علم بمرض حسني، عادت زوجته لشقتها كأي امرأة ابنة أصل تقف بجوار زوجها في الأزمات. لكن مرض حسني كان مختلفًا، مرض مخزي يحاول إخفاءه، سيلان في البول. قبلت زوجته في البداية حرصه على الابتعاد عنها، حتى أنه كان ينام في غرفة منعزلة. عزت ذلك لمرضه. مضى أسبوع، أسبوعين، لكن المرأة لم تفهم سبب نفور حسني عنها. أرجعت ذلك لتعرفه على امرأة أخرى ولم تتقبل ذلك أبدًا. صارحته بشكوكها، واتهمها حسني بالغباء. قالت: "لماذا تبتعد عني إذا؟
حسني وهو يحاول أن يبدو ثابتًا: "أنا لا أحاول الابتعاد عنك، أنا فقط مريض." زوجته: "لكن أنا أراك بصحة جيدة. كيف تكون مريضًا وتذهب لعملك، تدخن لفافات التبغ وتقضي يومك بكل سعادة؟ رضخ حسني لرغبة زوجته حتى يبعد ظنونها، وجمعتهم غرفة واحدة أخيرًا. كانت زهرة جالسة في الصالة حينها، سمعت بوضوح زوجة حسني تقول: "لا تضغط على نفسك، سنحاول مرة أخرى. أجل، أنا أفهم تمامًا مرضك يا حسني."
ثم ما لبثت أن خرجت من غرفة النوم بوجه متذمر تجاه الحمام. ظل حسني راقدًا في غرفة النوم بعض الوقت قبل أن يخرج خلفها. أما أنا، لمح زهرة جالسة في الصالة تبتسم، حتى هجم عليها. أسقطها أرضًا، أفرغ فيها مرة أخرى انكساره وسخطه، هزيمته وخذلانه. ضربها بوحشية، ولم تنجح زوجته التي لا تعرف السبب في إنقاذها من بين يديه.
ظلت زوجته واقفة ترمق ما يحدث باندهاش. فكرت أن زوجها يحاول أن يبين رجولته أمامها بعد إخفاقه في غرفة النوم، ولم تمانع بضرب زهرة إذا كان ذلك سيخفف عليه. ظل حسني يضرب زهرة حتى تعرق جسده، وزهرة أسفله تصرخ من الألم. تركها محطمة، فزحفت زهرة تجاه المطبخ وهي تجر قدمها المتورمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!