الفصل 4 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
541
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

قبل أن تطلبي مني أن أحبك امنحيني سبب فأنا هو أي المزاج وامقت البساطة. رافق حسني زهرة خلال مراسم الدفن التي أشرف عليها بنفسه وبكى على قبر والدتها وهو يحتضنها. عفواً، يبدو أن هناك خطأ في النسخ. الجملة التالية تبدأ بـ "بعطفالجنازه" وهي غير واضحة. سأفترض أن المقصود هو "بأطفال الجنازة" أو "بعطف على الجنازة" لكن بما أن تعليماتي تمنعني من إضافة أو تغيير المحتوى، سأقوم بتصحيح أي خطأ إملائي واضح فقط.

الجنازة البسيطة التي اقتصر حاضروها على البقال وصاحب المقهى والفكهاني على ناصية الشارع وخمسة من زميلاتها في المصنع. عاشت حياتها معدمة لا يشعر بها أحد، وعند موتها لم يشعر بها أحد ولن يتذكرها أحد. هذه حياة واحدة من البشر. قال حسني بحضور جيران مديحة وهو يجهش بالبكاء: "ماذا سنفعل بتلك المسكينة؟ أشار تجاه زهرة الجالسة إلى جوار قبر والدتها تبكي. "الملجأ؟

رفض حسني الفكرة وأبدى استعداده للعناية بزهرة طالما هي مقطوعة من شجرة ولن يسأل عنها أحد. تلك الليلة وجدت زهرة نفسها في شقة حسني. لم يعد هناك والدتها، لن يسأل عليها أحد إذا تأخرت ويسأل عن حالها.

لم يكن مستغرباً بالنسبة لها أن يطلب منها حسني النوم إلى جواره في غرفة نومه. كانت تفعل ذلك من قبل بأمر منه، لكن تلك المرة مختلفة. تعلم زهرة أنها لن ترحل، وأنها لن تستطيع الصراخ أو الهرب، وأن مهما حدث ستظل هنا. صامتة، ساكنة، ميتة. كانت لا تتوقف عن البكاء خلال الليل. تركها حسني على راحتها، فمن حق كل إنسان أن يمنح الوقت الكافي للحزن. لكن بعد أسبوع، عندما قتلتها الوحدة وبكت، طلب منها أن تصمت:

"مضي أسبوع يا فتاة، كفاكي نواح." لكن زهرة لم يتبدل مزاجها. بعد عودته من العمل، أخذ حسني زهرة في نزهة. ابتاع لها ملابس جديدة، قمصان نوم، أحذية، ملابس خروج. وسمح لها أن تلعب في الملاهي حتى أنها تناست فراق والدتها وشعرت بالسعادة. كانت تحاول أن تتعلم الطبخ بعدما طلب منها حسني ذلك. فأعدت بيض وجبن وسلطة للعشاء. بعدما تناول حسني طعامه، طلب منها أن تحضر ملابسها الجديدة لتجربها أمامه.

زهرة لم تفعل ذلك من قبل حتى أمام والدتها منذ مدة طويلة، لذلك قالت: "أنا أشعر بالحرج." قال حسني ببرود: "لا تخجلي زهرة، أنتِ لا ترغبي أن أرغمك على ذلك." قالت زهرة: "حاضر." بدلت زهرة ملابسها أمام حسني الذي كان يراقبها بعيون مستعرة. قال: "توقفي، هذا اللباس جميل عليك." كان قميص أسود قصير. "من تحته بنطال ضيق." عاينها حسني دقيقة قبل أن يطلب منها أن تلحق به: "سأقص شعرك يا زهرة." قالت زهرة: "لماذا يا عم؟ قال حسني:

"شعرك القصير سيكون أجمل." كانت رغبته أن يقص شعرها حدود أذنيها. لطالما رغب بها هكذا. بعد أن انتهى، طلب منها أن تغسل نفسها وتلحق به على غرفة النوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...