الفصل 10 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
15
كلمة
457
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

يقولون الأخبار السيئة، المقيته، تلف وتدور وتقف على باب أصحابها ولا تدخل. كان حسني ممتنًا لصبر زوجته عليه، لكنه لم يسأل نفسه ولا مرة لماذا توقفت عن التذمر؟ عن المطالبة بحقها؟ كان بينهم تواطؤ قبيح، أن يترك كل منهم الآخر في شأنه.

زوجته التي كانت في الماضي تخرج بعد رحيله وتحضر قبل حضوره لم تعد مبالية بذلك. تغير روتين حياتها اليومي، فهي تسهر إلى حدود الصبح، مع صديقاتها طبعًا، وتنام لغاية العصر. تستيقظ بعصبية لتجد كل أشياءها معدة من أجلها. حمامها، ملابسها، حذاؤها، طعامها، قهوتها، تبغها. المكتسبات التي ذهبت إليها بعد مرض حسني.

زهرة أصبحت خادمتها الشخصية، فبعد الصدام الذي نشب بينها وبين حسني والذي انتهى بهزيمة حسني ليجلس في المنزل مثل مقعد، إن كان يرضيه ذلك، أصبح يقضي شؤونه بنفسه. لكن زهرة كبرت وأصبحت تعلم ما يعني ذلك وما يحدث خلف ظهرها. الطفلة الصغيرة شبت وأدركت سبب هزيمة حسني وأصبح لها مكانة عند زوجته، والتي لا تستطيع أن تفعل أي شيء دون مساعدته.

لقد تعمدت زهرة في الفترة الأخيرة أن تلمح لحسني أن سلطته في المنزل انعدمت وأنها لم تعد خائفة منه. في المرة التي حاول حسني ضربها خلالها لم تسمح له بذلك، أوقفنه عند حده، عايرته بضعفه، بزوجته التي تسير على حل شعرها. ولما هم بالسب واللعن حذرته أن لديها الكثير من الأسرار التي لو أخبرت بها زوجته لانتقمت منه شر انتقام. قالت زهرة لحسني: "أنت مجرد كلب متعفن لا تستطيع حكم زوجتك".

شهق حسني، صرخ، ضرب وكسر بعض الأثاث، لكنه عندما اقترب من زهرة تلقى ضربة بين وركيه جعلته يترنح مثل خروف العيد، صرخ مثل طفل تلقى حقنة طبية في مؤخرته، جلس على الأرض لم يحتمل الألم. كتم حسني غضبه داخله، والذي راح يغلي ويأكله من الداخل حتى تعرض لأزمة نفسية عنيفة أصابته بعطب شديد، جلطة دموية قوية نجا منها بالكاد، خلفت قدمًا مصابة ويدًا تتحرك بالعافية.

لقد أصبح يرقد في سريره بلا حراك ينتظر أن يتعطف عليه أحدهم بالكلام أو الطعام. إنها الوحدة، العقاب، الذي يحدث عندما يتخلى عنك الناس بسبب أفعالك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...