الفصل 57 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
1,133
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

الأحداث تمر متسارعة في ذهني، وليزا متذمرة لانشغالي عنها، تقول: "أشركني معك، لا تتركني هكذا بربك شكري، هل فقدت رجولتك؟ الساعة الثالثة والنصف عصرًا رن هاتفي الصامت مثلي، كنت بانتظار صوتها. "الووووو." "شكري، أنا مستاءة منك جدًا. لازلت ترتدي سترة عمال البحر؟ قلت لك اشتري ملابس جديدة واحلق شاربك." كنت مستعدًا للرد عليها، حضرت نفسي من أجل ذلك، لكنها أغلقت الخط.

تتميز كل أنثى على وجه الأرض بالتسرع عندما ترغب بشيء ما، ولا يهدأ لها بال حتى تنال ما ترغب به، حتى لو كان ضد مصلحتها. اليوم مختلف، على اللوحة ظهرت لي صفات جديدة لمحادثتي الغامضة. قمت برسمها دون انتظار قبل أن تهرب من ذهني، أصبح لدي تصور كامل عنها. "شكري، قص شاربك! وقفت أمام المرآة بصدري العاري أتأمل شاربي القديم الذي رافقني ثلاثين عامًا، وفي عقلي يرن صوت والدتي وهي تقول لأختي:

"إياكِ ونتف الشعر، لا تحددي حواجبك، الفتاة عندنا لا تتخلى عن خيمة الشعر إلا يوم عرسها." وضعت يدي على شاربي أتخيل مظهري دونه، لقد قالت إنها مستاءة مني، كان علي أن أتخلى عن صديقي، وهكذا فعلت. بعدها لم أعرف نفسي، شعرت بالعار والخجل. نزلت للشارع، ابتعت ملابس جديدة عصرية، مع لول شعاع للشمس نزل شكري للشارع بهيئته الجديدة.

جعلت أتلفف حولي، اعتقدت أن كل العالم عرف بما فعلته في نفسي، ولكن العالم صاخب، هادر وأنتَ قابع في قوقعتك غير مهم على الإطلاق. راقبت بتركيز كل الذين مروا حولي، أنا هنا، هناك، حولي، سأعرف مراقبتي الغامضة، لكني فشلت، شعرت بالخيبة. وحتى موعد عودتي لشقتي كنت بمنتهى الحسرة. الساعة الثالثة والنصف رن هاتفي: "شكررررري." "أنت هنا؟ "لا تتخيل مقدار سعادتي لتغيرك من أجلي." "شكررررري؟ "نعم." "أخيرًا نطقت؟

"قلت لك إنني أتابعك دون أن تراني، لماذا كنت تحدق بالماره؟ هل اعتقدت أنك ستعرفني؟ "كنت وسيمًا جدًا اليوم، لكنك أبدًا لن تراني." "قلت أنا أعرفك أيضًا؟ "ماذا تقول؟ " زعق الصوت بنبرة غاضبة. "قلت أنا أعرفك." "كذب، أنت كذاب يا شكري." "أنت، أنت، فتاة نحيفة، طولك يقترب من ١٥٨ سم، خمرية، شعرك أسود، عيونك سوداء." "لديك شامة تحت شفتك السفلي، وقبلة ملائكة أخرى على عنقك." "كنتِ؟ كيف عرفت؟ وغد، تراقبني؟

الكثير من الكلام الذي انتهى بإغلاق الخط. كيف أشرح لها أن عقلي انفتح، وأن هبتي ظهرت على يديها، وأنني أستطيع رسمها دون أن أراها، وأنني لست كاذبًا أبدًا. لم تتصل صديقتي التي لا أعرفها مرة أخرى، ظل هاتفي صامتًا كل يوم مثل الماضي. في ذلك الوقت كنت سعيدًا بموهبتي الجديدة. مستعد لخوض تجربة أخرى لإثبات حقيقتي.

أفردت لوحة جديدة، رسمت فتاة من عقلي تركض في درب حديقة بملابس رياضية، حددت كل ملامحها ولون ملابسها، حددت الوقت والمكان. طويت اللوحة، وضعتها تحت إبطي، غادرت الشقة ونزلت الشارع. مشيت حتى وصلت درب الركض، جلست على أريكة، عيني على ساعتي، حانت اللحظة الحاسمة. الآن سأعلم إن كانت مجرد صدفة، أم أنني مستبصر أستطيع رسم أي شخص من خيالي.

طلبت مني تلا أن أرسم مزيدًا من اللوحات، أن أستغل نجاحي وأتحصل على مبالغ أخرى، أن أقبض على فرصتي ولا أدعها تهرب. فكرت في كل ذلك، لكن كان هناك شيء علي فعله أولًا. الانتهاء من قصة الجامعة، حتى بعد كل تلك النجاحات ظللت أشعر بالهزيمة بعد الذي قام به عوني معك. كنت أسيرة ظلمه، أفكر به بأسي، جزء من حريتي منقوص، ليس لدي ما أخسره.

كأن الجامعة كانت غريبة علي، أول مرة أدخلها، الامتحانات اقتربت ومعظم الطلبة فضلوا البقاء في منازلهم إلا طلاب الهندسة. عمل، مشروع، استيكشات، مزيد من الهراء والضغوط. عرفت أن عوني في مكتبه، قبل أن ينصرف لأي مكان قصدت مكتبه. بالطابق الثاني، المجاور لمكتب عميد الكلية. طرقت الباب مرتين، في المرة الثالثة انفتح الباب وخرجت منه فتاة متوترة، ترتب ملابسها.

كان صوت عوني يلاحقها: "لا تقلقي، ستنالين أفضل الدرجات، اعتمر طريقة عبقرية في مراجعة أوراق الامتحانات حتى لا أضيع مجهود طالبة مجتهدة مثلك." "لماذا أنت هنا؟ " قال عوني بنبرة كريهة. "اجلس، أمرته، وأنا أجلس على مقعدك." "كيف تجرؤين على قول ذلك يا فتاة؟ "قلت اجلس يا عوني لدينا أمر هام علينا مناقشته." "مهزلة، كيف تحضرين هنا وتلقين الأوامر، من تظنين نفسك؟ "سأطلب حرس الجامعة، الأمن، الشرطة."

"كيف يمكنني نيل رضاك دكتور عوني، ثقتك! بدا أن حديثي صب في الناحية التي يرغب بها، هدأ صوته بعض الشيء. "اخرجي من مكتبي لا أرغب برؤية ملامحك." "كيف أرضيك دكتور عوني؟ " قلت بنبرة جعلتها رقيقة. ابتسم عوني، رحل غضبه وتذمره، جلس على مقعده في مواجهتي. "أخيرًا أدركتِ الحقيقة؟ "أجل يا رجل، قل ما ترغب به، سأفعله من أجلك." تفاجأ عوني بجرأتي، دارت عيناه في مقلتيها. اقترب مني، حاول لمس كتفي.

قلت: "ليس الآن دكتور عوني، تعلم أنني راسبة في مادتك، النتيجة ظهرت، كيف ستصلح كل ذلك؟ لهث عوني: "سأصلحه بطريقتي، سأمنحك أعلى الدرجات لا تقلقي." "ترغب بحضني قلت؟ قبل أن يقول عوني نعم، اقترب مني ليضمني. صفعته بكل ما أوتيت من قوة على وجهه، جعلته يترنح من الصفعة، صرخ من الوجع، قبل أن ينعدل لكمته في أنفه وركلته على مؤخرته. "اللعنة، أقسم أن أزج بك في السجن يا عاهرة، أمن، حرس."

"جرب أن تفتح فمك يا عوني، قلت وأنا أخرج هاتفي، أقسم أن أدمر حياتك الرخيصة يا وسخ."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...