الفصل 52 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
802
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

صراخ سولين كان مرتفعًا، مما دفع آدم، الكسول، لتحريك مؤخرته بسرعة والركض على درجات السلم. "ماذا هناك سولين؟ "انظر بنفسك لتفهم! حملق آدم بـ "زهره". "ما كل تلك القذارة؟ لحظة، أنت... كنت ترسمين طوال ذلك الوقت؟ حرك ساقيه النحيلتين نحوها. تناول خصلة من شعرها. جزت أسنانها خشية أن يجذبها على طريق المزاح، لكن آدم لفها حول أصبعه وشم رائحتها. "زيوت رسم؟ من النوع المفضل لدي. سيد آدم، توقف من فضلك، شعري ليس هروين."

فهمت ما فكر فيه آدم عندما نظر تجاه غرفتها. شعرت بقدميه تتحرك. نهضت وكادت تسبقه. لحقت بهما سولين غير الفاهمة نحو غرفتها. وقف آدم مبهورًا على باب الغرفة. حينها دفعته سولين من ظهرها. "اسمح لي سيد آدم، ماذا يجري هنا؟ ظل آدم واقفًا مكانه مثل لوح خشبي، يعاين بانبهار لوحاتها الساكنة.

"يمكنك أن ترحلي سولين. الأمر ليس هزليًا ولا حتى فوضويًا. هناك أعجوبة حدثت هنا، قامت بها زهره أثناء عزلتها الشهر الماضي، وأنا الذي كنت أظن أن لديها حبيب، أو تحاول تعلم المحشي؟ تلمس آدم طريقه، وجلس في منتصف الغرفة تحيط به مزهرياتها، تحت ثرية نائمة. فتح عينيه على اتساعهما وأشعل سيجاره. "التدخين ممنوع سيد آدم هنا،" أوضحت سولين القوانين. "ليس تلك المرة أنسة سولين،" فرك آدم يديه. "هذه الخنفساء...

" ورفع آدم يده ونفس الدخان من منخره. "... فظيعة." "انظري لكل تلك الروائع التي تشبه عطور باريسية أنسة سولين، هذه الأحبار والزيوت واللوحات والوجوه التي تكاد تنطق. أخبريني بربك كيف فعلتي ذلك زهره؟ "كنت مكتئبة سيد آدم ورغبت بإحداث ضجة." "يبدو لي أنك نجحت زهره،" راح يملأ عينيه من الألوان ويبتسم. شرد آدم، وغرق في تأملاته الفكرية. نسي. حينها غادرت الغرفة وجذبت سولين خلفها.

"اسمعي،" قالت سولين وهما تهبطان درج السلم، "حتى لو كان ما قمتِ برسمه عجائبيًا، دافنشيًا، إنغليزيًا، فان جوخيًا، سأنظفك بنفسي وأنتِ مضطرة للطاعة." "بعد العشاء،" قالت بإصرار. "ولا لقمة ستضعيها في فمك قبل أن تنظفي أوساخك زهره، هذا قرار نهائي. انظري لنفسك، أنا أكاد لا أعرفك أقسم بالله." طاوعت سولين، ولمدة ساعة عملت على تنظيف الزيوت من شعرها وجسدها. "أخيرًا أصبحتي إنسانية؟ " قالت سولين وهي تفحصها.

"اعدي نفسك للعشاء، ارتدي ملابس أخرى. هذه الكيلو جرامات التي فقدتيها أتحمل أنا ذنبها." "ولكن يا سولين أنا أتبع حمية غذائية؟ "اللعنة على التخسيس، أنتِ، أنتِ تبدين مثل عصا مكنسة عزيزتي زهره، أستطيع أن أرفعك بيد واحدة." كانت نحيلة فعلًا، لولا رباط بنطالها لسقط من وسطها. لقد قتلت نفسها في الرسم حتى تبخرت. "زهره؟

مهما كانت آمالك وطموحاتك لا تنسي هويتك. إذا واصلتي على ذلك النسق ستقتلين أنوثتك، أنا أحذرك. لن يحدث هذا في منزلي." "اخرجي عزيزتي زهره، صادقي فتيات، تسكعي. نحن لا نعلم ما ينتظرنا." "الوصايا التسع للأخت سولين التي تقتل نفسها في العمل عوضًا عن البحث عن عريس." "اصمتي زهره ولا تخلطي الأمور ببعضها البعض. سيحضر ذلك الشخص يومًا ما." "أم تعتقدين أن علي أن أعرض نفسي في صفحات الجرائد؟

"آسفة سولين، لم أقصد ذلك. تعلمين أنني أمزح." عبرت لمحة حزن على وجه سولين، فكل فتاة تحلم بالزواج حتى لو أنكرت ذلك. احتضنت سولين من وسطها لأنها أطول منها. "نحن جميلات جدًا أنسة سولين وليس ذنبنا أن الرجال أصيبوا بداء العملات." "تفكرين في الزواج فعلًا زهره؟ أم أنها مجرد خدعة للهروب من المأزق؟ شعرت بالتيه. طوبة انقذفت في مخها. وجدت نفسها غبية جدًا، حاقدة على نفسها والعالم لإغراقها في متاهات لطالما تحاشت أن تفكر فيه.

"ليس الآن سولين، ليس الآن." فكرت: حان وقت الركض والفرار. إذًا ضعفت، جاشت عواطفي، سأبوح بأشياء كثيرة ترعبني، سأفضح نفسي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...