الفصل 19 | من 30 فصل

رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
19
كلمة
1,997
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

وقفت شرين قدام مروة وسلمت عليها بتكبر وكيد. "أنا شرين خطيبة شعيب، مين إنتي؟ ثم بصتلها بتقييم. "شكلك مش عميلة خالص، إنتي موظفة هنا." "آه، أنا مروة، موظفة في الاستقبال." ابتسمت شرين بسخرية من ثقتها وهي بتعرف نفسها. "طيب، وإيه اللي بيطلع الريسبشن هنا؟ إنتي مكانك تحت عند الباب تستقبلي اللي داخل واللي خارج، إنما إيه جايبك هنا؟ معرفتش مروة ترد عليها تقول إيه، اتصدمت من هجوم شرين ليها مرة واحدة.

خطت نفسها في مقارنة سريعة معاها من حيث الشكل واللبس والاهتمام بالبشرة، لقت المسافة بينهم بعيدة أوي، بعيدة لدرجة أنها مش قادرة ترد عليها وتاخد حقها. بصت مروة للأرض ومعرفتش تقول إيه. تقول إنها فعلاً بتتحجج عشان تقابل شعيب عشان حاسة ناحيته بمشاعر وواخدة مرض أختها حجة. شرين عندها حق، هي فين وهو فين. رفعت راسها وبصتلهم بسرعة. "أنا آسفة، عن إذنكم." وقفها شعيب قبل ما تخرج. "إنتي بتتأسفي على إيه وإنتي عملتي حاجة غلط؟

"وإنتي يا شرين، إنتي جاية تقللي من الموظفين بتوعي قدامي؟ "أنا مقصدش أقلل من حد، بس من امتى يا شعيب بتقابل موظفين في مكتبك؟ كل قسم ليه رؤساء عشان لو حصل مشكلة يرجعولهم، هي تخطت كل ده وجتلك على طول." "وإنتي عرفتي منين إنها عملت كده؟ وعرفتي منين إنها اللي جاتلي، مش يمكن أنا اللي بعتلها؟ سكتت شرين، معرفتش ترد عليه، هي اتسرعت من إنها اتكلمت كده قدامه، بس حمق شعيب ليها ده بيأكد لها احساسها وهي مش هتسيبها.

استأذنت مروة وخرجت ووشها كان شاحب. قابلتها صفا وسألتها ليه وشها شاحب كده. اتحججت مروة بضغطها إنه واطي وسابتها ومشيت. شرين قعدت قدام شعيب على المكتب وبدأت تلطف معاه. "وحشتني على فكرة وأنا زعلانة منك... من يوم العزا وانت مكلمتنيش خالص، وحتى لما بكلمك مش بترد." "مفكرتيش أنا بعمل كده ليه؟ "فكرت طبعاً وبسأل نفسي كتير أنا عملت إيه يزعلك مني، لكن ملاقيتش سبب عشان كده جيتلك انهارده."

"تمام، إنتي فاكرة يوم العزا جيتي لابسة إيه؟ "فستان أسود." "فستان أسود؟ 😏 قصدك قميص نوم أسود، من امتى يا شرين وانتي بتلبسي كده؟ "أنا مكنش عندي غيره للأسف وجيت من الساحل عليك على طول، مكنش عندي وقت أشتري." "آه، معنى كده إنك بتلبسي المنظر ده عادي؟ "مش قصدي، اصل أنا أخدته من مي خطيبة هشام." "طيب، واسلوبك بالكلام اللي مليان تعالي لمروة ده طبيعي؟ وتجاهلك لماما في العزا لما استكبرتي إنك تروحي لها ده عادي برضه؟

"أنا مشوفتهاش." "لأ يا مروة، شوفتيها أول ما دخلتي، ولما عينك جت في عينها بصيتي في الموبايل ومشيتي، أنا شفتك على فكرة، ماتكذبيش." "إنت بتحاسبني أوي كده ليه؟ مانت كمان كذبت لما مقلتش إن باباك لسه عايش واحنا فاكرينه ميت." "أنا ماكذبتش، أنا قولت لابوكي كل حاجة، قولتله أنا من عيلة كبيرة ومش حابب أقول هي مين دلوقتي وكل حاجة هتعرفوها مع الوقت، وهو وافق يبقى كذبت إزاي؟ "خلاص يا شعيب، أنا آسفة."

"بس للأسف ده المفروض ما يكنش ليه." "آمال مين؟ "أولاً لماما، ثانياً للبنت اللي جرحتيها بكلامك دي، وهى مالهاش ذنب." "إنت بتهزر؟ البنت دي عينها منك." "البنت ماعملتش أي حاجة ولا لمحت ولا قالت كلمة غلط، إنتي اللي دخلتي وجرحتيها بدون سبب، افرضي لقيتي موظفة غيرها كنتي هتعملي كده برضه؟ "يا شعيب، أنا بنت وأفهم الحركات دي." "حركات إيه؟ إنتي عارفة هي موجودة هنا ليه؟

بصتله شرين بتفكير وقررت إنها تعمله اللي هو عايزه عشان ما تخسرش. "حاضر، وأنا نازلة دلوقتي هراضيها وهروح لمامتك كمان... ها لسه زعلان؟ "اللبس يا شرين، عشان لو شفت لبس بالمنظر ده تاني أنا مش هكمل، أنا مش بقرون هسمح بحاجة زي كده، لبسك يبقى محتشم سواء قدامي أو من ورايا، فاهمة؟ "حاضر يا سيدي، فاهمة، أول وآخر مرة، ماتزعلش بقى." ابتسم شعيب وفضلوا يتكلموا ويحكيلها ليه كان مخبي، بس محكاش كل التفاصيل، احتفظ بيها لنفسه.

خرجت شرين من مكتب شعيب نزلت لمروة الاستقبال. لقتها واقفة مركزة في شاشة الكمبيوتر قدامها وسرحانة. بصت لها بسخرية وقررت إنها تعلمها درس عشان ماتفكرش إنها تتكلم مع شعيب مرة تانية وتستقيل كمان. وقفت شرين قدام الباب وكان ظاهر انعكاسها في زجاج الباب ونادت على مروة تيجي لها. قربت مروة منها ومسكتها شرين من كتفها وخلتها تبص على انعكاسها، ووقفت جنبها وبصوا هما الاتنين لبعض في انعكاسهم في المراية.

واتكلمت شرين بسخرية وتقليل من مروة. "شايفة إيه في المراية يا مروة؟ "انعكاسنا." "شايفة الفرق بيني وبينك عامل إزاي؟ فرق كبير أوي أوي، بصي الهلاهيل اللي إنتي لابساها اللي شرياها من على الرصيف، ومش بس كده، دي اتهرت من كتر اللبس، ولا بشرتك اللي اشتكت من كتر ما بتغسليها بالصابونة من غير ما ترطبيها، يا ترى الطرحة دي تحتها إيه؟ شعر هايش ومقصف؟

ولا ريحة البرفان اللي حطاها اللي جايباها من على الرصيف دي صح اللي ريحة عرقك فيها ظاهر أكتر منها، ولا جزمتك اللي بصي لزقها فك من كتر المشي يا حرام. تفتكري شعيب ممكن يبص لواحدة زيك في يوم؟ أنتي شايفة الفرق اللي بيني وبينك يا مروة؟ فرق كبير أوي، حتى لو...

لو أنا وهو مكملناش، فعمره ما هيبصلك، إنتي بالنسبة له زي الراجل بتاع الأمن اللي واقف بره بيكلمه حلو وبيتعطف عليه، مش أكتر من كده، وهو لسه قايل لي الكلام ده فوق. عشان كده نظراتك اللي شفتها فوق لشعيب تلميها، وياريت لو سبتي الشغل ومشيتي بكرامتك أحسن. شعيب ها، تقدري تقولي له شعيب زي ما أنا ما بقوله كده؟ هههههه، طبعاً ماتقدريش، هو بالنسبة لك شعيب بيه، ها يا حلوة، هيلا غورى كملي شغلك."

سابتها شرين ومشيت ومقدرتش مروة تتمالك نفسها ودموعها نزلت على وشها. حاولت تهدى نفسها لكن ماقدرتش وكلام شرين وصورتها عمال يتكرر في دماغها، وفعلاً فضلت تقارن نفسها، وفوق كل ده إزاي نسيت إنها مطلقة. وقررت إنها تكمل الشهر وتسيب الشغل. هي غلطت من الأول، المفروض كانت هي اللي قالت لنفسها الكلام ده قبل ما حد يقولهولها. خلص اليوم ونزل شعيب وبص لمروة بطرف عينيه، لقى وشها شاحب ومرفعتش راسها تبصله زي كل يوم.

مر من جنبها ومداش أي رد فعل. وصل شعيب الفيلا ولقى أعمامه كلهم منتظرينه بره البيت بما فيهم عامر أبوه، ومعاهم كان واقف هشام اللي ساكت وسايبهم يتوعدوا لبعض. وصل شعيب ووقف بعربيته قدامهم ونزل منها وبصلهم بسخرية. "خير، متجمعين في الجنينة بتاعت الفيلا بتاعتي ليه؟ ماعندكوش مكان تقعدوا فيه تتكلموا؟ اتكلم مراد بعصبية من أسلوبه خصوصاً لما راضية رفضت تستقبلهم.

"لأ، إنت عارف إحنا هنا ليه، وأنا واثق إنك مستني زيارتنا وعارف إننا هنيجيلك." "ولما أنا مستنيكم، هاجي من بره دلوقتي؟ المهم عايزين إيه؟ "عايزينك ترجع البطاقات وتدينا صلاحياتنا ونقعد نتحاسب وكل واحد ياخد نصيبه." "واضح إنكم فاهمين غلط خالص، الشركات دي مش هتتقسم، لأ دي هتنضم لبعض وهيكون ليها فرع رئيسي وإنت اللي هديره بنفسي، وباقي الفروع والمصانع أنا اللي هختار مين يديرها." اتكلم محمد بخبث.

"وياترى بقى الشركات بتاعتك هتنضم ليها برضه؟ ضحك شعيب بعلو صوته. "وأضم شركاتي ليها ليه؟ كنتوا شركاء معايا مثلاً وأنا معرفش؟

لأ، شركاتي أنا اللي هديرها بنفسي ودي ماليش فيها شريك. إنما شركات جدي أنا هكون فيها رئيس مجلس الإدارة، يعني أكبر موظف فيكم، لأنها مش هتبقى ملك حد، اللي موافق يقول أنا موافق، ووقتها هنعمل اجتماع مجلس إدارة ونوزع الأعمال. واللي هيرفض، هيقعد في البيت وكل شهر هيدخله نصيبه، بس مش هيكون ليه لا كلمة ولا رأي ولا إمضة، هيكون منظر بس. إنما تقسيم شركات لأ، أنا جدي حطني في المكان ده عشان أحافظ على اللي اتبقى، وكفاية اللي بعتوه واللعب اللي بيتعمل في الحسابات وكل واحد فيكم عارف هو كان بيعمل إيه. أنا بقالي شهر براجع كل الحسابات لحد امبارح وشوفت كمية سرقة مش طبيعية، والغريب إنكم اللي بتسرقوا نفسكم، كل واحد عايز يلحق يحوش أكتر من التاني، وتو...

لع الشركات على المصانع، أهم حاجة مين اللي يبقى أغنى فيكم، صح؟ بصوا لبعض بصدمة وماقدروش يتكلموا لأن واضح إنه معاه كل التفاصيل. "ها، الاجتماع هتحضروه ولا أعتبركم بره؟ رد عليه عامر بالموافقة هو وهشام، وبعدها محمد، وآخر واحد مراد، وقرروا إنهم يبقولوا زي اللقمة في الزور. رفض شعيب إنه يدخلهم الفيلا وكان بيكلمهم وهو قاعد معاهم في الجاردن بتاع الفيلا.

وحدد معاهم معاد كمان أسبوع في الفرع الرئيسي هيكون ليهم ولكل رؤساء الأقسام، وقرر إنه يبدل بعض الموظفين في كل فرع، خاصة الحسابات والسكرتارية، عايز ناس تبقى ولاءها ليه ومايلعبوش بالحسابات ويكون واثق فيهم. وهما رضخوا لطلبه لأن مافيش بإيديهم حاجة تانية. في اليوم التالي، وصل شعيب الدخل ودخل وهو لابس النضارة وبص لمروة من ورا النضارة، وكانت ملامحها نفس ملامح امبارح ومرفعتش وشها تبصله بابتسامة زي كل يوم.

قرب منها شعيب وقرر إنه يبدأ كلام معاها، ممكن تكون متضايقة من كلام امبارح بتاع شرين؟ "صباح الخير، ازيك يا مدام مروة؟ ردت مروة من غير ما تبصله. "الحمد لله، بخير." وقف شعيب مش عارف يقول إيه، يسألها مالها ولا يعمل إيه، هو عمره ما راضى حد قبل كده وخايف يتكلم عن شرين تاني يجرحها. سابها شعيب وطلع بيفكر فيها وقلق إن ممكن تكون حصلتلها مشكلة تانية غير شرين هي اللي مخليها كده. نادى شعيب على صفا اللي دخلتله فوراً وطلب منها.

تفتكروا طلب إيه؟ هل مروة هتمشي من الشركة ولا شعيب هيكون له رأي تاني ويقربها منه أكتر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...