تحميل رواية «لعبة القدر» PDF
بقلم يارا عبدالعزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا جاي هنا وعايز دهبي. أنا خلاص مبقتش عايز أكمل مع بنتك. بصت له بصدمة من كلامه، وقلبها بينهش فيه الغضب والحسرة، وقالت بصوت مهزوز: ليه؟ ليه يا حسام يا ابني؟ دا إحنا قولنا إنك هتبقى عوضها وإنك بتحبها. حسام بغضب: دا كان زمان قبل ما بنتك تفضحني وتخليني مش عارف أوش من صحابي بسبب اللي عملته. نادية: بس يا ابني هي بتقول مظلومة. حسام: ميهمنيش مظلومة أو لأ، المهم اللي الناس شافته واللي عمرهم ما هينسوه. متشيلنيش شيلتها، هوري وشي للناس إزاي لو اتجوزتها. كانت واقفة وبتسمع كل كلمة منه وهي حاسة بكل كلمة كأنها...
رواية لعبة القدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبدالعزيز
هز طارق راسه بحزن.
اتكلم غيث بلهفه ممزوجة برعبه، وقات قلبه اللي علت بشده كبيره لدرجة انه كان هيقف من الخوف.
"طلعت ايه؟"
طارق بخوف عليه: "اهدى يا غيث."
غيث بغضب مفرط وهو بياخد منه النتيجه: "هات هات، انا هشوفها."
شجن كانت بصاله بخوف وحسيت من ردود افعال طارق ان النتيجه فيها حاجه مش هترضي غيث اطلاقا. فضلت تبصله بخوف لحد اما فتح غيث النتيجه.
كانت الصدمه لما لاقى النتيجه. اتكلم بغضب وصدمه: "ازاي؟ ازاي يا طارق؟"
طارق بخوف على غيث: "زي ما توقعت، زياد ملوش اي علاقه بيك انت وريهام يا غيث، هو مش ابنك ولا حتى ابن ريهام."
غيث بغضب مفرط وعصبيه اتنفضت على اثرها شجن: "ازاي؟ اومال يبقى ابن مين؟ لو مش ابني يبقى ابن مين؟ الولد اللي انا ربيته سنه من عمري على اساس انه حتى مني واستحملت كل حاجه عشانه انت جاي..."
و هو بيضرب النتيجه بايديه بغضب: "...وشويه الورق دول تقولوا انه مش من صلبي؟ لو مش ابني يبقى ابن مين؟ ما ترد عليا!"
طارق: "يمكن ابنك اتبدل بحد تاني. اوقات بتحصل غلطات من دي في المستشفى. احنا نروح المستشفى اللي ولدت فيها ريهام ونسأل هناك، ممكن نوصل لحاجه."
شجن بتلقائية: "ايوا صح، بتحصل كتير. اهدى واحنا هنروح هناك ونسأل، يمكن نلاقي اي حاجه عن ابنك الحقيقي."
غيث بصلهم بلهفه وهو بيتعلق في اي قشه توصله لابنه الحقيقي.
طلعوا هم التلاته من المستشفى ووصلوا مستشفى للنسا والولاده وطلبوا يدخلوا للدكتور اللي ولد ريهام. وبالفعل دخلو.
باسم: "اهلا غيث باشا، اتفضل."
غيث راح عنده بغضب مفرط ومسكه من البالطو بتاعه: "اتفضل فين يا مستشفى زباله..."
طارق: "اهدى يا غيث."
باسم بخوف شديد: "انا مش فاهم حاجه، هو فيه ايه حضرتك؟"
غيث بغضب مفرط: "ابني فين؟"
باسم بتوتر وخوف وبدأ يعرق من التوتر: "زياد ما هو معاكوا."
طارق وغيث بصوله بشك من الخوف اللي بدأ يظهر عليه، وغيث حس انه فيه حاجه غلط.
غيث بتهديد وهو بيطلع مسدسه وبيحطه في راس باسم: "هتقول ابني فين ولا اموتك... دلوقتي ابني فين؟ اخلص!"
باسم بخوف شديد وهو بيبص للمسدس: "ابوس... ايديك لا. انا عندي عيال وعايز اربيهم. انا مليش اي دعوه. انا بس نفذت اللي انا اطلب مني."
غيث بصله واتكلم بتهديد اكبر: "اخلص، ابني فين ومين زياد اللي معانا ده؟"
باسم بخوف: "ابنك مات... وهو بيتولد. نزل ميت..."
نزل غيث المسدس من ايديه بصدمه كبيره وهو حاسس بان الارض بتهتز بيه وكان هيفقد اتزانه لولا ايد طارق اللي مسكته في الوقت المناسب.
شجن حطيت ايديها على بوقها بصدمه كبيره وهي بتبص لغيث وقلبها وجعها جدا على حاله لدرجه انها كانت نفسها تاخده في حضنها.
في الوقت دا غيث وهو لسه في صدمته: "كمل."
باسم: "لما مات... مدام ريهام اتفقت معايا واحنا في غرفه العمليات اننا نبدله بطفل اتولد معاه في نفس اليوم واديتني فلوس عشان اعمل كدا. هو دا كل اللي حصل واللي انا اعرفه. انا بس نفذت اللي قالت عليه. ارجوك متعمليش حاجه. ارجوكم."
منتظرش غيث باسم يكمل باقي كلامه وخرج من الاوضه بغضب. وخرجوا وراه شجن وطارق.
طلعوا من باب المستشفى وغيث مسك شجن من ايديها بقوه ودخلها العربيه بتاعته وطلع بيها.
طارق وهو بيبص لطيف العربيه بخوف: "يا غيث استر يا رب. انا اكلم سيف احسن يلحقه بدل ما يعمل اي حاجه."
فضل يرن على سيف بس فونه كان مغلق.
غيث كان سايق العربيه بسرعه جنونيه وشجن كانت بتبصله بخوف وهي مش عارفه تفتح بوقها من الخوف من تحوله دا.
وصلوا القصر ودخل غيث وشجن دخلت وراه.
غيث بغضب: "ريهام فين؟"
الخدامه: "فوق يفندم في اوضتها. هي لسه واصله من ربع ساعه من برا."
طلع غيث الاوضه لاقى ريهام خارجه من الحمام بالبرنس. قفل الباب بالمفتاح عليهم في الاوضه. شجن فضلت تخبط على الباب بخوف بس بدون اي جدوى لان غيث من غضبه مكنش سامع اي حدر.
ريهام بخوف وهي بتبص على الباب اللي غيث قفله: "فيه ايه؟"
غيث بغضب مفرط راح عندها ومسكها من شعرها بقوه: "بتضحكي عليا؟ انا؟ انا يا ريهام؟"
ريهام بصتله بخوف شديد ودموع: "ضحكت عليك في ايه؟ انا مش فاهمه حاجه."
غيث بغضب وهو بيوقعها على السرير: "انتي هتستعبطي؟ زياد يبقى ابن مين يا ريهام؟"
ريهام بخوف شديد ورعب وهي بتبلع ريقها: "اب... ابننا هيكون..."
مكملتش الجمله لان غيث قاطعها بقلم قوي على وشها: "انا عرفت كل حاجه. عرفت انه مش ابني ولا ابنك."
ريهام ببكاء: "يعني كنت عايزني اعمل ايه؟ اتنازل عنك بالسهوله دي؟ وانا عارفه ان الحاجة الوحيدة اللي كانت رابطك بيا هو اللي كان في بطني. مش ذنبي... انه نزل... ميت... يا غيث انا كان لازم اعمل كدا عشان ابقى معاك لاني مقدرش اعيش من غيرك."
غيث بغضب: "تقومي تفهميني انه عايش وتحرقي... قلب أهل على ابنهم دا؟ انتي كنتي لسه مجربه وجع... انك تفقدي... ابنك؟ مفكرتيش في ابنك... اللي مات... وقعدتي تخططي هتوقعني... فيكي ازاي؟ انتي بني ادمه مستحيل تكوني بشر."
ريهام ببكاء: "ما انت السبب. انت اللي عمرك ما حبتني. انا كنت مجرد ليله قضيتها... معايا وانت مش في وعيك. ولو محملتش منك كنت هترميني... ومش هتتجوزني. ولو كنت عرفتك ان ابننا مات... كنت هطلقني.. لانك محبتنيش. كان لازم اعمل كدا عشان ابقى معاك عشان بحبك."
غيث بسخريه: "بتحبني؟ انتي مصدقه نفسك بجد؟ بتحبني يا ريهام؟ انتي حبتي فلوسي وكنتي عايزه تاخديها كلها انتي والعيل اللي جبتيه وقولتلي عليه دا ابنك. بس مش غيث الاسيوطي اللي يضحك عليه. يحلوه لا و اكراما للعشره اللي ما كانت بينا أنا هسيبك تخرجي من هنا. سلميه بس اوعي توريني وشك تاني."
ريهام بخوف: "يعني ايه يا غيث؟"
غيث بهدوء: "انتي طالق... يا ريهام."
وقعت الجمله عليها كالصاعقة. كمل غيث بنفس هدوئه: "البسي هدومك و خدي حاجتك واطلعي برا القصر دا. واياكي رجلك تعتبه تاني."
كمل بنبرة غضب: "يلااااااا."
تنفضت ريهام بخوف شديد: "حاضر."
خرج غيث من الاوضه وهو بيقفلها وراه بغضب. لاقهم كلهم واقفين على باب الاوضه. مسك شجن من ايديها بغضب وقوه ونزل بيها.
غيث: "عواد."
عواد: "ايوا يباشا."
غيث: "اللي فوق دي لو منزلتش في خلال ربع ساعه و معاها حاجتها ارميها... بحاجتها برا القصر. عايز ارجع ملاقيهاش هنا."
وداد بغضب: "غيث."
غيث كان لسه هيمشي بس وقف. وداد نزلتله واتكلمت بغضب: "واخد شجن ورايح فين؟"
غيث بغضب: "ااروح بيها ما كان ما اروح. يعمتي دي مراتي."
شجن بصت لوداد بخوف وهي مش عارفه غيث واخدها ورايح فين.
وداد: "طب سيبها وروح ما كان ما انت عايز لوحدك."
غيث بص لملامح الخوف اللي كانت على وشهم. اتنفس بغضب وهو بيحاول يتحكم في عصبيته. حط ايديه على كتف شجن وسحبها لحضنه بضعف: "محتاجها. متخافيش. انا اذي... نفسي وعمري ما اذيها..."
شجن بدأت تسكن في حضنه باطمئنان واتنهدت وداد براحه. مسك ايديها وخرج برا القصر.
وصلوا قدام عماره في سوهاج. اتكلم غيث بهدوء عشان ميخوفش شجن منه: "انزلي."
شجن باستغراب: "هنا؟"
غيث: "اه. يلا انزلي."
نزلوا مع بعض وهو مسك ايديها بتملك. ركبوا الاسانسير وهم اللي الاتنين في حاله من السكون التام لحد اما الاسانسير وقف فجأة.
شجن بخوف شديد: "هو وقف ليه؟"
غيث: "الظاهر الكهربا قطعت. متخافيش هيشتغل حال."
شجن بخوف: "قطعت ازاي؟ هتعقد فتره على ما تيجي واحنا هنفضل محبوسين."
غيث سحبها لحضنه بهدوء: "متخافيش. خمس دقايق بالظبط وهيتحرك. متخافيش. انا معاكي. حاولي تهدي."
شجن بهمس وهي حاسه ان خوفها مبقاش موجود: "انا ليه كل اما ابقى في حضنك... بحس ان حضنك... مألوف بالنسبالي؟ وبحس اني اعرفك من زمان؟ هو انت مين؟"
غيث بحب كبير: "انا غيث يا شجن."
كانت لسه هتتكلم بس الاسانسير اتحرك. بعدت عنه بخجل.
دخلوا شقه في العماره.
شجن باستغراب: "احنا جايين هنا ليه؟"
غيث بحب: "عايز انعزل عن العالم كله معاكي. ينفع؟ انا محتاجك انتي اكتر حد."
شجن بصتله بتوهان في نظرات الحب اللي شافتها في عينيه. لاقيت نفسها بتحط رأسها على صدره بتلقائية: "وانا كمان عايزه ابقى معاك وعايزة اجرب الشعور بالامان اللي عمري ما حسته في اي مكان غير في حضنك..."
فكلها طرحتها بهدوء لينسدل شعرها امامه. فك اول زرار من بلوزتها ودفن وشه في عنقها بحب كبير: "وحشتني. وحشتني اوي."
حاوطت ضهرها بايديها وهي في حاله اللاوعي ومش عايزة تبعد عنه. شالها بحب كبير ودخل بيها اوضتهم.
وريهام خرجت من القصر وهي ضايعه وخايفه. وصلت لشقه في عماره. ما فتحت الباب. لاقيت واحد قاعد على الكنبه. جريت عليه وحضنته بقوه وفضلت تعيط: "غيث طلقني ورماني زي الكلبه... من بيته. احنا لازم نفكر في طريقه ارجع بيها البيت تاني يا سيف."
سيف بعدها عنه بقرف منها. بصتله بصدمه كبيره واتكلم بخبث: "اهدي يقلبي وارتاحي. اكيد هنلاقي حل."
شجن كانت نايمه. غيث بصلها بحب كبير وفضل يمرر ايديه على خدها وهو بيقبل خدها بحب وفرحه: "واخيرا بقيتي في حضني... واخيرا بقيتي ملكي... انا بعشقك... يا شجن."
فضل ماسكها بتملك وهو خايف من بعدها عنه وذهب في نوم عميق.
في الصباح
صحت شجن من النوم بصيت لغيث اللي كانت نايمه في حضنه بصدمه كبيره. بعدت عنه بسرعه وقعدت على السرير وهي بترفع اللحاف عليها بصدمه كبيره. بصتله ودخلت في نوبه بكاء مستمر. صحي غيث على صوت بكائها.
رواية لعبة القدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبدالعزيز
صحى غيث على صوت بكائها، وجدها جالسة تبكي بقوة ووجهها احمر من البكاء. نظر إليها وقال بخوف عليها:
- مالك يا شجن بتعيطي ليه؟
لم ترد عليه وفضلت تبكي أكثر، وصوت بكائها كان يؤلم قلبه. شدها إلى حضنه وقال بحنان وحب:
- اهدي يا شجن اهدي وفهميني بتعيطي ليه كدا، انتي تعبانة، اخلي الدكتورة تيجي؟
ابتعدت عنه بغضب وهي لا تزال تبكي:
- انت ازاي تعمل كدا، ازاي، حرام عليك.
نظر إليها بغضب واستغراب من كلامها:
- حرام عليا؟ انتي شايفه اللي حصل ما بينا دا يبقى حرام؟
بكت شجن بغضب وشهقات:
- لما تستغل ضعفي قدامك عشان تطلع وجعك من مراتك فيا يبقى حرام عليك يا غيث، انت بني آدم معندوش قلب. وخدتني معاك بس عشان تاخد مني اللي انت عايزه صح؟
نظر إليها غيث بصدمة:
- انتي بجد شايفةني كدا؟ شايفة إني عملت كدا عشان أطلع فيكي وجعي وأنسى اللي ريهام عملته؟ هو أنا أصلاً لو بحب ريهام كنت هقدر أنساها بيكي أو بغيرك؟ انتي فاهمة الحب غلط خالص، لو فيه واحدة في قلبي مفيش ست في العالم كله هتقدر تخرجها منه.
بكت شجن بغضب:
- وانت بقى حبيت يا غيث عشان تفهمه؟
أخذ غيث نفسًا عميقًا وتكلم بهدوء عكس ما بداخله من غضب:
- اطلعي برا يا شجن، عايزة ألبس هدومي.
- طب بطلي عياط وهبل، إحنا ما عملناش أي حاجة، أهو حرام، انتي مراتي.
- لا تعصبيني، انت عارف إن جوازنا ما كانش حقيقي، إحنا متجوزين لسبب.
قال غيث بحب وهو يحيط ظهرها بيده:
- عادي نخليه حقيقي طول العمر، إيه رأيك؟
نفضت من أثر لمسته لها وتكلمت بضعف:
- امشي، اطلع برا أرجوك.
- ماشي يا شجن، هقوم وأتمنى لك صباح سعيد.
أخذ غيث نفسًا عميقًا ونظر إليها بدموع وقال بهدوء:
- هقوم يا شجن.
قالت شجن بغضب وهي تتجاهل النظر إليه:
- قوم يا غيث.
قام من على السرير وخرج من الأوضة، وجلس في الصالة. أول ما خرج، نظرت شجن إلى السقف بحزن وبدأت ترمي المخدات على الأرض بغضب:
- وقعتي يا بنت ماهر، وكنتي مجرد لحظة ضعف منه، رخصتي نفسك يا بنت ماهر، قابلي بقى اللي هيحصل لك.
قامت لبست هدومها وخرجت، لاقته جالسًا على الكنبة ومرجع رأسه للخلف ومفرد رجله على الأرض. تجاهلته وجاءت تفتح باب الشقة وتخرج، جرى بسرعة عليها وقفل الباب ووقف وراءه أمامها. تكلم بغضب:
- رايحة فين؟
- عايزة أمشي من هنا، مش طايقة أقعد في البيت دا ثانية واحدة.
أخذ غيث قميصه من على كرسي السفرة وتكلم وهو يزرره:
- ماشي، يلا هنمشي مع بعض.
- عايزة أبقى لوحدي، هتمشى شوية وهرجع البيت لو سمحت، محتاجة أبقى لوحدي.
قال غيث بغضب:
- إحنا مسافرين شرم دلوقتي، عندي شغل هناك، وانتِ هتيجي معايا.
- وانت مفكر بعد اللي انت عملته دا أنا هأمن على نفسي أبقى معاك لوحدنا تاني؟
نظر إليها غيث بابتسامة سخرية:
- لوحدنا؟ وبعد اللي انت عملته؟ لا وسعت منك أوي الصراحة يا شجن، أنا جوزك، فاهمة يعني إيه جوزك؟ ولا قعدك مع حد كبير يشرحلك يعني إيه؟ يلا يا شجن وبلاش تختبري صبري عليكي أكتر من كدا.
قالت شجن بتفكير:
- هاجي معاك بس بشرط.
- اللي هو؟
في شركة السيوفي للمعمار.
السكرتيرة: فيه واحدة اسمها وداد برا وعايزة حضرتك.
عاصم بلهفة وهو يقوم يقف: دخليها بسرعة.
دخلت وداد، راح إليها عاصم بفرحة وتكلم بحب:
- وحشتيني.
- أنا مش جايه هنا عشان كدا يا عاصم، أنا جايه هنا عشان أقولك تبعد عن ولاد أخويا، وشيلهم من دماغك.
قال عاصم بغضب:
- أخوكي اللي قتل بنتك هو وأبوكي.
- يواه كفاية بقى، انت مبتزهقش من نفس الكلام؟ بنتك نزلت ميتة يا عاصم، انت ليه مش عايز تقتنع دا وتصدقه؟
- عشان أنا مش أهبل زيك وهصدق أي اللي حصل؟ يعني أخوكي وأبوكي خدوا بنتنا وموتوها وفهموكي إنها نزلت ميتة؟ أبوكي ما تقبلش فكرة إنك تخلفي من حتة مهندس شغال في شركته، شاف بنتك عار على عيلتكم وقتلها هو وأخوكي، ولو أخوكي الموت خده مني وسمح ليوداد أولاده التلاتة مش هيفلتوا مني، وهاخد حقي منه فيهم. غيث وأحمد ورنا، التلاتة. يوداد التلاتة اللي انتي ربيتيهم زي ولادك، وفي الحقيقة إن اللي انتي ادتيهم مكان بنتك دول يبقوا ولاد الراجل اللي خد بنتك اللي لسه حتة لحمة حمرا وقتلها. ولو انتي اتنازلتي عن حق بنتك، فأنا عمري ما هسيب حق بنتي حتى لو فيها موتي.
وضعت يدها على أذنها بانهيار:
- كفاية بقى، كفاية حرام عليك، أنا بنتي متقتلتش، بنتي ماتت وهي بتتولد، كفاية بقى عايشة عشرين سنة في عذاب بسبب كلامك دا، ارحمني بقى وارحم ولاد أخويا، وشيل التخاريف دي من دماغك.
قالت كلامها ونفسها بدأ ينقطع. عاصم نظر إليها بخوف وراح جاب مياه وتكلم بلهفة ممزوجة بخوفه:
- وداد اهدي، اهدي وخذي نفسك يا حبيبتي، أنا آسف والله، خدي اشربي واهدي.
أخذت منه المياه وتكلمت بدموع:
- ابعد عن ولاد أخويا يا عاصم، أنا مش هطيق حد فيهم يحصله حاجة، كفاية وجع قلبي على بنتي طول السنين اللي فاتت، خليني في باب واحد، أبوس إيديك يا عاصم، سبيهم يعيشوا، دول يتامى من غير أم ولا أب، وكل واحد فيهم فيه اللي مكفيه.
- امشي يا وداد، امشي عشان كلامي هيتعبك وأنا مش هطيق أشوفك تعبانة بسببي.
قال وداد بغضب مفرط:
- هقتلك يا عاصم لو مسيت شعرة واحدة من أي واحد فيهم، هخلص عليك، كله إلا ولادي يا عاصم.
قالت كلامها وخرجت من المكتب بغضب وخوف. نظر إلى السقف وتنهد بحزن:
- هتفضلي لحد إمتى طيبة وبتتنازلي عن حق بنتنا؟ بس أنا عمري ما هسيبهم، لازم أبرد النار اللي أبوهم شعلها في قلبي على بنتي.
قالت شجن:
- ترجع زياد لأهله الحقيقيين قبل ما تسافر، دا شرطي.
قال غيث بغضب:
- مستحيل.
- ليه مستحيل؟ انت لازم ترجعه ليهم، أكيد أمه موجوعة عليه من ساعتها، انت ترضاها على نفسك؟ أرجوك يا غيث، أرجوك، إحنا لازم نرجعه لأهله، روح المستشفى واسأل عن أهله الحقيقيين، أكيد بياناتهم موجودة في المستشفى ورجعه ليهم، وأنا هاجي معاك شرم الشيخ زي ما انت عايز.
قال غيث بغضب مفرط:
- مش هبعده عني، أنا روحي فيه، أنا بحبه أوي ومش هقدر أبعده عن حضني.
- هنبقى نروح نشوفه كل فترة، ماشي؟ بس انت لازم ترجعه.
أكملت وهي تمسك يديه:
- بالله عليك رجعه لأهله، أنا صعبان عليا حرق قلوبهم عليه سنة كاملة، وجوده معاك ملوش أي فايدة ليه.
قال غيث بدموع:
- بس أنا ما عنديش ولاد غيره، هما يقدروا يجيبوا ولاد، بس أنا هفضل عمري كله عايش وحيد.
قالت شجن بحزن:
- لما تطلقني، ابقى اتجوز البنت اللي بتحبها وخلف منها أطفال كتير، هيبقوا من حقك، لكن زياد مش من حقك.
نظر إليها غيث بحزن وتكلم في نفسه وهو ينظر إلى عينيها:
- أنا بحبك انتي.
- روحت فين؟ هترجعه لاهله؟
- تمام، هنرجعه بس لما نرجع من شرم، لأن معاد الطيارة قرب.
- خلي طارق يرجعه، هو مش انت بتثق فيه؟
- انتي مستعجلة ليه كدا.
- عشان صعبان عليا أهله.
- ماشي، يلا عشان معاد الطيارة.
- طب مش هنجيب هدومنا؟
- هجبلك كل اللي انتي عايزاه من هناك، يلا.
- تمام.
في المساء.
كانت رنا جالسة على السرير وهي شاردة. دخل سيف ولاقاها جالسة كدا، راح عندها ومسك إيديها وقبل إيديها بحب كبير:
- سرحانة في إيه يا حبيبتي؟
- مفيش، انت كنت فين امبارح؟
قال سيف وهو يسحبها إلى حضنه بحنان:
- ما أنا قلتلك إني كنت في شغلي. وحشتني أوي على فكرة.
قالت رنا بحب:
- وانت كمان يا حبيبي.
دفن وجهه في عنقها واستنشق ريحة شعرها بحب كبير وتكلم في همس ودموع:
- بحبك أوي يا رنا.
حاولت رنا أن تبعد عنه، لكنه أمسك بها أكثر:
- متبعديش يا رنا، خليكي دايما في حضني، أنا مش عايز غيرك والله.
- مالك يا حبيبي فيه إيه؟
قال سيف وهو يمسح دموعه:
- مفيش.
قبل عنقها بعشق، أغمضت عينيها بحب. نظرت إلى الدولاب وافتكرت حبوب منع الحمل. حاولت أن تبعد عنه، لكنه كان ماسكها بقوة وهو خائف أن تبعد عنه.
- سيف عايزة أروح الحمام.
قال سيف بضعف:
- مش قادر أبعد.
- مش هتأخر يا حبيبي، جايه بسرعة.
بعد عنها بصعوبة كبيرة، قامت من مكانها بسرعة وراحت للدولاب وأخذت الحبوب وخبتها في يدها ودخلت الحمام.
نظر إلى السقف بحب. لاقى ريهام بترن عليه، قفل الفون خالص وهو ينظر لباب الحمام وينتظر رنا تخرج.
وصل غيث وشجن شرم الشيخ، وصلوا لفيلا غيث هناك.
- هروح أشوف الموقع وأنا جاي، خدي راحتك.
- تمام.
خرج غيث من الفيلا، وفضلت شجن جالسة في البيت بملل، حتى رن جرس الفيلا. قامت تفتح الباب وانصدمت لما لاقت أحمد في وشها، وباين عليه سكران.
قال أحمد بدموع وسكر:
- وحشتيني.
نظرت شجن إليه بخوف شديد من نظراته اللي كانت مليانة رغبة فيها. جاءت تقفل الباب، لكنه حط رجله في قفلة الباب.
قالت شجن بخوف:
- انت عايز مني إيه؟
قال أحمد بحب ورغبة:
- عايزك ومش هتنازل عنك النهارده، واللي معرفتش أخده منك في الحلال هاخده في الحرام. يا شجن.
جرت شجن بخوف شديد منه ودخلت الفيلا بخوف شديد. جرى وراها.
قالت شجن بخوف ورعب:
- اعقل يا أحمد، أنا مرات أخوك.
قال أحمد بسكر:
- محدش هيقدر يبعدني عنك مهما كان هو مين.
قالت شجن بصوت عالي وخوف:
- الحقونييي، حد يلحقني.
قال أحمد بابتسامة سخرية:
- محدش هيسمعك ومحدش هيرحمك من إيدي النهارده يا شجني.
رواية لعبة القدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبدالعزيز
شجن بصتله برعب ودقات قلبها عليت بقوه من خوفها منه.
كان بيجي في دماغها كذا سيناريو على اللي ممكن يحصل فيها.
احمد بحب:
هتقفي ولا اجيبك أنا؟ كدا كدا هتقعي. تحت إيدي مفيش غيرنا هنا ومحدش هيقدر ينقذك مني.
شجن بخوف ودموع:
لا بالله عليك امشي من هنا، أنت سكران وصدقني هتندم. أرجوك بلاش تعمل فيا كدا، فوق بقى أبوس إيديك أنا مرات أخوك.
احمد بغضب مفرط:
بس انتي مش لحد غيري، انتي بتاعتي أنا وبس. أنا اللي بحبك، هو اتجوزك عشان ياخدك مني زي ما خد كل حاجة مني. أنا اتنازلت عن كل حاجة ليه، بس مش هقبل إني اتنازل عنك. أنا مجنون بيكي ومش عايز من الدنيا غيرك، انتي اللي مرضتيش تيجي بالذوق ورحتي اتجوزتيه. بس دلوقتي أنا هاخدك بالعافية وهذلّك. هذلّك. هخليكم انتوا الاتنين متعرفوش تعيشوا تاني من اللي هعمله فيكي دلوقتي.
شجن بصتله بخوف شديد ورعب وجريت من قدامه.
طلعت فوق ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها الباب بالمفتاح.
احمد وهو بيخبط على الباب بغضب:
افتحي يا شجن افتحي بدل ما هكسر الباب.
شجن بخوف وبكاء:
لا مش هفتح وامشي من هنا بقى، ابعد عني أنا عمري ما حبيتك ومش عايزاك.
طلعت فونها بخوف ورنت على غيث.
شجن ببكاء ونبرة صوت مليانه خوف:
احمد هنا، ارجوك الحقني أنا خايفة أوي، تعال بسرعة.
غيث قلبه كان هيقف. للحظة اتكلم وهو بيحاول يطمنها وبيجري بسرعة وبيركب عربيته:
اهدي اهدي، أنا جاي حالا متخافيش، انتي فين؟
شجن بشهقات:
أنا في الأوضة وقافلة على نفسي، بس هيكسر الباب. ارجوك تعال بسرعة، أبوس إيديك أنا مرعوبة منه.
كسر احمد الباب. شجن وقعت الموبايل من إيديها وقامت وقفت برعب. راحت وقفت في البلكونة واتكلمت بحدة:
لو قربت مني هرمي نفسي من البلكونة، ابعد عني.
غيث سمعها وهو ميت من الرعب من فكرة إنها تعمل كدا فعلاً. اتكلم بصوت منخفض ومليان بالرعب:
لا يا شجن، أنا جاي جاي دلوقتي والله.
قال كلامه وهو بيسرع العربية أكتر لدرجة إنه كان هيعمل كذا حادثة.
في الطريق.
احمد وهو بيقرب من البلكونة بيتكلم بسخرية:
مش هتقدري، أنتِ أضعف من كدا. خلاص جيه الوقت اللي هتكوني ليا فيه، مبقاش يبعدني عنك غير كام خطوة.
قال كلامه وبدأ يتحرك ناحيتها أكتر. ومع كل خطوة بيعد بفرحة، وغيث وشجن مرعوبين أكتر.
شجن بخوف شديد وهي بتبص لأرض الجنينة:
هرمي نفسي لو قربت أكتر والله.
مكنش بيفصله عنها غير كام سنتي. شجن كانت لسه هترمي نفسها بس لاقت اللي بيمسك إيديها وبيشدها على صدره العريض. وبالإيد التانية مسك احمد قبل ما إيديه تلمس شجن. شجن بصيت لغيث وكأنه طوق النجاة اللي جيه ينقذها. مسكت فيه بقوة وهي بتحوط بإيديها الاتنين جسمه بخوف وبتتنفض من الخوف.
غيث بص لحالتها بحزن كبير وبعدين رجع بص لأحمد اللي كان واقف بغضب.
احمد بسخرية:
أنت جيت، أحسن برضوا عشان تشوف بنفسك اللي هعمله فيها دلوقتي.
غيث بغضب مفرط وحزن:
مكنتش عمري اتوقع إن في يوم هقف قصادك وأمد إيدي عليك.
قال كلامه وهو بيسيب شجن وبيضرب احمد بقوة. وكل أما يبص على شجن وحالة الخوف اللي هي فيها يزيد ضربه أكتر لأحمد.
شجن بخوف وشهقات:
سيبه يا غيث، أخوك هيموت في إيديك خلاص، سيبه.
احمد بص له بألم ولكمه بقوة في وشه.
شجن بخوف شديد:
غيث حاسب.
احمد بسخرية:
مش هسيبك تتهنى بيها كتير وهاخدها منك للأبد، وعلم على كلامي عشان هتفتكره بعدين يا أخويا يا ابن أمي وأبويا.
قال كلامه وسند بإيديه على الحيطة وخرج من الأوضة ومن الفيلا كلها.
شجن بصيت لغيث بخوف شديد وشهقات. غيث شدها لحضنه بخوف وحب كبير:
اهدي خلاص، هو مشي ومش هيجي تاني، متخافيش أنا معاكي.
قال كلامه وقبل جبينها وقبل خدها بعشق وفضل يقولها بعض الكلمات اللي تطمنها لحد أما سكنت بين إيديه.
شجن بشهقات خفيفة وهي بتبص للكدمة اللي كانت جنب شفايفه. حطت إيديها عليها برفق.
غيث بألم:
آه.
شجن بخوف:
أنا آسفة، هي بتوجعك أوي. هروح أجيبلك حاجة ندهنها بيها.
كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها وشدها عليه تاني وهو بيمسكها بقوة وبيتكلم بهمس:
خليكي متبعديش عن حضني، أنا مش هسيبك تاني أبداً.
حاوطت بإيديها ضهره وهي حاسة إنه فعلاً الأمان الوحيد ليها وإنها كانت صح لما لجأت لحضنه عشان تستخبى من احمد.
غيث بعشق:
أنتي كويسة؟
هزت راسها وهي تايهة في عينيه. قبل جبينها بعشق كان واضح في عينيه.
شجن بهدوء:
هتمشي تاني؟ أنت لسه مخلصتش شغل.
غيث:
لا مش همشي ومش هسيبك لوحدك تاني، متخافيش.
في منزل سيف الاسيوطي.
رنا كانت لسه واقفة في الحمام وبتفكر تاخد الحباية ولا لأ. فضلت ماسكة الشريط وبتبصله بتفكير. سيف قلق عليها راح عند باب الحمام و خبط عليه، بس هي كانت شارده لدرجة إنها مخدتش بالها من خبط الباب. سيف قلق أكتر فتح باب الحمام. اترعبت بخوف ورميت الشريط من إيديها على الأرض وزقته تحت الحوض بخوف شديد.
سيف بخوف:
إيه حبيبتي مالك؟ انتي كويسة؟
رنا بخوف وهي بتبص للشريط:
آه بس حاسة إني دايخة شوية، ففضلت لحد أما أرتاح.
راح عندها وحضنها بخوف:
حاسة بإيه حبيبتي؟ استنى هرن على الدكتورة.
رنا:
لا أنا كويسة والله مش مستاهلة دكتورة.
شالها بحب وحطها على السرير برفق وهو بيحضن إيديها:
طب نامي يلا وارتاحي.
رنا:
أنا لو غلطت غصبن عني تسامحني.
سيف:
مش فاهم، هو انتي غلطتي؟
رنا بتوتر:
لا بس يعني بسأل عادي.
سيف:
أنا عمري ما أزعل منك. بقولك إيه، تيجي نسافر أي مكان نبقى فيه لوحدنا، إيه رأيك؟
رنا:
الدراسة قربت تبدأ مش هنعرف دلوقتي، خليها الإجازة بتاعت الترم، ماشي؟
سيف:
تمام.
رنا:
أنت زعلت خلاص؟ نروح وأنا هاخد إجازة أول أسبوعين ونروح المكان اللي أنت عايزه.
سيف:
لا خلاص حبيبتي، نبقى نروح في إجازة الترم، المهم دلوقتي نامي وارتاحي.
في الصباح في فرع الشركة اللي في شرم.
غيث خد شجن معاه الشركة. كانت قاعدة على الكنبة في المكتب بملل وكل شوية تقوم تتحرك وتبص من الشباك. وغيث كان ملاحظها.
شجن بزهق:
غيث أنا زهقت من القعدة هنا، خلينا نمشي نروح في أي حتة.
غيث وهو لسه مركز في الملفات اللي قدامه:
عندي شغل دلوقتي.
راحت عنده وقعدت قدامه على المكتب وشالت الملفات من قدامه:
بس أنا زهقت من القعدة هنا، أنا مالي ومال شغل الهندسة ده، أنا دكتورة ومش بحب أكون قاعدة في مكان مش فاهمة فيه حاجة. تيجي نخرج وتيجي تكمل شغل براحتك، إيه رأيك؟
غيث بابتسامة وهو بيبص للملفات اللي في إيديها. خدهم منها وحطهم على جنب على المكتب ومسكها من خصرها وقعدها على رجله. شهقت بخجل مفرط واتوردت.
غيث بهمس:
خليكي قاعدة كدا، مش هتزهقي؟
شجن بخجل:
لا خلاص، أنا هروح أقعد على الكنبة وأنت كمل شغل أحسن.
غيث بحب:
اممم، لا أنا كدا مرتاح وانتِ مرتاحة، وبطلي تكدبي.
شجن:
أنت بتجيب الثقة دي منين؟
غيث:
يمكن عشان أعرفك أكتر من نفسي مثلاً، وعارف إيه اللي بيريحك وإيه اللي بيزعجك.
شجن بتوهان في عينيه:
أنا فعلاً برتاح معاك أوي، ومش عارفة إيه السبب. وكأني أعرفك من زمان. عارف بكلمك بجد، أنا مكنتش برتاح مع أبويا اللي هو أبويا كدا.
غيث بحزن:
طب وعمتي إيه رأيك فيها؟
شجن بتلقائية:
حلوة أوي أوي بجد. عارف لما كانت خايفة عليا وانت واخدني معاك، أنا حسيت إن ليا حد يدافع عني لو أنت عملتلي حاجة. وشوفت نظرات الخوف في عينيها، بجد حنينة وحلوة أوي وبتحبكم أوي على فكرة.
بصتله لاقيته بيبصلها بحب ورغبة ومركز مع كل كلامها. سكتت بخجل من نظراته.
شجن:
هروح أقعد هناك وأنت كمل شغل بقى. آسفة إني عطّلتك الشوية دول.
غيث:
تيجي نروح؟
شجن بتوتر من نظراته:
نروح ليه؟ مش أنت عندك شغل، خلصه.
حضن إيديها بين إيديه واتكلم بحزن:
أنتِ بتخافي مني أوي كدا؟ هو أنا لدرجة دي وحش بالنسبالك؟ هو أنا مش جوزك؟
شجن:
بس احنا...
غيث بمقاطعة وغضب:
عارف، بس احنا متجوزين لسبب وجوازنا مش حقيقي. عارف يا شجن، وفري كلامك.
شجن:
هو انت ليه مصر تحسسني بالذنب من ناحيتك؟ لو عايز واحدة تشبع رغباتك، روح اتجوز عليا عادي، أنا مش هضايق.
غيث بعصبية:
أنتِ شايفه كدا يعني؟
شجن بهدوء عكس اللي جواها من بركان الغيرة:
آه.
غيث بتفكير:
تمام.
ضغط على جرس جانبه. دخلت السكرتيرة وبصت لهم بخجل. غيث بص لشجن بخبث وبص لهايدي.
غيث:
بقولك إيه يا هايدي، إيه رأيك؟
شجن بمقاطعة وصدمة:
إيه ده، فيه إيه؟ اطلعي برا يا حبيبتي، أنا اللي رنيت الجرس بالغلط، معلش عطّلتكِ.
هايدي بصيت لغيث اللي كان باصص لشجن بابتسامة. رفع كف إيديه لهايدي بمعنى اخرجي. خرجت هايدي. اتكلمت شجن بغضب وغيره:
انت كنت هتعمل إيه؟
غيث:
هتجوز، مش أنتِ عايزة كدا؟
شجن بغضب:
أنت عايز إيه يا غيث؟ هات آخرك.
غيث ببرود:
عايز اتجوز هايدي، بس كدا.
شجن بدموع وهي بتقوم من على رجله وبتبعد عنه:
انت بتتكلم بجد؟ أنت بجد عايز تتجوزها؟
قام وقف قدامها وحضن وشها بين إيديه:
بهزر والله، خلاص متعيطيش، أنا آسف.
بصت له بلوم. افتكر شكلها وهي طفلة في كل مرة كان بيسيبها فيها ويمشي، كانت بتبصله نفس النظرة.
غيث بلهفة:
والله بهزر، والله العظيم بهزر، أنا مستحيل أبعد عنك أو عيني تشوف غيرك.
سحبها لحضنه واتكلم بهمس:
متبصليش كدا تاني، أنتِ مش عارفة نظراتك دي بتعمل فيا إيه. أنا آسف، كان المفروض أفضل، لو كنت فضلت مكنش كل دا حصل.
شجن باستغراب:
مش فاهمة.
غيث بتوتر:
أحسن.
في عيادة النسا.
الدكتورة:
يعني انتي جاية النهاردة ليه يا مدام رنا؟
رنا:
أنا جيت عشان أقولك إني مخدتش الحباية وخايفة يحصل حمل بسبب دا. جيالك عشان تشوفيلي حل، أنا مينفعش أحمل.
الدكتورة:
بس أنا مش هقدر أفيدك بأي حاجة، لأن حضرتك بالفعل حامل.
رنا بخوف وصدمة:
إيه؟
الدكتورة:
حضرتك حامل في الشهر الأول، وبرغم من إنك ماشية على الحبوب بانتظام، إلا إنك حملتي. وده عادي جداً بيحصل، لأن الحبوب مش هتمنع حمل بنسبة 100%، وأنا قولتلك كدا أول ما جيتي.
رنا قامت من قدام الدكتورة وهي لسه في صدمتها. رجعت البيت وطلعت أوضتها، لاقت سيف قاعد على الكنبة وباين على ملامحه الغضب.
رنا:
سيف، إيه اللي رجعك بدري؟
سيف بهدوء عكس اللي جواه من بركان غضب، طلع شريط الحبوب من إيديه وراح وقف قدامها واتكلم بغضب وهو بيمسك إيديها بقوة:
إيه دا؟
بصت للشريط اللي في إيديه بصدمة وخوف شديد.
ويتبع...
رواية لعبة القدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبدالعزيز
بصيت للشريط بخوف وصدمة.
اتكلمت بتوتر وخوف: دا سيف.
بغضب وهو بيشدد لمسته أكتر لدرجة إنها حست إن درعها هينخلع:
دا إيه؟ انطقي.
رنا بخوف: حبوب منع حمل.
سيف بعصبية: لييييه؟ ليييه يا رنا؟ ليييه؟ مش عايزة تخلفي مني لدرجة بتكرهيني؟ ومش عايزة مني ولاد؟ طب ليه يا رنا؟ أنا عملتلك إيه عشان تكرهيني؟ دا أنا بحبك.
رنا بدموع وهي حاسة بالذنب والحزن على المشاعر اللي هو حسها بسببها:
وأنا، وأنا والله بحبك. بس هو...
ما كملتش كلامها ودخلت في نوبة بكاء مستمر وشهقات كانت بتعلو.
سيف بغضب من نفسه:
كنتي قوليلي لو مش عايزة أطفال مني وخيرني، لكن ليه تعملي كده من ورايا؟ وعشان إيه أصلاً ترفضي إنك تخلفي مني؟
مردتش عليه وفضلت تعيط أكتر وهي مش عارفة تتكلم وتقول الحقيقة ومش لاقية أي حاجة تقولها.
سيف بعصبية:
بطلي عياط، بطلي عياط. متعمليش العملة وبعدين ترجعي تعيطي وكأنّي أنا اللي جيت عليكي.
بصتله بخوف وفضلت تعيط أكتر. مقدرش يشوف دموعها، بس في نفس الوقت مش عارف ياخدها في حضنه. اللي عاملته ما كانش هين بالنسباله.
سيف بغضب:
أنا همشي يا رنا، همشي عشان مزعلكيش في غضبي دلوقتي. بس خليكي فاكرة إنّي عمري ما هسامحك على اللي انتي عملتيه ده.
قال كلامه وأدّاها ضهره. ورنا بصتله بحزن كبير وصوت شهقاتها بدأ يعلو أكتر. صورته بدأت تبقى مشوشة قدامها وحست بالأرض بتهتز بيها. اتكلمت بصوت مليان بالتعب:
سيف الحقني.
بصلها بخوف، لاقاها بتقع. راح عندها بسرعة ومسكها قبل ما تقع، وأغمى عليها في حضنه.
سيف بخوف شديد:
رنا.
هز وشها برفق واتكلم بخوف:
رنا، رنا فوقي أرجوكي. رنا فوقي يا حبيبتي، أنا آسف والله، فوقي ومش هكلمك في الموضوع ده تاني.
شالها وحطها على السرير برفق وخوف. طلع موبايله ورن على الدكتورة وطلب منها تيجي في أسرع وقت.
جت الدكتورة وبدأت تكشف على رنا تحت نظرات الخوف الشديد من سيف. خلصت الدكتورة الكشف. اتكلم سيف بلهفة وخوف شديد:
مالها يا دكتورة؟
الدكتورة: مبارك يا بشمهندس، المدام حامل، وده طبيعي جداً في الحمل.
سيف بصدمة وفرحة: حامل بجد؟
الدكتورة: أيوا حامل في الشهر الأول. أنا هكتبلها على شوية فيتامينات تاخدها في مواعيدها وتروح تتابع مع دكتورة نسا أحسن.
سيف: تمام. هي هتفوق امتى؟
الدكتورة: دقايق وهتفوق. عن إذنك.
خرجت الدكتورة. وسيف قعد جنب رنا وحضن إيديها وبإيديه التانية بدأ يزحّلها شعرها ورا ودنها بحب ورفق. فاقت رنا بتعب. بصتله بدموع واتكلمت بحزن:
أنا آسفة والله، غصبن عني.
سيف بحب:
اهدي. نبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين، دلوقتي ارتاحي.
حطت رأسها على رجله بتعب. قبل جبينها بحب كبير وفضل يلعب في شعرها لحد ما نامت على رجله.
في المساء في فيلة غيث.
غيث كان قاعد تحت في المكتب، وشجن كانت فوق في الأوضة بتجرب الهدوم اللي اشتريتها. عينيها جت على فستان قصير اشترته من ورا غيث. طلعته من بين الهدوم ودخلت الحمام لبسته وخرجت وهي بتبص لنفسها في المرايا بفخر. بدأت تحط بعض مساحيق التجميل وهي بتلقي النظرة الأخيرة.
شجن: إيه القمر ده يا بت يا شجن؟ سكر سكر! الحق أغيره بقى قبل ما غيث يطلع.
كانت لسه هتدخل الحمام تغيره، بس لاقت باب الأوضة بيتفتح. دخلت الحمام بسرعة تستخبى.
غيث: شجن.
شجن: نعم؟ أنا في الحمام.
غيث: تمام.
شجن بهمس وهي واقفة في الحمام: هخرج إزاي أنا دلوقتي؟ المشكلة إنّي مجبتش معايا هدوم ألبسها. يا دي المصيبة! شوفي هتتصرفي إزاي بقى يا شطورة يا شجن.
طلعت بخوف وتوتر. لاقته قاعد على السرير. بصلها بانبهار وراح عندها وهي تايهة في جمالها.
غيث بهمس: إيه القمر ده؟
شجن بتوتر وهي بتبعد: شكراً.
فضل يقرب منها وهي تبعد لحد ما خبطت في الدولاب اللي وراها. بصت للدولاب وبعدين رجعت بصتله بخوف.
راح عندها ودفن وشه في عنقها واتكلم بهمس وهو بيستنشق ريحتها بعشق:
إنتي إزاي جميلة كده؟
حاوطت ضهره بإيديها الاتنين. اتكلمت بهمس وهو لسه تايه فيها:
أنا بحبك يا شجن.
بصتله بصدمة، بس كان قلبها طاير من الفرحة. حطت دقنها على كتفه. كمل غيث بعشق كبير:
بعشقك يا شجن.
Yara Abdalazez.
اتفكّت كل حصونها في الوقت ده واتكلمت بهمس:
أنا مش عارفة أقول إيه، بس أنا مبسوطة.
ابتسم بحب:
خدي وقتك. أنا مش هضغط عليكي.
قال كلامه وبعد عنها بصعوبة كبيرة وهو بياخد نفس عميق:
لما تعرفي إنّك فرحتي ليه، ابقي تعالي قوليلي. اتفقنا؟
هزت راسها بخجل وهي بتتجنب النظر ليه وبتبص للأرض. رفع وشها ليه وقبّل خدها بعمق واتكلم بهمس:
بحبك.
دقات قلبها بدأت تعلو أكتر. لاقيت نفسها بتحط إيديها على قلبها. ابتسم بحب كبير وهو حاسس إنّها ليها مشاعر ناحيته، بس أدرك إنّها لسه صغيرة وممكن ما تبقاش فاهمة المشاعر دي، فقرر يسيبها تعرف بنفسها. بس كان مبسوط جداً إنه اعترف لها بحبه.
فضل باصلها فترة وبعدين راح عند السرير وفرد جسمه ورجع بصلها واتكلم بابتسامة:
هتفضلي واقفة عندك كتير؟
شجن بخجل: هدخل أغير الفستان وأنا جايه أنام.
غيث بخبث: سيبه. حلو عليكي أوي.
شجن بتوتر من نظراته: ما هو...
ما كملتش كلامها لما لاقته بيخلع القميص اللي لابسه. بصتله بخجل مفرط.
غيث: تعالي نامي بجد. حلو عليكي. سيبه ومتخافيش، أنا مش هعملك حاجة.
شجن: تمام.
راحت عنده ونامت على الجنب التاني من السرير وهي سايبة مسافة ما بينهم. لاقته بيقرب منها وبيشد ضهرها عليه. اتكلم بهمس:
تصبح على خير.
شجن بخجل: وانت من أهله.
في الصباح.
صحى سيف وبص لرنا اللي كانت نايمة بعمق. قبل رأسها بحب وقام غير هدومه وخرج.
رنا كانت حاسة بيه، بس مفتحتش عينيها لأنها ما كانتش مستعدة للمواجهة دلوقتي، ففضلت إنها تهرب منه.
في شركة السيوفي للمعمار.
عاصم بغضب: يعني إيه مش تكمل؟ هو لعب عيال؟
سيف: رنا حامل.
عاصم بفرحة: حلو، كده مهمتك بقت أسهل. ابدأ بقى وهي هتستحمل عشان اللي في بطنها.
سيف بغضب: أنا مش هأذي رنا.
عاصم بغضب: يعني إيه؟ هو أنت مش اتجوزتها عشان تزلها وتأخد حق أبوك من عمك وجدك فيها؟ أنت نسيت إن جدك كتب كل حاجة لعمك، وعمك كتب كل حاجة لغيث، وأنت طلعت من المولد بلا حمص. إيه؟ هتسيب حقك ليهم وتقف تتفرج؟
سيف: أنا مبقتش عايز حاجة. مش عايز حاجة غير مراتي وابني وأعيش معاهم.
عاصم: بس ده ما كانش كلامك من الأول.
سيف: عشان حبيت رنا، عشقتها غصبن عني. مبقتش قادر أبقى في حضن واحدة غيرها، ولا حتى قادر ألعب عليها أكتر من كده. أنا خلاص مبقتش عايز حاجة من الدنيا دي غير مراتي وابني اللي جاي، وهسيب غيث ياخد كل حاجة وهرضى بنصيبي.
عاصم بغضب مفرط: لا، ده أنت اتجننت رسمي. أنت عارف أنت بتقول إيه؟
سيف بغضب وألم: أيوا عارف. وريهام أنا هنهي علاقتي بيها. عايز أنت تتواصل معاها، اعملوا اللي انتوا عايزينه. أنا من النهاردة برا اللعبة دي كلها.
عاصم بغضب: بس أنا مش هسمحلك.
سيف: لا، هتسمحلي. هتسمحلي عشان أنا لو مخرجتش برا اللعبة دي هفضحك وأفضح كل اللي أنت عملته وهقلب الترابيزة علينا كلنا. فسبني أخرج منها وأنا ساكت أحسنلك.
عاصم بغضب: وكل ده عشان إيه؟ عشان حتة بت لا راحت ولا جت؟ هتتنازل عن حقك عشانها؟
سيف بغضب مفرط: أيوا. أنا مستعد أتنازل عن الكل عشان أبقى معاها هي وبس.
قال كلامه وخرج وهو بيرزع الباب وراه.
عاصم بص لطيفة بغضب: ماشي يا سيف، أنت اللي بدأت، والبادي أظلم.
خرج سيف من الشركة، لاقى ريهام بترن عليه.
سيف بغضب: عايزة إيه؟
ريهام: وحشتني. أنا موحشتكش ولا إيه؟ عايزة أشوفك.
سيف: تمام. بليل هجيلك عشان عندي كلام كتير عايز أقولهولك.
ريهام بدلع: ماشي يا حبيبي. مستنياك.
في فيلة سيف.
كانت رنا قاعدة على السرير وباين عليها الإرهاق. دخلت ناهد الأوضة من غير ما تخبط.
ناهد بغضب: إنتي بتعصي أوامري يا بت انتي؟ هو أنا مش قولتلك متحمليش؟
رنا بخوف: غصبن عني والله.
ناهد بغضب: الواد ده لازم ينزل فوراً. أنا مش هقبل إنك تخلفي من ابني.
رنا بخوف وهي بتحط إيديها على بطنها بخوف: مستحيل! إنتي بتقولي إيه؟
ناهد: بقول اللي هيتعمل. ويلا جهزي نفسك. أنا أعرف دكتورة شاطرة، هنروح عندها وننزله.
رنا بخوف: لا، حرام عليكي. أنا عايزاه.
ناهد: هتقومي ولا أقول لسيف على كل حاجة؟
رنا بخوف شديد: طب هنقوله إيه؟ ده عرف إني حامل.
ناهد: هنقوله إنك وقعتي ونزل. يلا.
رنا بخوف شديد ودموع: حاضر.
لبست رنا وراحت عيادة الدكتورة مع ناهد. فضلت قاعدة بخوف وهي حاطة إيديها على بطنها. اتكلمت في نفسها: أنا آسفة، بس عشان بابا، عشان هو مينفعش يعرف أي حاجة. إنت لازم تنزل يا حبيبي، أنا آسفة.
فضلت تعيط ودموعها بتنزل وبتحاول تكتم صوت شهقاتها عشان ناهد متسمعهاش.
خرجت الممرضة من الأوضة ونادت على اسم رنا. رنا بصتلها برعب وهي حاسة إن رجليها انشلت من الخوف الكبير اللي كانت فيه. قومتها ناهد بالعافية ودخلوا الأوضة اللي هيعملوا فيها العملية.
رواية لعبة القدر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبدالعزيز
رنا دخلت غرفه العمليات وفضلت ناهد واقفه برا.
اتمددت على السرير ودموعها على خدها.
بعد مرور ساعتين، خرجت الدكتورة.
ناهد بصتلها بلهفه واتكلمت بشر:
"هاا يا دكتوره نزل؟"
الدكتورة:
"ايوا نزل... هنحطها تحت المراقبة ساعه وبعدين هتخرج معاكي."
ناهد بفرحه:
"تمام."
رجعت رنا مع ناهد البيت.
ناهد رنت على سيف وبلغته.
سيف ساب كل حاجه كانت في ايديه ورجع البيت بسرعه.
لاقى رنا قاعده على السرير بأرهاق وجانبها ناهد ودموعها كانت على خدها.
سيف دخل الاوضه بسرعه وراح عند رنا وحضن ايديها:
"رنا حبيبتي انتي كويسه؟ ايه اللي حصل يحبيبتى؟"
حطت رأسها على صدره وهي بتمسك فيه بقوه كبيره وبتعيط.
قبل جبينها بألم:
"هش اهدي المهم انك كويسه يروحي مش مهم اي حاجه تانيه. انا مش عايزة حاجة غيرك اهدي."
رنا بشهقات:
"انا اسفه يا سيف اسفه غصبن عني. انا مش عايزة اوجع قلبك. انا بحبك اوي يا سيف ومش عايزة اي حاجة في الدنيا غير سعادتك."
سيف بعشق:
"وانا سعادتي معاكي انتي يروحي. واحنا لسه صغيرين باذن الله نعوضه."
كمل كلامه وهو بيبص لناهد بعصبيه:
"ازاي يا ماما متقوليش في ساعتها؟"
ناهد:
"كنت مشغوله ومش عارفه اعمل ايه ومش عارفه افكر. واول اما اطمنت عليها كلمتك. ومتخافش الدكتورة قالت انها كويسه. هو عشان الجنين كان لسه في الشهر الاول مأثرش عليها. قدر ربنا يبني ولازم ترضى بيه. معلش ربنا يعوض عليكم."
سيف وهو يقبل جبين رنا وبيمسك فيها اكتر:
"الحمد لله انها كويسه الحمد لله. أنا مش عايز حاجة غيرها."
خرجت ناهد وهي بتبصلهم بغضب.
اتكلمت في نفسها وهي بتقفل الباب وراها:
"دا لو عامل لك عمل مش هتحبها كدا."
سيف بحب:
"انتي كويسه؟"
رنا هزت راسها بحب واتكلمت بحزن:
"انت بجد مش زعلان؟"
سيف:
"لو كان حصلك حاجة كانت هموت وراك. مش مهم اي حاجة يحبيبتى المهم انتي. أنا مش عايز في دنيتي كلها غيرك."
بصتله بحزن وهي بتحط ايديها على بطنها وبتفتكر اللي حصل.
_flash back _
رنا بدموع وخوف وهي بتمسك ايد الدكتورة بترجي:
"ارجوكي انا جايه هنا غصبن عني ومش عايزة انزل الجنين. بالله عليكي ما تنزلي ابني."
الدكتورة:
"يعني ايه جايه غصبن عنك؟ دا ممنوع. احنا لازم نبلغ الشرطة."
رنا بخوف شديد:
"لا انا هقولك نعمل ايه. بصي اقعدي المده بتاعت العملية هنا وبعدين اخرجي قوليها نزلته... ماشي."
الدكتورة بصتلها وسكتت.
كملت رنا بترجي:
"انا هعوضك عن العطله دي ارجوكي انا مش عايزة أنزله..."
الدكتورة:
"تمام."
_back_
بصت لسيف اللي كانت ملامح الخوف لسه على وشه.
حطت ايديها على صدره واتكلمت في نفسها:
"كان نفسي نفرح بحملي مع بعض. انا مش عارفه الايام اللي جايه هيحصلنا ايه او انا هتصرف ازاي مع مرات عمي. بس كل اللي اعرفه اني مش عايزة انزل ابننا."
رنا بهدوء:
"سيف."
سيف بعشق:
"عيونه."
رنا:
"متسبنيش انهاردة خليك قاعد معايا."
سيف:
"حاضر يروحي."
_بعد مرور اسبوع_
كانوا غيث وشجن قاعدين على تربيزه السفره بيتعشوا.
شجن كانت متابعه غيث ومركز مع كل حركه منه.
هو كان ملاحظ وبيبتسم.
غيث:
"شجن ممكن تحبيلي مياه."
شجن:
"ماشي."
راحت تجيب المياه ووقفت جانبه تصبها في الكوبايه.
شدها وقعدها على رجله.
بصتله بخجل مفرط.
غيث:
"بصيلي من قريب هيبقى احسن."
بصتله بخجل مفرط ومعرفتش ترد.
غيث بحب وهو بيحط ايديه على خدها:
"مكسوفه من ايه يحبيبتي؟ ما دا حقك يعني لو مش مراتي حبيبتي اللي هتبصلي مين هيبصلي."
كمل بخبث:
"هايدي مثلا."
شجن بغضب وغيره:
"غيثثث."
غيث بحب وهو يقبل ايديه:
"عيون غيث وقلب غيث وعقل غيث وكل حاجة في حياة غيث."
شجن بفرحه:
"بجد؟"
غيث:
"ايوا بجد. انتي مش عارفه انا بعشقك اد ايه يا شجن."
شجن:
"بالسرعة دي؟ احنا لسه عارفين بعض مكملناش شهر. ازاي بالسرعة دي بجد ازاي؟ انا حقيقي مستغربه نفسي ومستغرباك."
غيث:
"فيه ناس بيدخلوا حياتنا بنتعامل معاهم على اننا نعرفهم من سنين. وانا قلبي حبك من اول نظره."
دفنت وشها في عنقه بخجل مفرط وطبعت قبله صغيره عليه.
غمض عينيه بعشق وهو بيستشعر قربها منه.
بعدت شجن بخجل مفرط بعد ما ادركت اللي عملته.
شجن:
"انا انا اسفه."
جت تقوم شدها عليه اكتر:
"انتي عارفه انا مستحمل اد ايه بطريقة لا يمكن تتخيليها عشان مش عايز ازعلك مني واستغلك."
شجن بزعل:
"مش هتتكرر تاني. سبني عشان عايزة اقوم."
غيث:
"امممم هو انا بقول كدا عشان تزعلي وتقلبي وشك كدا."
شجن:
"اومال عايز ايه؟"
غيث:
"مش عايز حاجة يا شجن. مش عايز حاجة خالص. المهم احنا هنرجع بعد بكرة القاهرة. جهزي نفسك."
شجن:
"ماشي."
غيث:
"جهزي نفسك دلوقتي هنخرج."
شجن:
"هنروح فين؟"
غيث:
"مفاجأة. يلا بسرعه معاكي نص ساعه و تكوني جاهزة."
شجن بفرحه:
"اشطا فوريره."
قامت بسرعه من على رجله وطلعت الاوضه.
بص لطيفها بحب وابتسامه على طفولتها.
لبست شجن وخرجوا وصلوا قدام غير يخت كبير كان واقف في البحر.
شجن بأنبهار:
"واووو. انا اول مرة اشوف حاجة زي كدا على الحقيقة. دا بتاعك؟"
غيث بابتسامه:
"اه. تعالي يلا."
مسك ايديها ودخلوا اليخت وشجن كانت مبسوطة.
فضلت واقفه وبتتفرج على البحر وهي شارده.
قاطع شرودها اللي حط ايديه على خصرها وحضنها من ضهرها.
غمضت عينيها بتوهان.
دفن وشه في عنقها وطبع قبله عليه.
غيث:
"بحبك."
التفت ليه واتكلمت بفرحه:
"المكان هنا تحفه اوي."
غيث بصلها بحزن لما حس انها بتتهرب منه:
"كويس انه عاجبك. احنا هنقعد هنا الليلة دي وبكره هنسافر. بعد بكرة انا هنزل انام. تصبحي على خير."
مشي من قدامها من قبل ما تتكلم ونزل في اوضه في اليخت تصميمها جميل جدا.
شجن فضلت باصه للبحر وهي ضايعه.
هي عارفه انه زعلان من تجاهلها ليه بس في نفس الوقت ضايعه ومش متأكده من مشاعرها ناحيته.
نزلت الاوضه لاقيت قميصه مرمي على الأرض وهو فارد جسمه على السرير.
شالت القميص وعلقته على الشماعه.
راحت قعدت جانبه واتكلمت بحزن:
"غيث."
غيث بغضب:
"يا نعم."
شجن بدموع من طريقته في الكلام:
"هو انت بتتكلم معايا كدا ليه؟ هو انا ذنبي ايه يعني؟"
غيث:
"مش ذنبك حاجة يا شجن. أنا اللي غلطان. أنا اللي مكنش ينفع أحب عيلة مش هتفهم نفسها ومش عارفه هي اصلا عايزة ايه."
شجن بدموع:
"يعني انت ندمان عشان حبيبتني؟"
غيث:
"اه. وسبيني انام واطلعي برا."
شجن ببكاء:
"انت ندمان بجد؟ طب طلقني."
التفت ليها وقام قعد وبصلها بأنتباه واتكلم بألم:
"انتي بتقولي ايه؟"
شجن بشهقات:
"مش انت ندمان؟ طلقني يا غيث ومتعقدنيش معايا غصبن عنك. يلا وانا همشي وهبعد عن طريقك انت واخوك خالص ومحدش فيكم هيعرفلي طريق."
سحبها لحضنه ومسك فيها بقوه.
حاولت تبعد عنه بس مسك فيها اكتر.
اتكلم بهمس:
"اثبتي. أنا مش قصدي اللي وصلك. أنا بس مش فاهم انتي ليه بتتصرفي كدا ولييه مش عايزة تعترفي بمشاعرك ناحيتي."
شجن بشهقات:
"عشان مينفعش. انت اصلا ممكن تبقى فاهم مشاعرك غلط من ناحيتي. انت بتستغلني عشان تنسى ريهام."
غيث بعصبيه:
"يااادي ريهام. أنا عمري ما حبيت ريهام. افهمي بقى."
شجن:
"اومال اتجوزتها ليه وجبت منها طفل ازاي؟ ادام انت مبتحبهاش متضحكش على نفسك يا غيث."
غيث بغضب:
"ريهام كانت غلطة واتجوزتها لما عرفت انها حامل وكملت معاها عشان زياد بس أنا عمري ما حبيتها. استريحتِ كدا؟"
شجن بعدت عنه بغضب وصدمه وقامت وقفت:
"انت غلطت معاها؟ انت بجد كدا؟"
راح عندها ومسك ايديها بقوه:
"مكنتش في وعيي وبعدين متسأليش كتير في الماضي. أنا دلوقتي مفيش في حياتي غيرك ومش بحب غيرك انتي."
شجن بعصبيه:
"انت مش مدرك اللي انت عملته. انت جبت ابنك في الحرام... فاهم يعني ايه؟"
غيث:
"وانتي يعني هتعلقيلي حبل المشنقة... انتي عارفه انا عانيت اد ايه بسبب اللي حصل. أنا كنت بموت بسبب اللي عملته دا وحسيت بغلطي واتجوزتها واعترفت بزياد وفي الاخر طلع مش ابني. متزوديهاش عليا يا شجن. أنا جوايا كمية وجع رهيب ومحدش حاسس بيا. متزوديش وجعي اضعاف بسبب كلامك دا."
شجن:
"هسألك سؤال واحد يا غيث ورد عليا بصراحة."
بصلها بأنتباه.
كملت شجن وقالت:
"انت قولت انك حبتني من اول نظرة صح؟ يعني المفروض بقى متبقاش شايف غيري."
غيث:
"اكيد."
شجن:
"حصل حاجة ما بينك انت وريهام وانا على ذمتك؟"
غيث بصلها وافتكر الليلة اللي قضاها مع ريهام في اول ما اتجوز شجن.
غيث:
"لا."
شجن:
"متأكد؟"
غيث:
"اه متأكد."
شجن بابتسامه وفرحه من قلبها.
خدت نفس عميق واتكلمت بحب وهي بتحضنه وبتغمض عينيها:
"انا بحبك."
غيث بفرحه شديدة:
"ايه؟"
حس ان قلبه بيرقص من الفرحه وكان نفسه الزمن يقف عند الجملة دي.
كانت لسه هتتكلم بس طلعها من حضنه وحط ايديه على شفايفها وهو مش عايز يسمع اي حاجة منها غير الجملة دي وبس.
قربها منه ودفن وشه في عنقها بعمق.
حست بدموعه اللي بتنزل على كتفها.
كانت لسه هتتكلم بس قاطعها وهو بيطبع قبله صغيره على رقبتها.
ريهام بغضب:
"مالك يا سيف؟ بقالك اسبوع مش بتيجي ومش بشوفك. انت ليه بقيت بعيد كدا؟ انت مقربتش مني من ساعة ما اتجوزت رنا. هو فيه ايه؟"
سيف بغضب:
"أنا مش قادر أكمل يا ريهام. أنا بحب رنا ومش عايز غيرها."
ريهام:
"يعني ايه؟"
سيف بغضب:
"يعني مفيش سيف تاني. وأنا مش هاجي هنا تاني وابعدي عن طريقي احسنلك."
ريهام بغضب:
"انت اتجننت؟ انت بتقولي أنا كدا يا زبالة..."
سيف بغضب وهو بيضربها بالقلم:
"الزمي حدودك يا ريهام احسنلك وبلاش ازعلك."
ريهام بغضب:
"انت بتضربني يا سيف؟ بتضربني؟ أنا والله ما أنا سايباك."
سيف:
"اعلى ما في خيالك اركبيه."
كان لسه هيمشي بس مسكت ايديه واتكلمت بترجي:
"سيف استنى. أنا بحبك متسبنيش. طب متسبنيش كدا وانت زعلان مني وسبلي ذكرى حلوه افتكرك بيها."
قالت كلامها وقربت منه وقعدته على الكنبه:
"دقايق وهجيلك."
سيف بغضب:
"ريهام بقولك مش عايزك. مش هقدر ابقى في حضن واحدة تانية غير مراتي. انتي ايه مبتفهميش؟"
ريهام بغضب:
"لا هقعد يا سيف. هقعد عشان مروحش اقولها على كل حاجة واخليها تبعد عنك للابد."
سيف بصلها بغضب.
دخلت ريهام الاوضه وبعديها خرجتله لاقته قاعد وباين عليه الغضب.
قربت منه.
بعد ايديها عنه.
مسكت كوباية العصير واتكلمت بدلع:
"اشرب يحبيبي."
سيف كان لسه هيتكلم بس وقف لما كوباية العصير وقعت على قميصه.
ريهام:
"اسفه مقصدش. اخلعه وانا هغسلهولك."
سيف:
"لا مش لازم."
ريهام وهي بتفكله زراير القميص:
"لا ازاي؟ دقايق هغسله واجففه و جايه وبعدين هسيبك تمشي وعد."
سيف بصلها باستغراب بس كان أهم حاجة عنده أنه يمشي فسبها تاخد القميص وقعد على الكنبه بملل.
ريهام كانت لسه هتدخل الحمام تغسل القميص بس وقفت على جرس الباب.
فتحته لاقيت رنا اللي قدامها.
رنا بدموع والم:
"ريهام."
ريهام كانت لسه هتتكلم بس رنا زقتها بغضب ودخلت غرفه النوم لاقيت سيف قاعد على السرير وهو عاري الصدر.
رواية لعبة القدر الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبدالعزيز
دخلت لاقته قاعد على السرير.
بصتله بصدمة وألم. مكنتش قادرة تطلع الكلام منها.
اتكلمت بصوت منخفض:
"سيف"
سيف بصلها بصدمة كبيرة وراح عندها بسرعة واتكلم بلهفة:
"رنا أنا"
رنا قاطعتها وهي بتتكلم بعصبية مفرطة وبكاء:
"انتتتتت إيه؟ حرام عليك يا سيف حرام عليك. حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
قالت كلامها وجريت من قدامه. خرجت برا الأوضة لاقت ريهام في وشها. بصتلها بألم وطلعت برا الشقة.
سيف خد من ريهام القميص ولبسه بسرعة وجري وراها. لما نزل كانت هي طلعت بالعربية بتاعتها. فضلت تسوق وهي بتعيط بقوة وحاسة إن قلبها مكسور مليون حتة.
وصلت قصر أهلها ودخلت. كانت وداد قاعدة في الصالون. أول ما شافتها بتعيط قامت بسرعة واتكلمت بخوف:
"مالك يا حبيبتي فيه إيه؟"
تجاهلتها رنا وطلعت أوضتها وهي منهارة من العياط. رميت نفسها على السرير.
دخلت وداد الأوضة وقعدت جنبها واتكلمت بقلق:
"مالك يا رنا؟ اهدي يا حبيبتي إيه اللي حصل لكل ده؟"
بصتلها واترمت جوا حضنها بألم. وصوت شهقاتها بدأ يعلو أكتر.
وداد بقلق وهي بتملس على طرحتها:
"بسم الله الرحمن الرحيم. اهدي يا حبيبتي اهدي. ده انتي لسه نازلة اللي في بطنك وكل ده خطر عليكي. إيه اللي حصل؟ اهدي وفهميني."
رنا بشهقات:
"سيف. سيف بيخوني. يعمتو بيخوني مع ريهام. أنا تعبانة أوي يا عمتو حاسة إن قلبي مكسور."
بصتلها وداد بصدمة كبيرة. بس كانت لازم تبقى أقوى عشان تعرف تقف جنب رنا.
رنا بشهقات:
"يا ريتني كنت متت قبل ما أشوفه كده."
وداد وهي بتقبل رأسها:
"بعد الشر عليكي يا عين عمتك. إن شاء الله هم وأنتي لا يا حبيبتي. اهدي اهدي ومتعمليش في نفسك كده."
رنا بشهقات:
"مش قادرة مش قادرة يا عمتو. أنا بموت من الوجع. ليه أنا عملتله إيه؟ أنا والله كنت بعمل أي حاجة عشان أسعده."
دخل احمد الأوضة واتكلم بخوف وهي شايف رنا كده:
"فيه إيه يا عمتي؟ هي مالها؟"
راح عندها ونزل لمستواها وهو قاعد على الأرض:
"مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ فيه إيه يا عمتي؟"
مردتش عليه وداد ورنا كانت لسه بتعيط. احمد بغضب على حال أخته:
"ما تفهموني فيه إيه؟"
وداد خافت تقوله يعمل حاجة في سيف خصوصاً إن غيث مش موجود. قالت بتفكير:
"مفيش حاجة يا احمد. هي بس زعلانة عشان ابنها. سيبها بس دلوقتي وشوية وهتروق."
احمد بحنية وهو بياخدها من وداد في حضنه:
"حبيبتي مش قولنا إننا هنرضى؟ و أكيد ربنا هيعوضك. انتي وسيف لسه صغيرين وأدمكم الحياة مع بعض طويلة."
رنا سمعتها وزادت شهقتها أكتر. احمد بص لوداد بحزن كبير.
وداد:
"سيبها انت وأنا هديها. يلا يا احمد روح شوف انت كنت خارج فين ومتخافش عليها أنا معاها."
احمد بحزن:
"خليكي معاها يا عمتي وهديها. ده مبقالهاش أسبوع طالعة من المستشفى بسبب الجنين اللي نزل."
وداد:
"متخافش أنا معاها."
قبل احمد رأس رنا وخرج من الأوضة. رنا بصت لوداد واتكلمت بشهقات:
"أنا مش عايزة أعيش مع البني آدم ده تاني. أنا عايزة أطلق."
وداد بدموع:
"استهدي بالله واهدي. أنا هروح أعملك ليمون يهديكي شوية وراجعة. وأنتي ادخلي خدي دش وريحي أعصابك. أنا هكلم غيث دلوقتي وهخليه يجي ونشوف هنتصرف إزاي في الموضوع ده."
رنا بشهقات:
"قولي لغيث إني مش هقبل غير بالطلاق."
وداد بحزن:
"حاضر يا حبيبتي بس انتي اهدي. ماشي؟ هطلعلك هدوم ويلا قومي خدي دش كدا وحاولي تهدّي."
هزت راسها وهي مش قادرة تبطل تعيط ولا قادرة تتكلم. خرجت وداد من الأوضة.
رنا حطت إيديها على بطنها وهي بتضغط عليها جامد:
"يا ريتني كنت نزلتك. أنا بكره أبوك وبكرهك عشان انت حتة منه. يا ريتك تموت عشان ميبقاليش أي حاجة من ريحته."
شجن:
"غيث"
غيث:
"اممم"
شجن بخجل:
"فونة بيرن رد عليه."
غيث وهو بيبعد ويبص للفون:
"تصدقي أنا غلطان إني مقفلتوش."
شجن بخجل:
"طب رد يلا."
غيث بحب:
"أنا مش عايز حاجة تشغلني عنك. تعرفي بفكر نعقد أسبوع هنا أنا وأنتي لوحدنا. إيه رأيك؟"
شجن بخبث:
"هفكر."
غيث بابتسامة:
"والله هي دي محتاجة تفكير؟ بقولك نبقى مع بعض أنا وأنتي وبس بعيد عن الكل."
شجن:
"ما قولتلك هفكر."
قرب منها ودخلها جوه حضنه واتكلم بهمس:
"انتي مجبرة. أنا مش باخد رأيك."
شجن بحب وهي بتبصله وبتحط إيديها على خده:
"وأنا كمان عايزة أفضل معاك يا حبيبي."
مسك إيديها وقبل إيديها بحب. وكان لسه هيقرب أكتر بس فجأة الفون رن.
غيث بعصبية:
"يواااه."
شجن برقة:
"رد يمكن حاجة مهمة."
خد الفون من على الكمودينو ورد. وداد بدأت تحكيله اللي حصل وهي بتعيط.
غيث بصدمة:
"طب اهدي يا عمتي اهدي وخليكي جانبها وأنا جاي."
قفل المكالمة. شجن بصتله بقلق.
"فيه إيه يا حبيبي؟"
غيث بغضب:
"إحنا لازم نرجع القاهرة حالا. قومي البسي هنرجع بالعربية."
شجن بخوف وهي مش فاهمة حاجة:
"ماشي."
رنا خرجت من الحمام وهي لابسة البرنس. كانت بتتحرك بصعوبة وهي حاطة إيديها على بطنها بألم. قعدت على السرير ودموعها نازلة على خدها بغزارة. اتفتح الباب ودخل سيف. اتكلم بألم وحزن:
"ممكن تسمعيني؟ مش طالب منك غير إنك تسمعيني."
رنا قامت وقفت بغضب وراحت وقفت قدامه:
"انت ليك عين تتكلم أصلاً بعد كل اللي انت عامله؟ أمشي اطلع برا أنا مش عايزة أشوف وشك تاني."
سيف بدموع:
"رنا والله العظيم كنت رايح عشان أقطع علاقتي بيها. حتى قولتلها أنا بحبك انتي. والله أنا عارف إني غلطان بس أنا ندمت وعرفت إني بحبك. ربنا بيسامح يا رنا. انتي مش هتسامحيني؟"
رنا بعصبية مفرطة:
"اطلع برا! اطلع برا! مش عايزة أسمع منك حاجة. امشي. انت بتخوني؟ بتخوني أنا يا سيف؟ طب ليه؟ أنا عملتلك إيه عشان توجعني بالطريقة دي؟"
سيف بدموع:
"أنا بحبك."
رنا بغضب مفرط:
"انت كداب وخاين. محدش بيحب بيخون. وامشي يلا اطلع برا بدل ما أنادي على حد من الغفر يجوا يرموك برا القصر."
سيف:
"مش طالع من هنا غير بيكي."
راحت عنده وبدأت تضربه على صدره بقوة واتكلمت بقهر وبكاء:
"انت بني آدم زبالة ووقح. امشي اخرج برا حياتي وطلقني."
سيف بلهفة حزن وهو بيمسك إيديها:
"لا. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا أستاهل العقاب بس انتي كدا تبقي بتموتيني."
قال كلامه وشدها عليه وهو بيمسك فيها بقوة. فضلت تتحرك وهي بتحاول تبعد عنه. اتكلمت بعصبية:
"سيبني يا سيف."
سيف بدموع:
"مش هسيبك تبعدي عني."
رنا بصوت عالي:
"يا عمتووووو يا عمتووو تعالي."
سيف بغضب مفرط:
"وانتي مفكرة إني هبعد بعمتي أو غيرها؟ انتي مراتي يا رنا فاهمة يعني إيه مراتي؟ يعني أنا ممكن آخدك غصب عنهم كلهم ومحدش فيهم يقدر يعملي أي حاجة."
رنا بصريخ وبكاء:
"ابعد عني ابعد عني. أنا مش طايقاك. مش طايقة ريحتك. ريحتك اللي مليانة بريحتها. مش طايقاك. ابعد عنيي. اطلع برا حياتي."
سيف بعد عنها بسرعة لما حس إن حالتها بتسـوء. واتكلم بألم وهو بيخلع قميصه وبيرميه على الأرض:
"خلاص. خلعته ومش هلبسه تاني. هحرقه."
بصتله بسخرية وألم ودموع:
"وقلبي هتعرف تمحي منه الوجع اللي فيه؟ امشي يا سيف. امشي أبوس إيديك أنا تعبت. وجودك بيتعبني. حرام عليك ارحمني وابعد عني بقى."
قالت كلامها وجت تخرج من الأوضة. مسك إيديها وقفل الباب. واتكلم بتحدي:
"انتي اتجننتي؟ هتخرجي إزاي وانتي كدا؟ ومش هتخرجي غير لما تسمعيني للآخر."
بصت للكوباية اللي موجودة على الترابيزة وشالتها وكسرتها في الترابيزة. حطت الإزازة على شريان إيديها واتكلمت بغضب:
"لو ممشيتش يا سيف هموت نفسي وأستريح منك."
سيف بخوف شديد:
"حاضر حاضر همشي حاضر. بس ارميها من إيديك."
رنا:
"امشي."
سيف:
"مش همشي إلا لما ترميها من إيديك. ارميها وهخرج. يلا."
رميت الإزازة من إيديها وراحت قعدت على السرير بضياع. نزل سيف لمستوى الإزاز وبدأ يلمه عشان يتأكد إنها مش هتعمل حاجة في نفسها. كان بيلم الإزاز وفي نفس الوقت بيبصلها. دخلت إزازة في إيديه. نزلت دموعه بألم. ورنا لاحظته بس مدتش أي رد فعل. وده وجعه أكتر بكتير. خلص لم الإزاز وخرج من الأوضة.
_في الصباح_
وصل غيث القصر ومعاه شجن. طلع بسرعة أوضة رنا. اللي أول ما شافته جريت عليه وحضنته.
غيث بحنان:
"اهدي يا حبيبتي اهدي."
رنا بشهقات:
"أنا عايزة أطلق يا غيث. مش عايزة أعيش معاه."
غيث:
"حاضر. هعملك كل اللي انتي عايزاه بس اهدي."
وداد وقفت جنب شجن واتكلمت بهمس وحزن:
"من امبارح عينيها مجفتش. أنا مش عارفة إيه اللي يخلي سيف يعمل كدا بس."
شجن بحزن:
"خلينا نسيبها مع غيث لوحدهم أحسن. يمكن تهدى شوية معاه."
مشت وداد وشجن. وفضلت رنا مع غيث.
رنا بشهقات:
"ابني لسه عايش منزلش. بس أنا عايزة أطلق. هو كدا ممكن ميرضاش يطلقني صح؟"
غيث:
"لسه عايش إزاي؟ طب ليه قولتي إنه نزل؟"
رنا بأرهاق:
"مش قادرة أحكي أي حاجة دلوقتي."
احمد بغضب مفرط وهو داخل من باب الفيلا:
"إزاي الزبالة دا يعمل كدا في أختي؟ والله ما هرحمه."
دخل سيف وقتها وغيث كان نازل مع رنا. رنا أول ما شافته مسكت إيد غيث. حاوطها بكتفه وهو بيطمنها.
احمد بغضب وهو بيضرب سيف:
"بقى انت تخون أختي أنا؟ دا انت حتة مهندس شغال عندنا. لا رحت ولا جيت ولا إحنا اللي غلطانين عشان عاملينالك قيمة ووفقنا نجوزها لك."
سيف:
"مش ذنبي إن جدي خد حق أبويا وسلمه لأبوك. ما علينا مش موضوعنا. أنا عايز مراتي."
احمد بغضب:
"مش هتاخدها وهطلقها."
سيف:
"مش هطلقها يا احمد ولو على جثتي."
طلع احمد مسدسه وحطه في دماغ سيف:
"ماشي. نخليك جثة."
رنا بصت لسيف بخوف. اتكلم غيث بغضب:
"احمد انت بتعمل إيه؟"
احمد تجاهله وبص لسيف بعيون مليانة شر:
"هطلقها ولا أخليك جثة."
سيف بدموع:
"الموت عندي أهون من بعدها عني."
احمد:
"يبقى انت اللي اخترت."
ضغط على زر المسدس وطلعت منه طلقة. خلت الجميع يشهق برعب كبير. اتكلم غيث وهو بيروح عندهم بسرعة. اتكلم ببكاء طفل وهو بيمسك عمته اللي وقعت بين إيديه:
"عمتييييي."
رواية لعبة القدر الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا عبدالعزيز
غيث برعب وهو ماسك وداد بين إيديه:
"عمتي، عمتي ردي عليا."
أحمد رمى المسدس. منه بصدمة وخوف ودموعها على خدها.
سيف بخوف:
"إحنا لازم ننقلها المستشفى بسرعة."
شالها غيث وخرج من الفيلا وهو معاه سيف وأحمد. ورنا وشجن طلعوا بعربية رنا وراهم على المستشفى.
أحمد بخوف ودموع:
"أنا ماكنتش أقصد والله، هي مالها."
غيث بص له وبدأ يسرع العربية أكتر.
وسيف كان راكب العربية ورا جنب وداد وهو بيلوم نفسه إنه هو السبب في كل اللي بيحصل.
***
في المستشفى.
خرج الدكتور من غرفة العمليات. جريوا عليه بخوف.
غيث بلهفة وخوف:
"عمتي كويسة؟"
الدكتور:
"نزفت... دم... كتير وفصيلتها نادرة ومش موجودة في المستشفى."
غيث:
"ممكن تاخد مني، أنا جاهز."
الدكتور:
"لازم يبقى فيه تطابق للفصيلة يا باشا."
غيث وهو بيبص لشجن اللي خمن إنها ممكن تبقى نفس الفصيلة لأنها بنتها:
"هي فصلتها إيه؟"
الدكتور:
"O سلبي."
شجن:
"دي نفس فصيلتي، ممكن تاخد مني."
الدكتور:
"تمام، تعالي معايا بسرعة."
غيث بهمس للدكتور:
"هيكون فيه خطر... عليها؟"
الدكتور:
"لا، متقلقيش."
خد الدكتور شجن تحت نظرات الخوف من غيث وأحمد. قعدت رنا على الكرسي ودموعها على خدها. سيف بص لها بحزن كبير وراح قعد جنبها. قامت من جنبه بغضب وراحت وقفت جنب غيث وأحمد.
بصلها سيف بحزن كبير وهو بيتمنى تطلع كل وجعها في حضنه. بس إزاي وهو أصلاً السبب في كل اللي بيحصلها.
خلصت الممرضة سحب الدم من شجن.
الممرضة:
"هو حضرتك ما أكلتيش حاجة من الصبح؟ وشك اصفر أوي وباين عليكي هبطانة."
شجن بارهاق:
"أنا كويسة، متقلقيش."
الممرضة:
"طب هجبلك عصير، انتي لازم تاكلي حاجة."
شجن بتعب:
"مش قادرة، أنا هروح أقف معاهم برا ولو سمحتي متقوليش لحد إني تعبانة."
قامت شجن وهي بتحاول تاخد نفس. دخلت الحمام تغسل وشها. غيث دخل الأوضة ملقهاش موجودة.
غيث بخوف:
"شجن فين؟ هي كويسة؟"
الممرضة:
"راحت الحمام يا غيث باشا."
غسلت شجن وشها وهي حاسة بدوخة كبيرة. سندت بإيديها على الحوض وبصت لنفسها في المرايا. لاقت دموعها بتنزل من خوفها على وداد. مسحت دموعها وخرجت. لاقت غيث واقف على باب الحمام من برا.
غيث:
"إنتي كويسة يا حبيبتي؟"
شجن وهي بتحاول متظهرش تعبها قدامه:
"آه أنا تمام، متخافش أنا كويسة. تعال نروح نقف معاهم، رنا برا لوحدها عايزة أبقى جنبها."
غيث شدها لحضنه واتكلم بخوف وهمس:
"إنتي كويسة بجد؟ لو حاسة بحاجة قوليلي."
شجن وهي بتمسك فيه وبتتنفس ريحته:
"أنا تمام الحمد لله."
قبل جبينها بحب كبير وخدها. وراحوا وقفوا قدام غرفة العمليات.
***
بعد مرور أربع ساعات.
خرج الدكتور بارهاق. جريوا عليه كلهم.
الدكتور ببابتسامة:
"عدت مرحلة الخطر... الحمد لله."
اتنهدوا الجميع براحة. كمل الدكتور وهو بيبص لغيث:
"إحنا هننقلها غرفة عادية ونص ساعة وهتفوق. عن إذنكم."
دخل غيث غرفة عمته وبصلها بحزن كبير. راح قعد قدامها على السرير واتكلم وهو بيبكي زي الطفل:
"أنا آسف، آسف يا عمتي. إنتي ربتيني وكنتي ليا أم أنا وإخواتي ومسبتيناش لحظة وفي المقابل إحنا عملنا فيكي إيه. أبويا خد بنتك وهي لسه مولودة وبعدها عنك وأنا وقفت أتفرج عليه وسكت. بس والله غصبن عني يا عمتي. لو ما كناش إدناها لعمي ماهر كان جدي هيموتها... إحنا عملنا كدا عشان نحميها، متزعليش مني يا عمتي أرجوكي. بس عارفة أنا عمري ما هبعد شجن عنك تاني وهتفضل على طول معانا."
في الوقت ده دخلت شجن. غيث بص لها بخوف إنها تكون سمعت حاجة. اتكلم بخوف شديد:
"إنتي هنا من امتى؟"
شجن برقة:
"أنا لسه جايه. ملاقيتكش برا قولت أكيد إنت هنا."
راحت عنده ودخلت جوه حضنه.
"متزعلش، هي والله هتبقى كويسة. الدكتورة طمنتنا، وأكيد موضوع رنا هيتحل وكل حاجة هتبقى تمام وهنعيش كلنا مع بعض مبسوطين."
غيث ببكاء:
"حاسس إن الحمل بقى تقيل عليا أوي يا شجن. كل القريبين طلعوا بيخونوني... أنا لسه لحد دلوقتي مش قادر أصدق إن سيف كدا. سيف كان أكتر من أخويا. هو آه كان لعبي وعشان كدا رفضت في الأول إنه يتجوز رنا، بس قولت هو برضه ابن عمي ومستحيل يأذيها... مكنتش أتوقع إنه يخوني... ويخون... أختي. ومع مين؟ مع ريهام. ريهام اللي كانت مراتي. طب إزاي؟ ليه كل الكره والحقد."
دارت دخلت عيادة النسا بعد ما حست بدوخة كبيرة فراحت تتطمن على نفسها.
الدكتورة:
"إنتي لازم تهتمي بصحتك شوية يا مدام رنا، وبلاش الضغط النفسي اللي إنتي فيه ده عشان خطر عليكي."
رنا بهدوء:
"هو هيكون فيه خطر... عليا لو نزلته؟"
الدكتورة:
"لا، بس ليه تعملي كدا؟ جنينك صحته كويسة جدا، يا ريت تفكري كويس."
رنا:
"تمام، عن إذنك."
خرجت رنا من عند الدكتورة ودخلت أوضة فاضية في المستشفى وهي بتحاول تهرب من سيف بأي طريقة. سيف خد باله منها وهي خارجة من العيادة وكان بيحاول ميروحالهاش عشان متتأذيش.
نفسها بسببه، بس مقدرش. كان عايز يطمن عليها. دخل الأوضة لاقاها فارده جسمها على السرير ومغمضة عينيها بإرهاق. راح قعد قدامها وقبل خدها بعشق.
رنا بغضب وهي بتقوم:
"إنت بتعمل إيه هنا؟"
سيف:
"كنتي في العيادة بتعملي إيه؟ إنتي كويسة؟"
رنا:
"ملكش دعوة بعمل إيه في العيادة، واتفضل يلا برا. ويا ريت برضه تخلي عندك شوية دم... وتطلقني."
سيف بغضب:
"مش هطلقك، وبطلي تقولي كدا. أنا لحد دلوقتي صابر عليكي عشان أنا غلطت ولازم أتحمل نتيجة غلطتي دي، بس عقابي مش هقبل يكون ببعدك عني."
رنا بسخرية:
"تصدق يا سيف اللي يشوفك وانت بتتكلم عني كدا يقول إنك بتموت.
فيا ميقولش إنك تخوني خالص."
قرب منها جدا ومكنش بيفرقهم أي حاجة. مسك إيديها واتكلم بعشق:
"بس أنا بحبك فعلاً يا رنا. تعرفي إني من ساعة ما اتجوزتك وأنا مقربتش منها خالص. حضني مش لحد تاني غيرك."
رنا بألم:
"إنت اتجوزتني ليه يا سيف؟ ومتتقولش عشان بحبك، عشان إنت خلاص لعبتك انكشفت."
سيف:
"عشان أذلك... وأعرف أحمد أخوكي إن زيك زييهم، عشان آخد حق أبويا اللي أخوكي غيث خده كله. بس قلبت معايا بعشق ليكي. أنا لو فعلاً مكنتش حبيتك زي ما إنتي بتقولي، كنت آذيتك... لكن أنا من ساعة ما اتجوزتك وقلبي مش مطاوعاني لأني حبيتك من قلبي."
رنا بدموع:
"اطلع برا يا سيف، امشي وطلقني."
مسح دموعها بكف إيديه وقرب قبل خدها بعمق. غمضت عينيها باستسلام. فكها طرحتها وهو بيمسكها بتملك ورغبة. فاقت على نفسها وهي بتفتح عينيها وبتبص له. بعدته عنها بكل قوتها. خدت الطرحة من الأرض ولبستها وخرجت من الأوضة بغضب من نفسها.
خرج سيف من الأوضة. لاقى الممرضة خارجة من العيادة. راح عندها وقال:
"هي مدام رنا اللي كانت هنا من شوية كويسة؟"
الممرضة:
"مدام رنا آه، اللي لسه خارجة من عشر دقايق. مدام رنا الأسيوتي."
سيف:
"أيوه هي."
الممرضة بشك:
"وإنت تقربلها إيه؟"
سيف:
"جوزها."
الممرضة بشك:
"جوزها؟ ومتعرفش إن المدام حامل في بداية الشهر التاني؟"
سيف بصدمة:
"إيه؟ إنتي متأكدة؟"
الممرضة:
"أيوه، هي كانت جايه تطمن لأنها حسيت بدوخة. عن إذنك."
جري بسرعة يدور عليها بس لاقاها في الأوضة عند عمته اللي كانت فاقت وكلهم كانوا قاعدين جنبها. دخل الأوضة. بص له الكل نظرات مليانة غضب.
سيف تجاهل نظراتهم وراح عند رنا ومسك إيديها:
"تعالي معايا، عايزك."
رنا بصت لأحمد بخوف إنه يعمل لسيف حاجة. بصت لـ عمتها.
وداد بتعب:
"امشي يا سيف من هنا أحسن."
سيف:
"أنا عايز أتكلم مع مراتي شوية يا عمتي. حتى مراتي هتاخدوها زي ما خدتوا كل حاجة."
أحمد بغضب:
"هو إنت مبتحرمش؟"
سيف مسك إيد رنا وسحبها وراه وخرج بيها من الأوضة. أحمد كان لسه جاي يخرج وراهم بس وقف على صوت وداد اللي اتكلمت بأرهاق:
"خلاص يا أحمد، شوية وهيرجعها. دي مراته يا ابني، كفاية اللي حصل لحد دلوقتي."
أحمد بص لها بقلة حيلة وهو مش عايز يكبر الموضوع عشان عمته. اتكلم بغضب:
"والله لو ما رجعها في خلال نص ساعة لهخلص عليه."
رنا بغضب:
"سيب إيدي يا سيف، إنت عايز مني إيه؟"
سيف بغضب:
"قولتي ليه إن ابني نزل... وهو لسه في بطنك؟"
عشرة بصت له بصدمة وخوف، بس خدت نفس عميق واتكلمت بتحدي:
"الجواب هتلاقيه عند الست الوالدة، ابقى روح اسألها. وأهو، أوعى تفكر إنك عشان عرفت إني حامل يبقى خلاص كدا بقى هستسلم وهوافق أبقى معاك."
سيف بمقاطعة وغضب:
"لا، أنا لازم أفهم. يعني إيه اللي هلاقيه الجواب عند أمي؟"
قال كلامه وشالها. وهي فضلت تتحرك وتضربه، بس كان متجاهلها وطلع بيها برا المستشفى وركب عربيته. طلع على الفيلا.
ناهد كانت قاعدة في الصالون. دخل سيف ومعاه رنا. اتكلم سيف بغضب:
"رنا لسه حامل، وإنتي أكيد عارفة دا. إيه اللي يخليكي إنتي وهي تقوليلي إن الولد نزل... وهو لسه عايش؟"
بصت ناهد لرنا بخوف شديد و...
رواية لعبة القدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا عبدالعزيز
ناهد بصت بصدمة لرنا وراحت عندها ومسكت إيديها بغضب مفرط:
إزاي إزاي منزلتهوش... والدكتورة اللي طلعت من العمليات دي وقالت إنها نزلته.. إيه ضحكتي عليا انتي وهي يابت انتي
سيف بص لناهد بصدمة كبيرة واتكلم وهو لسه في صدمته:
انتي خدتيها تنزل... ابني
رنا بعدت إيد ناهد عنها بثقة واتكلمت وهي بتربع إيديها وبتتكلم بسخرية:
ما تتكلمي يحماتي يحياتي وقولي لابنك إنك خدتي مراته عيادة نسا عشان تنزلي ابنه واللي هو حفيدك
سيف بص لرنا بصدمة كبيرة وكان حد دلّق عليه جردل مياه متلجة، بص لناهد بصدمة والدم بيغلي في عروقه:
انتي عملتي كده بجد
ناهد بعصبية:
أيوا عملت، انت عارف أنا بكره أمها قد إيه وماكنتش عايزك تتجوزها، أنا اللي خليتها تاخد مانع حمل وتنزل الجنين عشان ماكنتش عايزها تحمل منك وتربط نفسك بيها طول العمر
سيف بدموع وألم:
تقومي تكرهيلي أنا الخير انتي يا أمي
كمل وهو بيبص لرنا:
وانتي أي حد يقولك خدي مانع حمل تاخدي وأي حد يقولك نزلي اللي في بطنك تنزليه...
رنا:
ابقى اسأليها برضه
سيف بغضب مفرط وعصبية:
انتوا إيه انتوا الاتنين انتوا إزاي كده
رنا بسخرية:
وانت بقى اللي ملاك بجناحات دا، ياريتني كنت نزلته... لكن خلاص انكتب عليا أشوفك فيه دايماً، بص يا سيف أنا مش هقول طلقني تاني عشان هو مش بمزاجك ولو مطلقتنيش هرفع قضية خلع... وهجبرك على إنك تبعد عني، خلينا بقى نطلق من غير شوشرة
كانت لسه هتمشي بس راح وقف قدامها واتكلم بغضب:
إيه اللي يخليكي توافقي أمي وتعملي كده، أنا واثق إن فيه حاجة
رنا:
ما قولتلك اسأليها، أهي عندك أهي
ناهد بصت لرنا بخوف من إنها تقول أي حاجة ولأنها عارفة إن سيف هيفضل وراها لحد ما تقول كل حاجة.
رنا قربت من سيف جداً ومسكت في قميصه وجابت وشها على الجنب اللي فيه ناهد واتكلمت بسخرية:
ما تقولي يحماتي يحياتي
سيف مكنش حاسس بأي حاجة غير بقربها المهلك بالنسباله واللي بيخليه يفقد كل حصونه، حس بوشه اللي اندفن في عنقها، بعدت عنه بسرعة وغضب.
رنا:
أنا عايزة أمشي، سيبني
سيف:
مش هتمشي إلا لما انتي وهي تقوليلي إيه اللي بيحصل من ورايا
رنا بصتله والدموع في عينيها وبرغم من إنه وجعها وبشدة إلا إنها مش قادرة تقوله وتوجعه بالطريقة البشعة، فضلت بصاله وهي بتفتكر اللي حصل قبل يوم فرحهم بيوم لما كانت في بيت عمها.
_flash back_
رنا كانت طالعة بالعصير لناهد ووقفت بصدمة لما سمعت ناهد وهي بتتكلم مع أختها وبتقول:
لا طبعاً استحالة أقوله حاجة زي كده، انتي اتجننتي ولا إيه، سيف أنا اللي ربيته واستحالة أذي... كده، أكيد مش هروح أقوله إني جبته أنا وعلي من الملجأ وإنه علي أداله اسمه وإنه أصلاً ابن حرام...
رنا أول ما سمعت شهقت بصدمة ودموع ووقع العصير من إيديها.
ناهد بصتلها بسرعة وقفلت الفون.
رنا بدموع:
هو اللي أنا سمعته ده صح، سيف يبقى مش ابن عمي ويبقى ابن حرام... قوللي يا مرات عمي إنك بتهزري من أبوس إيديك.
ناهد بعصبية:
انتي بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
رواية لعبة القدر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا عبدالعزيز
كانت لسه هتاخد الحبوب بس وقفت لما سيف ضربها.
قلم قوي على وشها، مسك ايديها بقوه و اتكلم بغضب:
- فوقي بقى فوقي. هو ذنبه إيه؟ عايزة تموتي؟ روح ربنا رايد إنها تعيش. وكل دا عشان إيه؟ عشان بتكرهيني؟ انتي شايفه إن دا مبرر؟ دا جواب هتقدري تجاوبي بيه على ربنا لما يسألك: "موتي ابنك ليه؟"
رنا فضلت تعيط، مش عارفه من الألم، منه ولا من اللي كانت هتعمله في ابنها.
مقدرش يستحمل بكائها ده، سحبها لحضنه. مسكت فيه بقوه و اتكلمت بقهر و بشهقات:
- أنا مش وحشة أوي كدا. أنا بس تعبانة، تعبانة أوي منك ومن كل اللي انت عملته فيا. انت عارف أنا عملت كل حاجة عشان أسعدك وكنت عايزة الطفل ده أوي، بس دلوقتي مبقتش طايقاك، مبقتش طايقة ريحتك، وجودك. كل أما بشوفك بفتكر كل اللي انت عملته فيا وخايفة لما يجي أفضل افتكر وأعيش عمري كله في عذاب. أنا عملتلك إيه يا سيف؟ عملتلك إيه؟ أنا حاربت أهلي واستحملت كل تصرفات مرات عمي، وكل ده عشان أبقى معاك. وفي الآخر طلع سيف وهم وحبه وهم وكدب. طلعت عايشة مع أكتر شخص حبيته في حياتي بكدب. انت اللي حرام عليك يا سيف. هو ده فكرك عن الجواز؟ إنك تجيب بنت من بيت أهلها وتزلها وتحط مبرر إنك بتاخد حقك اللي جدي خدوه من عمي.
طلعت من حضنه. حضن وشها بكف ايديه و اتكلم بحنيه:
- أنا عارف إني غلطت واستاهل أي حاجة تعمليها فيا، بس بعدك لا يا رنا. أنا ضحيت بكل حاجة عشان أبقى معاكي. اتنازلت عن حقي وطلعت برا لعبة عاصم السيوفي عشانك.
رنا بضعف:
- عايزة أمشي من هنا يا سيف. وديني عند أهلي. متخلنيش أكرهك أكتر. بالله عليك.
سيف:
- حاضر. بس افطري الأول عشان انتي شكلك تعبان وهنمشي من هنا.
رنا:
- وهتطلقني؟
سيف بألم ودموع:
- هروح أحضر الفطار.
قال كلامه وخرج من الأوضة. قعدت على السرير و مسكت فونها ورنت على أحمد تبلغه إنها جاية عشان ما يعملش مشاكل.
شجن صحيت من النوم ملقتش غيث جنبها. قامت تشوفه لاقته واقف في المطبخ بيحضر الفطار.
شجن بابتسامة وهي بتاخد خيارة من طبق السلطة:
- ده يا صباح الفل على أشطر شيف. مش عايز مساعدة في حاجة ياسطا.
غيث بحب وهو يقبل رأسها:
- صباح القمر.
شجن بخجل:
- انت صحيت امتى ومصحيتنيش أنا ليه؟ أحضره.
غيث:
- محبتش أقلقك. وصحيح غيري هدومك على ما أحضر الفطار عشان أوصلك للجامعة قبل ما أروح الشركة.
شجن بفرحة:
- جامعة إيه؟
غيث:
- أوف نسيت أقولك. من اللي حصل معانا امبارح، أنا قدمتلك في كلية الصيدلة هنا في سوهاج.
شجن حضنته بفرحة كبيرة وهي بتضحك:
- بجد؟
غيث بفرحة لفرحتها:
- أدام عايزة تكملي مقولتيليش ليه؟
شجن:
- محبتش أتقل عليك.
غيث بحب:
- تتقل عليا يا شجن. ده انتي لو طلبتي عيني مش هفكر لحظة وهديهالك.
شجن بصتله بحب واتكلمت بخجل من نظراته:
- هروح ألبس بقى.
مسك ايديها بحب وحضنها بقوه و اتكلم بهمس:
- بطلي تتكسفي مني. أنا جوزك على فكرة.
شجن بخجل:
- عارفة والله. ممكن تسبني بقى عشان منتأخرش على المحاضرة الأولى. أنا متحمسة خالص بجد.
بعدت عنه وجريت بسرعة تغير هدومها. بص لطيفها بحب وهو بيدفن ايديه في شعره:
- شكلي أنا اللي جبته لنفسي. ماشي يا شجن. تخلصي الترم بس وهاخدك بعيد معايا أنا وبس.
في عربية سيف.
سيف كان ملاحظ إن فيه عربية ملاحقاهم من أول ما طلعوا. أول أما وصلوا لطريق مقطوع مكنش فيه أي عربيات. بدأت العربية اللي ملاحقاهم تطلق عليهم طلقات الرصاص.
رنا بخوف شديد:
- إيه ده؟ مين دول؟
سيف بص لها بخوف عليها اتكلم بحنية:
- متخافيش يحبيبتي وانزلي في الدواسة.
رنا نزلت الدواسة بخوف شديد. صوت الطلقات بدأ يزيد.
رنا بخوف شديد:
- مين دول يا سيف وعايزين منا إيه؟
سيف بغضب:
- ده أكيد عاصم السيوفي عايز يضرب عصفورين بحجر واحد ويخلص مني ومنك.
قال كلامه وبدأ يسرع في العربية وينحرف بيها يمين وشمال وهو بيحاول يتفادى الطلقات على قد ما يقدر.
العربية بتاعته قطعت بنزين ووقفت فجأة.
سيف بغضب:
- يواااه. مش وقتك خالص.
طلع من العربية وراح عند رنا وهو بيبص وراه ملاقاش العربية موجودة. فتح الباب من ناحية رنا.
سيف:
- رنا متخافيش يروحي.
رنا بخوف شديد:
- هم مشوا صح؟
سيف:
- إحنا لازم نهرب قبل ما يجوا هنا. بصي تعالي فيه بيت صغير في وسط الأرض، تعالي نقعد فيه.
رنا حست بدوخة بس اتغلبت على تعبها وخرجت من العربية. سيف مسك ايديها وجري بيها. دوختها بدأت تزيد. وقفت وهي بتحاول توازن نفسها.
سيف بخوف:
- مالك يحبيبتي فيه إيه؟
سندت عليه وهي بتحاول تتوازن:
- أنا دايخة أوي. مش قادرة أتحرك. استني لحظة أحاول أتوازن.
سيف شالها برفق وفضل باصصلها بخوف. لاقى وشها أصفر وعينيها بتقفل.
سيف بخوف شديد:
- انتي تعبانة أوي كده؟
رنا بإرهاق شديد مسكت فيه أكتر. مالت براسها على كتفه وهي شبه فاقدة للوعي.
بدأ يسرع خطواته أكتر لحد ما وصل للبيت. كان بيت مهجور ومفيهوش حد. حطها على الأرض برفق ومسك ايديها.
سيف بخوف شديد وهو بيمسك فونة:
- حتى التليفون فاصل شحن. رنا بصيلي. انتي كويسة؟ حاسة بإيه يحبيبتي؟
خد تليفونها ورن على الإسعاف وفضل قاعد جنبها.
رنا بتعب:
- بطني و ضهري بيوجعوني أوي. مش قادرة.
بص عليها لاقاها بتنزف. بصلها بخوف شديد لاقاها اغمى عليها. بدأ يهز وشها برفق. شالها وخرج بيها برا البيت. وقف على الطريق وهو بيحاول يوقف أي عربية ماشية على الطريق بس للأسف الطريق كان مقطوع.
سيف بخوف شديد:
- أنا مش هستنى الإسعاف. أتصرف إزاي؟ غيث. هرن على غيث. هو هيجي أسرع.
رن على فون غيث من فون رنا.
غيث كان وصل شجن ورايح المستشفى يطمن على عمته.
سيف بخوف شديد:
- الو. غيث. تعالى بسرعة على ********. بسرعة يا غيث. رنا بتموت. بسرعة.
غيث مستناش يرد عليه ورجع بعربيته بسرعة على العنوان. وصل للمكان في رقم قياسي وطلعوا على أقرب مستشفى.
دخلت غرفة الطوارئ وغيث وسيف فضلوا واقفين منتظرين وهم مرعوبين. خرجت الدكتورة بعد ساعة. جريوا عليها بسرعة.
سيف بخوف:
- هي كويسة؟
الدكتورة:
- متقلقوش هي كويسة. هي بس ارهقت وهي أصلا ضعيفة. بس للأسف الجنين بقى في خطر كبير. إحنا المرة دي لحقناه. ياريت تاخدوا بالكم منها.
اتنهدوا براحة وسيف قعد على الأرض وهو بيسند بضهره على الحيطة.
غيث بص له واتكلم بحده:
- إيه اللي حصل معاكوا؟
سيف بتعب ودموع:
- أنا كنت هفقدها. حاسس إن قلبي هيقف، وخصوصاً لما شفتها بتنزف. حسيت إنها خلاص هتروح مني.
غيث صعب عليه شكل سيف جداً. كان نفسه يطمنه ويقف جنبه. بس اتكلم بحده:
- ليه يا سيف؟ ليه؟
سيف بغضب ودموع:
- ليه عشان جدك اللي كل حق أبويا واداه كله لابوك. عشان أحمد أخويا اللي بيعاملني على إني شغال عندكم على الرغم من إني ساهمت في نجاح الصرح ده كله زيك بالظبط. بس كل حاجة اتنسبت ليك وأنا اللي مستني منك الحسنة اللي بتدهالي كل شهر على إني موظف عادي.
كمل وهو بيروح يقف قدام غيث وبيتكلم بغضب:
- انت معشتش اللي أنا عيشته. متعبتش، وفي الآخر كل ده يروح على الفاضي.
غيث:
- كنت جيت قولتلي. إنما تعمل فيا أنا كده؟ أنا يا سيف، ده انت في معزة أحمد عندي.
سيف بغضب:
- عاصم السيوفي لعب في دماغي وقالي إنه هيساعدني آخد حقي منك. لما عرف اللي حصل ما بينك أنت وريهام وإنها حملت منك، قالي أروح ألعب عليها وأكسبها لصفنا. هو اللي خطط لكل حاجة.
غيث بصدمة:
- عاصم السيوفي؟
سيف:
- أيوه. هو عايز ياخد حق بنته اللي انتوا موتوهـا انت وأبوك. ودخلني جوه اللعبة دي عشان يساعده. كان عايز يدمركم واحد واحد. واستخدمني أنا وريهام عشان ياخد حق بنته.
غيث قعد على الكرسي وهو مش مستوعب إن كل ده بيحصل بسبب وهم في دماغ عاصم وإنه بنته أصلاً لسه عايشة. حس إنه مقيد، لا قادر يقول ويوقف حرب، حافظ عليهم. ولو سكت عاصم مش هيرحم إخواته.
فاق على صوت سيف وهو بيقول:
- أنا هدخل أطمن على رنا.
غيث:
- امشي يا سيف. امشي. وأنا هروح. رنا كفاية عليها دلوقتي اللي حصلها. بلاش تزودها عليها. وبلاش نقف قصاد بعض في المحاكم يا ابن عمي. وطلقها بالذوق أحسن.
غيث منتظرش سيف يرد عليه ودخل يطمن على رنا. أما سيف وقف من ورا الباب اللي كان مفتوح ربع فتحة يبص على رنا بحب كبير وهو بيتمنى يحضنها بقوة بعد كل اللي شافه وإحساسه بأنه ممكن يفقدها.
في كلية الصيدلة جامعة سوهاج.
شجن كانت منتظرة الدكتور يدخل. قعدت جنبها بنوتة زميلتها.
هنا:
- إزيك؟ أنا هنا. لاقيتك قاعدة لوحدك كده ومهنش عليا.
شجن بصت لها وابتسمت:
- انتي باين عليكي طيبة أوي. أنا شجن.
هنا كانت لسه هتتكلم بس قاطعها دخول الدكتور.
- صباح الخير.
شجن كانت بتكتب حاجة وأول ما سمعت الصوت حسيت إنه مألوف بالنسبة لها وإنها عارفاه. رفعت راسها وكانت الصدمة لما لاقته حسام اللي واقف.
رواية لعبة القدر الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبدالعزيز
بصتله بصدمة كبيرة واتكلمت بهمس وهي لسه في صدمتها:
- حسام
قالت كلامها وهي بتحاول تتدارى وتوطي راسها عشان ميشوفهاش.
هنا باستغراب:
- انتي كويسة؟
شجن:
- اه يا رب ما يشوفني.
قاطع كلامها صوت حسام القوي:
- البنت اللي ورا محمود قومي اقفي.
هنا شاورت على نفسها وقفت:
- انا.
حسام:
- أيوا انتي خليكي واقفة. واللي جنبها.
شجن أول أما سمعته بيقول عليها حسيت إنها انشلت ومش قادرة تتحرك. قامت وقفت بصعوبة. حسام بص لها بصدمة كبيرة واتكلم بتلقائية:
- شجن.
شجن بصت له بقوة عكس اللي جواها من خوف. قاطع نظراتهم صوت هنا:
- والله يا دكتور أنا حسيت إنها تعبانة فسألها هي كويسة ولا لأ، إحنا منقصدش نتكلم.
حسام وهو مركز بنظره على شجن:
- تمام اقعدوا. والمرة الجاية هطلعكم برا.
***
في المستشفى.
وداد كانت في أوضتها لاقت سيف دخل. فضل واقف على الباب وباصص لوداد.
وداد بحنية:
- تعالى يا سيف واقف عندك ليه.
راح عندها وحضنها وفضل يبكي زي الطفل:
- أنا واحد زبالة، ووحش أنا عارف. بس أنا بحبها وهي عايزة تبعد عني وأنا مش هقدر على بعدها. طب أعمل إيه؟
وداد بدموع:
- أنا عارفة وكنت بحس بيك وحرقة قلبك من معاملة أحمد ليك. وعارفة إن جدك كان غلط لما كتب كل حاجة لعمك يوسف. وعمك كرر نفس غلطة جدك وكتب كل حاجة لغيث وساب أحمد. وكانت النتيجة إيه؟ إنك خونت ابن عمك. ومع مين؟ مع مين يا سيف؟ مع مراته. وأحمد رفع المسدس على أخوه وكان عايز يموت. لو كان حد قالي من كام سنة إن ولاد أخواتك هيعملوا كدا في بعض مكنتش عمري هصدقه. بس أهو حصل.
سيف طلع من حضن وداد واتكلم والدموع في عينيه:
- طب أعمل إيه؟ أنا بجد ندمان ومش عايز أخسر رنا.
وداد:
- خليك وراها ومتسبهاش. حتى لو هتفضل عمرك كله تعتذر منها. أوى تستسلم. يمكن يجي اليوم اللي تسامحك فيه.
سيف بفرحة:
- تفتكري هتسامحني؟
وداد:
- ليه لأ؟ أنت عارف إن رنا طول عمرها قلبها كبير وبتسامح أي حد. هي بس عشان دلوقتي لسه مقهورة منك ومفكرة إنك مش بتحبها. اثبت لها أنت العكس.
سيف:
- إزاي وهي أصلاً مش مديني فرصة أثبت دا؟
وداد:
- متخافش. ربنا هيفرجها.
***
غيث:
- إنتي كويسة يحبيبتي؟
رنا هزت راسها بهدوء وإرهاق وهي بتفتكر خوف سيف عليها وحاسة إنها ضايعة ومش عارفة تصدق قلبها اللي بيقولها إنه بيحبها وتعالى نديه فرصة. ولا عقلها اللي بيقولها لو بيحبك مكنش خانك وأنك مينفعش تأمني على نفسك معاه.
غيث لاحظ شرودها اتكلم بابتسامة:
- تيجي نتغدى برا أنا وأنتي وشجن ونروح نركب مركب في البحر. إيه رأيك؟
رنا:
- مش قادرة. أنا عايزة أروح أرتاح. مش طايقة المستشفى دي خالص.
غيث:
- طب هروح أعملك إجراءات الخروج وبعدين نروح.
هزت راسها وهي بتغمض عينيها. غيث بص لها بحزن كبير وهو حاسس إنه مقيد ومش عارف يعمل لها حاجة.
***
في شركة السيوفي للمعمار.
غيث دخل غرفة المكتب عند عاصم من غير استئذان.
السكرتيرة وهي بتدخل وراه:
- يا غيث باشا مينفعش كدا.
عاصم بابتسامة وبرود:
- غيث بنفسه هنا. دا يألف مرحب.
غيث بغضب:
- والله العظيم ما هرحمك يا عاصم لو مبعدتش عني أنا وأخواتي.
عاصم ببرود وهو بيعقد على كرسي مكتبه:
- خوفت أنا كدا صح؟ والمفروض أقولك إيه؟ أنا آسف يا غيث سامحني مش هعمل كدا تاني.
كمل وهو بيحول صوته لنبرة غضب:
- أنا أقدر أقتلك انت وأخواتك في يوم واحد. بس أنا عايزكم تعيشوا عشان أتسلى بوجعكم. الموت هيرحمكم مني.
غيث بغضب:
- وانت مفكر بقى إني هسمحلك تأذيهم؟ دا أنا أخلص عليك.
عاصم ببرود:
- وريني. أصل صحيح يا غيث مراتك الجديدة عاملة إيه؟ اسمها... آه شجن. أنا عارف إنك بتعشقها. ابقى خد بالك منها بقى.
غيث راح عنده ومسكه من قميصه بغضب:
- عارف لو فكرت بس تمس شعرة واحدة منها أنا ممكن أعمل فيك إيه.
عاصم ببرود وهو بيبعد إيد غيث عنه:
- هتعمل إيه؟ هتموتني؟ عادي أموت وأنا واخد حق بنتي اللي أنت وأبوك قتلتوها. ومنك أنت بالذات يا غيث.
غيث بغضب:
- مقتلنهاش. دي تبقى بنت عمتي. إيه اللي يخلينا نموتها؟ هي ماتت قضاء وقدر.
عاصم بغضب:
- انت مفكر إني هصدق الكلمتين دول؟ انت مفكرني وداد بنتي نزلت عايشة وأنت وأبوك خدتوها وموتوها؟ وعشان محدش يلوم عليكوا قولتوا إنها ماتت وهي بتتولد؟ برافو بجد برافو. تقدروا تضحكوا على الكل إلا أنا. وحق بنتي أنا هاخده منك ومن أخواتك وهوجع قلوبكم كلكم زي ما حرقتوا قلبي على بنتي.
غيث:
- يبقى أنت اللي بدأت الحرب. ودي آخر مرة أنا هحذرك فيها. ابعد عني أنا وأخواتي وابن عمي، وإلا أنا اللي مش هرحمك.
قال كلامه وخرج من غرفة المكتب بغضب مفرط وهو بيرزع الباب وراه. عاصم بص لطيفة بغضب ورمى كوباية الأقلام على الأرض بغضب.
***
في كلية الصيدلة جامعة سوهاج.
حسام:
- وبكدا تكون خلصت محاضرتنا. تقدروا تتفضلوا.
شجن قامت بسرعة وهي بتتدارى في وسط زمايلها. كانت لسه هتخرج من الباب بس وقفها صوت حسام.
حسام:
- دكتورة شجن استني لو سمحتي.
فضلت شجن مستنية وهي مرعوبة من المواجهة دي. وكل اللي في دماغها غيث ولو عرف أي حاجة هيكون رد فعله إيه.
حسام استنى لما كل الطلاب خرجوا من المدرج وراح عند شجن اللي كانت قاعدة على أول بينش. راح وقف قصدها واتكلم بحب:
- عاملة إيه؟
شجن بحدة:
- كويسة. حضرتك عايزني في إيه؟
حسام:
- وحشتيني.
شجن قامت وقفت واتكلمت بحدة:
- لو سمحت يا دكتور. إحنا علاقتنا ببعض في حدود دكتور وطالبة بس مش أكتر. يا ريت تتعامل على أساس دا.
حسام:
- بس إحنا عمرنا ما كنا دكتور وطالبة. إنتي عارفة إني بحبك وإنتي كمان.
شجن:
- دا كان زمان. قبل ما تتكلم عليا بالوحش وتتخلى عني في أكتر وقت أنا محتاجالك فيه.
حسام:
- غصب عني يا شجن. إنتي عارفة أنا استحملت تصرفات أحمد قد إيه وإني اتأذيت كتير بسبب حبي ليكي. بس لما الموضوع جه عند سمعتي مقدرتش أستحمل. إنتي عارفة سمعتي مهمة عندي إزاي.
شجن بسخرية:
- والله يا دكتور. طب متتكلمش معايا بقى. أصلي واحدة مش محترمة وصورها في كذا موقع.
حسام كان لسه هيتكلم بس شجن قطعته بحدة:
- أنا مش بعاتبك. العتاب دا بيبقى للناس الغاليين علينا. وأنت خلاص خرجت برا حياتي للأبد. فيا ريت يعني تبعد عني ومليكش دعوة بيا. عن إذنك.
قالت كلامها وسابته ومشيت. طلعت لاقت هنا واقفة برا مستنيها.
هنا بخوف:
- عملك حاجة عشان اتكلمنا؟ قالك هيفصلنا صح؟ ولا هيشيلنا مادته؟
شجن:
- اهدي. إنتي خايفة كدا ليه؟ مش هيعمل حاجة. مش هو قعدنا جوه وقالنا متتكررش تاني؟
هنا اتنهدت بطمأنينية:
- أنا كنت مرعوبة يعمل حاجة.
شجن كانت لسه هتتكلم بس قاطعها رنة فونها.
غيث:
- إنتي فين؟
شجن باستغراب من لهجته وطريقته في الكلام:
- في الكلية. خلصت ومروحة دلوقتي.
غيث:
- طب خليكي عندك. أنا هاجي آخدك.
شجن بخوف من إن غيث يجي ويشوف حسام:
- اممم. خليك في شغلك وأنا هاخد تاكسي.
غيث بغضب:
- خليكي عندك يا شجن. أنا مش هسيبك تروحي في تاكسي وتروحي لوحدك أصلاً.
شجن بدموع من طريقته:
- تمام.
هنا:
- إنتي كويسة؟
شجن بدموع:
- هو بيتكلم كدا ليه؟ أنا مش عارفة فيه إيه.
هنا:
- دا جوزك.
شجن:
- أيوا.
هنا:
- طب اهدي. تعالي نقعد في الكافتيريا على ما يجي.
شجن:
- لا. أنا هقف استناه برا. عن إذنك.
مشيت شجن من قدام هنا وفكرت إنها تخرج تستناه برا عشان ميدخلش الكلية ويشوف حسام. فضلت واقفة برا مستنياه لحد أما لمحت عربيته. وقف بالعربية وراح عندها وملامحه كانت مليانة خوف عليها من كلام عاصم.
غيث بغضب:
- إنتي إيه اللي موقفك هنا؟ مش واقفة جوه ليه؟
شجن بدموع:
- عادي. وإيه اللي فيها؟
مسك إيديها بخوف:
- طب يلا.
حسام كان متابع فكر إن غيث بيضايقها. راح عند غيث ولكمه بقوة:
- انت عايز منها إيه؟
شجن بصت لحسام بخوف شديد واتكلمت بغضب وهي بتمسك غيث:
- إنت اتجننت يا حسام.
غيث راح عند حسام واتكلم بغضب مفرط وهو بيرد له الضربة:
- وانت مين انت بقى عشان يهمك أنا عايز منها إيه؟
حسام بغضب:
- أنا خطيبها.
شجن حطت إيديها على قلبها من اللي هيحصل دلوقتي ما بينهم.
غيث بحدة وهو بيضرب حسام:
- خطيب مين يالا؟ دي مراتي.
حسام وهو بيبص لشجن بحزن ممزوج بحبه:
- إنتي اتجوزتي يا شجن بالسهولة دي؟
غيث وقتها شاط بمعنى الكلمة وخصوصاً وهو شايف نظرات وكلام حسام لشجن. فضل يضربه بقوة.
شجن بخوف شديد وبكاء:
- سيبه يا غيث هيموت في إيديك.
غيث بغضب مفرط وصوت قوي:
- اسكتي!
اتجمعوا الناس وفكوا حسام من غيث بالعافية.
غيث بغضب مفرط:
- ابقى فكر بس تبصلها تاني. والله العظيم أخلعلك عينك اللي اتجرأت وبصت لمرات غيث الأسيوطي. يالا!
قال كلامه ومسك إيد شجن بقوة ودخلها العربية بغضب.
شجن فضلت تعيط. غيث وهو بيرفع كم قميصه:
- ما تبطلي عياط.
شجن بشهقات:
- إنت بتعاملني كدا ليه يا غيث؟ هو أنا ذنبي إيه؟
غيث بهدوء وهو بيحاول يتحكم في غضبه:
- مقولتيش ليه إنك شفتيه لما رنيت عليكي؟ عشان كدا مكنتيش عايزاني أجي.
شجن بشهقات:
- أنا خوفت تعمله حاجة.
غيث بغضب مفرط وهو بيضرب الدريكسيون بإيديه بقوة:
- ليه؟ ليه أصلاً خايفة عليه أوي كدا؟ إنتي لسه بتحبيه؟
شجن بدموع:
- والله أبداً. أنا بس مكنتش عايزة اللي حصل دلوقتي يحصل.
غيث بغضب مفرط:
- تمام. مروحة كلية تاني مفيش. عشان نبقى على نور. إنتي مش هتبقي في نفس المكان اللي فيه الزبالة دا.
شجن بصت له بحزن وبعدين اتكلمت بصوت مخنوق:
- تمام. روحني بقى.
غيث بهدوء وحنية سحبها لحضنه بعد ما حس إنه زودها معاها جامد:
- أنا آسف. بس أنا مش هقدر أخسرك.
شجن ما صدقت تدخل جوا حضنه وفضلت تعيط بقوة.
غيث وهو بيطبطب عليها:
- خلاص. اهدي. أنا آسف. شجن أنا خايف عليكي. أنا بقيت عايز أبقى معاكي في كل مكان تروحيه من خوفي عليكي.
شجن باستغراب:
- من إيه الخوف دا كله؟
غيث:
- أعداء شغل. المهم دلوقتي أنا عايزك تخلي بالك من نفسك. ماشي؟
شجن:
- طب وحسام؟
غيث بمقاطعة وهو بيطلعها من حضنه:
- ماله الزفت.
شجن:
- أنا مش عايزة أسيب الكلية.
غيث:
- هبقى أفكر يا شجن. بس فكي بقى وبطلي عياط.
شجن:
- اممم. غديني برا.
غيث بابتسامة وغمزة:
- طب بقولك إيه؟ عندي اقتراح أحسن. تيجي نروح دلوقتي وأبقى أعشيكي برا.
شجن بخجل:
- ماشي.
غيث وهو يقبل إيديها بحب:
- بعشقك وأنتي مطيعة كدا.
***
وصلوا القصر وغيث كان ماسك إيد شجن بحب كبير. انصدموا هم الاتنين لما لقوا ريهام قاعدة في الصالون.
غيث بغضب مفرط:
- إنتي بتعملي إيه هنا؟ وإزاي سمحولك تدخلي هنا يا عواد؟
ريهام بمقاطعة:
- استنى يا غيث. أنا مش همشي إلا لما أقول اللي عندي.
غيث:
- واللي هو إيه اللي عندك بقى؟
ريهام:
- أنا حامل يا غيث.