الفصل 35 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
17
كلمة
605
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

أفلت آدم قبضتي، فتح يدي على اتساع يديه، نعتني بالمعزة المتهورة. وعندما التقى جسدانا، دفعني للخلف، سقطت على السرير. ضحك آدم: "أيتها الإوزة الكسولة". وأشار لشفتي بلونها البرتقالي: "لو استخدمتي تلك الألوان في إحدى لوحاتك، ربما كنتِ رسمتِ لوحة بديعة". "كل ما يهمك الرسم؟ " سألته بنبرة لا تخلو من تحدي. "لم تسألي نفسك ماذا كنت أود قوله لك عندما اقتربت منك؟ "ظننت أنني أتحرش بك؟ اسمح لي، سيدي آدم، تفكيرك محبط جدًا."

صرخ آدم: "ماذا تعني سيادتك؟ كنتِ ستغني في أذني مثلاً؟ "كنت سأخبرك شيئًا ما، سيدي آدم، شيئًا ما يستدعي أن تقبض علي بيديك، زهرة؟ "تلك الطريقة لن تنجح معي، أنا لست الشخص الذي تعتقدينه. انتبهي لدروسك، ذاكري، انجحي، حققي أحلامك، ارسمي مسار حياتك. منذ اليوم ليس هناك دروس رسم." "هذا كلامك؟ "أجل." وحدق آدم بعيني. قلت: "حسنًا، لن أزعجك مرة أخرى. أنا مضربة عن الطعام." ركضت خارج الغرفة وأنا أبكي.

توقعت أن يراجع نفسه، أن يطرق باب غرفتي ويصالحني. لكن عندما خرجت الموسيقى من غرفته نحو الرواق، فهمت أن ذلك لن يحدث. لم أتراجع عن قراري، أضربت عن تناول الطعام رغم إلحاح سولين. لم أتناول ولا لقمة، اكتفيت بشرب الماء، وكنت أسأل نفسي: إلى متى سأصمد؟ وإن كان آدم يعرف أنني توقفت عن تناول الطعام، لمحت لي سولين أن آدم على علم بإضرابك عن الطعام وطالبني بإيجاد حل.

صرخت: "لن أتناول الطعام حتى أموت وتنتهي حياتي لأتخلص من تلك الحياة المقرفة." شرحت لي سولين عشرين مرة أنني فتاة محظوظة وأن علي أن أنتهز الفرصة. كنت أفهم ذلك، لكن كيف أشرح لها ما يدور بداخلي؟ "قال لي معزة متهورة، سولين، تصوري؟ تأسفت لي سولين: "ماذا حدث ليقول ذلك؟ قلت: "اسألي سيدي آدم، لا تسأليني أنا."

توترت الأجواء داخل المنزل. مضت ثلاثة أيام وأنا مضربة عن الطعام. بدأ جسدي ينحف فعلاً واختفت غمازتي التي كنت أتباهى بها، ولم يلن سيدي آدم. "هذا الوغد ينتوي قتلي فعلاً." كنت في غرفتي أفكر ماذا سأفعل لاحقًا. عدا اللقمات التي كنت أسرقها، لم آكل طعامًا ومعدتي تؤلمني. كدت أبكي جراء تهوري، كان بإمكاني معاقبة نفسي بشيء آخر، لكن ذلك ما حدث. طرقت سولين باب غرفتي،

قالت: "السيد آدم يطلبك لتناول الطعام." كنت أنتظر أي تلميح أو حتى إشارة، لكني كرامتي أبت الاستجابة. قلت: "لا، شكرًا لك." احتضنتني سولين وجرتني نحو السلم، تبعتها بلا كلام حتى وصلنا الطاولة. جلست على مقعد بعيد. كان آدم يتناول طعامه. لم أحرك يدي، جلست بصمت حتى قال: "كلي." قلت: "لن آكل، شكرًا لك." صرخ آدم: "كلي! قلت: "حاضر." اخترقني صوته حتى وصل أعماقي، حينها أدركت أن ذلك المتعجرف امتلكني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...