الفصل 67 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل السابع والستون 67 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
779
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

سمع بانجو صراخ زهره في مؤخرة السيارة. ولأن المجرمين لا يتركون شيئًا للحظ، ورغم علمه أن المزرعة مهجورة، إلا أن بانجو ألقى بقية سيجارته من نافذة السيارة قبل أن يضغط على الفرامل. ضربت السيارة حين توقفت فجأة، معترضة على الطريقة الهمجية التي تم بها الأمر. قفز بانجو من السيارة محملًا بكميات من الغيظ والضيق. ما إن فتح صندوق السيارة حتى ضرب زهره على خلفية رأسها بكوعه وهو يصرخ: "اصمتي يا عاهرة!

فقدت زهره وعيها مرة أخرى، وسقط رأسها على صدر الرجل الميت المجاور لها، لينغمس في بقعة دم كبيرة. في تلك اللحظة التي استعادت فيها زهره وعيها، سمحت لشكري بتحديد مكانها، لكن بصورة مرتبكة. كل ما استطاع قوله أن زهره في صندوق سيارة داخل مزرعة مهجورة على الطريق الصحراوي.

حدد مكانًا افتراضيًا حتى يسهل على آدم البحث، وطلب منه مخابرة الشرطة، لأنها مساحة كبيرة ولن يستطيع آدم بمفرده تطويق كل المنطقة، حيث توجد عشرات المزارع في ذلك المكان. اتصل آدم بالنجدة عن طريق أحد أصدقائه من الضباط، والذي وعده بالتحرك بأقصى سرعة. كانت سيارة آدم تقطع الطريق بلا توقف، منعطفًا تجاه كل مزرعة تقابله في طريقه. احتاجت كل مزرعة أكثر من نصف ساعة من التفتيش. هنا شعر آدم باليأس لأول مرة في حياته منذ وفاة والدته.

وألقى باللوم على نفسه لعدم مرافقة زهره نحو الجامعة، لكنه لوم متأخر لن يساعد في إيقاف جريمة شنيعة على وشك الحدوث. حاول بشتى الطرق أن يمنع تلك الصور التي غزت عقله، تصور زهرة مهشمة الرأس ملقية على الأرض ميتة. لكن أبشع الصور هو مظهر زهره عارية، مغتصبة، محطمة. لكم عجلة القيادة بقوة حتى كاد يفقد السيطرة عليها. "لن أسمح بذلك"، ردد بصوت صاخب. كان بانجو قد وصل أخيرًا لعش قش خالٍ.

قيد زهره فاقدة الوعي وألقى بها داخله، قبل أن يعمل على نقل جثة زميله إلى عرض الصحراء، وتركها للكلاب لتنهشها. كان يعلم أنه مجرد مجرم مهمل مثله، ولن يبحث أحد عنه. بعد مضي نصف ساعة، عاد مرة أخرى لعش القش. هناك سمح لنفسه، وهو يتأمل زهره، بتدخين لفافة تبغ محشوة بالحشيش، تحوطه صور فاخرة لزهرة الجميلة في حضنه، تتأوه من الوجع.

لكن الصور العجائبية من إبريق الشهوة سرعان ما رحلت عندما سمع صافرة سيارة الشرطة تصرخ في المزرعة المجاورة له. حمل زهره على كتفه، بعد أن أخفى السيارة بين مجموعة من الأشجار الكبيرة وغطاها بقماشة كبيرة، قبل أن يقوم بثقب إطارها ليوهم من يحضر بعد ذلك أنها مجرد سيارة كهنة غير صالحة للاستخدام.

انطلق حاملًا زهره خلال كتل الرمل، مقتحمًا عمق الصحراء، موقنًا أن الطريقة الأمثل أن يختفي بين تلال الرمل والصخور حتى ترحل الجلبة وييأس الشرطة من البحث عنه. بخبرته الإجرامية، أدرك أن الشرطة ستطوق كل الطرق. لذلك حرص على الابتعاد عن الطريق العام. غاص بانجو خلال الصحراء، يحوطه ظلام حالك، على نغمات نباح الكلاب وعواء الذئاب. بعد كيلو تقريبًا، ألقى بزهره على الأرض وجلس ليسترد أنفاسه.

كانت فرق الشرطة تفتش المزارع، آدم أيضًا يساعد في عمليات البحث رفقة عوني. وصلت إحدى فرق الشرطة إلى المزرعة التي كانت فيها زهره، لم تجد سوى سيارة قديمة متهالكة. لم يشك أحد أن ملكيتها تعود لبانجو. ثم إن عوني لم يكن حاضرًا ليؤكد أنها نفس السيارة التي اختطفت فيها زهره، بعد أن تحفظت الشرطة عليها. خيرًا، قبل الصباح، كانت الشرطة قد فتشت كل المزارع المجاورة للطريق الصحراوي، ولم يتم العثور على زهره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...