الفصل 24 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
16
كلمة
798
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

في الأيام اللاحقة، بدأت زهرة تفتعل المشكلات في المنزل. ترفض تناول الطعام، تتحدث بصوت مرتفع، تتأخر في الاستيقاظ من النوم. لكن آدم لم يظهر في تلك الفترة. حتى أنها خلقت مشكلة في المدرسة واضطرت سولين للاعتذار للمديرة وتوبيخ زهرة بصورة عنيفة وحبسها في غرفتها كعقاب لها.

احتارت زهرة. لقد فعلت كل شيء لنيل انتباه آدم، حتى أنها فكرت أن سولين ستخبر آدم عنها وأنه سيقوم بطلبها لعقابها، وأعدت الكلمات والحركات التي ستفعلها في حضوره. حتى أنها تجرأت مرة وسألت سولين عن السيد آدم عندما كانا على وفاق يستمعان لأغنية لفريق بيتس.

قالت سولين: "السيد آدم منشغل جداً، الله يكون في عونه، جدوله غارق بالمواعيد حتى أنه ينام سويعات قليلة جداً. وبدا آخر مرة رأيته مرهقاً جداً وانخرطت معه في شجار لعدم تناوله طعامه واكتفائه بالقهوة ولفافات التبغ." زهرة بسخرية: "الله يساعده على ماذا؟ سولين باستغراب: "على عمله طبعاً." زهرة بنبرة أكثر سخرية: "يبذل مجهود كبير؟ سولين: "أجل." زهرة، وهي تحدق في عيون سولين العسلية: "أخبريني كيف يعاقبك السيد آدم؟

سولين بنبرة صارمة: "تأدبي يا زهرة، انتبهي لدروسك واحمدي الله على الفرصة التي قدمها إليك السيد آدم." صمتت زهرة لحظة متخيلة نفسها مكان سولين، تحمل له فنجان القهوة وتعمل على خدمته وتعلم أسراره الغامضة. لكن شرودها توقف عندما لمحت سيدة أربعينية تدلف لباب المنزل. لقد كان شعرها أبيض تماماً وقصير، مرتدية قميصاً أبيض بلا أكمام، تنورة حمراء قصيرة، وحذاء لبني بياقة عنق طويلة، ساعة سواتش سوداء.

وعلى عنقها وشم زهرة حتى أعلى صدرها. انهضت سولين بسرعة ورحبت بها وأخبرتها أن السيد آدم في انتظارها. تأسفت المرأة عن تأخرها بسبب المواصلات. وبات الوضع فوضوياً معتماً أمام فهم زهرة. لماذا تعتذر امرأة بتلك الأناقة تحضر لمنزل شخص عازب من أجل شيء ما، تظنه قبيحاً، عن تأخرها؟ وتساءلت ما تلك السطوة التي يمتلكها آدم حتى يدفع كل أولئك لاحترامه وطاعته؟ ولابد أنه يجبرهم على ذلك.

تابعت زهرة المرأة النحيفة الجذابة التي صعدت درجات السلم وهي تتمايل بوجل حتى اختفت عن نظرها. "آنسة سولين؟ "ماذا يفعل السيد آدم مع كل تلك الفتيات؟ سولين: "ليست وظيفتي أن أسأل السيد آدم عن ما يفعله، بل خدمته فقط." ثم قالت سولين: "زهرة، لا تنسي المحاذير التي أخبرتك بها." "لا شأن لك بالسيد آدم، لا تطرقي بابه ولا تتطفلي عليه." زهرة: "أفهم طبعاً، لا نية لدي أن أفسد مزاجه." سولين بغضب: "ماذا تعني؟ نهضت

زهرة من مكانها وهي تقول: "لا تظني أنني صغيرة يا آنسة سولين ولا أفهم ما يحدث في غرفة السيد آدم كل ليلة." سولين وهي تهز كتفيها: "أنت لا تفهمي أي شيء يا زهرة." زهرة: "فعلاً، أنا لا أفهم أي شيء ولا أرغب بمعرفة أي شيء." ثم سمع كلاهما كلمة "زهرة؟ " وكان صوت آدم يصرخ من غرفته باسمها. نظرت زهرة تجاه سولين تطلب مساعدتها. لكن سولين قالت: "إنه يطلبك أنت."

صعدت زهرة درجات السلم راكضة، قابلها آدم على باب غرفته وطلب منها أن تطلب من سولين أن تصنع فنجاني قهوة وتحضرهما لغرفتها. "أستفهمت زهرة، أحضرهما أنا؟ آدم وهو يصك الباب: "قلت سولين." نزلت زهرة درجات السلم مرة أخرى وأخبرت سولين وهي تتصعب بطلب السيد آدم. قصدت سولين المطبخ وصنعت فنجاني قهوة، حملتهما على صينية نحاسية نحو الطابق العلوي حيث غرفة آدم. وتبعتها زهرة متعللة بذهابها لغرفتها.

حينها انفتح الباب ولمحت زهرة في صورة خاطفة تلك المرأة الأربعينية راقدة على السرير تسند رأسها براحة يدها اليمنى وأسفل ظهرها وسادة عالية، وكان الحذاء لا يزال في قدميها، على وجهها ابتسامة جميلة. أغلق الباب بسرعة وواصلت زهرة سيرها نحو غرفتها، وعلى وجهها نصف ابتسامة سرعان ما تحولت لامتعاض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...