سليم الله يرحمه ومش هقدر يمس جسمي راجل تاني غيره. أم منصور: سليم الله يرحمه عند ربه، وأنتي يا بنتي مش هتعيشي عمرك كله عذبة. ومنصور ولدي أولى من الغريب، على الأجل هتلاقي فيه ريحة المرحوم. ريم: يا أمي منصور متجوز وهدير مرته زي أختي. ده غير إنه كبير معدي الأربعين وأكبر مني ييجي بعشرين سنة. وطباعنا غير بعضينا. أتزوجه وأعاشره كيف؟

أم منصور: لو كان حداي ولد غيره صغير كنت جوزتك إياه. إنما ما باليد حيلة يا بنتي. ريم: يا أمي أنا من يوم ما دخلت داركم عدّاكِ زي أمي تمام، ياريت يا أمي ماتكلمينيش في الموضوع ده تاني. أم منصور: يا ريم يا بنتي وأنا عدّاكِ زي بنتي تمام، هقولك كلمتين حطيهم حِلْجَة في ودنك، مادام دخلتي دارنا مش هتخرجي منه إلا على جبرك. ريم: وأنا يا أمي جلتلك جواز مش هتجوز، واديني عايشة معاكي ممشيتش.

أم منصور: وكيف هتعيشي معاي وولدي منصور في نفس الدار وعينه منك؟ ريم: هوه في حاله وأنا في حالي يا أمي. بعد يومين… أشوف وشك بخير يا عمي. لسّاك مصمم تمشي يا ولدي؟ معلش يا عمي لولا الشغل كنت جعدت معاك لما تزهج مني. عمري ما أزهج منك يا ولدي، يلا ربنا معاك، ابجي سلملي على أخواتك وأمك. في منزل علاء… أم علاء: حمد لله ع السلامة يا ابني. علاء: الله يسلمك يا أمي. أم علاء: عمك وولاده عاملين إيه؟

علاء: بخير يا أمي، كلهم بيسلموا عليكي وعلي أخواتي البنات، هما فين صحيح مش باينين؟ أم علاء: موجودين، هيروحوا فين يعني. عمك عطاك إيجار الأرض؟ علاء: أيوه يا أمي، الفلوس اهي. أم علاء: طيب هاتهم أشيلهوملك. علاء: حاضر يا أمي خديهم. تأتي أخوات علاء (علياء 32 سنة، وأمينة 30 سنة، وسهير 27 سنة) علياء: حمد لله ع السلامة يا علاء. علاء: الله يسلمك. سهير (بضحك) : جبتلنا إيه معاك؟ علاء (يضحك)

: بتاو وبامية وملوخية ناشفة وجبنة قديمة. أمينة: وعمك عطاك إيجار الأرض؟ علاء: أيوه، مع أمكم. علياء: العيال عايزين كسوة يا أمي. أم علاء: حاضر. سهير: وأنا عايزة أشتري عباية جديدة. أم علاء: حاضر، هشتريلكم كل واحدة عباية جديدة يمكن ربنا يعدلكم وتلاقوا ولاد الحلال. علياء: ومين هيبص لثلاثة متطلقين؟!! أم علاء: ربنا يرزقكم بولاد الحلال.

علاء: بمناسبة ولاد الحلال يا أمي، أنا شفت واحدة في السفرية دي بنت حلال وحلوة قوي كان نفسي تكون من نصيبي لكن للأسف اختفت فجأة كأنها كانت حلم جميل وانتهى. لو كنت عرفت رقم تليفونها ولا عنوانها كنت قولتلك تجوزهالي. أم علاء: أجوزهالك؟ علاء: أيوه يا أمي، بصراحة حبيتها من أول نظرة، لكن للأسف. أم علاء: عملت خير إنها ضاعت. علاء: ليه كده يا أمي؟ أم علاء: يا بني جواز إيه وهم إيه؟ يعني اللي اتجوزوا عملوا إيه؟

ما أخواتك التلاتة اتجوزوا ورجعولي كل واحدة بعيالها. وأنت اتجوزت قبل سابق وطلقت. علاء: يمكن حظي المرادي يكون أحسن؟ أم علاء: يعني هتتجوز يا ابني وأخواتك التلاتة قاعدين؟ علاء (بغضب) : لا يا أمي هقعدلك أنا كمان جنبكم. أم علاء: دور على مصلحتك أهم، يلا ارتاحلك ساعتين عشان تشوف الولاد اللي بتعطيهم الدروس. علاء: لأ يا أمي أنا النهاردة هرتاح من السفر وأنا مواعد الطلبة على مواعيد الدروس بكرة. أم علاء: وتضيع اليوم في النوم؟

علاء: يعني بلاش أرتاح يوم يا أمي؟ أم علاء: ارتاح يا حبيبي. في شقة علياء في الدور التالت. علياء: شوفتوا أخوكم وهو بيقول إنه عايز يتجوز؟ أمينة: آه، قال عايز يتجوز قال. سهير: ماهو لازم يتجوز، أخوكم كبر. علياء: يتجوز؟ عارفة جواز أخوكي معناه إيه؟ أمينة: معناه إن كل الخير اللي بيجيبه من الدروس الخصوصية هيكون للعروسة اللي هيتجوزها. وأحنا نعيش كلنا على الألفين جنيه معاش أبوكم. سهير: ده إحنا كده مش هنلاقي ناكل.

علياء: أيوه، عشان كده لازم أخوكم ميشوفش جواز إلا لما نتجوز إحنا الأول أو نرجع لأجوازنا، بعدها يتجوز زي ما يحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...