الفصل 43 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
507
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

كانت الساعة الرابعة وعشر دقائق عندما ومض الكمبيوتر بنتيجتي، مرت عيني بسرعة على الدرجات قبل أن أطلق صرخة: "واو، واو! ما حدث بعد ذلك لا أتذكره جيدًا، لقد استمريت بالصراخ والقفز ولكم الهواء. خرجت للشرفة ولوحت لهم وأنا أصرخ: "نجحت، نجحت! صرخت سولين بسعادة: "مبارك يا زهرة! قال آدم وهو يلوح لي: "ألف مبروك." ثم همس لسولين: "ماذا كانت تتوقع غير النجاح؟

دونت درجاتي بفخر، كان ينقصني ٨ درجات فقط عن الدرجة النهائية. هبطت درجات السلم وأنا أركض، وقفت أمامهم بفخر ولوحت بنتيجتي. "أستحق هدية، سيد آدم." "آدم ماذا تعني؟ قال وهو يحاول الإمساك بالورقة: "تحصلت على درجات هائلة سيد آدم تمكنني من الالتحاق بأي كلية أختارها." حدق آدم بدرجاتي ولم يخفِ صدمته: "أنتِ فعلتِ ذلك؟ قلت وأنا أضم ياقة عنقي: "أجل." "تستحقين هدية فعلًا."

غمروني بالتهاني بعد أن جلست معهم، سألتني سولين عن الكلية التي أنوي الالتحاق بها. قلت: "لم أفكر بعد، أنا أكره مظهر الدماء لذا أعتقد أن الطب لا يناسبني، آخر ما ينقصني أن أقضي كل وقتي في الغرز الطبية وتركيب المحاليل." قال آدم: "ماذا إذًا؟ قلت بمكر: "ربما كابتن طيار، أو رائد فضاء." أدرك آدم ما أعني حيث ألقى نظرة لوم تجاه سولين. لم يحاول أي منهم مجادلتي أو مناقشتي، كأن كل شيء انتهى هكذا. "نجحت زهرة، هذا غير مهم."

كانا يتناقشان في أمر ما ورأيت أن من واجبي أن أتركهم بمفردهم. مرة أخرى شعرت بالقهر، الانكسار والوحدة. "أنتِ غير مهمة على الإطلاق يا زهرة في حياة أي شخص." دون أن أدري وجدتني أبدل ملابسي، أغادر المنزل لأول مرة منذ حضرت هنا واستقل سيارة أجرة نحو شقة والدتي القديمة.

كانت الشقة غارقة في العتمة عندما وصلت، مصباح يتدلى من مكانه أضاء بالكاد الصالة، الأتربة التي غطت المقاعد والسجاد والأثاث. لوحة والدتي المعلقة على الجدار وهي تحملني، أنزلت الصورة التي التقطت في حديقة عامة، مسحت التراب بكم قميصي، قبلت والدتي وبكيت. "زهرة كبرت يا والدتي، أصبحت فتاة راشدة لكنها تفتقدك."

شعرت بحاجة كبيرة لحضن والدتي، أن أرى السعادة في وجهها، الفرحة من أجل ابنتها التي حققت درجات رائعة. غمرني الصمت والظلام، استلقيت على الأرض وأنا أبكي بتعاسة. أسأل نفسي لماذا اختارني الحزن في أسعد يوم في حياتي ليسكن رأسي؟ أطبقت جفوني، نمت. عندما انتبهت كان هاتفي يومض باتصال قادم. عدتُ مرات حاولت سولين مهاتفتي. "أين أنتِ؟ العالم كله يبحث عنكِ. آدم يبحث عنكِ." "أنا هنا." قلت غير واعية أنني نمت لأكثر من ثلاثة ساعات. "هنا؟

تساؤلت سولين: "أنا لا أرى أي حشرة جواري. أنتِ مطلوبة فورًا يا زهرة لا تتأخري." نهضت، نفضت ملابسي من التراب، احتضنت صورة والدتي وغادرت الشقة. كان المنزل مظلمًا على غير العادة، غارق في العتمة عندما وصلت حتى أنني شككت أن هناك مشكلة في الكهرباء. أخرجت هاتفي وفتحت الباب، على ضوء الهاتف دلفت للرواق. "صرخت سولين أين أنتِ؟ قالت سولين من أحد جوانب الرواق: "أنا هنا." وصاح آدم من خلف الباب الذي دلفت منه: "أنا هنا."

أثناء استداراتي لرؤية وجوههم، عادت الأضواء مرة أخرى وقوبلت بصراخ وحفاوة، لقد أقاموا حفلة صغيرة على شرفي. عشرات باقات الورد، تورتة، والعديد من الأطعمة. بكيت، كنت ممتنة حقًا لهم، ظننت أنني وحيدة ويتيمة ولم أتحمل المفاجأة. أحاطوني بينهم وهم يرقصون ويهللون وسرعان ما انطلقت الموسيقى الصاخبة ووجدتني أرقص معهم، أرقص وأنا أبكي من الفرحة وصورة والدتي في حضني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...