الفصل 63 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل الثالث والستون 63 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
16
كلمة
1,305
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

اعترف أحيانًا بأخطاء لم أرتكبها لأريح دماغي. حسنًا، لأريح دماغي، سننتهي من تلك القصة! جمعت لوحاتي، صديقاتي وبناتي، داعماتي وقت المحنة. أجبرنا آدم أن نساعده في جمع أغراضه المبعثرة في كل مكان بشكل فوضوي مقزز. إنه مجرد طفل كبير عندما يتعلق الأمر بالانضباط والتنظيم. حشرت سولين، التي تراجعت عن موقفها في آخر لحظة، ملابس آدم في الحقيبة وألقت بها بطريقة مهينة في مؤخرة السيارة بجوار اللوحات. جلس آدم خلف عجلة القيادة.

اعترضت سولين: "أنا أيضًا من حقي أن أسوق". "لكن لكنّ أدم رخصة قيادة." رجح موقفه. لابد أن أذكر هنا أننا في الفترة الأخيرة يتم اتخاذ القرارات بالتصويت. وصلنا المنزل بعد أذان العصر، وعمل كل منا على ترتيب أغراضه. ليس آدم بالطبع. لقد عاد لاتخاذ دوره كسيد المنزل، وبدأت سولين تعامله بطريقتها، تقول "سيد آدم" وهكذا.

كان ينتظرني يوم باهت الملامح. بالغد علي الذهاب للجامعة لأرتطم بوجه عوني وأرى كيف سارت الأمور. ينتابني شعور مقبض تجاه ذلك اللقاء، ضيق في صدري لم أشعر به منذ أيام الطفولة. ذلك الشعور الذي يجعلك تعتقد أن الأمور لن تسير على خير. استيقظت من النوم حدود الساعة العاشرة صباحًا. أقلني آدم في طريقه ناحية الجامعة. ألح علي لمرافقته لكني رفضت. لم أر ضرورة لذلك.

قابلت بعض الوجوه التي أعرفها، بعضها مرحب والبعض الآخر غير مهتم. كان علي أن أقصد مكتب عوني. هكذا فعلت، لكن المكتب كان مغلقًا. أخبرني حارس الأمن أن دكتور عوني توقع حضوري هذا الصباح وأنه ينتظرني في مدرج رقم ٥، آخر مبنى في الكلية. عبرت الطريق نحو القاعة التي كان ينتظرني فيها دكتور عوني بمفرده. بدأ عوني حديثه بالاعتذار. قال إن الأمر سري ولا يحتمل أي سقطات، وإنه أراد أن يكون كلامنا لخطورته في مكان معزول.

كانت القاعة خالية وهذا ما أراح عقلي، إذًا حاول عوني ارتكاب أي حماقة فأنا قادرة على ردعه. جلس عوني بعيدًا عني، لكن صوته كان واضحًا رغم انخفاضه. "لقد أخذت تحذيرك على محمل الجد أنسة زهرة. هذا أولًا لأنه حقيقي، لأنك اجتهدتي وتستحقين أن تنالي الدرجات التي تستحقيها." أخرج عوني كراسة إجابتي وألقاها نحوي. كان قد أعاد تصحيح درجاتي ومنحني الدرجة الحقيقية التي استحقه. "نحيت المادة جانبًا، وبقية المواد؟

ضحك عوني. "لم أنس كل ذلك طبعًا. طالبت إخوتي الأساتذة بإعادة تصحيح أوراقك." وأخرج من حقيبته بقية كراسات الإجابة، والتي بمعاينتها أدركت أنني نلت كامل الدرجات. امتياز. سعل عوني، تنحنح. "هكذا سارت الأمور، أديت جانبي من الاتفاق. الآن دورك بشمهندسة زهرة! "ماذا تعني؟ " قلت. "أن تحذفي المحادثة التي قمتي بتسجيلها من فضلك." "قلق أنت يا عوني؟ "لماذا علي إلا أشعر بالقلق؟ مستقبلي المهني على المحك، سمعتي، مصيري، وكل شيء."

"لكني لم أعدك بحذف المحادثة. أتذكر ذلك بوضوح دكتور عوني." "حسنًا، الأمور تغيرت. ثم إنني أعتقد أنه لم يعد هناك بعد أي سبب لابتزازي! "أنا لم أبتزك، كنت أطالب بحقي. لكن إذا كان هذا سيريحك، أعدك أن أقوم بحذفها." "الآن طالبني عوني، كانت نبرته متحذرة، التي تشعرك أن ليس لديه ما يخسره." "ماذا الآن؟ "لديك كل الأدلة والحقائق. اخرجي هاتفك من فضلك، أريحي قلبي."

مددت يدي لأخرج هاتفي من الحقيبة لكني شعرت أن نظرة عوني تتغير. بؤبؤي عينيه يدوران وسط عينه بطريقة مريبة. "نسيته" قلت في آخر لحظة، "لكني أقسم لك أنني سأقوم بحذفه." "لا أصدقك،" قال عوني وهو ينهض من مكانه. "أريني حقيبتك؟ "لا،" قلت، "ليس من حقك تفتيشي! "إذا كنتي صادقة لماذا كل ذلك الخوف يا زهرة؟ "قلت لك نسيت هاتفي." اقترب عوني أكثر، أصبح إلى جانبي، حملق بحقيبتي المغلقة، لمسها قبل أن يحاول جذبها.

"انهريته، قلت ابتعد، لا تحاول لمسي." "يا زهرة... " تنهد عوني. "أنت تجبريني أن أرتكب أشياء لم أفكر بها من قبل! حدقت بباب القاعة، كان قريبًا مني. كل ما علي فعله هو الركض. أخرج عوني صوت صفير في اللحظة التي بدأت فيها الركض. دلف رجلان من باب القاعة ثم أغلق الباب خلفهما. "اجلسي،" قال عوني بنبرة آمرة. شعرت بالرعب، صرخت وحاولت الالتفاف. "زهرة، اجلسي، لا تدفعيني لأجبارك على أشياء لن تسرّك." "سنسوي ذلك الأمر، أنا...

" اه، يضطر المرء أحيانًا لأرتكاب بعض الحماقات رغمًا عنه. قال عوني: "أنت لا تجعلين الأمر سهل يا زهرة. ادفعي إلي حقيبتك." تشبثت بالحقيبة، احتضنتها. لوح عوني لأحد الرجلين، قال: "أحضره من خلفي." وحين التففت تلقيت لكمة على وجهي ومعها سحبت حقيبتي. سقطت على أحد المقاعد الخشبية قبل أن أرتطم بالأرض. "لنرى ما تخفين هنا،" قال عوني وهو يسقط محتويات الحقيبة على المنضدة. "ربما تخفين فوطة طبية وتخشين أن يفضح أمرك." ضحك عوني.

ها أنا. نهضت وأنا أترنح، شق وجهي الأيمن لا أشعر به. تناول عوني هاتفي المغلق ببصمة الإصبع. "اقتربي، افتحي الهاتف اللعين." أحاط بي الرجلان بخشونة، أجبراني على السير تجاه عوني. "ضعي إصبعك القبيح هنا،" وأشار عوني للوحة الهاتف. قبض عوني على يدي، جر إصبعي ووضع عقلته على موضع القفل. انفتح الهاتف. ضحك عوني، اتكأ بظهره على المقعد وتصفح الاستديو. "أين تخفيه؟ ليس لدينا اليوم بطولة. انطقي!

دفعني أحد الرجلين على ظهري بكف يده حتى انحنيت. أشرت للتسجيلات. فتح عوني التسجيل، استمع له بتركيز قبل أن يقوم بحذفه. "أترين الأمر سهل أنسة زهرة! قلت: "هل انتهينا؟ امنحني هاتفي من فضلك، دعني أرحل." "لا، لا! " زعق عوني. "أنت غبية جدًا يا زهرة. لقد انتظرت تلك اللحظة أربعة عشر يومًا. أفكر في تلك اللحظة وكيف أحظى بأنتقامي. تعتقدين أنني سأتركك ترحلين هكذا بسهولة؟

"فعلت ما ترغب به دكتور عوني، اسمح لي بالرحيل،" قلت وأنا أستشعر الخطر. "زهرة، عزيزتي، أنا لم أنتظر كل ذلك الوقت من أجل تسجيل فارغ. ليس لدي ضمانة أنك لم تقومي بنسخها." "أقسم أنني لم أنسخه، ليس لدي واحد آخر." "أنا أصدقك يا زهرة وهذا يريح صدري. هكذا سأفعل ما أنوي فعله ببالٍ رائق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...