تحميل رواية «لعبة القدر» PDF
بقلم يارا عبدالعزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا جاي هنا وعايز دهبي. أنا خلاص مبقتش عايز أكمل مع بنتك. بصت له بصدمة من كلامه، وقلبها بينهش فيه الغضب والحسرة، وقالت بصوت مهزوز: ليه؟ ليه يا حسام يا ابني؟ دا إحنا قولنا إنك هتبقى عوضها وإنك بتحبها. حسام بغضب: دا كان زمان قبل ما بنتك تفضحني وتخليني مش عارف أوش من صحابي بسبب اللي عملته. نادية: بس يا ابني هي بتقول مظلومة. حسام: ميهمنيش مظلومة أو لأ، المهم اللي الناس شافته واللي عمرهم ما هينسوه. متشيلنيش شيلتها، هوري وشي للناس إزاي لو اتجوزتها. كانت واقفة وبتسمع كل كلمة منه وهي حاسة بكل كلمة كأنها...
رواية لعبة القدر الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبدالعزيز
أنا جاي هنا وعايز دهبي. أنا خلاص مبقتش عايز أكمل مع بنتك.
بصت له بصدمة من كلامه، وقلبها بينهش فيه الغضب والحسرة، وقالت بصوت مهزوز:
ليه؟ ليه يا حسام يا ابني؟ دا إحنا قولنا إنك هتبقى عوضها وإنك بتحبها.
حسام بغضب:
دا كان زمان قبل ما بنتك تفضحني وتخليني مش عارف أوش من صحابي بسبب اللي عملته.
نادية:
بس يا ابني هي بتقول مظلومة.
حسام:
ميهمنيش مظلومة أو لأ، المهم اللي الناس شافته واللي عمرهم ما هينسوه. متشيلنيش شيلتها، هوري وشي للناس إزاي لو اتجوزتها.
كانت واقفة وبتسمع كل كلمة منه وهي حاسة بكل كلمة كأنها سكين بتغرز في قلبها. كتمت صوت شهقاتها ومسحت دموعها وهي بتتنفس بقوة وخرجت قبل ما نادية تتكلم.
شجن:
استني يا ماما لو سمحتي، متقوليش أي حاجة تانية.
كملت وهي بتبص للعصير الموجود على الترابيزة وقالت بثقة:
خلصت العصير، صح؟ تقدر تتفضل.
حسام قام وهو بيحط إيديه في جيوبه وبيتنفس بعمق:
عايز دهبي.
نادية بغضب:
يعني إيه؟ ما أنت اللي سايبها، يعني أنت عايز توقف حالها؟ تلت سنين معاك وكمان عايز تاخد الدهب منها؟
حسام بص لنادية بسخرية وقال:
والله أنا ما مصدوم وكنت عارف إني هتعب معاكوا على ما تدولي حاجتي.
كمل وهو بيقعد على الكنبة بكل ثقة:
أنا عايز حاجتي وإلا هعملكوا فضيحة. وبتهيألي بقى إنكوا مش ناقصين فضايح بعد اللي بنتك عملته.
دخلت شجن بكل حسرة وقهر أوضتها وجابت علبة الدهب وخرجت الصالة ورميت العلبة في وشه بكل قهر وحزن:
امسك. أنت هتفضل الغلطة الوحيدة اللي هفضل عمري كله ندمانة عليها. أنا اللي ميشرفنيش إنك تبقى جوزي في يوم من الأيام. خد حاجتك أهي ويلا اطلع برا ومش عايزة ألمحك تاني، يلا.
حسام قام وقف واتكلم وهو بيضحك بسخرية:
مشرفكيش! أنا! أنا اللي مشرفكيش يا ست شجن؟ يا اللي بتنزلي صورك الفضيحة على المواقع عشان الفلوس؟ جمعتي قد إيه يا شجن؟ بقى تيجي نتقاسم، اللي ياكل لوحده يذور.
بصت له بكل غضب ورفعت إيديها وضربته بكل قوتها بالقلم على وشه:
اخرس يا زبالة! أنت عارف كويس أوي إن الصور دي متفبركة وإن اللي في الصور مش أنا.
حسام بص لها بصدمة وهو بيحط إيديه على وشه وجز على سنانه بكل غضب وكان لسه هيرد لها القلم، بس لقى واحد واقف قدامه بجسده العريض ومسك إيديه قبل ما تتمد على شجن.
أحمد بغضب:
إياك، إياك وإلا أنت عارف ممكن يحصل فيك إيه.
حسام بص له بخوف شديد وخرج بخوف من الشقة. أحمد قعد بتعب على الكنبة. بصت له شجن بغضب وقالت بسخرية:
تقتل القتيل وتمشي في جنازته؟ جاي ليه بقى عشان تعمل إن أنت اللي بتدافع عني وأنت أصلاً السبب في كل اللي حصلي؟
أحمد بدموع:
جاي عشان بحبك وعشان مش هسمحلك تبقي لغيري.
شجن:
لأ لأ وألف لأ. مفتكرش عشان فبركتلي كام صورة وخلت سمعتي زي الزفت ووقفت حالي إنك كده هقبل إني أتجوزك. لأ يا أحمد، أنت لو آخر راجل في العالم استحالة أوافق أعيش مع واحد مجرم ومعندوش قلب زيك. بتعرف تاخد كل حاجة بإجرامك على الناس بس أنا لأ يا أحمد.
أحمد بغضب:
بس أنا محدش يقولي لأ يا شجن.
كمل وهو بيبص على نادية وبيقول:
عقلي بنتك وإلا هتلاقي نفسك جثة، أنتِ وهي.
بلعت نادية ريقها بخوف شديد وقالت وهي بتبص لشجن:
أنتِ اتجننتي يا شجن؟ عايزاه يموتنا.
أحمد بابتسامة:
هاجي بليل ومعايا المأذون. بليل هتبقي مراتي ومش هتكوني لحد غيري.
قال كلامه وخرج من البيت بثقة. شجن بصت لطيفة بدموع وجريت على نادية وهي بتتكلم بلهفة ودموع:
تعالي نمشي من هنا، هنروح مكان ميّعرفش يوصلنا فيه.
نادية بخوف:
هنروح فين؟ دا يقدر يجيبنا، أنتِ عارفاه. وبعدين ما تتجوزيه، ما هو اللي هيلم فضيحتك.
شجن بصدمة ودموع:
حتى أنتِ؟ يعني خلاص انكتب عليا أعيش معاه، مع الشخص اللي دمرني؟ أنتِ ترضيهالي؟ لو كنت بنتك الحقيقية مش مجرد بنت جوزك، كنتي ترضيهالي؟
نادية بغضب:
ادخلي جهزي نفسك يلا عشان لما يجي بليل يلاقيِك جاهزة. وغوري من حياتي بقى.
مشيت نادية من قدامها. شجن بصت لطيفها بألم:
يا رب. مليش غيرك. فوضت أمري إليك يا رب.
في المساء كان وصل أحمد بالماذون ومعاه اتنين شهود.
المأذون:
أومال فين العروسة؟
نادية:
جوا يا شيخنا. أنا هدخل أناديها حالاً.
دخلت نادية. أحمد منتظر بفراغ الصبر إنه يشوفها وتبقى مراته. فتحت باب الأوضة لتنصدم بشدة مما رأت.
رواية لعبة القدر الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبدالعزيز
انصدمت نادية لما فتحت الباب وملقتش شجن موجودة في الأوضة. دخلت الأوضة وفضلت تدور في كل مكان فيها.
نادية بخوف شديد وهي بتلطم على وشها:
"يلهوي يا شجن عملتيها وهربتي؟ طب هعمل إيه؟ هقوله إيه؟ دا ممكن يموتني... فيكي مبيجيش وراكي غير المصايب يا بنت ماهر. أعمل إيه؟ أعمل إيه؟"
المأذون وهو بيبص لأحمد اللي كان قاعد بيبص للأوضة بقلق:
"العروسة فين يا ابني؟ أنا عندي أفراح تانية. قوم استعجلها."
هز راسه بقلق واتحرك ناحية غرفة شجن. دخل الأوضة وهو بيدور بعيونه عليها في الأوضة. لاقى نادية قاعدة وحاطة ودافنة وشها بين إيديها.
أحمد بهدوء:
"فين شجن؟"
نادية اتفزعت على صوته وقامت وقفت وهي مخضوضة واتكلمت بصوت مهزوز:
"ما... ما..."
أحمد بغضب مفرط:
"ما إيه؟ ما تنطقي!"
نفضت بخوف وقالت:
"معرفش. دخلت الأوضة ملاقتهاش. معرفش راحت فين."
أحمد بغضب مفرط وهو بيرمي التربيزة اللي قدامه برجله:
"يعني إيه؟ يعني إيه متعرفيش هي فين؟ يعني هربت؟ مستحيل!"
خرج من الأوضة وهو بينادي بكل صوته:
"شجننن! شجننن! انتي فين؟ اطلعي! شجننن! هاخد روحك... اطلعي! أنا عارف إنك أضعف من إنك تعملي كدا، لأنك عارفة إنك لو حتى فين هجيبك. اطلعي يا شجن بدل ما أجيبك أنا!"
فضل يدور عليها في البيت كله بس بدون أي فايدة. وكل ده ونادية مرعوبة منه ومن كمية الغضب اللي هي شايفة على وشه. راح عند نادية واتكلم بغضب:
"أكيد قالتلك راحت فين. انطقي."
كمل كلامه وهو بيرفع مسدسه في دماغها واتكلم بفحيح الأفعى:
"انطقي بدل ما والله لأقتلك.... راحت فين؟"
نادية بخوف شديد ورعب:
"والله العظيم ما أعرف يا باشا. والله العظيم ما أعرف. هي قالتلي الصبح بعد ما أنت مشيت إنها عايزة تمشي من هنا، بس أنا حذرتها وقولتلها: 'انتي هتلاقي زي أحمد باشا، فين دا مال وجمال وبيحبك، مش هيخليكي عايزة حاجة'. بس هي مشيت والله من غير ما تقول."
نزل مسدسه بغضب ومسك فونه ورن على حد.
أحمد بغضب:
"هات الرجالة وتعالى بسرعة على بيت شجن هانم. يلا بسرعة."
قفل الفون وهو بيبص لنادية وبيتكلم بغضب:
"مش هرحمكوا.... هي مفكرة إنها تقدر تهرب مني؟ دا أنا أجيبها لو تحت الأرض! بنت جوزك حفرت قبرها بايديها... يا أنا يا محدش غيري يا شجن، حتى لو هقتلك بأيدي."
شجن كانت قاعدة في التاكسي وهي بتفكر هتعمل إيه في حياتها وهتعيش فين. اتكلمت في نفسها وقالت:
"أنا لازم أخرج من القاهرة كلها، لازم أروح مكان ميعرفش يوصلي فيه. يا رب ميكونش عمل حاجة لماما. بس مش هيستفيد حاجة، هي كدا كدا مكنتش تعرف إني همشي. أنا آسفة يا ماما بس انتي اللي اخترتي وأنا مكنش ينفع أتجوزه. أنا عندي أموت ولا إني أعيش مع البني آدم المريض دا."
وقفت تفكير لما لاقت التاكسي وقف فجأة. اتكلمت بأستغراب وهي بتبص لسواق التاكسي:
"فيه إيه يا اسطا؟"
السائق:
"مفيش بنزين."
شجن بخوف:
"إيه؟ طب هنعمل إيه؟ احنا هنا في منطقة مقطوعة وصعب ألاقي تاكسي تاني."
السائق:
"معرفش بقى. استني على ما أرن على حد وأتصرف."
شجن بتلقائية وخوف:
"بس انت لازم تتحرك فوراً. زمانه عرف إني مشيت من البيت وبعت رجّالته يدوروا عليا واحنا مبعدناش على البيت كتير."
السائق بشك:
"هو انتي هربانة من حد؟"
شجن بخوف:
"هااا؟ لأ. أنا خلاص هنزل. اتفضل دي أجرتك. شكرًا."
نزلت من التاكسي وهي ماشية في الشارع بخوف وشارده في كل اللي بيحصلها. وقف شرودها لما سمعت صوت رجالة على الطريق وكان الصوت قريب منها:
"أحمد باشا قال لازم نلاقيها بأي تمن. دوروا في كل مكان."
شجن بخوف شديد:
"أعمل إيه؟ لو لاقوني أحمد مش هيرحمني. يا رب احفظني."
بصت على عربية ملاكي كانت واقفة قدامها ولحسن حظها إن العربية كانت مفتوحة. دخلت ونزلت في دواسة الكنبة اللي ورا وهي بتتنفس وحاطة إيديها على قلبها بخوف. اتكلمت بهمس:
"يا رب ما يشوفوني."
فضلت تردد بعض آيات الله وتذكره لحد أما حسيت إن صوتهم اختفى. اتنفست براحة وكانت لسة هتطلع من العربية بس دخل شاب العربية واتحرك بيها.
شجن بخوف:
"كمل."
فضلت العربية متحركة ما يقرب بعض الساعات لحد أما وقفت في قصر كبير جدا. خرج الشاب من العربية ليرحبوا بيه كل غفر القصر:
"حمد لله على سلامتك يا غيث بيه."
غيث بثقة:
"طلع الحاجة من شنطة العربية ودخلها جوا."
"حاضر يبيه."
دخل غيث القصر وشجن خرجت من العربية وهي بتتسحب بخوف بعد ما اتأكدت إن الغفير دخل جوا بالحاجة. بصت للمكان واتكلمت بتلقائية:
"إيه دا؟ اللهم بارك! إيه الجمال دا؟"
عواد بغضب:
"انتي مين وبتعملي إيه هنا يا بت انتي؟ ودخلتي هنا إزاي؟"
ثبتت مكانها بخوف شديد والتفتت وراها ببطء:
"أنا... أنا دخلت من الباب. هكون دخلت منين يعني؟"
عواد:
"وتطلعي مين انتي؟ كمل بتفكير. انتي الخدامة اللي جايبها الست أمينة صح؟ اللي المفروض تيجي انهارده وتشتغل بدالها على ما ترجع من الإجازة. هي قالت اسمك سحر؟"
شجن بخوف:
"آه... آه أنا هي اللي باعتها الست أمينة عشان أشتغل هنا مكانها على ما ترجع، واسمي سحر."
عواد:
"طب وإيه اللي موقفك هنا؟ ادخلي جوه وخلي أي حد من الخدم يدلك على المطبخ."
شجن وهي بتتنفس بخوف:
"ماشي."
دخلت شجن ومعاها عواد القصر وعرفها مكان المطبخ والخدم اللي كانوا بيبصولها بأستغراب وغيره شديدة من جمالها وكانوا مستغربين إزاي هي خدامة.
غيث دخل أوضته وخلع قميصه وفرد جسمه على السرير بتعب. خرجت بنت من الحمام وبصتله بغضب.
ريهام:
"هو انت ليه كل أما بتسافر مش بتقولي وبتفاجئ زيي زي أي حد؟ هو أنا مش مراتك وأم ابنك؟"
غيث بتأفف:
"يوه... نفس الأسطوانة بتاعت كل مرة. أنا مبقولش لحد أنا رايح فين وجاي منين يا ريهام. وبعدين بدل ما انتي مركزة معايا أوي كدا، ركزي مع ابنك اللي انتي بتسبيه كل يوم وتروحي النادي واجتماعاتك اللي مبتخلصش."
كمل كلامه وهو بيقوم يقف جنبها وبيمسك إيديها بغضب:
"تعرفي يا ريهام لو شكيت مجرد شك كدا إن ابني بيتأذى بسبب إهمالك ليه، أنا والله العظيم ما هرحمك. أنا بس اللي ماسكني على تصرفاتك إن خالتك ديما واخده بالها منه. غير كدا والله العظيم ما كنت هرحمك. ومتنسيش إن وجودك أصلاً معايا عشانه. خليكي فاكرة دا دايماً."
ريهام بلعت ريقها بخوف بس اتكلمت بقوة عكس اللي جواها بخوف:
"انت اللي ليه مش قادر تنسى يا غيث؟ حرام عليك كفاية بقى تعقد تزل فيا كدا. هو أنا يعني كنت غلطت لوحدي؟"
ساب إيديها وبصلها بغضب ودخل الحمام وهو بيرزع الباب وراه بغضب. شغل الدش عليه وغمض عينيه وهو بيفكر في كل حاجة حصلت.
مجهول:
"خلي البت الجديدة هي اللي تحضرله اللبن وبعدين حطي فيه الدوا اللي ادتهولك. وخليها تطلعه كدا. كل حاجة هتبقى عليها. هينور."
نورا بخوف شديد:
"حاضر."
بصت نورا لشجن اللي كانت بتطبخ بشرود. بصتلها بخبث وقالت:
"حضري اللبن لابن غيث بيه وطلعيه وشربيه."
شجن:
"بس أنا مش عارفة أوضته فين."
نورا:
"أنا هقولك عليها ويلا اخلصي. الولد دا لو جاع بس خمس دقايق ممكن غيث بيه يطردنا كلنا من هنا."
شجن:
"لدرجة دي؟"
نورا:
"أيوا طبعاً. الناس كلها في كفة وزياد ابن غيث بيه في كفة تانية عنده لوحده. ويلا اخلصي."
بدأت شجن تحضر في اللبن ونورا استغلت انشغالها في الأكل وبدأت تحط الدوا. خلصت شجن وأخدت الببرونة وطلعت بيها بعد ما عرفوها غرفة زياد فين. وصلت شجن الأوضة وبصتله بحب كبير وحطيت الببرونة على الكمودينو وشلته على إيديها:
"يروحى صغير أوي و قمر أوي. يلا يحبيبي عشان تشرب اللبن بتاعك."
خدت الببرونة من على الكمودينو و
رواية لعبة القدر الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبدالعزيز
بدأت تشربه اللبن برفق و حطته في سريره و بدأت تهزه.
بعد عده دقائق دخل غيث الاوضه يطمن على زياد ، لاقى شجن قاعده و بتهز في سريره.
غيث بحده: انتي مين؟
شجن بخوف: انا...
قاطع كلامها زياد اللي بدأ ينزل من فمه سائل ابيض شفاف. بصتله شجن بخوف شديد و شالته من السرير.
غيث راح عندهم بخوف شديد و خد زياد منها و اتكلم برعب حقيقى بان في عينيه: هو ماله زياد؟
شجن بلهفه: دا دوا فيه نسبه سم…
بصلها غيث و برق عيونه بصدمه و خوف: ايه! انا لازم اخده المستشفى.
شجن: لا استنى مش هتلحق اي دقيقه زياده خطر… على حياته هو مش واخد جرعه كامله انا هتصرف و انت رن على الدكتور بس متروحش بيه في اي مكان ماشي.
غيث بصلها بشك بس مكنش قدامه اي حل غير انه يصدقها كأنه كان بيتعلق في اي حاجه تنقذ ابنه. نزلت شجن من قدامه و دخلت المطبخ بسرعه و بدأت تحضر محلول ملح تحت نظرات الاستغراب من الخدم و الخوف الشديد من نورا.
طلعت شجن الاوضه و خدت زياد من غيث اللي كان خايف بشده و بدات تشربه المحلول تدريجياً لحد اما اتأكدت انه خرج اللبن اللي خده كله.
غيث خد زياد في حضنه و فضل يقبله… بلهفه و اتكلم بخوف: بقى كويس صح ابني حصله ايه؟
كمل بغضب مفرط و هو بيقول بعلو صوته و ارتعب على صوته كل اللي في القصر و ريهام جريت على غرفه زياد: يعواد انت يا زفت…
عواد بخوف: ايوا يا غيث بيه.
غيث: عايز الخدم كلهم واحده واحده بسرعه.
جمع عواد كل الخدم اللي كانوا واقفين مرعوبين من نظرات الغضب اللي كانت باينه على وش غيث.
غيث بصوت ارعب الجميع: مين عمل اللبن؟
نورا: سحر البنت اللي جت جديده حتى هي اللي طلعته كمان يا غيث باشا و شربته.
غيث بص لشجن اللي كانت واقفه بتبص لنورا بخوف شديد و قالها بكل غضب: انتي سحر؟
شجن هزيت راسها بخوف شديد و اتكلمت بخوف: انا… انا معملتش حاجه و الله أنا معرفش انه فيه سم…
ريهام بخوف و هي بتاخد زياد من غيث: ابني ماله يا غيث؟
غيث مسك.. شجن من طرحتها بكل قوته و اتكلم بغضب: انتي مين مين اللي قالك تعملي كدا مين وراكي يبت انتي!
شجن بدموع و خوف شديد: انا و الله ما عملت حاجه طب هو انا ليه هنقذه لو عايزه اموته… و الله ما عملت حاجه و لا حطيت حاجه في اللبن انا حضرته بس.
غيث بغضب: عواد ارمي… البت دي في المخزن و انا هطمن على زياد و جيالها اشوف حكايتها ايه.
خد عواد شجن اللي كانت بتبكي بخوف شديد و نزل بيها المخزن.
دخل الدكتور و بدأ يفحص زياد تحت نظرات الخوف الشديد من ريهام و غيث.
الدكتور: هو كويس الحمد لله لو كنتوا استنتوا لحظه واحده كان زمانه بقى في خطر الظاهر ان اللي حط الجرعه محطهاش كلها لحسن حظه دا شروع في قتل… يباشا.
غيث بحده: مش شغلك اعمل اللازم لزياد مش عايزاك تسيبه الا لما يبقى كويس و صحته كويسه.
الدكتور بخوف: حاضر يباشا.
نزل غيث المخزن و كانت شجن قاعده على الارض بتعيط و حواليها الغفر.
غيث بهدوء: هتقولي بقى انتي مين و مين وراكي و لا اخلص… عليكي دلوقتى.
شجن بخوف شديد: و الله العظيم ما عملت حاجه و محطتش اي حاجه في اللبن.
غيث: تمام هصدقك ايه بقى اللي خلاكي تعرفي ان اللبن مسموم… و ايه برضوا اللي عرفك انه مش واخد الجرعه كامله اعتقد ان خدامه مش دكتورة و لا ايه.
شجن بخوف و توتر: هو هو انا...
غيث راح عندها و مسكها.. من شعرها بكل قوته… و قال بغضب مفرط: انتي ايه مين بقى اللي جابك تلعبي عليا اللعبه دي عايزين تعرفوني ايه ان ابني بين ايديكوا و تقدروا تعملوا فيه اللي انتوا عايزينه انا ادمرك… و ادمرهم…. و ابني محدش يمس… بس شعره واحده منه ما تقولي مين وراكي!
شجن بشهقات: محدش ورايا و انا معملتش حاجه انت ليه مش عايز تصدقني طب اعملك ايه بس عشان تصدقني انا معرفش اقتل… نمله حتى هموت… ابنك ازاي دا انا حتى اول مره اشوفك و الله.
غيث كان لسه هيتكلم بس قاطعه حد من الغفر و هو بيقول: غيث باشا فيه واحدة من الخدم عايزاك برا.
غيث بخوف شديد: زياد كويس خليها تدخل.
دخلت احدى الخدامات و قالت بخوف و هي بتبص لشجن: غيث باشا مش سحر اللي عملت كدا دي نورا انا سمعتها بتتكلم مع حد و بتقوله ان زياد باشا ممتش..
شجن اتنهدت براحه كبيره و هي بتحمد ربنا و غيث سابهم و خرج. شجن راحت عند الخدامه و حضنتها بحب: شكرا انتي انقذتي حياتي.
في المساء.
ريهام: يعني مقالتش مين وراها؟
غيث: بتقول متعرفهوش و انها عمرها ما شافته و بيكون تعاملها معاه ديما عن طريق الموبايل.
ريهام: يعني ايه يا غيث زياد في خطر…
كملت و هي بتعيط: ابني انا مش هقدر اعيش من غيره اتصرف انت لازم تعرف هو مين و تجيبه.
غيث بصلها بشفقه و سحبها لحضنه و ملس… على شعرها برفق و اتكلم بحنيه مفرطه: اهدي متخافيش على زياد محدش هيقدر يأذيه… متخافيش و بطلي عياط.
ريهام: انا بحبك اوي يا غيث متسبنيش انا و زياد احنا من غيرك و لا حاجه.
غيث كان لسه هيتكلم بس لاحظ شجن من البلكونه و هي قاعدة في الجنينه و باين بتعيط. حس ان قلبه وجعه… عليها. بعد ريهام عنه برفق و قبل… رأسها: نامي و ارتاحي انا نازل شويه و راجع.
زيت راسها بهدوء.
غيث: مش هتقوليلي عرفتي منين انه واخد جرعه مش كامله؟
شجن بصتله و اتكلمت بخوف و توتر: انا كنت شغاله ممرضه في مستشفى و عارفه.
غيث بصلها بشك و راح قعد جانبها: بس من الواضح انك ممرضه شاطره اه.
شجن: اها.
غيث: تمام بطلي عياط بقى انا مضربتكيش… بالنار… يعني.
قال كلامه و سابها و مشي. شجن بصيت لطيفه بغيظ: دا حتى معتذرش على اللي عامله بارد و مفيش قلب.
غيث سمعها و لاقى نفسه بيبتسم بتلقائية عليها. رجع عندها و قال: مسؤولية زياد بعد كدا هتكون ليكي انتي عايزاك تاخدي بالك منه اتفرغي لدا و بس.
شجن: ماشي.
كان لسه بيتكلم بس قاطعه دخول شاب في اواخر العشرينات.
سيف: يعني مش عيب ابقى ابن عمك و اقرب واحد ليك و متقوليش انك مسافر يعني.
غيث: ايه يعم هو انت مراتى.
سيف بص لشجن بأعجاب. غيث لاحظه و حس بغضب من نظراته ليها.
سيف: مين دي؟
غيث: سحر الخدامه الجديدة.
سيف بأعجاب شديد: اومال لو مش خدامه.
غيث بغضب: يلا يا سيف ندخل جوا احسن و انتي اطلعي اقعدي مع زياد فوق.
شجن هزيت راسها بهدوء و مشيت من قدامهم و سيف فضل مركز بنظره عليها.
في احد المخازن في محافظة سوهاج.
دخل احمد بهدوء و بص للراجل اللي كان قاعد و متربط على الكرسي.
احمد بغضب و هو بيمسك جردل المياه و بيرميه.. عليه و اللي كان على اثره ان الراجل فاق: فوق شوف بنتك عملت ايه.
ماهر بهمس: شجن.
احمد بغضب مفرط: ايوا شجن يا ماهر شجن بنتك هربت مني في يوم فرحها انا عملت كل حاجه عشان بنتك تبقى معايا فهمتها انك موتت… و جبتك هنا لما موافقتش على جوازنا فبركتلها… صور و خليت خطيبها يسيبها و وقفت حالها و كل دا و بنتك هربت بس و الله العظيم لهجيبها يا ماهر هجيبها و مش هرحمها… و هتبقى مراتي غصبن عنها.
كمل بدموع: انا مش فاهم هي بتعمل فيا كدا ليه دا انا بعشقها ليه تعمل فيا كدا هي عمرها ما هتلاقي حد غيري يحبها كدا هجيبها يا ماهر هجيبها و مش هرحمها…
ماهر بخوف: حرام عليك سيبها في حالها بقى البلد مليانه بنات و الف بنت تتمناك ابعد عن بنتي كفايه كل اللي عشته بسببك.
احمد راح عنده و قعد على ركبته قدامه: عارف الحاجة الوحيده اللي هتبعدني عنها ايه الموت… يا انا اموت.. يا هي.
قال كلامه و خرج من المخزن بغضب. ماهر بص لطيفه و قال: يا رب احفظها دي غلبانه و ملهاش حد غيرك.
شجن كانت قاعدة في اوضه زياد و بتلعبه و فجأة دخل سيف و هو مربع ايديه و اتكلم بثقه و سخريه: طب مكنتيش عارفه تلاقي شغلانه احسن من دي يا سحر.
كمل و هو بيروح عندها و بيقف قدامها و بيتكلم بخبث: و لا نقول الدكتوره شجن.
رواية لعبة القدر الفصل الرابع 4 - بقلم يارا عبدالعزيز
شجن بصتله بصدمة كبيرة وخوف.
كمل وهو بيديها منديل:
- امسحي عرقك، امسحي، متخافيش.
خدت منه المنديل بخوف.
كمل سيف:
- شجن ماهر علي، طالبة في سنة تالتة كلية الصيدلة جامعة القاهرة. اتخطبتي للمعيد بتاعك من سنة أولى وبعدين سابك بسبب الصور اللي اتنشرت ليكي على بعض المواقع. هربتي ليه بقى؟ عشان أهل منطقتك والفضيحة.
شجن ببكاء:
- مش صوري، والله ما صوري، أنا مستحيل أعمل كده.
سيف:
- مش فارق صورك أو لأ، مش فارقلي. أنا بس عايز أعرفك إني عارف، عشان مش سيف الأسيوطي اللي يتضحك عليه. وهسيبك تاكلي عيش. أنا عرفت اللي إنتي عملتيه مع زياد النهارده وإنه بسببك لسه عايش. ودي حاجة أنا عمري ما هنسهالك، عشان كده هسيبك.
شجن بخوف وتلعثم:
- شـ شكراً يا أستاذ سيف، واللي إنت عملته ده جميل عمري ما هنساه.
سيف:
- حلو.
كمل وهو بيبص لزياد:
- خدي بالك منه.
منتظرش ترد وسابها وخرج من الأوضة.
شجن خدت نفسها براحة كبيرة:
- طلعتلي منين انت كمان؟ كله منك يا أحمد الزفت... ربنا ينتقم... منك.
أحمد خرج من المخزن وهو في قمة غضبه، وبيفكر في شجن وهتكون راحت فين. قاطع شروده رنين فون.
أحمد بتأفف:
- أيوا يا غيث.
غيث:
- إنت فين؟
أحمد بغضب:
- يواه، كل أما هترن هتسألني نفس السؤال. غيث، أنا كبرت مبقتش عيل صغير، فمتعملش عليا أخويا الكبير، عشان هي مش ناقصك.
غيث بعصبية:
- بقولك إنت فين؟ قولت هتمسك الفرع اللي في القاهرة وقولتلك ماشي، لكن البيه مبيروحش أصلا الشركة وقاعد يتسرمح. هنا وهناك. لو مش هتاخد بالك من شغلك وتحترم نفسك يبقى ترجع أحسن، وكفاية بقى كده يا أحمد.
أحمد بغضب:
- حقك، ما هو أبوك كتبلك كل حاجة وبقى وسابك تتشرط عليا. تمام يا غيث، يومين وهرجع سوهاج.
مستناش يرد عليه وقفل المكالمة.
غيث بص للفون بغضب وركل رجله بغضب في الأرض.
سيف:
- مالك؟
غيث بغضب:
- هو ليه مش قادر يفهم إني خايف عليه؟ أحمد طايش ولو مفضلش تحت عيني ممكن يحصله حاجة بسبب طيشه.
سيف:
- طب اهدى وسيبهولي، أنا هتكلم معاه. أنا همشي أنا بقى وانت أهدى.
غيث:
- تمام.
في الصباح.
صحى غيث من نومه على صوت رنين فون.
غيث:
- أيوا يا جابر.
جابر:
- غيث بيه، هو انتوا هتفتحوا المصنع القديم؟
غيث:
- لا، ليه؟
جابر:
- أصلي شفت أحمد بيه خارج من المخزن امبارح بليل، فاستغربت.
غيث:
- إنت متأكد أحمد أخويا؟
جابر:
- أيوا يبيه، هو أنا أتوه عنه. أنا حتى قولت هترجعوا تفتحوه وانت عارف إني قاعد من غير شغل، فقولت تشوفلي فيه شغلانة.
غيث بغضب:
- طب اقفل، اقفل دلوقتي يا جابر.
قفل غيث مع جابر بأستغراب:
- قالي إنه لسه في القاهرة وهو أصلا في سوهاج. إيه اللي هيودي أحمد المخزن القديم في وقت زي ده؟ يا ترى بتهبب إيه يا أحمد.
دخل غيث عربيته ووصل المصنع القديم، وكان لسه هينزل من العربية بس وقف لما لمح سلسلة موجودة في دواسة الكنبة اللي ورا. شال السلسلة وفتحها، وانصدم بشدة لما لقى...
سميرة:
- كويس إن زياد مجرولوش حاجة، دا كان مشيلني أنا مسؤوليته. لو كان حصله حاجة كان غيث موتني.
فهارية:
- هو دا كل اللي همك يا خالتي؟ يا ترى مين عايز يموت زياد؟
سميرة:
- أكيد حد من أعداء غيث، ما انتي عارفة أعداءه كتير. أكمنه واكل السوق، ابن العبقرية.
بص غيث للسلسلة وانصدم لما لقى فيها صورة شجن مع ماهر أبوها.
اتكلم بهمس:
- عمي ماهر! إيه علاقة سحر بعمي ماهر؟
مسك السلسلة في إيديه ودخل المخزن القديم، بص فيه بس بدون أي جدوى لما ملاقاش فيه أي حاجة. خرج منه وراح الشركة بتاعته وقعد على الكرسي ورجع راسه لورا وهو بيفكر في كل حاجة بتحصل وعقله مشتت من الأفكار اللي فيه، وأهمهم موضوع شجن وإيه علاقتها بماهر.
قطع حبل أفكاره ومسك موبايله ورن على عواد الغفير.
غيث:
- خلي السواق يجيب سحر الخدامة الجديدة الشركة هنا، وخلي واحدة من الخدم تقعد مع زياد بدالها.
عواد:
- تحت أمرك يبيه.
وصلت شجن الشركة وهي بتفكر غيث عايزها في إيه. سألت على مكتبه ودخلتله.
غيث:
- اقعد.
قعدت شجن باستغراب:
- حضرتك عايزني؟
غيث:
- إنتي مين؟
شجن بخوف:
- مش فاهمة.
غيث:
- لا، انتي فاهمة كويس أوي. أنا بتكلم عن إيه.
كمل كلامه وهو بيطلع السلسلة وبيوريها لشجن:
- تقريباً دي ضايعة منك.
حطت إيديها على رقبتها بخوف شديد وخدت منه السلسلة.
غيث بصلها واتكلم بحده:
- تعرفي عمي ماهر منين؟
شجن بخوف:
- أنا بنته.
غيث:
- بنته إزاي؟ اللي أعرفه إنه معندوش غير بنت واحدة واسمها شجن.
شجن بتلعثم:
- أنا أنا هي شجن.
غيث بصدمة:
- بنت عمي ماهر! إنتي شجن؟ طب إزاي؟
شجن بدأت تحكيله كل اللي حصل معاها تحت نظرات الصدمة الشديدة من غيث.
غيث بصدمة:
- يعني أحمد هو السبب اللي خلاكي تهربي وتسيبي بيت أهلك وتيجي هنا؟
شجن:
- أنا مكنتش مقررة أجي هنا، بس الصدفة اللي خلتني أركب عربيتك وأجي هنا سوهاج. أنا همشي من بيتك، وأرض الله واسعة، عن إذنك.
جت تمشي غيث وقفها:
- إنتي ليه مسألتيش أنا أعرف أبوكي منين؟
شجن بصتله.
كمل غيث وقال:
- أبوكي كان شغال عند أبويا زمان، وكان يعتبر الأب التاني ليا أنا وأحمد.
شجن بصدمة:
- أحمد مين؟
غيث:
- أحمد اللي إنتي هربتي منه وجيتي تستخبي منه في بيته. أحمد يبقى أخويا يا شجن.
شجن بخوف شديد وصدمة:
- إيه! أنا لازم أمشي من هنا فوراً.
غيث جري عليها ومسك إيديها وشدها عليه. فضلوا شوية باصين لبعض. قاطع حال السكون دي شجن وهي بتقول ببكاء:
- إنت عايز مني إيه؟ هتسلمني لأخوك صح؟ حرام عليكوا، دا انت حتى بتقول إن أبويا كان بمثابة أب ليكم، ولا عشان أنا مليش حد.
اتكلم بغضب وهو بيبصلها:
- هششش، أحمد مش هيقدر يعملك أي حاجة، متخافيش. أنا مش هسمحله. محدش هيعرف يحميكي من أحمد غيري، متخافيش يا شجن. زي ما إنتي خايفة على نفسك، أنا برضه خايف على أخويا يودي نفسه في داهية... بسبب حبه ليكي.
شجن اتكلمت بلهفة وهي بتمسح دموعها:
- طب سبني أمشي من هنا، هروح أي مكان ميلاقنيش فيه.
غيث:
- وإنتي مفكرة إنك كده هتقدري تفلتي منه؟ أحمد أخويا وأنا عارف كويس.
قعدت على الأرض بحسرة وبكاء:
- طب أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ أموت نفسي عشان أستريح منه. هو ليه بيعمل فيا كده؟ أخوك دا مريض نفسي ودمرلي حياتي.
فضلت تاخد نفسها بصعوبة لحد أما لاقت الصورة مشوشة قدامها والأرض بدأت تهتز بيها. مالت براسها على الأرض واغمى عليها.
غيث بخوف شديد:
- شجن! شجن! فوقي!
راح جاب مياه ورشها عليها برفق لحد أما بدأت تفوق. اتكلم غيث بلهفة:
- إنتي كويسة؟ حاولي تهدي ومتخافيش، أنا معاكي. مش هيقدر يعملك حاجة وأنا معاكي، متخافيش واهدي.
شجن بصتله وبدأت تتطمن تدريجياً لكلامه.
غيث:
- بقيتي أحسن.
هزت رأسها بهدوء.
كمل غيث وقال:
- أنا هخليكي محرومة... على أحمد العمر كله.
بصتله شجن بانتباه.
ليكمل غيث وهو بياخد نفس عميق:
- تتجوزيني؟
يتبع...
رواية لعبة القدر الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبدالعزيز
غيث: تتجوزيني يا شجن؟
شجن بصتله و برقت عيونها بصدمه و اتكلمت بغضب: يعني أنا هربانة أصلاً من أخوك وأنت جاي تقولي اتجوزيني.
خد نفس عميق و اتكلم بهدوء: ده الحل الوحيد اللي هيبعد أحمد عنك. فكري يا شجن، يا تتجوزيني يا ترمي نفسك في نار أحمد أخويا.
شجن بتفكير: بس مراتك وابنك، أنا مش هبني أماني من أحمد على تعاستهم.
غيث تجاهلها و طلع فونه و رن على احدهم: الو، هات المأذون وتعال.
شجن: أنت مفهمتش، أنت متجوز ومخلف، فاهم يعني إيه مراتك ممكن تسيبك بسبب اللي أنت بتعمله ده، وهتاخد زياد معاها، زياد اللي أنت كنت هتموت عليه من الخوف امبارح.
غيث اكتفى أنه يبصلها بإعجاب، وأنها برغم إن مقدمهاش حل غيره إلا أنها بتفكر في سعادة الناس التانيين. أما شجن فتعصبت من تجاهله ليها و اتنفست بغضب.
رنا: هتروح الشركة؟ مش قلت هتعقد معايا انهارده عند أهلي عشان نطمن على زياد.
سيف ميل عليها و قبلها: أخوكي رن عليا وقالي أجي، أعمل إيه بقى؟ هوصلك هناك وأمشي على طول، وهبقى أرجع آخدك، تمام؟ وكمان يا حبيبتي أنا كنت هناك امبارح واطمنت على زياد وهو كويس أوي، متخافيش.
رنا: ريهام طمنتني وقالت إن الشاغلة الجديدة أنقذت حياته.
سيف: لولا البنت دي كان ابن أخوكي ممكن يحصله حاجة، حقيقي تفكيرها حلو.
رنا بغيره: والله وإيه كمان، ناقص تكتبلها شعر.
سيف بحب وهو بيشدها عليه: يعني واخدك غصبن عن أخوكي وأمي والعيلة كلها، واتحديت الدنيا كلها عشان أجيبك تعيشي في بيتي وتبقي في حضني، وكل ده وشاكة في حبي ليكي؟ أنا بعشقك يا رنا، ومستحيل عيوني دي تشوف غيرك. أنا بس معجب بتفكير البنت وأمانتها، مش أكتر.
حطت راسها على صدره وغمضت عيونها بحب. كمل وهو بيبصلها وبيبتسم: لا ده احنا نكنسل غيث وزياد بقى ونشوف الموضوع ده.
كانت لسه هتتكلم بس قاطعها رنين فون سيف وكانت مسدج من غيث.
سيف بعصبية: أنا هقفله خالص وهاخدك وأخطفك بعيد عن الكل، إيه رأيك؟
رنا بابتسامة حب: والله نفسي، بس هنعمل إيه بقى؟ يلا عشان منتأخرش.
بعد مرور ساعة كان المأذون جه وتم عقد قران غيث وشجن.
في عربية غيث:
كانت شجن راكبة قدام في العربية وكانوا ساكتين.
شجن بخجل: احم.
غيث: عايزة تقولي حاجة؟
بصت للشباك وميلت براسها عليه وقالت والدموع في عينيها: لا مفيش.
غيث: أحمد هييجي سوهاج كمان يومين وهييجي القصر.
شجن بخوف شديد: طب أرجع القاهرة.
غيث بغضب: هو أنتِ هبلة يعني؟ أنتِ لما ترجعي القاهرة كده مش هيعرف يجيبك.
شجن ببكاء: متزعقليش، أنا مش هبلة، أنا مرعوبة من أخوك. أخوك دمرلي حياتي ولو شافني يا إما هيتجوزني غصبن عني يا إما هيموتني. متقعدش تتكلم معايا كده، أنت مجربتش تعيش اللي أنا عيشته، مجربتش تتجبر على حد أنت مش عايزه لمجرد إنك خايف منه. أنا بكرهكوا كلكوا وبكره أحمد عشان هو السبب في كل اللي أنا فيه دلوقتي.
وقف العربية وشدها لحضنه بحنية مفرطة وملس على طرحتها واتكلم بحنية: أهدي، أنا آسف. متخافيش، طول ما أنا معاكي أحمد مش هيعرف يتجوزك خلاص، كده أنتِ بقيتي مرات أخوه.
شجن بشهقات وهي ماسكة فيه بقوة: مش هيرحمني، أنا عارفة كويس. من وقت ما جه عندنا البيت في القاهرة وأنا حياتي مدمرة. دبر كذا حادثة لخطيبي الأول، بس الحمد لله ربنا كان بينجيه. وعشان يبعده عني خالص قرر يفبرك الصور عشان هو عارف إن سمعته أهم حاجة عنده. وجع قلبي لما بسببه أكتر شخص أنا حبيته في حياتي جه قالي: أنا ميشرفنيش تبقي مراتي. أنت ذلتني في وسط صحابي. وأخوك مكتفاش بتدمير قلبي وبس، لا ده كمان كان عايز يتجوزني غصبن عني. أحمد قالي كده: يا هتجوزك يا هموتك، وأموت نفسي بعدك. وهو دلوقتي مش هيعرف يتجوزني، يبقى هيموتني. صح، أنا خايفة أوي يا غيث، متسبنيش.
كور إيديه بغضب مفرط وهو بيسمع اللي أحمد عامله فيها وكمية الرعب اللي هي فيها بسببه. بعدت عنه بخجل ورجعت حطيت راسها على الشباك وقالت بخجل من غير ما تبصله: آسفة بس.
غيث بمقاطعة: أنا جوزك، عادي.
حسيت بالذنب أكتر لما سمعته بيقول كده وهي بتفتكر زياد وريهام. اتكلمت بهمس: أنا آسفة.
غيث: ممكن منقولش لحد إننا اتجوزنا دلوقتي؟ أنا اللي هقول لريهام بس بالتدريج، وكده كده أحمد مش جاي غير كمان يومين، تمام؟
شجن: لو مش عايز تقول خالص، أنا معنديش مشكلة، عادي براحتك.
غيث وصل قبل القصر بمسافة قليلة ونزل شجن عشان محدش يشوفهم جايين مع بعض.
في المساء:
كان غيث في غرفته ولسه خارج من الحمام ولف فوطة على وسطه. شجن دخلت الأوضة بخوف بس انصدمت لما شافته كده.
شجن بخجل وهي بتديه ضهرها: أنا آسفة والله، أنا بس كنت جايه أقولك إني رنيت على واحدة صاحبتي من القاهرة وهي قالتلي إنها عرفت إن أحمد سافر من القاهرة، ممكن يكون جه هنا، يعني ممكن يجي القصر دلوقتي.
راح وقف قدامها. بصت للأرض بخجل مفرط.
شجن: هيجيلك وقت تاني، أنا بجد آسفة، عن إذنك.
مسك إيديها قبل ما تخرج وحصرها في الحيطة وقال بهدوء: أنا عارف إن أحمد هنا، بس أحمد مش هيجي القصر دلوقتي. أحمد عنده شغل هنا ومش عايز حد يعرف.
شجن بخجل مفرط: تمام، هخرج أنا بقى، عن إذنك.
غيث بخوف: أنتِ كويسة؟ بتترعشي ليه كده؟ قلتلك مش هيجي دلوقتي، وبعدين حتى لو جه، متخافيش، أنا معاكي، أهدي، أجيبلك ميه؟
شجن بخجل: هبقى كويسة لو سبتني أخرج، أنا خايفة حد يجي يشوفنا كده، وأصلاً مينفعش نبقى لوحدنا كده، أنا عايزة أخرج، ممكن تعديني لو سمحت؟
ميل عليها بتلقائية وقبل خدها بلطف وهمس جنب ودنها وهو بيمسك إيديها اللي كانت بتترعش بقوة وهو بيتذذ بسماع ضربات قلبها اللي صوتها بدأ يعلى: قلتلك الصبح، أنتِ مراتي وأنا مبيهمنيش أي حد.
كمل بغضب: وأه، أنا سمحتلك بس تتكلمي انهارده عن اسمه إيه ده اللي كنتي مخطوباله.
شجن بخوف شديد من تحوله: حسام.
غيث بغضب مفرط: آخر مرة هتجيبي سيرته على لسانك. وحاولي متفكريش فيه كتير. كان بينجي مع أحمد، بس معايا أنا مش عارف إيه ممكن يحصلك ويحصله. ودلوقتي أنتِ بقيتي مرات غيث الأسيوطي.
شجن: حاضر، ابعد بقى، عايزة أخرج.
غيث: هتباتي هنا انهاردة.
شجن بصدمة: هنا فين؟
غيث: هنا في الأوضة. هنا ريهام قالت خالتها تعبانة وهتبات عندها انهاردة عشان تاخد بالها منها، وأنتي هتنامي هنا.
شجن بغضب: بس أنا مش سكنة يا غيث باشا، ومش عشان يعني بقيت جوزي تقوم تتحكم فيا كده، لا ده أنا شجن، وإحنا جوازنا على الورق بس قدام.
مد إيده وقفل الباب بالمفتاح وحاطه في إيديه وبعد عنها وقعد على السرير: تمام، اخرجي يلا.
شجن بغضب: ما أنتوا نفس الجينات بقى، أنت وأخوك.
غيث تجاهلها ودخل غرفة الملابس يلبس هدومه وساب شجن بتشيط من غيظها وهي بتحاول تفتح الباب ومش عارفه لحد أما استسلمت من التعب ونامت على السرير. خرج من الغرفة وبصلها وهي نايمة وابتسم بتلقائية وبعدين ساب الأوضة وراح غرفة زياد ونام فيها.
في الصباح:
كانوا الكل متجمعين بيفطروا بما فيهم سيف ورنا، وكانت ريهام رجعت من عند خالتها الصبح بدري عشان زياد. وشجن كانت بتحط الأكل على السفرة.
وقعت الطبق من إيديها بخوف أول لما سمعت أحد الخدم وهو بيقول: حمد لله على السلامة يا أحمد بيه.
بصولها الجميع باستغراب ماعدا غيث اللي كان قاعد بياكل بهدوء. دخل أحمد غرفة السفرة وسلم على الجميع، بس وقف مرة واحدة لما شاف واحدة واقفة ورا غيث بخوف شديد. فضلت شجن ماسكة في هدوم غيث بخوف شديد وهي بتذكر الله.
غيث طلعها من وراه ومسك إيديها بتملك وخد نفس عميق. أما أحمد فبصلها بصدمة كبيرة وبص لإيد غيث اللي ماسكة إيديها بغضب مفرط، وبعدين رجع بص لغيث.
أحمد بغضب مفرط وغيره شديدة راح عندهم وحاول يبعد إيد غيث عنها: أنت بإيه حق تمسكها كده؟ ابعد عنها.
غيث بهدوء: بحق إنها مراتي، مرات غيث الأسيوطي، والوحيد اللي يقدر يمسكها كده هو أنا، أنا وبس يا أخويا.
رواية لعبة القدر الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبدالعزيز
ردت ريهام بألم وقهر:
- انت اتجوزت عليا يا غيث.
غيث كان لسه هيتكلم بس قاطعه صوت أحمد القوي، واللي هز كل أركان القصر، واللي اتنفضت على أثره شجن وهي بتمسك في غيث بقوة أكبر.
أحمد بغضب مفرط:
- ازاي! ازاي اتجوزتها! انت بتهزر صح؟ بتقول كدا عشان تبعدني عنها؟
غيث وهو بيضغط بصوته على كل كلمة بيقولها:
- شجن مراتي. مرات أخوك يا أحمد، ودي كل علاقتك بيها.
أحمد بغضب مفرط وهو بيبص لإيديه اللي متشبكة في إيديها:
- ليه؟ ليه خدتها هي كمان؟ زي ما أبوك اداك كل حاجة، طب كنت سبتلي دي بس؟ لا مستحيل أسيبها لك يا غيث. شجن ليا أنا وبس. أنا عملت كل حاجة عشان تبقى ليا، ومستعد أعمل أي حاجة يا غيث.
كمل وهو بيطلع مسدسه… وبيحطه في راس غيث وبيتكلم بغضب ممزوج بدموعه اللي في عينيه:
- حتى لو هقتلك… يا غيث.
شهقوا الجميع بصدمة وخوف شديد، وخصوصاً شجن اللي بدأ يتعاد قدامها كل حادثة… دبرها أحمد لحسام. بصت للمسدس… بخوف شديد.
رنا ببكاء:
- أحمد انت اتجننت! بترفع المسدس… على أخوك دا أخوك يا أحمد انت فاهم يعني إيه أخوك؟ مكنتش عمري أتخيل إن هيجي اليوم اللي أشوف إخواتي فيه رافعين على بعض السلاح… وعايزين يموتوا… بعض. فوق يا أحمد.
سيف وهو بياخد رنا في حضنه واللي بدأت تبكي بقوة:
- أحمد اهدى و خلينا نتكلم. متعملش حاجة في وقت غضبك ترجع تندم عليها.
أحمد بغضب مفرط وهو بيبص لغيث:
- هقتلك… يا غيث. هموتك… وهاخدها.
غيث بص له بسخرية على عكس الألم… اللي كان جواه وهو شايف أخوه قدامه بيرفع عليه مسدسه… نظرات السخرية اللي كانت على وش غيث زودت من غضب أحمد أكتر وبدأ يضغط على زر المسدس… شجن بصت للمسدس… بخوف شديد ورعب. لاقت نفسها بتقف قدام غيث واتكلمت بقوة وهي بتحط المسدس.. في دماغها:
- موتني… أنا. انت قولتلي لو معرفتش تتجوزني هتموتني… عشان مبقاش لغيرك صح؟ موتني… يا أحمد.
كملت ببكاء:
- موتني… عشان أنا أستريح منك للابد. أنا تعبت تعبت ومبقتش قادرة. كفاية بقى ارحمني.. من كل العذاب… اللي عانيته بسببك. لو حد لازم يموت… دلوقتي هي أنا عشان أنا السبب. أنا اللي وجعت قلبها لما خدت منها جوزها، وأنا اللي خليتك ترفع… مسدس… على أخوك وتبقى عايز تموته…
أحمد رمى المسدس… من إيديه ووقعه على الأرض. اتنهد الجميع براحة كبيرة. بس راحتهم مدامتش كتير لما أحمد خبط.. إيديه.. بقوة وغضب… في إزاز… ترابيزة السفرة.
بص له الجميع بصدمة وخوف كبير، وأحمد كان في دنيا تانية مش شايف قدامه غير شجن لحد أما صورتها قدامه بدأت تبقى مشوشة… ومحسش بنفسه غير وهو بيقع.. مغشياً عليه.
غيث بخوف شديد وهو بينزل لمستوى أحمد وبيقعُد على الأرض اتكلم بلهفة وخوف:
- اطلب الإسعاف بسرعة يا سيف، ولا استنى أنا هاخده يلا بسرعة أنا مش هستنى الإسعاف.
شجن:
- حاول تكتم.. النزيف… على قد ما تقدر ارجوك.
غيث بص لها بخوف وقطع كم القميص اللي كان لابسه وربطه على الجرح… وسندوه هو وسيف وخدوه المستشفى.
في المستشفى كانوا كلهم واقفين قدام غرفة الطوارئ بخوف، ماعدا ريهام اللي فضلت في البيت.
خرج الدكتور من الغرفة، كلهم جروا عليه.
غيث بخوف شديد:
- هو كويس صح؟
الدكتور:
- إحنا خيطنا… جرحه.. وهو دلوقتي كويس متقلقوش.
اتنهد الجميع براحة ماعدا شجن اللي كانت خايفة من كل اللي جاي، وكانت حاسة بالذنب… إنها السبب في كل اللي بيحصل دا، وخصوصاً بعد ما شافت نظرات الحزن والخوف الكبير اللي في عيون غيث على أحمد.
استغلت إن كلهم دخلوا يطمنوا عليه، وخرجت من المستشفى وهي مقررة إنها تبعد عنهم نهائياً.
أحمد بغضب وتعب وهو بيبص لغيث:
- اطلع برا. مش عايز أشوف وشك. اللي رحمك.. مني كانت شجن بس، وأنا اللي هرحمك. وشجن هتبقى ليا أنا وبس يا غيث. استريحت لما خدتها صح؟ بس هي بتاعتي أنا وبس. وابقى فكر بس تلمسها… يا غيث يا أسيوطي.
غيث بهدوء عكس اللي جواه من بركان:
- تمام يا أحمد يا أخويا. أنا هسيبك دلوقتي عشان ترتاح.
سيف قام بسرعة وجرى ورا غيث، ورنا فضلت مع أحمد في الأوضة.
سميرة بغضب:
- بتعملي إيه يا ريهام؟ عايزة تسيبي البيت لحتة خدامة لا راحت ولا جت.
ريهام بغضب ودموع:
- الخدامة دي جوزي اتجوزها عليا يا خالتي. اتجوزها عليا من غير ما يعمل حساب ليا ولا لمشاعري.
سميرة:
- يابنتي انتي اللي معاكي الواد يبقى انتي اللي تقشي. بطلي هبل ورجعي هدومك الدولاب وفكري إزاي ترجعي جوزك لحضنك تاني.
ريهام بعصبية:
- هو من إمتى وغيث كان في حضني.. يا خالتي؟ أنا مينفعش أذل… نفسي أكتر من كدا، ولازم أمشي من هنا وهخليه يطلقني وهاخد زياد ومش هيعرفلي طريق. وابقى خلي الزبالة…. خطافة… الرجالة اللي اتجوزها عليا تنفعه. ياريت كان أحمد ضربها… بالرصاص… وخلصنا منها.
سميرة:
- اقعدي يا ريهام وأنا اللي هخلصك… منها بس بالعقل. عشان إنك تمشي من هنا مش هيفيدك بأي حاجة. انتي معاكي نقطة ضعف غيث. معاكي زياد.
ريهام ببكاء:
- انتي ليه مش قادرة تفهميني؟ بقولك اتجوز عليا يا خالتي. اتجوز عليا وجرى ورا أخوه المستشفى ومهموش لا أنا ولا ابنه. هقعد هنا أعمل إيه تاني يا خالتي.
كانت لسه هكمل كلامها بس وقفها رنين تليفونها. بصت تشوف مين المتصل، لاقتها رنا. مسكت الموبايل ورمته… على السرير بغضب وقعدت على السرير ودفنت.. وشها بين إيديها وفضلت تعيط. سميرة خدتها في حضنها وفضلت تطبطب عليها:
- اهدي يا حبيبتي اهدي. كل حاجة هتتحل متقلقيش. طول ما خالتك معاكي. منها لله منها لله اللي كانت السبب.
سيف:
- غيث هو بس مضايق وبيقول كلام هو مش فاهمه. معلش حقك عليا. لما يهدى هيعرف غلطه.
غيث بحزن:
- ادخله يا سيف وخليك معاه انت ورنا لو سمحت. متسبهوش إلا لما تجيبه البيت، وخلي بالك منه.
بص قدامه وهو بيقول بخوف:
- شجن فين؟ هي كانت هنا.
سيف:
- اه بس مش عارف راحت فين.
جرى غيث من قدامه وهو بيقوله:
- خلي بالك من أحمد متسبهوش.
خرج غيث من المستشفى وهو بيمسك شعره بغضب:
- روحت فين يا شجن؟ هي مش ناقصكِ والله.
خد عربيته وفضل يلف في الشوارع اللي قريبة من المستشفى لحد أما لاقاها ماشية شارده وبتفكر. وقف العربية وفتح الإزاز واتكلم بصرامة:
- اركبي.
شجن بهدوء:
- ممكن تسبني في حالي؟ أنا همشي.
نزل من العربية بغضب ومسك إيديها بقوة:
- هتمشي تروحي فين؟ ليكي مين تروحي له؟
شجن بألم من أثر مسكته:
- ليا ربنا هو أكبر منكم كلكم. لو سمحت سيبني في حالي. روح لأخوك وابنك ومراتك وملكَش دعوة بيا. خرجوني من حياتكم، هو أنسب حل.
غيث:
- مكنتش أعرف إنك هتضعفي… أوي كدا من أول قلم… يا دكتورة.
شجن بدموع:
- تمام. عن إذنك.
غيث سحبها لحضنه… ومسك فيها بقوة:
- مش هتمشي يا شجن ومش هتبعدي. كفاية إنك بعدتي زمان. دلوقتي أنا مش هسمحلك تبعدي.
شجن بعدم فهم:
- بعدت زمان فين؟ أنا مش فاهمة حاجة. لو سمحت ابعد عني أنا عايزة أمشي.
غيث:
- انتي مراتي وأنا مش هسمحلك تمشي. يلا يا شجن وبطلي جنانك… ده.
كانت لسه هتعترض بس شالها غصبن… عنها وحطها في العربية وقفلها.
شجن بغضب:
- ابعد عني أنا عايزة أمشي من هنا. افتح العربية دي.
غيث:
- مش باعد يا شجن، وإنتي كمان مش هتبعدي.
طلع بالعربية ووصل القصر. كانت ريهام واقفة في البلكونة وشاطت… من الغيظ لما شافتهم جايين مع بعض. فتحت باب الأوضة واستنتهم يطلعوا.
ريهام بغضب:
- يا بجاحتك… بعد كل اللي حصل بسببك انهاردة و جاية معاه.
شجن بصت لها بحزن وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها غيث وهو بيتكلم بهدوء:
- ريهام ادخلي أوضتك لو سمحت.
ريهام بغضب وهي بتربع إيديها:
- طلقني.. يا غيث. أنا هاخد زياد وهمشي من هنا.
غيث بغضب:
- مستحيل. زياد مش هيمشي من هنا.
بصت له بقهر وصدمة كبيرة من إن كل اللي همه هو زياد وقالت بتحدي:
- يبقى تختار يا غيث. يا تطلقني وهمشي بزياد من هنا، يا تطلقها وتخرجها من هنا للأبد. القرار في إيديك يا غيث. يا ابنك يا هي.
رواية لعبة القدر الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبدالعزيز
غيث راح عندها واتكلم بهدوء وثقة:
- بصي يا ريهام، أنا مش هطلق شجن.
ريهام كانت لسه هتتكلم بس قاطعها وهو بيتكلم ببعض العصبية:
- ولا هطلقك ولا حتى زياد هيخرج من بيت أبوه. خروج زياد من هنا يا ريهام هيكون على جثتي. وأنتي عارفة كويس أوي غيث الأسيوطي ممكن يعمل إيه. فلاش تتحديني يا ريهام أحسنلك.
ريهام بصتله بغيظ شديد وغضب، وكانت عيونها مليانة شر. راحت عند شجن ومسكتها من شعرها بكل قوتها:
- انتي السبب يا خاطفة الرجالة، والله ما هسيبك.
غيث راح عندها بسرعة كبيرة وحاول يبعدها عن شجن، بس ريهام كانت ماسكة فيها بكل قوتها.
- ريهام ابعدي عنها، ابعدي بقولك.
شجن كانت ما بين إيد ريهام وكانت بتعيط إن بسببها ريهام وصلت للمرحلة دي، وكانت مستسلمة ليها كلياً ومش عايزة تدافع عن نفسها وشايفة إنها تستاهل كل ده.
غيث بعد ريهام عنه بصعوبة وهو بيضربها بالقلم على وشها. بصتله ريهام وشجن بصدمة كبيرة، وخصوصاً ريهام اللي الدموع اتكونت في عينيها.
- انت بتضربني يا غيث وعشانها هي. أنا همشي وهاخد زياد، وأنت ابقى وريني هتعمل إيه يا غيث يا أسيوطي، وما بينا المحاكم.
كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها ودخل أوضتهم وقفل الباب بغضب في وش شجن اللي كانت واقفة متابعة كل اللي بيحصل بحزن. لاقيت نفسها بتدخل أوضة زياد وقعدت جنب سريره على الأرض واتكلمت بهمس:
- يا ترى مستنيكي إيه تاني يا بنت ماهر.
غيث بغضب وهو لسه ماسك إيد ريهام:
- انتي عايزة إيه يا ريهام؟ بتمسكيني من إيدي اللي بتوجعني ليه؟
ريهام بدموع وغضب:
- مش عايزة واحدة تانية تشاركني فيك يا غيث. أنت لازم تطلقها وتطردها من حياتنا.
غيث بعصبية:
- يبنتي افهمي، أنا عملت كل ده عشان أحمد. أنا أكيد مش هبقى قاصد أخرب بيتي بإيدي.
ريهام بغضب:
- كنت ممكن تعمل أي حاجة، كنت سفرها برا في مكان أخوك ميّعرفش يوصلها فيه. كان عندك مليون حل غير إنك تتجوزها. بس هي شكلها عجبتك يا غيث وعملت أحمد حجة عشان تبقى معاك، وطظ في ريهام وفي ابني، المهم أنت وبس. صح، أنا أكتر واحدة فاهمك يا غيث، بس أقولك حاجة؟ أنا اللي رخصت نفسي ليك ولازم أتحمل عواقب أفعالي.
غيث بشفقة عليها راح عندها وحط إيديه على كتفها بحنية:
- أنا آسف يا ريهام، أنا مكنتش أقصد أحسسك بكل ده. بس مكنش في بالي غير أحمد وإيه اللي ممكن يحصله بسبب حبه لشجن. مكنش قدامي أي حل غير دا عشان يشيلها من دماغه. ودا حل مؤقت، متخافيش لحد أما أحمد يستوعب إنها خلاص مبقتش تنفعه ويشيلها من دماغه، وبعدين هطلقها. متبعديش زياد عني، زياد هو الحاجة الوحيدة اللي مخليني عايش عشانه.
ريهام بدموع:
- طب وأنا، وأنا فين في حياتك يا غيث؟ غيث أنا بحبك وأنت عارف، يبقى ليه تتعامل معايا كده وتلغيني خالص كده من حياتك.
غيث خد نفس عميق وشدها لحضنه بحنية وفضل يملس على شعرها بحنان:
- انتي مراتي وأم ابني، ودي الحقيقة اللي مش هتتغير.
ريهام بحزن:
- وأنت عايزها تتغير يا غيث.
ميل على وشها وقبل خدها بحنان واتكلم بهمس:
- مفيش غيرك ليها الحق فيا يا ريهام، واستحملي لحد أما أطلقها. وشيلي من دماغك موضوع إنك تمشي أنتِ وزياد من هنا.
ريهام بابتسامة:
- ماشي يا حبيبي، بس اوعدني إن أنا وبس اللي ليها الحق عليك، أنا وبس يا غيث، والبنت دي هتكون مجرد زوجة على الورق وبس.
غيث بحزن:
- أوعدك.
بدأت تفك زراير قميصه برقة واتكلمت بهمس:
- أنا هنسيك كل تعب النهاردة.
غيث وهو بيبعد إيديها عنه برفق:
- أنا هروح أنام في أوضة زياد، وأنتي نامي وارتاحي.
قال كلامه ومنتظرش ترد عليه وخرج من الأوضة. ريهام بصتله بغضب:
- ماشي يا غيث، أما نشوف هتفضل كده لحد امتى.
رنا وصلت البيت لوحدها لأن سيف قالها تروح ترتاح وهو هيفضل مع أحمد، فروحت مع السواق.
ناهد بسخرية:
- أنتي شرفتي يا أختي، مش قولتي إنك هترجعي الصبح؟ جايالي في نص الليل؟ القاعدة عند أهلك عجبتك أوي كده؟ طب ما خليكي عندهم على طول وبلاش توريني وشك ده تاني.
رنا بهدوء وإرهاق:
- أنا آسفة يا طنط، بس حصل مشكلة النهاردة في بيت أهلي خلتني أرجع متأخر.
قامت من على الكرسي وراحت عندها وقفت قدامها واتكلمت بسخرية وبرود:
- عرفت يا أختي، عرفت إن أخوكي اتجوز على مراته وأم ابنه. ما هو هيجيبه من برا. ابن فريدة طالع لأمه واطي زيه.
رنا بغضب:
- لو سمحتي، أنا مسمحلكيش تتكلمي عن أمي وأخويا بالطريقة دي.
ناهد بغضب وهي بتمسك رنا من طرحتها:
- أنتي بتعلي صوتك عليا يا بت؟ لا فوقي، دا أنا ست البيت هنا وأنتي هنا خدامة لابني.
رنا بدموع:
- آه حرام عليكي، أنتي بتعملي فيا كده ليه؟ هو أنا عملتلك إيه؟
ناهد وهي بتشدد من مسكتها أكتر:
- أنا مش طايقاكي ومكنتش عايزة إتتجوزي سيف، بس هو اللي أصر عليكي. ونبهتك كذا مرة، ابني لا يا رنا، لسه ماشية على حبوب منع الحمل ولا بطلتيه.
رنا بدموع:
- لسه ماشية عليه.
ناهد بتهديد:
- حسك عينك تقولي لسيف حاجة، عشان أنتي عارفة كويس أوي لو حملتي أنا هعمل فيكي وفي اللي في بطنك إيه. فاهمة؟
رنا بخوف ودموع:
- فاهمة، فاهمة، سيبيني بقى حرام عليكي شعري وجعني.
سابت شعرها وهي بتزقها بغضب:
- غوري من وشي.
طلعت رنا بخوف وهي بتعيط بقوة. فكت طرحتها وقعدت على السرير وهي بتعيط بقوة. لاقيت نفسها بترن على سيف.
سيف:
- أيوا يا حبيبتي، وصلتي.
رنا مردتش عليه وفضلت تعيط.
سيف بخوف:
- إيه ده، فيه إيه؟ رنا اهدى، إيه اللي حصل؟
رنا بشهقات:
- تعالي، تعالى يا سيف، أنا محتاجاك أوي وحاسة إني مخنوقة أوي ومش قادرة.
سيف بخوف شديد:
- حاضر، حاضر، اهدى، أنا جاي فوراً. اهدى يا حبيبتي وخدى نفسك، ماشي؟ أنا جاي.
قفلت الفون وفضلت تعيط.
دخل غيث غرفة زياد لاقى شجن قاعدة على الأرض.
- إيه اللي مقعدك هنا؟
شجن:
- عادي، قولت أفكر نفسي بمكاني الحقيقي وإني هنا مربية لزياد، مش أكتر. المهم صالحت مراتك، أتمنى تكون هدت شوية.
غيث:
- أولاً، أنتي مش مربية لزياد، أنتي هنا مراتي. وثانياً، آه صالحت ريهام، وبطلي تحسي بالذنب، أنتي معملتيش حاجة.
قال كلامه وفرد جسمه على الكنبة بتعب.
شجن بصت لهدومه اللي كانت مليانة بدم وقميصه اللي كان مقطوع من الكم. كانت لسه هتتكلم بس لاقيت غيمة غمض عيونه. قربت عليه وخلعت قميصه بخجل مفرط وراحت جابت مياه وقطعة قماش وبدأت تمسحله بطنه بخجل مفرط.
غيث كان حاسس بيها ومكنش عايز يفتح لأنه كان مستمتع جداً بقربها منه. كانت لسه هتبعد بس مسك إيديها بحب واتكلم بهمس وهو بيفتح عيونه ومركز بنظره على عيونها:
- خليكي هنا، متمشيش.
شجن بخجل:
- هنام فين؟
غيث بجراءة وهو بيشاور على صدره:
- هنا.
شجن بخجل مفرط وهي بترجع شعرها ورا ودنها:
- اممم، مش هينفع.
غيث:
- ليه مش هينفع؟ هو إحنا مش متجوزين؟
شجن:
- آه متجوزين.
بس مكملتش كلامها وشهقت بصدمة وخجل لما لاقته شدها ووقعها عليه واتكلم بهمس وهو بيحط راسها على صدره وبيمسك فيها بقوة:
- تصبحي على خير.
وصل سيف الفيلا بتاعته وطلع أوضته هو ورنا، لاقها قاعدة على السرير وبتعيط. راح عندها بسرعة وحضن إيديها بين إيديه:
- إيه يا حبيبتي، مالك؟ اهدى يروحي، فيه إيه؟
حضنته بكل قوتها واتكلمت بشهقات:
- أنا مخنوقة من كل حاجة بتحصل، هو ليه بيحصل معايا كده؟
سيف بحنية:
- مضايقة عشان أحمد وغيث هيتصالحوا، هما ملهمش غير بعض وأحمد بقى كويس والله، هما بس حاطينه تحت المراقبة في المستشفى مش أكتر. اهدي بقى وبطلي عياط.
رنا كانت عايزة تقوله اللي حصل بس افتكرت كلام مرات عمها وخافت. مسكت فيه أكتر. حس بخوفها اتكلم بخوف:
- فيه حاجة تانية حصلت؟ أنتي خايفة كده ليه؟
رنا وهي بتطلع من حضنه وبتمسح دموعها:
- لا، مفيش حاجة حصلت، أنا بقيت كويسة، متخافش.
حط كف إيديه على خدها، غمضت عينيها بحب اتكلم بهمس وهو يقبل خدها مكان دموعها:
- أنتي عارفة إني مش بقدر أشوف دموعك، كنتي قولتيلي أروح معاكي لما حسيتي إنك مخنوقة كده.
رنا بهدوء:
- حصل خير بقى، هقوم أحضرلك الحمام.
كانت لسه هتقوم بس مسك إيديها ووقعها على رجله واتكلم بحب:
- تعالي هنا، أنتي وحشاني أوي.
رنا:
- وأنت كمان يا حبيبي، بس...
سيف باستغراب:
- بس إيه؟ أنتي تعبانة؟
رنا كانت عايزة تدخله الحمام عشان تعرف تاخد مانع الحمل بس مكنتش عارفة تقوله ده. فضلت ساكتة وهي بتفكر هتعمل إيه ويا ترى اللي بتعمله ده أصلاً صح ولا غلط.
سيف بشك:
- مالك يا رنا، فيه إيه؟
رنا بتوتر:
- مفيش، مفيش يا حبيبي.
دفن وشه في عنقها بعمق واتكلم بهمس وهو بيستنشق ريحتها:
- أنا بحبك أوي يا رنا.
رنا بحب وهي بتغمض عينيها:
- وأنا كمان.
غيث صحي من النوم في الفجر لاقى شجن نايمة في حضنه بعمق. بصت لها بحب واتكلم بهمس:
- أنا إزاي معرفتكيش من أول ما شوفتك؟ وأنا فيه حاجة بتشدني ليكي وكنت مستغرب نفسي، بس دلوقتي عرفت إيه السبب يا شجن.
قبل رأسها بحب كبير وخدها ودفن وشه في عنقها وكان لسه بيفتح زراير بلوزتها بس وقف لما لاقى أكرة الباب بتفتح.
رواية لعبة القدر الفصل الثامن 8 - بقلم يارا عبدالعزيز
كان لسه بيفك زراير بلوزتها بس وقف لما لاقى أكتر من باب بتفتح.
قام بسرعه من مكانه و هو بيوبخ نفسه على اللي كان هيعمله.
فتح الباب نص فاتحه قبل ما يتفتح و خرج و قفله وراه.
غيث بغضب: انت ايه اللي خرجك من المستشفى؟ الدكتور قال لازم تقعد انهارده تحت المراقبة.
أحمد بعصبية: شجن جوه، انت كنت معاها صح؟ كنت بتعمل ايه؟
كمل و هو بيمسكه من رقبته… بقوه كبيره لدرجة أن غيث حس أنه هيتخنق….
و الله لو لمست… منها شعره واحده لهكون مموتك… يا غيث.
غيث بعده عنه بكل قوته لدرجه أن أحمد كان هيقع لولا أنه مسك في تربزين السلم.
لا انت اتجننت… رسمي. طب الصبح و قولنا مصدوم. فوق يا أحمد، شجن بقيت مراتي، فاهم يعني ايه مراتي؟ يعني انت ملكش أي حق أنك تقولي أعمل ايه و معملش ايه. و يا ريت تستوعب دا بسرعه عشانك.
أحمد ببرود عكس ما بداخله من بركان: هههه مراتك. تمام يا غيث. هنشوف موضوع مراتك دا. و خد بالك بقى عشان أنا عيني عليك و أي حركة منك هتلاقيني مخلص… عليك انت و هي.
غيث بص له بخوف شديد و صدمه و مكنش متوقع منه أنه يقول كدا على شجن.
كمل أحمد و هو بيتكلم بحده: أصلي كدا كدا خسرتها. أخسرها و هي مش لغيري أحسن ما أخسرها و أنا شايفها في حضن… واحد تاني. و ياريته أي حد. دا أخويا. حاسب عليها بقى عشان متخسرهاش…
قال كلامه و ساب غيث اللي كان مرعوب… من كلام أحمد.
دخل الأوضة لاقى شجن رايحة في نوم عميق.
قعد جنب الكنبه على الأرض و مسك أيديها و حضنها… بين إيديه بحب كبير و أتكلم بحزن: محدش فيهم عايزنا نبقى مع بعض. حتى انتي. و أنا هكون قد وعدي لريهام. محدش غير ريهام و بس اللي ليه حق عليا. أنا اتجوزتك عشان أخويا. عشان أخويا و بس يا شجن.
قال كلامه و خرج من الأوضة و راح أوضته هو و ريهام.
بصلها و هو نايمه بتفكير و خد نفس عميق و راح عندها و مرر… إيديه على وشها برغبه….
ريهام صحيت على أثر لمساتها….
ريهام بخوف: غيث فيه ايه يا حبيبي؟ زياد كويس؟
غيث: اه. أنا عايزك يا ريهام.
ريهام بفرحه و هي بتحضنه… بقوه: و أنا كلي ليك يا عيون ريهام.
في الصباح.
كانت قاعده ناهد في جنينة الفيلا و معاها صفاء أختها.
صفاء: طب بدل ما انتي بتخليها تاخد موانع حمل خليها تطلب منه الطلاق أحسن. و اهو نخلص منه.
ناهد بشر: مينفعش. سيف مش هيوافق و هيفضل يضغط عليها عشان تقوله السبب. و هي بت هبله… و بتحبه و هتعترفله بكل حاجه. و وقتها أنا ممكن أخسر سيف للابد. سبيها كدا تاخد موانع حمل و أنا شويه شويه و هقوله اتأخرت في الخلفه ليه و اتجوز عليها عشان تجبلك حتة عيل يشيل اسمك.
صفاء: و طبعًا مفيش عروسه لسيف أحسن من نيفين بنتي. انتي عارفه هي بتحب سيف قد ايه من وقت ما كانوا صغيرين. بس هي بس البت بنت فريدة خاطفة الرجالة هي السبب.
ناهد: بنت فريدة دلوقتي تحت ايدي و أنا بحركها زي ما أنا عايزه. ياما كان نفسي فريدة تبقى موجودة دلوقتي و تشوف عذاب… بنتها اللي شهدته على إيدي من ساعة ما جيت هنا.
صحيت رنا قبل سيف و بصتله بخوف و اتكلمت بهمس: مكنش لازم تعملي اللي في دماغك يا رنا. كان لازم تاخدي الحبايه امبارح. يا رب ما يحصل اللي في بالي.
حطت راسها على صدره.. بحب كبير و غمضت عيونها بألم..
أنا آسفه بس و الله كل دا عشانك انت و عشان بحبك أوي يا حبيبي.
صحى سيف من النوم و بص لها و ابتسم: لدرجة كنت وحشة.
رنا بخجل و هي لسه مغمضه عينيها: أوعدني أنك عمرك ما هتسبني ابدا. أنا من غيرك أموت… يا سيف.
سيف بحب و هو بيقبل… رأسها: ربنا يبارك فيكي يا حبيبي و يديمك ليا. انهاردة مش هروح الشركة و هنفضل هنا في الأوضة مش هنخرج منها. أنا عارف أن بقالي كتير بعيد عنك بسبب الشغل و سايبك لوحدك. أنا اسف.
رنا دمعت و اللي نزلت على صدر… سيف و حس بيها: يا ريتك تفضل معايا على طول. سامحني و الله غصبن عني.
سيف بخوف: فيه ايه يا رنا؟ انتي مخبية عني ايه؟
رنا و هي بتتهرب منه و بتقوم تقف: مفيش. أنا هروح الحمام.
عدل و قعد على السرير و هو بيبص لطيفها بشك.
دخلت رنا الحمام و فضلت تبص لنفسها في المرايا و اتكلمت بحزن: بس أنا نفسي أبقى أم و نفسي أجيب حتة منه. بس برضوا يا رنا مكنش ينفع تعملي كدا. لو حملتي مرات عمك هتنفذ تهديدك و هتقول لسيف على كل حاجه. لا لا لا مينفعش. مينفعش تقوله أي حاجه. و أكيد مش هيحصل حمل. أكيد.
في قصر الأسيوطي كانت ماشية شجن في الجنينة بشرود.
فجأة لاقت اللي ماشي وراها و بيزقها… في حمام السباحه.
شهقت شجن بخوف و حاولت أنها تعوم بس معرفتش و فضلت راسها تنزل تحت المياه و هي حاسة أن نفسها بتاخده بصعوبة.
أحمد بص لها و هو قاعد على حافة البسين و بيتكلم بسخريه: هاتي إيديك.
بصت له بخوف و هي مش قادرة تاخد نفسها و وشها بيهبط و يعلو فوق في المياه.
كمل أحمد باستمتاع: محدش هيقدر ينقذك من هنا غيري. جوزك اللي انتي اتجوزتيه عشان يحميكي مني غرقان في العسل مع مراته الأول. و يعيني محدش هيسمعك غيري. ايه يا شجن؟ بتموتي… لا يحبيبتي امسكي نفسك. لسه اللي جاي أقوى بكتير.
نزل البيسين و شدها و خرجها منه.
قعدت على حافة حمام السباحه و هي بتاخد نفسها بصعوبة.
اتكلمت و هي بتنهج: انت بني ادم مريض. مستحيل تكون طبيعي زينا.
أحمد: اه مريض. بس مريض بحبك اللي مش عارف أتخلص… منه. انتي عمرك ما هتكوني لغيث يا شجن. انتي انكتبتي ليا أنا و بس. و اللي حصل دلوقتي كان البداية. و ابتدا العد التنازلي لوجودك في حضني. تيك توك تيك توك.
قال كلامه و مشي من قدامها.
بصت لطيفها بخوف و قامت تروح أوضتها تغير هدومها اللي اتبلت بالمياه.
أحمد دخل القصر لاقى غيث نازل من على السلم.
بصله بكره و اتكلم بسخريه: تصدق مراتك التانية بتبقى جامدة في البيسين.
غيث بص لهدوم أحمد المبلولة.
بصله بغضب مفرط و هو بيمسكه من هدومه: الزم حدودك و اعرف أنك بتتكلم عن مرات أخوك.
أحمد ببرود: مرات أخويا؟ ازاي بقى؟ إلى حد علمي يعني أنك بيت امبارح عند ريهام. بقى كدا يا غيث؟ تنكد عليها كدا يوم فرحها؟ خليتها تروح تدور على الحنان عند غيرك.
غيث ضربه… بقوه في وشه لدرجة أن أحمد نزف… دم… من فمه.
بصله ببرود و هو بيمسح الدم…: معلش. ما انت الكبير بقى و لازم استحملك. انجوي يا عريس.
قال كلامه و ساب غيث بيشيط… من الغضب.
لاقى نفسه بيروح أوضة شجن بغضب.
و لسوء حظ شجن كانت لسه طالعة من الحمام.
جت تجري من قدامه بخجل و تدخل الحمام.
مسك إيديها و شدها عليه بغضب: كنتي بتعملي ايه مع أحمد من شوية؟
شجن: مش فاهمه معنى السؤال. وضحه أكتر معلش.
غيث: لا انتي فاهمه كويس. قدام بتحبيه عملتي الشويتين بتوع أنا بكره عليا ليه؟ انتي في دماغك ايه يا شجن؟
شجن بحدة: عارف في دماغي ايه يا غيث؟ أقتلك… انت و أخوك. و الله العظيم لو كنت أعرف أعملها كنت عملتها. انتوا الاتنين أوحش… من بعض. و وجودكم معايا في أي مكان بقى بيخنقني…
غيث بغضب: أنا سألت سؤال واضح. كنتي مع أحمد في المياه بتعملوا ايه؟
شجن ببرود: و انت مين معلش عشان تسألني سؤال زي دا أو حتى تتهمني…
غيث: أنا جوزك.
شجن: متديش لنفسك حق أنا مدتهوش ليك يا غيث. و ركز مع مراتك و ابنك. هم أولى بيك. أما بقى بالنسبة لسؤالك. أخوك رماني… في المياه عشان يثبتلي أن محدش غيره يقدر يحميني… و ينقذني. كتر خيره و الله. و اتفضل بقى اطلع برا من غير ما أطردك. و لو سمحت لما تيجي هنا تاني ابقى خبط على الباب. و لتاني مرة هقولهالك عشان تفضل فاكرها. متديش لنفسك حق أنا مدتهولكش يا غيث.
قالت كلامها و دخلت الحمام و هي بتقفل الباب في وشه.
سمعت صوت إزاز بيتكسر…
شهقت بخوف و خرجت بعد ما سمعت صوت رزع… الباب.
لاقت الفازه واقعة على الأرض و مكسورة…
اتنهدت بقله حيل و بدأت تلم.. في الإزاز…
في المساء كان الكل متجمع على ترابيزة السفره على العشا.
فجأة دخلت الخدامه… و هي بتتكلم بخوف: غيث باشا فيه ظباط برا و عايزين حضرتك.
بصت له ريهام و شجن بخوف و أحمد بص باستغراب و خرجوا كلهم برا.
الظابط: غيث باشا حضرتك مقبوض عليك بتهمة قتل.. نورا حسن.
رواية لعبة القدر الفصل التاسع 9 - بقلم يارا عبدالعزيز
قال الظابط: حضرتك متهم بقتل… نورا حسنجمله
شهق الجميع بصدمة كبيرة.
ريهام: لا أكيد الموضوع فيه سوء تفاهم. غيث استحالة يعمل كدا. ما إحنا لو كنا عايزين نعمل كدا مكناش سلمناها ليكم. أكيد دا حد تاني وعايز يوقع… فيها.
غيث بحدة: ريهام خلاصة.
ريهام بخوف: بس يا غيث انت مش…
غيث بمقاطعة: متخافيش مش هقعد في الحجز ساعة واحدة.
أكمل وهو يبص للظابط بثقة: أنا جاي معاك بس مش هعديهالك.
الظابط بص له بخوف كبير وقال بتوتر ممزوج بخوفه من نظرات الثقة اللي شافها في عيون غيث: تمام اتفضل معانا.
أخذت الشرطة غيث. ريهام بصت لطيفه بحزن: أحمد رن على المحامي وخليه يحصلنا.
أحمد: وأنا مالي هو أنا اللي كنت موتها…
أكمل وهو يبص لشجن: سيبي كل واحد ياخد حقه.
شجن فهمت معنى كلامه لكن تجاهلته بغضب وهي قلبها مرعوب على غيث. لاقت نفسها بتخرج من القصر وتروح وراه.
في قسم الشرطة
الظابط: بس هي هربت مننا وبعدين لقينا جثتها.. موجودة على الطريق وكانت مضروبة.. بطلقات… من مسدسك.
غيث بثقة وهو بيحط رجل على رجل: كل اللي انت بتقوله دا مش دليل. أول حاجة أنا كنت في الوقت اللي انت بتقول عليه دا في المستشفى مع أخويا وتقدر تسأل. وبالنسبة للمسدس… فالظاهر إن حضرتك مش مراجع شغلك كويس عشان لو كنت دورت كنت هتعرف إن مسدسي… مسروق… من كام يوم وإني بلغت بسرقة. الأولى بقى إني أنا اللي أتهم.. بأنكم مش عارفين تاخدوا بالكم من المساجين اللي عندكم. البنت دي لو كانت وصلت للقصر بتاعي تاني كان زمانها قتلت… ابني. انت فاهم يعني إيه.
الظابط بص له بخوف ومعرفش يرد عليه.
غيث وقف بثقة وهو بيزرر جاكيت بدلته: مطلوب مني أي حاجة تانية. ورايا مواعيد.
الظابط بخوف: لا يباشا إحنا آسفين.
غيث بحده: قبل ما تدخل بيت الأسيوطي وتاخد أي حد منه يبقى معاك دليل قوي. أنا المرة دي هعديها عشان شكلك جديد هنا ومش عارف حاجة. بس أنا بدي فرصة واحدة بس وبعدين بزعل. وأسأل زمايلك عن زعلي.
قال كلامه ومنتظرش الظابط يرد وخرج من الأوضة بثقة. لاقى شجن واقفة على الباب راح عندها بغضب: انتي اتجننتي إزاي تخرجي في وقت زي دا لوحدك وكمان جاية قسم الشرطة.
شجن: أنا خوفت عليك وكنت عايزة أساعدك بس والله.
تنهد بغضب وهو بيحاول يتحكم في عصبيته: آخر مرة تعمليها يا شجن. أنا مش عيل.
يلا.
شجن بفرحة: انت هتروح معايا.
غيث بابتسامة لفرحتها: آه عايزيني أتحبس.. ولا إيه.
شجن بلهفة: لا والله. أنا كنت هموت…. وأنا شايفهم بياخدوك. بس الحمد لله. هو إيه اللي حصل.
غيث بحب: كنتي خايفة ليه يا شجن.
شجن بتوتر: عادي. أنا من ساعة ما جيت هنا وانت بتساعدني وبسببك أنا دلوقتي مش مع أحمد. وانت عرضت جوازك للهدم… بسببي. أكيد هبقى نذلة… لو اتمنالك الشر.. بعد كل دا.
غيث بحزن: ما كنتي الصبح عايزة تموتيني…
شجن بغضب وهي بتفتكر كلامه معاها الصبح: ما هو انت اللي بتقول كلام مستفز… وبيفور.. الدم…
غيث مسك ايديها بحب وتملك: طب يلا نمشي من هنا.
بصت لإيده اللي كانت شابكة.. في إيديها بخجل بس كانت مبسوطة من دا. خرجوا مع بعض وركبوا عربية غيث.
وصلوا القصر وغيث كان طول الوقت ماسك إيد شجن وبيسوق بإيد واحدة. دخلوا وهم على الوضع دا.
غيث بفرحة: عمتي انتي جيتي امتى.
وداد: لسه جايه دلوقتي يا حبيبي.
غيث: حج مقبول يا رب. كنتي قولتي بعتلك السواق.
وداد: كنت عايزة أفاجئكم.
أكملت وهي بتبص لشجن: هي دي مراتك الجديدة.
غيث بسخرية: رنا دا هي مبيتبلش في بوقها فولة.
وداد: رنا دي بنتي اللي أنا مخخلفتهاش.
غيث بص لها بحزن على نظرة الكسرة… اللي كانت في عينيها. تنهد بحزن وهو بيحط إيديه على كتف شجن: أقدم لك شجن مراتي التانية.
وداد مدت إيديها تسلم عليها: ازيك يا حبيبتي. أنا أبقى عمت غيث جوزك واللي مربياه.
شجن: اتشرفت بيكي.
غيث: اقعدوا مع بعض. أنا رايح أوضة المكتب أخلص شوية حاجات وجاي.
شجن بصت له بمعنى أنها متعرفهاش فإزاي هتقعد معاها.
غيث بهدوء: هتحبي عمتي أوي يا شجن. وواثق إنها هي كمان هتحبك. يلا عن إذنك.
دخل غرفة المكتب وقعد على الكنبة وهو بيفرد رجله بتعب. تنهد بحزن كبير ودموع: أنا آسف يا عمتي بس والله كان غصبن.. عني.
خرج من غرفة المكتب بعد حوالي ساعة. لاقهم قاعدين مع بعض وباين انسجموا جدا من الكلام مع بعض.
غيث بفرحة: مش قولتلكوا هتحبوا بعض.
أكمل وهو بيبص لشجن: مش هتنامي.
شجن: آه. أنا هروح أوضتي بقى.
غيث: انتي هتسيبي أوضتك. أنا قولت لهم يحضرولك أوضة فوق وحاجتك اتنقلت فيها.
انتي مكانك مش مع الخدم.
وداد: أيوا غيث بيتكلم صح. انتي مرات غيث يعني من هوانم البيت. ومينفعش تقعدي مع الخدم… يا بنتي.
شجن هزت راسها بهدوء: تمام.
غيث مسك إيد شجن وقال: عن إذنك بقى يا عمتي. هنطلع نرتاح شوية.
وداد: براحتكم يا حبيبي.
خد غيث شجن وطلع بيها أوضتها. شجن بصت له باستغراب: هو انت هتنام هنا.
غيث: أيوا. عندك مانع.
شجن: روح عند ريهام أحسن عشان متزعلش. وعشان تعرف إن فعلاً جوازنا مش حقيقي.
غيث: هو أنا وحش يا شجن. يعني مينفعش أبقى زوج.
شجن بحدة: ليا أنا. آه. عشان انت راجل متجوز وعندك ولد. فأنت مينفعش تبقى زوج غير لابنك وبس يا غيث باشا. وبجد بقى لو سمحت تصرفاتك دي بتحسسني بالذنب… أكتر ناحية ريهام. فبطل اللي انت بتعمله دا عشان تصرفاتك مش مفهومة ومش صح.
فضل يقرب منها وهي تبعد لحد أما ضهرها خبط في حيطة وراها. سند بإيديه على الحيطة وبإيده التاني ماشي على خدها. غمضت عيونها بضعف.. وخجل.
غيث بحب: يعني انتي مش حاسة ناحيتي بأي حاجة خالص.
شجن بضعف… وهي بتفتح عيونها: لا. وابعد إيديك.
غيث بحب أكبر وهو بيدفن… راسه في عنقها وبيتكلم بتلقائية: متأكدة إنك مش حاسة بأي حاجة خالص. انتي من ساعة ما اتولدتي و انتي مش بترتاحي لحد غيري.
شجن بعدم فهم: يعني إيه أول ما اتولدت. دا أنا لسه عارفاك من كام يوم.
غيث بدأ يفوق على نفسه. بس مقدرش يبعد عنها. كمل وهو لسه دافن… وشه في عنقها وماسكها بتملك: بتكلم لو كنتي تعرفيني مكنتيش هترتاحي لغيري. عشان دا اللي بيحصل دلوقتي.
شجن بضعف: ابعد يا غيث لو سمحت. مينفعش اللي انت بتعمله دا.
ماردتش عليه وفضل على نفس وضعه. بعدته عنها بكل قوتها واتكلمت بدموع وهي بترفع سبابتها في وشه: إياك تقرب مني تاني. كفاية قرف… بقى.
غيث بصدمة ووجع: قرف؟!!!!
شجن بدموع: أيوا قرف… كل اللي إحنا عاملناه كان غلط. وانت متجوز. ومينفعش قربك مني.
غيث بغضب: وانتي برضوا مراتي. انتي زي زيك زيها.
شجن: لا مش زي زيها. هي اللي في قلبك. وهي أم ابنك. وهي كانت الجوازة الحقيقية. إنما أنا وانت وجودنا مع بعض لسبب. ويا ريت تفضل فاكر دا. وبلاش تتخطى حدودك معايا وتستغل ضعفي.
غيث: وانتي بقى بتضعفي… ليه. مش انتي مش بتحبيني. إيه اللي يخليكي تضعفي… قدامي.
بصت له بغيظ وغضب من نفسها وسابته ودخلت الحمام.
دخلت الحمام وبصت لنفسها في المرايا بغضب: طب ما هو معاه حق. هو إيه عندك عشان تضعفي قدامه يا بنتي. ما هو معاه حق. هو إيه عندك عشان تضعفي قدامه يبنتي. ماهر إيه. بتحبي واحد متجوز ومخلف يا خاطفة… الرجالة. ليه تروحي وراه القسم وتبقى مهتمة بيه أوي كدا ليه. كلامه عن أحمد الصبح خلاكي عايزة تموتيه… من غيظك منه. لا دا أنا أشيل قلبي وأعيش من غيره وأعمل كدا.
كان قاعد برا على السرير مستنيها تخرج وهو بيفكر. خرجت وهي لابسة البرنس… راح عندها وبصلها بحب كبير واتكلم بهمس: كبرتي يا شجن.
شجن بخجل: ما أنا نسيت آخد هدوم معايا. ممكن تطلع برا بقى. أنا عايزة أنام لوحدي.
غيث بحب وهو بيقرب منها وبيقبل.. خدها: بس أنا عايزك في حضني… انتي وحشتني. وحشتني أوي. بقالك كتير أوي بعيدة عن حضني…
شجن مهتمتش لكلامه لأنها كانت في دنيا تانية خالص. حاوط بإيديه خصرها…
شجن بضعف: حرام عليك والله. أبوس.. إيديك ابعد عني. أنا حتى مش عارفة أبعدك.
غيث بهمس: هشش. انتي اللي كفاية بقى. أنا مش هبعد عنك ثانية واحدة تانية. كفاية اللي أنا استحملته.
قال كلامه وشالها بحب وحطها على السرير. كانت لسه هتستسلم ليه بس بعدته عنها بكل قوتها لما سمعت صوت بكاء زياد. اتكلمت بغضب وهي بتزقه بكل قوتها وبتطلعه برا الأوضة: امشي. روح شوف ابنك وملكش دعوة بيا تاني.
بصلها بألم ودخل غرفة زياد وشاله على إيديه وهو بيسكت. لاحظ سكون زياد بين إيديه. بدأ يستعيد ذكرياته مع شجن واللي كانت…
رواية لعبة القدر الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبدالعزيز
حس بسكون زياد بين إيديه، حطه في سريره بهدوء وقبّل خده بحب كبير.
خرج من الأوضة وطلع الدور الأخير في القصر. وصل قدام أوضة كانت مقفولة، طلع المفتاح وفتحها ودخل.
الأوضة كانت عبارة عن صور شجن وهي صغيرة، واللي كانت متعلقة على كل الحيطان، وشاشة العرض اللي بدأت تعرض صورها مع غيث وهي صغيرة. فضل يتأمل الصور بحب وبدأ يفتكر.
_flash back_
غيث: بابا أنا عايز عنوان عمي ماهر.
يوسف بانتباه وهو بيقفل الملف اللي قدامه: ليه؟
غيث: عشان عايز أتقدم لشجن وأتجوزها.
يوسف بغضب: تتجوز مين؟ شجن؟
غيث: أيوا شجن، بحبها وعايز أتجوزها.
يوسف بغضب مفرط: إنت اتجننت يا غيث؟ إنت عارف أنا عملت إيه عشان أبعد شجن عن هنا؟ دلوقتي إنت جاي تقولي عايز تجيبها هنا وتتجوزها كمان؟ إنت بتخرف... يا غيث.
غيث بغضب: لا أنا واعي، واعي أوي ومش هبعدها عني لحظة كمان. إنت ليه مش عايز تفهمني؟ أنا بحبها وعايزها.
يوسف بهدوء: إنت كنت عرفت شجن قد إيه عشان تيجي تقولي بحبها؟ يا ابني دا إنت كل علاقتك بيها كانت أول تلت سنين من حياتها، ومن ساعتها وإنت مشفتهاش. دا إنت لو شوفتها في الشارع صدفة دلوقتي مش هتعرفها ولا هي هتعرفك. اعقل يا غيث ومتفتحش علينا أبواب إحنا مش قدها.
غيث بغضب ودموع: كفاية بقى كفاية. أنا بقالي سنين بتعذب ومدقتش طعم الفرحة من إحساسي بالذنب من ناحيتها ومن ناحية عمتي. أنا بحب شجن وهتجوزها غصبن عن الكل.
يوسف قام بغضب وضرب غيث بقوة بالقلم على وشه: لو عملت كدا تبقى ابني ولا أعرفك. البنت دي مش هتدخل البيت هنا ولو على جثتي.
غيث بغضب: شجن تبقى بنت عمتي وليها في بيت الأسيوطي زيها زينا بالظبط.
يوسف بص للباب بخوف شديد وراح قفل الباب بالمفتاح بخوف: إياك تقول الكلام دا تاني، إنت فاهم؟ واعقل يا غيث. البنت دي قدام الدنيا كلها بنت ماهر.
غيث بتحدي: بس شجن تبقى من صلب عاصم السيوفي وتبقى بنت عمتي، ودي الحقيقة اللي إنت مش هتقدر تغيرها. وأنا هجبها وهتجوزها حتى لو هحارب الكل عشان تبقى معايا.
قال كلامه وخرج من الأوضة بغضب مفرط. بص يوسف لطيفة بغضب: هتودينا في داهية... يا غيث. استر يا رب.
_back_
اتنهد غيث بحزن واتكلم وهو بيملس بأيده على الصورة بحب: الظاهر إن أبويا الله يرحمه كان معاه حق. إنتي حتى مفتكرتنيش وعمرك ما هتقبلي بيا كزوج ليكي ولا حتى هتحبيني. إزاي مفتكرتنيش؟ دا أنا أبيه غيث. دا أنا أول اسم نطقتيه قبل ما تقولي ماما وبابا. أنا حتى مش عارف أحب غيرك. حاولت كتير أوي ومعرفتش. حتى وأنا مع ريهام مفيش بيكون في بالي وقلبي غيرك.
_في الصباح_
بالتحديد في جنينة قصر الأسيوطي.
كانت قاعدة رنا في الجنينة وهي شارده. شجن لاحظتها وراحت عندها.
شجن: إنتي كويسة؟
رنا بحدة: وإنتي مالك؟ متفكريش إني ممكن أحبك في يوم من الأيام. أنا عمري ما هنسى إن بسببك دلوقتي أخواتي الاتنين بيكرهوا بعض لدرجة إن واحد فيهم كان عايز يموت التاني.
شجن بحزن: أنا آسفة. عن إذنك.
شجن كانت لسه هتمشي بس وقفت على صوت رنا وهي بتقول: استني.
شجن وقفت بفرحة. كملت رنا وهي بتتكلم بخوف: إنتي دكتورة صح؟
شجن: أيوا.
رنا بخوف: هو لو واحدة ماشية على حبوب منع الحمل ونسيت تاخدها في مرة، ممكن يحصل حمل؟
شجن بشك: أيوا عادي جدا يحصل حمل.
رنا بخوف شديد: متأكدة؟ يعني بنسبة كبيرة ممكن يحصل؟
شجن: أيوا ليه لأ. على فكرة أصلاً حبوب منع الحمل مش بتمنع الحمل بنسبة مية في المية، وارد وإنتي بتاخديها تحملي. هو إنت مش عايزة تخلفي؟
رنا بخوف وتوتر: هااا؟ أنا مش بتكلم عني، أنا بسأل في العموم.
قالت كلامها ومشيت من قدام شجن بخوف شديد. بصت شجن لطيفة بشك.
غيث صحي من النوم وكان حاضن صورة شجن. بص لها بحب وقام خرج من الأوضة. نزل لاقاها في وشه.
غيث: ممم صباح الخير.
شجن تجاهلته وكانت لسه هتمشي. مسك إيديها واتكلم بحب: بقولك صباح الخير. إنتي لسه زعلانة مني؟ ما الموضوع كان عاجبك على فكرة وكنتي مستجبيه خالص لولا زياد كان حصل.
شجن شهقت بخجل مفرط وخدودها اتحولت للون أحمر: إنت قليل الأدب على فكرة.
غيث بابتسامة: وإيه كمان؟
شجن بغضب: وبارد.
غيث وهو بيقرب منها أكتر: وإيه تاني؟
شجن بخجل: على فكرة ممكن حد يشوفنا. ابعد أحسنلك.
غيث بحب وتوهان: إنتي مغناطيس يا شجن. لما بشوفك مش بعرف أبعد عنك. قولي غيث كدا.
شجن باستغراب وابتسامة: هو إنت أهبل؟
غيث: أهبل؟!!! لا مش أهبل. قولي غيث بس يلا.
شجن بهمس: غيث.
غيث: مش سامع. علي صوتك. قوليها وأنا هبعد. وعد.
شجن باستغراب من تصرفاته: هو فيه إيه؟ إنت ليه بتتصرف كدا وبتقول كلام مش مفهوم خالص بالنسبالي؟
غيث: قولي غيث يلا.
شجن بعصبية: يواااه غيث. ارتاحت كدا؟ ابعد عني بقى.
غيث بحب كبير وتوهان في عيونها دفن وشه في عنقها بحب كبير ومسك خصرها بإيديه بتملك. غمضت عينيها بضعف وهي بتحاوط بإيديها ضهره وهي حاسة بإحساس مألوف عليه.
لاحظ إيديها اللي حاوطت ضهره واتكلم بهمس: أنا مسافر شرم الشيخ بعد بكرة في شغل وإنتي هتيجي معايا.
بعدت إيديها عنه وبعدت عنه: هاجي معاك ليه؟
غيث: عشان مش هسيبك هنا وأنا مش موجود.
شجن بقلة حيلة: ماشي.
غيث: إنتي بعدتي ليه؟ ما كنا حلوين.
شجن مشيت من قدامه بخجل. بص لطيفة وهو بيتنهد بحزن. فاق من شروده فيها على صوت رنة فونه.
غيث: أيوا يا طارق.
طارق: غيث تعال المستشفى عايزك في موضوع مهم.
غيث بخوف: موضوع إيه؟ تحاليل زياد فيها حاجة؟
طارق: تعال ولما تيجي هفهمك. بس حاول متتأخرش.
غيث بخوف شديد: هو فيه إيه يا طارق؟ إنت كلامك يقلق ليه كدا؟
طارق: تعال بس يا غيث.
ريهام كانت في أوضتها رايحة جاية بغضب. مسكت فونها ورنت على واحد.
ريهام: الو. إنت فين؟
: في الشغل. فيه حاجة ولا إيه؟
ريهام بغضب: شوفت غيث وهو حاضن شجن. إحنا كل اللي بنعمله بيضيع والبنت دي هتاخد غيث مني. أنا لازم أشوفك ونتكلم ونشوف حل للموضوع دا. مينفعش أسيبهاله كدا.
: قوليله إنك رايحة عند خالتك وهتباتي عندها ونتقابل في الشقة بليل.
ريهام: تمام.
_في المستشفى_
غيث: فيه إيه يا طارق؟ قلقتني.
طارق: غيث أتمنى تفهم اللي هقوله دلوقتي ومن غير أي عصبية، أرجوك.
غيث بشك: ما تقول يبني. فيه إيه؟ اخلص.
طارق: إنت طبعاً قولتلي أعمل تحاليل لزياد وأطمن عليه بعد اللي حصل معاه.
غيث بخوف شديد: أيوا. فيه إيه يا طارق؟ هو ابني عنده أي حاجة؟
طارق: زياد مش ابنك يا غيث.
غيث بصدمة وكأن حد صب جردل تلج عليه. راح عند طارق ومسكه من البالطو بتاعه بغضب مفرط: إنتوا بتقولوا إيه؟ إزاي يعني مش ابني؟
طارق: اهدى يا غيث.
غيث بغضب مفرط: اهدى إزاي؟ هو اللي إنت قولته دلوقتي دا عايز هدوء؟ زياد مش ابني إزاي؟
طارق: بص يا غيث. دا تحليل مبدائي لفصائل الدم. إحنا لما حللنا دم زياد اكتشفنا إنه ملوش أي علاقة بفصيلتك إنت وريهام. وده معناه إنه بنسبة كبيرة مش ابنك.
غيث بصدمة وهو بيقعد على الكرسي وهو في حالة اللاوعي: يعني فيه شك إنه يكون مش ابني؟
طارق راح عنده وحط إيديه على كتفه: اهدى يا غيث. أنا والله لولا إنك صاحبي أنا مكنتش قولت. دي مسؤولية كبيرة عليا. إحنا لازم نقطع الشك باليقين ونعمل تحليل الحمض النووي ليك إنت وزياد. هات غيث بكرة وأنا اللي هشرف على الموضوع دا بنفسي.
غيث: لا أنا مش هقدر أستنى لبكرة. ابعت حد البيت ياخد عينة منه.
طارق: اممم بس أنا شايف إن الموضوع يكون في سرية أحسن. حتى ريهام أنا مش عايزها تعرف دلوقتي.
غيث: تمام. أنا هتصرف.
مسك فونه ورن على شجن وطلب منها تسحب عينة من زياد وتجيبها المستشفى. بالفعل شجن عملت كدا وهي مستغربة، بس صوت الغضب اللي كان مالي بالغضب خلاها تنفذ اللي قاله من غير ما تسأل.
وصلت شجن المستشفى وخد منها طارق العينة.
طارق: تمام. روحوا إنتوا وأول ما تطلع أنا هبلغك يا غيث.
غيث بغضب: أنا مش متحرك من هنا إلا لما النتيجة تطلع. إن شاء الله حتى توقف المستشفى كلها تحلل معاك. أنا عايزها في أسرع وقت.
طارق: تمام يا غيث. براحتك بقى.
_في الصباح_
كان غيث سهران طول الليل وشجن رفضت تسيبه لوحده وهي شايفاه بالحالة دي. دخل طارق الأوضة. راح غيث عليه وشجن فضلت واقفة في مكانها بغضب.
غيث برعب: النتيجة طلعت؟
هز طارق راسه بحزن و.