شعرت زهره ببعض الضجه خارج القاعه، صرخت طالبه للنجده، لكن أحد الرجلين كمم فمها بيده المتعرقه المتسخه. "حسنًا،" قال عوني وقد شعر بالخطر، "خذوها للداخل! انفتح باب داخلي لغرفه خلف منصة الدراسه، اجتروا زهره خلاله، وكان عوني آخر من دخل، وأغلق الباب خلفه. "قيدوها،" أمرهم عوني وهو يريح مؤخرته على المقعد، ثم لعق طرف أصبعه بلسانه، أحد عادات الطفوله التي لم يفلح في التخلي عنها وكان يتعرض للعقاب من والدتها بسببها.
قيدوا يدي زهره في المقعد، أدركت زهره الخطر المحدق بها، لكنها أخذت نفسًا عميقًا مقاومة مشاعر التوجس والخوف وحاولت أن تفكر بعقلانيه. أحد الرجلين كان يرتدي قفازات مطاطيه، وكان يقوم بتصرفات ممنهجه حتى الآن، أشار لفم زهره، "الطليق حتى الآن." لمح عوني الإشارة، قص قطعة من بكرة اللاصق ووضعها على فم زهره.
"ستسير الأمور بخير،" حاولت زهره أن تطمئن نفسها، جلست زهره على المقعد بلا حراك وكان عوني يحدق بساعته، "علينا أن ننتهي الآن،" قال وهو ينهض من مكانه. "عليك أن تتفهمي آنسة زهره أن ما أقوم به الآن فعل اضطراري من أجل الحماية. كما قلت سابقًا وهذا لا يعني أنني لا أصدقك."
ضحك عوني، "إنه ليس هناك ضمانة على أنه ليست لديك نسخ أخرى من التسجيل الصوتي. لذا، سأقوم بالتقاط بعض الصور الجميلة لأحتفظ بها في هاتفي في حال سول لك عقلك ابتزازي مرة أخرى! ولأن علي الصور أن لا تكون عادية سأقوم بنفسي بشق ملابسك وتصويرك." زمجرت زهره واهتز المقعد أسفلها. "اهدئي من روعك زهره، أعدك أن لا أقوم بنشر صورك على الانستا أو في مواقع مشبوهة. وهذا من أجل الذكرى آنسة زهره."
أمسك عوني بطرف القطعة البلاستيكية ونزعها تاركًا ندبة حمراء ناجمة عن انسلاخ الجلد عنها. صرخت زهره مدفوعة بألم لا يطاق، ألم بها فجأة وارتعش جسدها تحت ثقل الماضي الذي راحت ذكرياته تنجرف نحوها بسرعة إعصار مذبذبة داخلها كل ذكرى من الثقة بنتها على مدى عشرين عام تاركًا إياها ممزقة! "لستِ كما تبدين -على الأقل،" قال عوني وهو يسمع اصطكاك أسنان زهره! التي انزلقت دموعها المالحة على خدها الناعم. "اتركيني من فضلك!
ضحك عوني، "الآن بدأنا،" أردف وهو يكركر من الضحك، "القطة لديها ماضي سيء." أمسك عوني بشحمة أذن زهره، "حان وقت الاعتراف، أخبريني آنستي ما الذي حدث معك وأنتِ صغيرة وتذكرتيه الآن." شهقت زهره من الحزن واليأس، "في هذه الحياة لا أحد يتركنا في حالنا أبدًا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!