بعد دقيقة من الشرود ضحك آدم. "أنتِ لستِ كذابة جيدة، هل تعلمين ذلك؟ يمكنني قراءة وجهكِ ككتاب قصير جدًا! نظرت نحوه بغباء وبلاهة، فمي مفتوح وعيوني جاحظة. ظل آدم ناظرًا فوق رأسي حيث وقفت سولين، قال أخيرًا: "لستِ وحدكِ سولين تجيدين اللعب، ها؟ غرقت في الوحل، ابتلعتني مزحته الماكرة، ثبتني آدم، اعترف. للحظة ظننت أنه سيفشي سري أمام سولين ويناقشه. لكنه كسب الرهان دون أن أفتح فمي. ضحكت سولين هي الأخرى،
أومأت برأسها: "تلميذتكِ سيد آدم." غاظني تواطؤهما معًا ضدي حتى احترقت وجنتاي بحمرة الخجل، ركلت الطاولة حتى اهتز فنجان قهوة آدم وأنا أعتذر وقصدت غرفتي. رافقتني ضحكات آدم وأنا أخطو على العشب، على باب المنزل، حتى اختفيت. ظننت أنني أوقعت به، حشرته في الجانب الضيق واتضح أنه يتلاعب بي بطريقة خبيثة بشعة. في غرفتي لم أستطع لومه، أنا التي بدأت، شعرت بحزن ثم ابتسمت. "على الأقل لدينا لعبة نتشاركها."
كدت أنال منه، صرخت، لولا وصول سولين لكان............ سمعت اسمي من الردهة، كانت سولين. "ماذا تريدي؟ " أجبت بنبرة مناكشة. قالت: "لا تنسي درس الرسم الليلة، السيد آدم طلب مني تذكيركِ." "ها! " يستمر في مضايقتي، يُظهر لي أن اليد العليا له، قلت: "حسنًا." "أنا لا يمكنني نسيان موعد مهم مثل موعد درسي." أردت أن تصله كلماتي، أعتقد أنه سمعني. كان صارمًا جدًا في الدرس، لقد أحضر تصاوير أخرى وطلب مني نسخها دون خطأ أو تلكؤ.
قال: "اسمعي عزيزتي، العمل عمل، سأعاقبكِ إذا أفسدتِ الرسومات." كنت راغبة أن ينالني عقابه. لكني لا أفهم آدم ولا يمكنني توقع ما سيفعله بي، ربما يؤخر درس الرسم. أو يعاقبني بعدم رؤيته وأنا ما صدقت اقتربت منه. ثابرت بصبر على نسخ الرسومات بلا توقف وعينيه ترمقني من خلف ظهري، أنفاسه على رقبتي، منحني فوقي برأسه، كمراقب امتحانات لزج ورخم يطمع في اكتشاف غش طالب مرتبك.
"أوه، هذا سيء جدًا زهرة، لديكِ أفضل." كنت أعلم أنه يمارس ساديته علي وصبرت. "انسخي هذا مرة أخرى، وهذا،" وطوح صفحات على الطاولة. من جديد بدأت نسخ الصور، لن أشعره بالنصر، لن يكسرني، لن أسمح له بالتلذذ بتكديري. جلس على مقعده اللعين، يدخن لفافات التبغ ويدندن مع الموسيقى. كان سعيدًا جدًا، يهز رأسه، مبتسمًا بوقاحة وأنا أغلي من الغضب.
"انتهيت،" قلت وأنا أضع رسوماتي أمام عينيه، وددت أن يقول كلمة واحدة "لا تعجبني"، فاض الكيل ولن أتحمل. "هذا أفضل، تتحسنين بصورة مفرطة، والآن قفي هناك من فضلكِ." فاجأتني نبرته الآمرة، لكني لم أتمكن من الرفض، جررت قدمي حيث قال. "افردي ذراعيكِ؟ فردت ذراعي. "أغمضي عينيكِ." أغمضت عيني. "أنتِ الآن وسط حديقة تحفكِ الأشجار، العصافير تشقشق على أغصانها." "وخرير نبع قريب يصل أذنيكِ." "دائرة كاملة من فضلكِ؟ التففت حول نفسي.
قال آدم: "أريدكِ أن تشعري بالمكان." كنت مغمضة العينين، أتراقص على العشب الندي على شقشقة العصافير. لفحني نسيم الريح ورفرف طرف ثوبي، نسيت آدم، الرسم، كل شيء. "توقفي عزيزتي، هذا يكفي،" جاءني صوته من بعيد بالكاد أسمعه. "هكذا يكون الرسم، عليكِ أن تشعري باللوحة التي تنوين رسمها." "أنتِ الشجرة." "أنتِ العشب." "أنتِ العصفورة." "وأنتِ غدير الماء وضي الشمس والألوان ونسيم الريح."
عندما فتحت عيني كان آدم يحملق بجسدي وهو يبتسم، لاحظت ذلك. قلت بخبث: "أعجبتكِ الرسمة؟ "جدًا جدًا، أكثر مما تتصوري، لقد عزفتِ سيمفونية رائعة وسط الغابة." وأنا أحدق في عينيه بثبات، قلت: "أسألكِ عن الرسمة،" وقبضت على خصري بيدي. لاحظت ارتجافة حاجبه، شفته المهتزة. قال: "ارحلي الآن من فضلكِ؟ "لما العجلة سيد آدم؟ " سرت نحوه، جلست على ساقيه، حاوطت عنقه بذراعي. "أعجبتكِ الرسمة؟ " سألته.
ترنح آدم تحت وقع دلالي، شعرت بأنفاسه تتصاعد بقوة. قال: "الرسمة؟ قلت: "أجل هذه،" وأخرجت نسخة لصورة كنت أخفيتها في يدي، وضعتها أمام عينيه. قال: "حسنًا، فهمت،" أنزلني من فوق ساقيه ونهض نحو الشرفة. "لا تنسي أن تغلقي الباب خلفكِ من فضلكِ." قلت وأنا أبتسم: "حاضر." قلت في سري وأنا مغادرة: "عليك أن تفهم أنني أحب اللعب بتلك الطريقة وأنك لن تستطيع مجاراتي أيها الرسام الوسيم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!