الفصل 26 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
16
كلمة
596
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

ما رأيك في تصرفات زهرة؟ جلست سولين على المقعد أمام آدم واضعة قدمًا على قدم: لا بأس بها يا آدم، زهرة تحتاج للصبر، لا تنسى ما تعرضت له. فكر آدم: لكن تصرفاتها أحيانًا تزعجني، تلك النظرة في عينيها، أنا لا يمكن أن أكون حبيبها. ضحكت سولين بصوت مرتفع: أنت تقول الحقيقة يا آدم. قالت زهرة بغيظ: تظنني أحبك؟ تعتقد أنني سأصبح واحدة من فتياتك؟! سولين:

لكن زهرة منجذبة إليك بسبب الطريقة التي تعاملها بها، غموضك، أسرارك تستهويها، زهرة عنيدة ولن تتوقف عن ملاحقتك. بعد صمت، قال آدم: أفكر بتبنيها لينتهي كل ذلك؟ انفتح باب الغرفة وسقطت زهرة على الأرض، كانت مستندة على الباب وفقدت توازنها. بحرج نهضت زهرة، كانت خدودها متوردة وفي قمة الارتباك. قالت وهي تعدل وقفتها: أنا آسفة. يمكنكم متابعة حديثكم، سأنصرف الآن.

سارت زهرة تجاه الباب متوقعة أن تسمع كلمة "قفي"، "استديري"، "عقاب"، "صراخ"، "لوم". لكنها صكت الباب بسلام وسارت نحو غرفتها بصمت. ظل باب الغرفة مغلقًا كأن شيئًا لم يحدث، ورغم أن زهرة كانت غير قادرة على استيعاب ما حدث لها للتو، إلا أن كلمة "تبني" طنت في أذنها. "يريد أن أصبح ابنته؟ لا يكن لي أي مشاعر؟ " سولين جالسة مع آدم ولا شيء يحدث بينهم كما توقعت، كل تلك الأفكار المشوشة غزت عقلها دفعة واحدة.

حتى وهي تشعر بالإدانة، صكت زهرة الباب بغضب، رزعت باب الشرفة وركلت المقعد: يخططون لي كأني مقعد، طاولة، لا شيء، بهيمة لا تمتلك عقل، من أجل حفنة نقود ينفقها عليّ يظن أنه ملكني! في عمقها لم تكن فكرة تملكها من قبل آدم هي التي تزعجها، لكنها لم تقبل طريقة التملك نفسها. ليس تملك أبوي ما حلمت به، بل تملك آخر، سيطرة، تحكم، احتواء. كل ذلك في مهب الريح الآن. صرخت: لست حثالة لن أقبل بذلك حتى لو تسولت اللقمة، أنا إنسانة حرة.

تذوقت زهرة الكلمة "أنا حرة". مدفوعة بتلك الفكرة، انطلقت زهرة راكضة نحو غرفة آدم. طرقت الباب بعنف: سيد آدم؟ فتحت سولين الباب بهدوء: زهرة، أرغب بالحديث مع السيد آدم؟ سولين، السيد آدم مشغول الآن. زهرة: كنت منذ دقيقة في الداخل وأعلم أنه غير مشغول. همست سولين: زهرة أرجوكي، ارحلي الآن. زهرة بتحدي: ليس قبل أن أقابله. قال آدم من داخل الغرفة: ماذا تريدي؟ ترددت زهرة لدقيقة قبل أن تدلف لداخل الغرفة وتقف أمام آدم بصمت. آدم:

سألتك ماذا تريدي؟ زهرة وهي تدير ظهرها: لا شيء. آدم: لا شيء لا تعني أن ليس هناك شيء، افتحي فمك اللعين. صدمت الكلمة زهرة، هذه النبرة التي ترغب بها وتحبها. زهرة بتلعثم: أردت أن أعتذر، كنت أمر من أمام الغرفة وتعثرت، سقطت على الباب، أردت أن أشرح سبب وجودي هنا منذ دقائق. آدم: مفهوم، بعد ذلك راقبي طريقك جيدًا يا زهرة لأن صبري بدأ ينفذ. برقت نظرة تحدي من عيني زهرة، رغبة في المناكفة، رغبة في خلق حديث ومساومات. آدم:

ماذا تنتظري؟ اذهبي لدروسك. زهرة ببرود: لا تخاطبني كأنني أمة يا سيد آدم، أنا لست جارية هنا. كونك تنفق عليّ لا يعني أنك تمتلكني. آدم بذهول: آها، القطة الصغيرة ترغب باللعب. زهرة: أنا لا أرغب بأي شيء ولا أفعل ذلك لنيل اهتمامك، أنا أوضح لك موقفي كما علمتني سولين بأدب. آدم: طيب آنسة زهرة، هل يمكنك أن تتركيني بمفردي الآن؟ زهرة بنبرة أكثر برود: طبعًا سيد آدم، طبعًا. ورفعت حاجبها بطريقة درامية مضحكة جعلت آدم يبتسم. زهرة:

لن ترى وجهي مرة أخرى بغرفتك. آدم بلا مبالاة: ماشي. أردفت زهرة وهي تسير تجاه الباب: ولن أتحدث إليك مرة أخرى، ستكون الآنسة سولين حلقة الوصل بيننا. آدم: وهذا ما أرغب به أصلًا. زهرة بغضب: وقد نلته. اختفت زهرة وتركت آدم وسولين غارقين في الضحك. سولين: ألم أخبرك أنها تحبك؟ آدم: بدا ذلك واضحًا جدًا. زهرة من خلف الباب بصوت مرتفع: وأنا لا أحبك، كفاكم تخيلات. آدم بصراخ وهو يركض ناحية الباب: قلت ارحلي.

ركضت زهرة تجاه غرفتها وأغلقت الباب على نفسها. عندما استيقظت زهرة لم تلمح آدم في المنزل، ورغم مرور يومين لم تتمكن من رؤيته. عرفت بعد ذلك أن آدم غادر المنزل، سافر خارج البلاد ولن يعود في وقت قريب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...