الفصل 65 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل الخامس والستون 65 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
17
كلمة
752
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

زهره... وعض عوني شفتيه بطريقة مقززة: "تعلمين أنني مضطر لفعل ذلك، حتى لا تثيري البلبله مرة أخرى. أنا أستاذ جامعي ولدي مكانتي. أتفهمين ما يعني أن تكون دكتور جامعي مرموق؟ لن أسمح أن يُلطخ اسمي بالوحل، المكانة التي أتبوؤها، لقد بذلت مجهود خرافي للوصول إليها." "لذا عزيزتي... وشق عوني قميص زهره: "بداخلك ستجدين المبرر لما أقوم به الآن." التقط عوني عدة صور متنوعة في أوضاع مختلفة لزهره، وحدق بهاتفه.

"ليس كافٍ." لعق عوني شفتيه مرة أخرى. رفع يده، وتعرضت زهره للطمة أفقدتها وعيها لبعض الوقت. عندما فتحت زهره عينيها، وجدت عوني جالسًا يراقبها. "لم أرغب بالرحيل قبل أن أودعك زهره." رمق عوني ساعته: "كلفني ذلك نصف ساعة كاملة." اقترب عوني من زهره المكبّلة، لعق رقبتها بلسانه، قبلها وهي تحاول التملص من قيودها. قبل أن

ينهض ويوجه أوامره للرجلين: "أخرجوها من هنا، لا تجعلوا أحدًا يراكم، انقلوها بعيدًا عن الجامعة قبل أن تقوموا بتحريرها." أولاهُم عوني ظهره ورحل. قال أحد الرجلين: "علينا أن نتصرف بسرعة." ثم حدق بزهره بنظرة تهديدية: "إياكي أن تفتحي فمك." قال الآخر والذي بدا متمرسًا: "علينا أن نفقدها وعيها."

ثبّت أحدهم ذراع زهره، حقنوها بإبرة منومة وحملوها ملفوفة بقماش لخارج القاعة، ألقوا بها في سيارة التموين بين البضائع المرتجعة الرابطة خلف القاعة.

رغم إرهاقه وتوقعه أن ينام عشرة ساعات على الأقل، تلوى شكري على فراشه غير قادر على غلق جفونه. كان هناك شيء غامض يمنعه عن النوم، شيء يتفهمه شكري ويعرفه، هناك شخص يعرفه في خطر لكنه غير قادر على تحديد شخصيته. ثم إن في عقله العديد من البشر الذين يعرفهم، وفي حال رغب في تحديد الشخص المقصود، عليه أن يستحضرهم في عقله، لمحة سريعة من واقعهم البعيد، من أجل ذلك.

أعد فنجان قهوة، جلس في الشرفة مغمض العينين، وسرعان ما راحت الصور تتدافع على عقله في متوالية هندسية عبقرية. كان شكري يكتفي بلقطة صغيرة قبل أن يبدل الصورة بأخرى. لقطات من حياة أكثر من مائة شخص تتصارع في ذهنه، كان يكفيه أن يرى أحدهم نائمًا أو مبتسمًا أو يتناول طعامه ليبدل اللقطة بسرعة. بعد أن وصل العدد لخمسين شخصًا وكان شكري على وشك اليأس والإقلاع عن الفكرة، ظهرت زهره.

كانت مقيدة في مقعد يحيط بها رجلان جلفان، وأمامها رجل خمسيني نحيل بدا وكأنه يستجوبها وهو يسقط محتويات حقيبة نسائية على الطاولة. فتح شكري عينيه: "زهره إذًا؟ تلك الفتاة الطيبة في ورطة؟ كان يعلم أنها في مصر وأن وصوله إليها مستحيل، فهو لا يعلم كيف ستؤول له الأمور في موقفها الصعب. أخرج هاتفه واتصل بمالك المعرض الذي وضعت فيه لوحات زهره الأخيرة، كان يعلم أنه في مكتبه يراجع بعض الصفقات.

عرّف شكري بنفسه وطلب منه رقم زهره لأنها واقعة في مشكلة، لكن صرح أنه لا يمتلك أي أرقام هاتفية لزهره. لكن لديه رقم هاتف مديرة أعمالها وتدعى تلا، دون شكري الرقم في ذهنه واتصل بتلا التي كانت حينها نائمة وقت العصر ولم يتوقف هاتفها عن الرنين حتى جاءه صوت تلا. طلب منها شكري رقم هاتف زهره لأنها واقعة في مشكلة ووضح أنه سيشرح لها كل شيء في حينه لأن الوقت ليس في صالحهم.

ارتعبت تلا من كلمات شكري الذي لا تعرفه، حتى اضطر شكري أن يذكر لها بعض حالات زهره التي تعرفها تلا وحدها. لكن هاتف زهره كان مغلق حين اقترحت تلا أن يتواصل شكري مع آدم. ومنحته رقم هاتفه. عندما سمع شكري صوت آدم، أمره أن ينطلق بسيارته الكيا بأقصى سرعة نحو الجامعة التي تدرس فيها زهره لأنها في ورطة، وإذا تأخر ربما يصيبها مكروه. خلال قيادته للسيارة، شرح شكري لآدم موقع القاعة، ومواصفات الرجال الذين كانوا يعذبونها.

أنهى آدم المهاتفة وقاد لداخل الجامعة قبل أن يترك سيارته على مقربة من القاعة ثم تابع ركضًا طريقه لداخلها. كانت القاعة خالية، لا وجود لأي شخص فيها، لكن حقيبة زهره وبقايا محتوياتها كانت مبعثرة على الطاولة. توقف آدم للحظة يفكر قبل أن يهاتفه شكري مرة أخرى ويطلب منه اقتحام الغرفة المتوارية خلف منصة التدريس.

اندفع آدم بكل سرعة نحو الباب المغلق ونجح في فتحه في نفس اللحظة التي ألقى فيها الرجلان بجسد زهره فاقدة الوعي في السيارة. عندما فقدت زهره وعيها، انتفت قدرة شكري على معرفة مكانها لبعض الوقت، مما اضطر آدم لترك الغرفة والركض مرة أخرى للبحث عن عوني وكان شكري قد دله على مواصفاته ومكانه. اقتحم آدم مكتب عوني الذي كان حينها يطالع صور زهره التي قام بالتقاطها وعلى وجهه ابتسامة ساخرة.

قبل أن يعي عوني ما يحدث، أغرقه آدم في وصلة من اللكمات والركلات التي أدمت جسده وتركته على الأرض كتلة من اللحم مسجاة بالدماء. حطم آدم هاتف عوني مائة قطعة وهو يصرخ بهيستيريا تقترب من الجنون مطالبًا عوني أن يدله على مكان زهره. عوني الذي شعر بدنو أجله وأن ذلك الشاب على وشك قتله، اعترف أن رجلين تحت إمرته يقومان تلك اللحظة بنقل زهره خارج الجامعة. طلب منه آدم أن يهاتف الرجلين فورًا ويطلب منهم التوقف حتى يلحقوا بهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...