الفصل 7 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل السابع 7 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
17
كلمة
659
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

أحضر حسني الكثير من الطعام، مشويات، كفتة، كباب، محشي ورق العنب، وبعض الفاكهة. حتى أنه وصل شقته يلهث من التعب. عندما شاهدت زهرة ما أحضره حسني، لم تفلح في فهم لماذا يحتفل رجل برحيل زوجته عن المنزل رغم غضبها. كانت صغيرة لتدرك أن كل زوج يرغب برحيل زوجته لبعض الوقت حتى دون سبب. قال حسني بلهجة آمرة، وكانت الساعة تشير للسابعة مساءً: "زهرة، قطعي الطماطم وأعدي الطاولة ريثما أنظف نفسي."

رغم توجسها ووقعها للقادم، لم يكن أمامها إلا أن تطيع. فهي، وإن مر وقت طويل، لم تنسَ نوبة غضب حسني الأخيرة عندما انتهز فرصة غياب زوجته وقام بتعذيبها. لقد عراها من كل ملابسها ولسعها بلفافات التبغ حتى صرخت مثل ألبومة، فقط لتأخرها في تلبية طلبه. كانت المائدة معدة عندما جلس حسني. وأدركت زهرة أن أمامها ليلة مأساوية بعدما طالتها نظرات حسني الشهوانية. "اجلسي يا زهرة، تناولي طعامك معي."

مرات قليلة فيها يلاطفها حسني، يطلب منها فعل قبيح. زهرة، الطفلة، تعلم ذلك. تناولت طعامها بصمت، وحسني يمد لها الأنواع المختلفة من الأطعمة، حتى أنه كاد أن يطعمها بيده. بعد أن انتهى، أشعل لفافة تبغ وهو يحتسي فنجان قهوة. اتكأ على الأريكة بظهره وأمرها أن ترتدي القميص الأزرق الذي يحبه. عندما تلكأت زهرة، زعق حسني بسرعة. خرجت الفتاة تركض حتى وصلت عنده. "ستديرين أمره؟ لفت زهرة حول نفسها. ابتسم حسني: "بدأتي تكبرين يا زهرة."

سحق عقب لفافة التبغ، وأشار بيده: "الحقي بي." في الفترة الأخيرة، تملكت زهرة طاعة كلبية تجاه أوامر حسني. سارت خلفه منكسرة، تجر قدميها بأعياء. ألقى حسني بجسده على السرير وأمر زهرة أن تنزع ملابسها، والتي لم تفهم ما الحكمه من ارتداء ملابسها ثم نزعها. نزعت زهرة ملابسها. طلبت من حسني أن تغلق النور. ابتسم حسني وأومأ رأسه بالموافقة. رقدت زهرة أمام حسني مستعدة للألم.

لكن الذي حدث بعد ذلك حدث بسرعة ولم تفهمه. حسني يضمها بقوة كالعادة. بعد لحظات يتمتم: "غير معقول. مستحيل." ثم يصرخ في زهرة وهو يضربها في ظهرها: "ارتدي ملابسك يا لعينة. اغربي عن وجهي. ماذا فعلتي بي؟ خرجت زهرة من الغرفة. رغم زعرها، كانت مسرورة. ما إن ابتعدت حتى عادت متسللة نحو باب الغرفة تنظر تجاه حسني الذي لم يتوقف عن السب واللعن. كان ينظف نفسه. لم تتمالك زهرة نفسها وضحكت. كانت حسني ينظف نفسه. اتضح لها أنه بال على نفسه.

دفع حسني خارج الغرفة بغضب. عندما اصطدم بزهره، أفرغ غضبه بها. لقد ضربها ضربًا مبرحًا حتى كاد أن يقتلها. ثم بدل ملابسه وغادر الشقة. عاد بعد ساعات وكانت زهرة لازالت مستيقظة. يحمل في يده العديد من الأدوية. كلما نظرت زهرة تجاهه دون قصد، كان يصب عليها لعناته وينعتها بالعاهرة. صباح ذلك اليوم، وكانت زهرة نائمة في المطبخ. حاول حسني مرة أخرى وبعد فشله جرجرها في الشقة ومسح بها تراب الأرض. وضع قدمه على رأسها:

"اسمعي يا لعينة، إياكي أن تخبري زوجتي." بعد رحيله، فكرت زهرة: أخبرها بماذا؟ لم تنجح في إيجاد إجابة. ما كان يعينها أكثر، ابتعاد حسني عن التحرش بها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...