الفصل 8 | من 14 فصل

رواية لا تثقي بالرجال "لا تقولي لأ الجزء الثالث " الفصل الثامن 8 - بقلم زينب سمير

المشاهدات
25
كلمة
2,676
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

أيوة يابابا، عايزهم يلفوا مصر كلها. كاميليا تكون عندي قبل ما النهار يطلع، سامعني؟ كاميليا واخدة عيالي معاها ومختفية بيهم، مليش دعوة، أتصرف. أتصرفوا بس مراتي وأولادي يرجعولي. صرخ بأعصاب منفلتة في آخر كلامه وهو بينزل سلالم البيت، اللي قلب لمدعكة حرفيًا، كله مكسر ومدشدش. ساعة كانت كافية إنه يدمره بالشكل ده.

مش ههدى، متقوليش اهدى دي. مش لازم تعرف ليه مشيت، المهم تعرف ترجعهم لي. تليفونها مقفول، ومش واخدة عربيتها. لو واخدها كنت عرفت أجيبها. لو الزفت مفتوح كنت عرفت أجيبها، لكن كل حاجة مقفولة. لحظة.. لحظة. تاب سيف. مسك اللاب بسرعة علشان يشوف موقعه الحالي. نزل عنده الابلكيشن من لما سيف بدأ يستخدم التاب، علشان لو حصل له حاجة.. أو تاه، يقدر يوصله. فتح اللاب يحاول يوصله، لكن معرفش. قفل اللاب بعصبية. معرفتش أوصلهم برضه.

شد في شعره بضيق. حالته لا تسر، فاتح كل أزرار قميصه ورغم كده لسه حاسس بخنقة. رافع أكمامه وشعره حالته مزرية من كتر الشد فيهم. مقدرش يتحمل إنه يفضل ساكن مكانه بلا حراك وهو مش عارف مراته وأولاده فين. طلع من البيت وركب عربيته يلف بيها بلا هوادة. راح كل الأماكن اللي ممكن تروحها كاميليا. بيتها، بيت قرايبها اللي مش بتزورهم كتير، كل الأماكن المفضلة، كل الفنادق القريبة. سأل لينا رغم إنه عارف إنها مستحيلة تكون هناك.

كلم أهلها.. راح المطارات. ملهاش أثر. كلم حد من الحسابات. لو أي فيزا من اللي مع كاميليا هانم اتسحب منها فلوس، ياريت تعرفني وتعرفلي سحبت منين بالظبط. قفل معاه وجاله اتصال من والده. رد بلهفة. اه يابابا، عرفت حاجة؟ أنا خليت رجالتنا يدوروا عليها وكلمتلك شركة آمن كمان. أهدى وهنلاقيها. بس عرفني إيه اللي حصل بينك وبين مراتك، يمكن هي حبت تهدي أعصابها شوية وعايزة تبعد. بقسوة.

مفيش بُعد. عايزة تهديها تهديها في بيتها. عمومًا، لما توصل لحاجة عرفني. قفل معاه وباباه يتنهد بقلة حيلة من تصرفات ابنه. جن جنونه.. بسبب مراته وانتهى الأمر! ***** قفل يوسف تليفونها وتاب سيف. كسر كل الفيزا كارت بتاعتها والخطوط. وكده كله تحت السيطرة، ولا هيعرف يوصلك. بصتله بشكر وعرفان. شكرًا بجد ليك يا يوسف. من غيرك كنت هضيع، ولا كان يجي في بالي أعمل كل الحاجات دي. بس.. كملت بتردد. هصرف منين؟ أنا معايا فلوس.

فتحت شنطتها تطلع فلوس كاش. كانت كتير، لكن بالنسبة ليها ولمستوى معيشتهم متكفيش. بس مش هتكفي. كنت عايزة أسحب قبل ما نقفلهم. مسك إيدها يضغط عليها بخفة وبلوم. هتزعليني منك كده يا كاميليا. طول ما أنا موجود متفكريش في حاجة، ومتشيليش هم حاجة. كل اللي محتاجاه أنتي والأولاد هتلاقيه. أنتوا ملزومين مني. بس كده هنبقى بنتقل عليك. متتقوليش كده. أنتي كاميليا. كمل بصوت أهدى. زي أختي وأكتر. وأنتي عارفة كده كويس. كمل.

اليومين دول مش هينفع تطلعي من البيت خالص أنتي والأولاد لحد ما الدنيا تهدأ شوية، بعدها نشوف هنعمل إيه. من زمان وكاميليا سايبة غيرها يفكر ليها. قبل يوسف فيه كاران، لكن فيه فرق بين حد بيفكر لمصلحته فيها، وحد بيفكر في مصلحتها هي. حد بيحبسها علشانه، وحد بيحبسها علشانها. حد بينتف ريشها، وحد بيقص ريشها علشان تعرف تطير من تاني أقوى وأسرع. ضمت الأولاد ليها وهي بتفكر فيه. ياترى حالته إزاي دلوقتي؟

ثائر مجنون.. متعصب.. كان عندها القدرة إنها تتخيل حالته. بس مهما اتخيلت مش هتجيبها. رجع كاران البيت على الفجر. دخل وقعد على الكنبة بتعب يحاوط راسه بإيديه ويبص للأرض بشرود. عارف إنه غلطان في حقها، بس مش قادر يعترف أو يتقبل إن ده يكون عقابها ليه. تعمل أي حاجة إلا دي.. إلا إنها تفارقه. هو قايلها ده. هي أجادت استخدام سلاحها ضده. فتح فونه يبص لخلفيته، صورة ليهم سوا مع الأولاد.

بصلهم بإشتياق كأنهم مفارقينه من سنين مش ساعات. هو متعلق بيهم بجنون، مرتبط بيهم، مكتفي بيهم. حياته هما. غلطة واحدة بس.. هتخسره كل اللي بناه في سنين، اللي ضيع عليه عمره، شقى عمره زي ما بيقول. غلطة واحدة.. مش هيسمحلها تخسره حياته. الشكوك جواه بتزيد، من وقت ما عرف إن التسجيلات اتحذفت بفعل فاعل وهو مبقاش فاهم حاجة.

دماغه واقفة هناك.. لما لينا دخلت، وعرض عليها يشربوا عصير ويتكلموا شوية سوا زي زمان، تفضفض له يمكن ترتاح. لما لاحظ تعبها، خمولهم سوا، نظراتهم النعسانة، محاولات لينا إنها تقرب وصده ليها.. محاولاته إنه يقاوم اللي بتضعف. بعدها كله ضباب.

مسك راسه اللي هتنفجر يضغط عليها بتعب. مش فاكر حاجة غير صدمته الصبح وهو بيفتح عينه ولينا جنبه، حضناه وهدومهم مرمية في كل حتة. خضته وهو بيتعدل ويزوقها بأقوى ما عنده كأنها وباء، لدرجة وقوعها من على السرير. صدمته وهو بيستوعب هو عمل إيه.. في مين ومع مين. في كاميليا.. حبيبته.. مراته.. أم أولاده. ومع لينا! صاحبته وأخته! لازم يفهم الملعوب اللي بيحصل له، بس قبل الملعوب وقبل أي حاجة، لازم يلاقي كاميليا. بعد يومين.

جاله اتصال من رقم غير معروف. رد بلهفة يمكن تكون حاجة هتوصله ليها. ألو مين معايا؟ معايا كاران يا ودي؟ رد بترقب. أيوة. مع حضرتك المحامي عزت فاروق من مكتب محاماة الفاروق للشئون القانونية. بكلمك بخصوص كاميليا هانم. أول ما سمع اسمها وقف عن قعدته يقول بلهفة. كاميليا؟ هي فين.. وأنت مين وأي علاقتك بيها؟ ممكن تهدأ حضرتك علشان نعرف نتكلم. حاول يتحكم في أعصابه. كمل المحامي.

أنا بكلمك بناءً على طلب موكلتي، مدام كاميليا طالبة الانفصال. ودي آخر مرة تطلبه بهدوء ومن غير شوشرة. ياريت يتم بالاتفاق ما بينا، وإلا وقتها هنضطر نلجأ للمحاكم. أنا عايز أقابلها. كل كلامك معايا أنا.. هي عملت لي توكيل. صرخ فيه بأعصاب منفلتة. بقولك عايز أقابلها حالًا. عرفني مكانها ياما. قاطعه المحامي بنبرة هادية. كاران بيه، ياريت حضرتك تاخد بالك من كل رد فعل يطلع منك دلوقتي، علشان مضطرش أستخدمه ضدك في المحكمة بعد كده.

هسيب لحضرتك يومين تفكر وهتصل أعرف قرارك. قفل معاه. جاه كالعاصفة وسابه في عاصفة. هز راسه مرتين تلاتة بتمام. وماشي يا كاميليا.. ماشي. أعملي اللي تعمليه يا كامي. أدلعي براحتك يا بيبيرنة. من لينا قطعت أفكاره، لكنه قفل في وشها. مفيهوش أي خلق علشان يتعامل مع لينا دلوقتي. وجنانها. جنانه كفاية. ***** أنا عايزة أنزل أشتغل.. مش هقدر أقعد في البيت أكتر من كده. أنا كنت مقدمة على شغل في شركة **** وجاتلي موافقة.

كاران عارف بإنك هتقدمي فيها؟ هزت راسها بآه. فنفى بلا. يبقى مش هتروحي. مش بعيد إنه سايب لهم خبر لو روحتي يعرفوه. بإحباط. طيب أعمل إيه دلوقتي؟ هفضل محبوسة هنا يعني علشان ميلقينيش. بصلها قبل ما يبتسم. بسيطة، تعالي نشتغل معايا في شركتي. لسه فاتحة هنا جديد وملهاش صيت أوي وكاران مش هيفكر إنك ممكن تشتغلي في مكان مغمور كده مع الخبرة اللي عندك. بصتله بتأييد قبل ما تقول بإحراج.

بس كده كتير. هبقى قاعدة في بيتك وطرداك منه وكمان هتشغلني عندك.. كده كتير أوي. كاميليا بطلي الحساسية دي. وبعدين أنا اللي بستغلك في حوار الشغل ده، أنتي أحسن مني بكتير حاليًا هنا. بيقدر يعطيها ثقة في نفسها بأبسط الكلمات، يخليها تاخد خطوة من غير تفكير كتير وتردد. ابتسمت وهي بتهز راسها بتمام. ***** لينا..

صوت شارف من وراها وهي ماسكة كوباية بتغسلها في الحوض وحطاها تحت الحنفية مليانة مية ولسة بتتملي وهي مش حاسة. قفل الحنفية وهو بينادي عليها وينغزها في كتفها. يابنتي. انتفضت بخضة وبصتله قبل ما تنتبه للي حصل. فسابت الكوباية ومسكت غيرها تغسلها. معلش. مأخدتش بالي. سند بضهره على الرخامة جنبها يبصلها بتقييم. لينا أنتي بقالك فترة مش عجباني. في حاجة حصلت لازم أعرفها؟ بلعت ريقها. حاجة إيه يعني؟ وبعدين مالي أنا كويسة.

رفع إيده بإستسلام. مقولتش حاجة. متعصبيش نفسك. أنا بس قلقان عليكِ. لينا.. لو في حاجة عرفيني. لو واقعة في مشكلة قوليلي. أنا شارف.. حبيبك.. هنحلها سوا وكله هيبقى تمام. بصت قدامها تكتم دموعها. عايزة تقوله إنها متستحقش دعمه ده، حبه وتفهمه. عايزة تقوله إنها أحقر من ما هو شايفها دلوقتي. عايزة تعتذر كتير.. أوي! ردت بصوت مخنوق. مفيش ياشارف، أنا كويسة. بصلها لمرة أخيرة قبل ما يهز راسه بتمام.

هروح أكلم كاران، بكلمه بقالي يومين مبيردش مش عارف ليه! تعرفي لو حاصل حاجة معاهم؟ لا معرفش. كاميليا كمان مبتردش. وهي معندهاش جرأة ترن من الأساس. سابها وخرج ورجعت هي في دوامة تفكيرها اللي ملهاش نهاية. معادها مع دكتورتها بكرة. تتمنى.. مش عارفة تتمنى إيه. الكارثة هتفضل كارثة. لو مش ابن كاران.. مش معناه إن الغلط محصلش. بس نص الغلط ولا الغلط كله!

جالها صوت نوتيفيكيشن فسابت اللي في إيدها ومسكت الفون. لقيت رسالة جاية لها من رقم غريب على الواتس. فيها فيديو. فتحته وهي بتترعش. لما بدأت تستوعب إيه ده. نفس الفيديو اللي اتبعت لكاميليا أكيد. شافته. كان ليها وهي جنب كاران نايمين سوا بمنتهى العمق وهي بتتحرك بتحاول تلاقي نومة مريحة لحد ما وصلت لحضن كاران وسندت على دراعه ونامت بإستكانة. في الفندق، وش الفجر. بعد ما حصل اللي حصل!

اللي عقلها مش قادر يستوعب فداحة اللي عملته فبيكرر المشاهد كأنها ضباب، مش مستوعباه، مش فهماه. مع رسالة: "ارتحتي لما وصلتي أخيرًا لحبك الأول يالينو.. صح؟ سابت الفون يقع من إيدها بخضة، وهي بتبص لشارف اللي قرب منها باين عليه الخوف عليها. تبصله وهي بتنفي بلا بهيسترية. لينا مالك؟ في إيه؟ إيه اللي اتبعتلك؟ عمل فيكي كده إيه؟ كأنها بتمسك الفون خطفته منه وقفلته بسرعة وبنبرة مرتجفة. مفيش.. مفيش أنا كويسة.

صوت بكاء علي فقالت وهي بتزقه ناحية أوضة علي. شوف علي ماله وأنا هدخل الحمام. لينا! متأكدة إنك كويسة؟ سألها لمرة تانية. مرة أخيرة، فرصة تانية.. فرصة أخيرة. لكنها كعادتها.. بغبائها.. ضيعتها! أه كويسة. ***** في بيت كاران، قاعد باباه ومامته وهو بيلف قدامهم من غير هوادة. مامته وهي بتحاول تهديه. ياكاران ياحبيبي أقعد وأهدى وخلينا نتكلم. صرخ بعصبية.

متقوليش اهدى دي، متقوليش اهدى وأنا مش عارف بقالي تلت أيام مش عارف مراتي وأولادي فين.. مراتي اللي طالبة مني الطلاق.. مفكرة إنها بالساهل كده. كذاب. باباه. كاران اللي بيحصل ده بقى فوق احتمالي حقيقي. علاقتك أنت وكاميليا طولت ورخمت إني. الحياة بينكم مبقتش محتملة.. يمكن هي شايفة اللي انت لسه مش قادر تشوفه، يمكن الحل الأمثل ليكم فعلا الانفصال.. أبعدوا شوية خدوا بريك من بعض و.. انتوا رجعتوا تتكلموا في العبط ده تاني؟

بريك وزفت! إيه في كلامي مش مفهوم؟ كاميليا ملهاش خلاص مني، كاميليا هتفضل ملكي لحد آخر يوم ليا أو ليها على الأرض دي. ما لو أنت بتتكلم قدامها بالطريقة دي يبقى من حقها تطفش منك. بصله بضيق، تنهد باباه. يابني اللي بتعمله ده غلط، مينفعش تحسسها إنها شئ بتملكه، حاجة أنت متحكم فيها. دي مش واحدة أنت جايبها من الشارع. أنا فكرتك عقلت من زمان وفهمت ده لما بعدت عنك، أتاريك لسه بتفكر بالطريقة المتخلفة دي.

أنا مبفكرش كده.. ومبعملهاش كده، هي اللي بتضطرني أوصل لهنا.. للمرحلة دي. لما دايمًا بيكون تفكيرها إنها تبعد عني وتستقل بعيد عني. لما أكون أنا دايمًا بحاول استغل أي فرصة تقرب بيننا في أي حتة تجمعنا وهي في نفس اللحظة بتدور على حتة تنعزل فيها عني. التفكير في دا بيتعبني، إنها مش طايقة وجودي جنبها للدرجة دي بيخنقني. عقله بيلاعبه.. بيفسر له أبسط تفصيلة حصلت ما بينهم بأبشع التفسيرات، علشان يجننه أكتر ما هو مجنون!

الكلام ده كان ماضي وعدى، هو بس اللي بيدور فيه. عقله مش سايبه، بيحاول يقنعه أن كاميليا مسابتوش علشان الخيانة وبس. هي كانت بتدور على فرصة من سنين وجتلها على لحد عندها. هي بتستغل الفرصة، بتستغل الحدث علشان تمشي. كل ما فترة بعدها تطول، كل ما دماغه هتسوح. كل ما عقابها يزيد.. كل ما علاقتهم تستحيل. فاق على صوت والده معاه واحد من الأمن.

وتعال شوف دي العربية اللي كاميليا ركبت فيها.. ودا الراجل اللي مشيت معاه ودا آخر مكان اتشافت فيه العربية. قرب منهم يسحب اللاب بعنف يبص فيه. دقق في وش الراجل كويس، ملامحه مألوفة. صوت لينا وهي بتقوله.. كاميليا دي حبه من الطفولة. ردد اسمه بصدمة. يوسف! بصله والده. وأنت تعرفه؟ اعرفوا لي مكان الحقير ده فين بسرعة. مع اتصال من عزت الفاروق.

كاران بيه، المهلة اللي كاميليا هانم أعطتها لحضرتك خلصت. أعذرني أحنا مضطرين نرفع على حضرتك قضية خلع. زي ما المصايب لا تأتي فرادى، فالإتصالات لا تأتي فرادى. إتصال من الفندق. كاران بيه أحنا قدرنا نرجع جزء من التسجيلات.. لو حضرتك حابب تـ.. أبعتوهالي على الواتس. قالها وقفل في وشهم. مبقاش شاغل باله يعرف مين بيلعب بيه. عايز يعرف لعبة كاميليا آخرها فين. مدام لينا.. الحمل ده عمره..

فتح يوسف الباب وبص للي قدامه بصدمة قبل ما ينادي. كاميليا في حد عايز يشوفك. وبصله يسأله بتعجب. أنت عرفت مكاننا إزاي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...