كيف حالك سولين؟ اه، زهره بربك لا تقولي انك هنا في غرفتي وقت الفجر للاطمئنان علي حالي؟ قالت سولين وهي تفرك العماص في عينيها! إنطقي، هناك مصيبه؟ أدم لا سمح الله اعترف لك بحبه؟ قطبتي وجهي، سولين لا تمزحي من فضلك، انا وآدم مجرد اخوه. ثم انا حضرت هنا من أجلك، اعتقد ان هذه ليست طريقة ترحيب معتبره! تقتحمين غرفتي بعد الثانية فجرا وتطلبي مني أن أرحب بك ترحيب لائق!؟
اسمعي يا فتاه، انا احفظك اكثر من نفسي، والان افتحي فمك اللعين، انا اسمعك!! كيف ابداء، اسمعي سولين تعلمين انك بمثابة اختي وان همومك تعنيني، لذا اذا كان هناك ما تودين البوح به، فأنا هنا من أجلك. والذي جعلك تعتقدين يا خنفساتي ان لدي أسرار قد أبوح بها إليك؟ حدقت في عيون سولين، عيون لاتعرف الكذب. قلت هناك شيء، استطيع رؤيته خلال بؤبؤي عينيك.
زهره، انت لا تتوقفين عن اللف والدوران مثل فأره، ثعلبة ماعز، الشمس ستشرق قبل أن تعلني عن نيتك. أشرت لسولين ان تبتعد عن حافة السرير، خذي جانب، قلت، استلقيت على السرير جوار سولين. لقد رأيته! رأيتي من سيادتك؟ الشاب الذي كان يلاحقك سولين، الذي كان ينتظرك أمام المنزل ثم تبعك من بعيد. تسأل ما قصته؟ تقصدين الشاب البحار الذي يرتدي بنطال رملي؟ من غيره قلت، انا لم أري سواه في هذه الأنحاء. وتتعقدين انه يلاحقني؟
انا متأكده أنسه سولين ليس مجرد اعتقاد، كان ينتظرك تحت الشرفه ثم قام بملاحقتك! وانت، زهره!! استخدمتي حاسة الشم الخاص بك لتتخيلي قصه خرافيه؟ سولين، ألقيت بجانبي ناحية وجهها المنهك من التفكير، احكي! ليس هناك ما احكيه للأسف، كان بودي ان اتحفك بقصة حب استثنائيه مثل تيتانيك، او عندما تسقط النجوم، لكن صديقتك في تلك اللحظه ترغب بالنوم، تمطت سولين وحدفت يدها فوق جانبي. حان وقت الرحيل، إلا إذا كنتي تنتوين النوم هنا الي جواري.
حسنا انسه سولين، قلت وانا انهض، إذا رأيت ذلك الشاب يقف مره أخرى تحت شرفتي ستعلمي ماذا سأفعل به؟ قالت سولين وهي تتثأب، أنه يزعجني أيضا، لذا اذا قررتي ضربه، لا تترددي في منادتي. سولين، حقيقه، ليس هناك حب؟ قلت وانا واقفه علي الباب. أنت مجنونه زهره، الحب سيء، شرير، يوقعنا في المشاكل، هل أبدو لك غبيه؟ بطريقي نحو غرفتي لم أشعر برغبه في النوم، كانت غرفة ادم مضاءه، فكرت ان اطرق بابه واتسامر معه، لكن الوقت متأخر.
هبطت للطابق الأرضي، صنعت فنجان قهوه وجلست خارج المنزل أمام البحر مع نفسي أدندن وأغني، بقايا قمر حزين تطالعني من عل. كيف لهم أن يعلمو انه ليس كل من يناجي القمر يشعر بالحب؟ بل ربما يشعر بالوحدة ولا يجد أي شخص يستمع إليه. تذكرت عوني، تبقي أسبوع من المهلة التي منحتها اياه، فكرت هل سيصلح الوضع فعلا؟ ام انه سيجد مخرج ما، لا يرضيني، حينها سأضطر فعلا لتحطيمه، لا أشعر أني أظلمه، على العكس، ما سأقوم به يستحقه تماما.
سأنتقم لنفسي وكل الفتيات الذين قام بتحطيمهم، رغم اهتمامي بالرسم الا ان فكرة تسريحي من كلية الهندسه بتلك الطريقة المهينه ظلت اتعس لحظاتي. كنت منطلقه في مسار جيد، لم أرتكب أي خطاء، اسمي بداء يتسلق لوحة الشرف، ثم فجأة بمطرقه قذره سحق عوني أمنياتي وتركني متشققه كل شروخ تنز ذل. نعم، يا عوني، انت اكبر أعدائي في الوقت الحاضر، تقبع تمامآ في قائمتي تحت الحب!
ضحكت، كركرت، بدا صوتي واضح حتى أن البحر نفسه سمعني ورد على بموجه هائله ارتطمت بالشاطيء وكادت أن تصل قدمي. أحدث عن الحب كأنني خضت ألف قصه وأنا التي لا تعرفه حقا ولا أؤمن بوجوده. لست وحيده في ذلك الشأن، ادم نفسه لم يتزوج بعد، لم يحب، او هكذا يبدو لي. آدم؟ لماذا لم أحاول من قبل أن أسأله عن ماضيه؟ وهل سيمتلك الشجاعة ليتحفني بغراميته؟ علي أن أسأل نفسي أولا لماذا أنا مهتمه بالحب؟
تلك الفتره، رغم انني أقنع نفسي انني لست مهتمه!؟ كائن آخر يشارك طموحاتك وجدول اهتماماتك هل هو موجود حقا! تبداء القصة بالحب وتنتهي بالأوامر والتحكمات هكذا هو الحب في عالمي. هنالك، تحرير نفسي من منغصات التصقت بي والقمر ينظرني اخترقت البحر. اندفعت نحوه، غصت خلاله ليطهرني من اثام الأفكار غير المألوفه التي استحوذت علي. ضمني البحر، قبلني، احتضنني، حتى منتصفي وداعب جسدي النحيل.
البحر غدار يا زهره مثل الرجال، اوله لين يبهرك، يعجبك وآخره هلاك محبط. راحت سمكات صغيرة تتحرش بقدمي العاريتين ولطمتني موجه مفزعه بللت صدري، غمرني الماء كلي. أنتِ، يا خنفساء، يا ضفدعة المجاري، ماذا تظنين نفسك فاعله ذلك الوقت؟ أريد ان أوضح لك ان فكرة الانتحار في البحر ليست مجديه. اخرجي فورا قبل أن أحضر إليك واحملك فوق ظهري مثل كومة برسيم! كان ادم واقف في شرفته لا أعلم منذ متى يرمقني بنظره مبهره هكذا.
تصورت، سأخرج، أنا مستسلمه. ليس لديك حل آخر، أما ان تخرجي، وأما ان أجبرك على ذلك. لن اسمح بموتك في حياتي. ثم إن الماء بارد وتدنيسي لحرمته هذه اللحظة ليس من نيتي. سأصاب بالبرد وأتزكم عليك اللعنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!