الفصل 2 | من 13 فصل

رواية كيان زياد الفصل الثاني 2 - بقلم شهد فراج

المشاهدات
25
كلمة
1,704
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

اي الـِ بيحصل هنا وحضرتك ازاي ياعمي تمد ايدك علي كيان بـ الشكل ده. كمل كلامه وهو بيشاور علي مراد: ـ ومين الافندي؟ رفعت نظري له وأنا مش مصدقة إنه واقف قدامي واتكلمت بصدمة سيطرت عليا: ـ زياد.!! وطي على الأرض سحب نقابي وفي اللحظة دي استوعبت إني مش لابسة النقاب. سحبته من إيده بسرعة ودخلت لاوضتي جري وأنا سامعة صوت خناقهم.

زياد ابن عمي من عشر سنين عمي اتوفى وهو سافر مع مامته السعودية ومن وقتها ماعرفش عنه حاجة. كنا أولاد عم عادي لا أصحاب أوي ولا منعزلين عن بعض. فات نص ساعة وفجأة صوتهم هدى. سمعت صوت الباب بيتقفل جامد. خوفت يكون زياد هو الـِ خرج وسابني لوحدي معاهم. برغم إني تقريباً كنت نسيته ولكني حسيت بالأمان لما شوفته. دموعي نزلت بقهر وأنا بفتكر إني اتحاميت فيه من بابا!!

وحقيقي جروح الأهل والله لا تُشفى وأنا جروحي كلها كانت من سكاكين ناس مفروض إنهم أهلي!! فوقت من سرحاني على صوت خبط خفيف على الباب. أيديا بدأت ترتعش وضربات قلبي زادت. خايفة أفتح يكون بابا ويجبرني فعلاً على مراد. خرجني من خوفي وتفكيري صوت زياد الهادي: ـ افتحي يا كيان أنا زياد ماتخفيش. أخدت نفس عميق لما عرفت إنه زياد وقمت أفتح الباب وأنا بتأكد من النقاب كويس. فتحت له الباب وأنا مرتبكة وخايفة. فابتسملي بـ هدوء وهو بيحاول

يطمني لما شاف رعشة إيدي: ـ مالك بس خايفة ماتقلقيش أنا حليت الموضوع مع عمي وهو خلاص رفض مراد وطرده بره كمان ياستي. ابتسمت بـ فرحة: ـ بجد يا زياد بابا خلاص وافق إني افسخ الخطوبة.؟! قلبي اتقبض وأنا بفتكر شكله من شوية وإنه مستحيل يوافق كده بـ سهولة: ـ بس إزاي وافق.. أنا عارفة بابا كويس وماتوقعتش إنه يوافق بالسرعة دي خالص.

أينعم أنا بقالي كتير ماشوفتش زياد بس عارفة كويس إنه دلوقتي متوتر من تأتأته في الكلام وعينه اللي ماثبتتش في مكان واحد وأخيراً تحريكه لساعته كل شوية: ـ بصي بصراحة يعني هو ماوافقش بشكل كبير أصلاً.. أصلاً يعني. ـ في إيه يا زياد قلقتني بابا قال إيه.؟ ومالك متوتر كده؟ غمض عينه وأخد نفس: ـ بصراحة كده وعلى بلاطة زي مابتقولوا أنا طلبتك من عمي وهو واقف. لطمت على وشي وأنا بضحك وكان رد فعل بلاهة لواحدة في موقفي:

ـ يعني أنا أخرج من بلوة تلبسني بلوة تانية أحيه يابو سوسو أحيه. ـ نعم!! ضِحكت بتوتر وأنا بستوعب الـِ عملته: ـ مانا قولت مش هسيبك تهزر لوحدك يعني قولي بجد بابا وافق إزاي.؟ حك شعره بـ توتر: ـ بصي اصل يعني بصراحة هو أنا أ.. ضيقت عيني بـ شك وأنا خايفة يكون الـِ في بالي صح: ـ أنت مكنتش بتهزر وطلبتني من بابا حقيقي صح؟ ـ أيوه.

بدأت أضحك بـ هستيرية ودموعي نازلة بدون إرادة مني. بابا مش هامه هتجوز مين بابا هامه بس إني اتجوز وأسيبه له البيت!! هو أنا للدرجادي عبء تقيل عليهم. ـ أنا آسفة يا زياد عشان اتحطيت في الموقف ده بسببي بس أنت مش مضطر تعمل كده عشاني أنا آسفة مرة تانية بس أنا بعفيك من الجوازة دي. قولت كلامي بثبات مزيف وأنا بحاول أحافظ على كرامتي الـِ اتهدرت على إيد بابا قدامه. وكملت وأنا بقفل الباب: ـ عن إذنك هنام.

فات يومين وأنا حابسة نفسي في أوضتي مش بخرج خالص بسبب كلامهم وأفعالهم الـِ لا تمت للأهل بصفة. المُحزن في الموضوع إنه محدش فيهم فكر فيا. سامعة صوت ضحكهم وأنا قلبي بيتقطع من الوجع بسببهم!! فوقت من سرحاني على دخول ماما بجفا واتكلمت بقسوة اتعودت عليها منها: ـ قومي يا شحرورة زياد عايز يتكلم معاكي بره مش عارفة يختي بتتنكي على إيه مراد ومش عاجبك وزياد ما شاء الله جمال ومال وأخلاق. ـ ياماما.. قاطعتني بقسوة:

ـ بلا ماما بلا زفت أنا تعبت وزهقت من كلام الناس وأنتِ قاعدة في أراضيزي كده منك لله يا كيان أشوفك موجوعة زي مانتِ وجعة قلبي كده. دموعي بدأت تنزل بقهر من كلامها: ـ أنتِ بتدعي عليا ليه أنا بنتك ضناك اتولدت جواكِ. أنتِ بتكرهيني ليه؟ ـ بكرهك عشان عاوزة مصلحتك؟ بنات خايبة. وكالعادة بينتهي النقاش بدموعي وكلامها اللي بيحرقني من جوايا كل مرة. لبست النقاب وخرجت لزياد اللي كنت نسيت إنه برة أصلاً.!

دخلت الصالون كان قاعد هو وبابا ومرات عمي. ألقيت السلام وسلمت على مرات عمي وقعدت جمبها. فضلوا يتكلموا لنص ساعة وبعدها خرجوا كلهم وسابونا لوحدنا. جيت أخرج وقفني زياد: ـ استني يا كيان أنا عايز أتكلم معاكي شوية. فركت إيدي بتوتر ملحوظ جداً: ـ بس.. بس ماينفعش نقعد مع بعض لوحدنا. ضِحك بهدوء: ـ ياستي اعتبريها رؤية شرعية وهما خمس دقايق مش هنتأخر كتير. قعدت تاني على حرف الكنبة وأنا بفرك إيدي. فـ هو لاحظ:

ـ كيان اهدي بس إحنا هنتكلم عادي وأعرف أسباب رفضك حتى؟ حاولت أتكلم بهدوء بس فشلت فشل ذريع مع خروج كلامي متقطع: ـ هو.. أنا. يعني.. أصل بص أنا.. ضِحك بصوت عالي. فـ فرعت نظري ليه: ـ أحيه إيه الحلاوة دي؟!! ـ أنا عارف إني حلو وجينتل في نفسي فـ هعززك على بحلقتك فيا. ـ لا أنت فهمتني غلط أنا بس سرحت شوية. ـ سرحتي في إيه؟ ـ فيك. ضيق عينيه بـ استغراب من إجابتي الغير متوقعة: ـ نعم!! حمحمت بـ إحراج:

ـ لا قصدي يعني في رد فعلك مع مشكلتي أنا متعودة على أهلي وكلامهم وكنت هسيب البيت فترة وأروح لـ تيتة،، بس أنت ليه تحط نفسك في مشكلة مالكش أي ذنب فيها!؟ ـ ومين قالك إنها مشكلة؟ ـ نعم! ـ قصدي ليه بصالها من ناحية إنها مشكلة كونية مش هتتحل، ياستي أنا كده كده راجل وأكيد هتجوز ومش مرتبط فـ إيه المانع يعني مش يمكن نحب بعض ولا إيه؟

ـ ويمكن لا وتبقي خيبة جديدة من خيباتي عند ماما ودلع جديد من دلعي عند بابا وهزيمة جدية في هزايمي فـ ليه من الأول؟ محدش هيقول إنك أنت الـِ غلطان أو محدش ليه ذنب وما اتفقوش كله هيجيب الحق عليا من غير ما يسمعوا مبرراتي أصلاً فـ ليه؟! أنا آسفة يا زياد بس مش هقدر والله مش هقدر أخوض التجربة دي تاني. ابتسم بهدوء: ـ ومش يمكن نرتاح سوا مش يمكن نكون مخلوقين لبعض أصلاً ونكمل بعض؟

، مش عشان مرة اخترنا غلط يبقى كل اختياراتنا غلط لو فكرنا بالطريقة دي يبقى مش هنعيش أصلاً.. أنا احترمتك أكتر لما عرفت أسباب رفضك لمراد.. وفي مقولة جميلة أوي بحبها "من ترك شئ لله عوضه الله بخير منه" هل تفتكري ربنا ممكن يضرك وأنتِ ماشية في طريقه؟ كمل وهو بيوقف وبيسحب مفاتيحه: ـ مش عاوز ردك دلوقتي صلي استخارة وهحترم قرارك وصدقيني محدش هيقدر يغصبك على حاجة.

مشي زياد وأنا دخلت أوضتي. مش هنكر إن كلامه ريحني وحسيت بالأطمئنان بس لا مش هستعجل. قمت اتوضيت وصليت الاستخارة ونمت. فات يومين محصلش فيهم أي حاجة تذكر غير الراحة الـِ كانت ملزمني راحة عمري ماحسيتها مع مراد. خرجت من أوضتي كان قاعد زياد اللي باين على وشه التوتر والخوف مع بابا الـِ كان قاعد وبيتفق معاه هيعمل الخطوبة فين.. من غير حتى رأيي. سحبت نفس عميق ودخلت وأنا واخدة قرار.

أول ما زياد لمح طيفي وقف بسرعة وابتسامة مهزوزة ظهرت على وشه. قاطع نظراتنا كلام بابا: ـ إحنا خلاص يا كيان قررنا هنعمل الخطوبة في قاعة إيه. ضِحكت بـ سخرية: ـ بس أنا مش موافقة أصلاً.!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...