عاد آدم من سفره، كانت في استقباله سولين في المطار وظللت أنا في المنزل مع صديقتي الخادمة نرتب المنزل وننظفه. كنت أنتظره بلهفة مشوبة بقلق، سرعان ما وصلت السيارة ولاح منها آدم محملًا بالحقائب والأكياس، قام بنقلها على مرتين وطلب مني أن أحمل أمتعتي بنفسي. حسناً، سأخبركم عن لقائي بآدم. تصافحنا مع ابتسامة، قال: "مرحباً". وقلت: "حمد لله على سلامتك".
تابعته وهو ينقل الحقائب التي أصر على توصيلها لغرفته بنفسه مع مجموعة كبيرة من اللوحات المرسومة، كان يعاملها كأنها أطفاله. كانت هناك حفلة صغيرة على شرف وصول آدم ونجاح جولته، وكان عليّ أن أساهم في العمل: كنس، مسح، طبخ، نظافة، وورود. في المساء، ارتديت فستانًا موفًا وقمت بتسريح شعري جديلة طويلة ووضعت المساحيق على وجهي وأحمر الشفاه، بدوت كما رغبت، ليس مجرد طالبة، بل شابة جميلة.
استقبلت الضيوف مع سولين كما طلبت مني سولين، وقُدْتُهُم للصالة. الكثير من الفتيات الشابات، ونساء مختلفات العمر. قبل بدء الحفلة، ظهرت أميرة على الدرب الترابي تخطو بإعياء في فستان مذهل. لقد عرفتها بالكاد، كانت تغيرت تمامًا. وأنا أيضًا عاملتها بلطف. أردت أن تمر الليلة بلا مشاكل. "أنتِ هنا؟ " سألت أميرة وكأنها عرفت للتوق. "نعم، منذ مدة طويلة، الشكر للسيد آدم." "أميرة، كلنا علينا أن نشكر آدم، إنه حقًا شخص رائع."
اغتظت من كلامها، تقول: "شخص رائع؟ ماذا يعني ذلك؟ علاقة مريبة لا يمكن وصفها بالروعة. كنت مثل الفراشة، انتقل بين الضيوف وعلى وجهي ابتسامة، وكان الكل يعاملني على أني قريبة آدم. وسط الصخب والغناء، انتهزت الفرصة، تسللت لغرفة آدم، تفقدتها، كان بها عدد هائل من اللوحات، بعضها مغطى بالأقمشة، والبعض الآخر مكشوف. رسومات لفتيات لطالما رأيتهم يدلفون لغرفته، ابتسمت، آدم رسام؟ واصلت البحث، كانت لدي فكرة تنغص عليّ
الحفلة: صورة أميرة. بعد الكثير من البحث، وجدتها في آخر الغرفة، أميرة مضطجعة تحت شجرة يتساقط أوراقها على العشب بعيون دامعة. حملقت باللوحة، إنها حياتها تمامًا. "ماذا تفعلين هنا؟ صدمة، انكمشت على نفسي، "أنا، أنا... "قلت: أنا... ضحك آدم، "حذرتك من الاقتراب من غرفتي." "آسفة،" قلت وأنا أهم بالرحيل. اعترض آدم طريقي، "تبدين جميلة يا زهرة." "شكراً لك،" قلت، "الحفل... "ضيوف... "ماذا تفعلين هنا؟ أرغب بإجابة مقنعة." تلعثمت،
قلت: "لا أعرف." قال آدم: "سكوتك، صمتك، لن يمنعني من معاقبتك." شعرت بالخوف والخجل والفضول، قلت: "عاقبني." "اقتربي،" وأشار آدم بيده، مشيت تجاه آدم يأكلني الفضول. "قبليني،" أمرني! قلت: "أقبلك؟ قال: "نعم." "كيف؟ قلت: "قبليني يا زهرة، أليس هذا ما ترغبين به؟ قلت: "لا أعرف الحقيقة، أنا... يجب أن أرحل." جذبني آدم ناحيته، قلت: "قبليني." "لا يمكن أن تكوني جادة، أنتِ تمزحين، صح؟ أخرج آدم لفافة تبغ وهو ينظر تجاهي قبل أن يشعلها.
"أنتِ لا يمكنكِ أن تكوني هكذا، ليس هذا ما ترغبين به." قلت: "من فضلك دعنا نعود للحفلة." رفع آدم كتفيه، "كما تشائين،" قال أخيراً. وأنا أعبر من جواره، قبلته على خده وركضت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!