الفصل 17 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل السابع عشر 17 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
17
كلمة
760
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

زهره من المطبخ بصوت مرتفع: كيف أخدمه؟ أميره وهي تتحاشي النظر في وجه الرجل: إخدميه بالطريقة التي يرغب بها. شعرت زهره بالقلق من نبرة أميره. زهره: أنا لم أفهم ولا كلمة مما تعنين. قالت زهره وهي تعتزم الرحيل. خرجت زهره من المطبخ ولاحظت أن أميره لم تذهب للنوم كما أخبرتها منذ قليل، بل كانت مضجعة بوجه باهت المعالم على بطنها بجوار الرجل دون أن ترفع رأسها، الغارقة في وسادة ناعمة. زهره: قولي لي كيف أخدمه؟ أجهز طعام؟ أصنع قهوة؟

شاي؟ عصائر؟ أميره دون أن ترفع رأسها: اسأليه. قالت زهره بغيظ: حاضر. زهره: ماذا ترغب حضرتك؟ الرجل غامض الملامح وهو يفترس زهره بنظراته العميقة، والتي أشعرتها أنها عارية أمامه. الرجل: قلت لك ستأتين. قالت زهره مدافعة عن نفسها: قل ما ترغب به من فضلك. فرك الرجل شاربه الطويل، مسد ظهر أميره بيده، أطلق ابتسامة مقيتة. الرجل: قلت لك، أميره لا ترفض لي طلباً. أدركت زهره ما يعنيه الرجل بكلامه.

تذكرت حديثهم الذي دار قبل أيام من خلف الباب المغلق. الرجل: فنجان قهوة مظبوط أولاً يا حلوة. زهره وهي تقصد المطبخ: حاضر. كل ما فكرت فيه زهره بعدها كيف تهرب من الشقة. ستقدم فنجان القهوة بأدب، تضعه على الطاولة، تركض تجاه الباب، تهرب ولن يرى أي شخص ملامحها مرة أخرى في تلك الشقة النجسة حتى لو ماتت من الجوع. كانت غارقة في تلك الأفكار عندما تبعها ذلك الرجل تجاه المطبخ وهو يبتسم، ابتسامة وقحة، لئيمة.

حافظت زهره على مسافة مناسبة بينه وبينها تمنع أي اتصال جسدي. تناول الرجل كوب ماء فارغ، غسله بالماء ثم وضعه مرة أخرى مكانه وزهره تراقبه بقلق. الرجل وهو يرمق القهوة على النار: أميره لم تعد مناسبة بالنسبة لي. حتى الطعام الجميل يأتي وقت ولا نستطعمه، التكرار ممل يا زهره، يقتلنا دون أن نشعر. زهره وعينها على ركوة القهوة: اتركني في حالي من فضلك.

الرجل وهو ينظر لجسد زهره: أعلم أنك عانيت بما فيه الكفاية، لقد تقرحت قدماك من المشي في الشارع بحثاً عن عمل. لكن أنا لدي عمل لك، عمل مناسب وغير متعب براتب جيد. زهره: أنا آسفة، لكني أرفض العمل عندك. الرجل وهو يقف بجوار زهره ويرفع يده تجاه طبق ليعدله: كيف ترفضين عرضي قبل أن تسمعيه؟ زهره بانزعاج: اسأل نفسك هذا السؤال، نظرتك شريرة، أنا خائفة منك. الرجل وهو ينظر تجاه أميره المضجعة

في مكانها بلا حراك: أنتِ مختلفة يا زهره، لن أعاملك مثل أميره. زهره: قلت لك أن أعمل عندك، لقد انتهيت من العمل عند الناس. الرجل وهو يهم بالرحيل: سأمنحك وقت للتفكير، سيكون لديك مكان خاص للنوم، ستتقاضين راتب ٢٥٠٠ جنيه، ستكون لك مساحتك الخاصة، لن أتعرض لك أو أحاول التحرش بك مثلما كان يفعل معك حسني. زهره: أنت كاذب. الرجل وهو يوليها ظهره: لقد تعذبتي بما فيه الكفاية يا زهره، حان الوقت لتكملي تعليمك وتعيشي حياة محترمة.

فتحت زهره فمها لتتحدث لكن الرجل رحل وهو يقول: لا تستعجلي بالرد. عندما تقررين ردك ستجدين أمامي. تركها وسط ارتباكها وغادر الشقة ورحل، هكذا دون أن يحدث أي شيء من الذي فكرت فيه زهره. لكن الخوف لم يكن غادرها بعد ولم تصدق أنه صادق في حديثه. لذلك غادرت الشقة فوراً نحو شقتها، أغلقت الباب خلفها ورقدت على الأرض تضم جسدها المرتعش.

توقعت في أي لحظة أن يطرق ذلك الرجل باب شقتها، أو يقتحمها، فهي على كل حال ضعيفة ووحيدة ولن تستطيع فعل أي شيء. لكن أفكارها ذهبت مع الريح. مضت الليلة والنهار، ليلة أخرى ولم يحدث أي شيء مما توقعته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...