دخل أيمن الشقة وشد مروة من شعرها. استيقظت مروة مفزوعة من طريقة أيمن، أول مرة يفعل معها هكذا. هو يتجاهلها ويعاملها بسوء، لكن هذه أول مرة يمد يده عليها. "إيه يا أيمن، في إيه؟ "إنتي إيه اللي عملتيه ده؟ إنتي فاكرة نفسك إيه؟ "طيب افهم الأول اللي حصل. اسمعني، أبوس إيدك وسيب شعري. حرام عليك، شعري هيطلع في إيدك." "بقولك إيه، من هنا ورايح لازم تفهمي مقامك وقيمتك كويس. إنتي هنا مش أكتر من خدامة وأي حد يطلب منك حاجة تنفذيها."
"إني فاهمة. حرام عليك، ليه بتعمل كده؟ أنا مش موافقة على ده، أنا إنسانة." "يبقى هتخرجي من هنا بهدومك اللي عليكي وهطلقك." "إنت اتجننت." ضربها أيمن وفضل يضربها بعد ما قالت له الكلمة دي. فضلت مروة تصوت لكن مفيش حد حاول يساعدها. الجيران اتجمعوا في الشارع من صوتها وحاولوا يساعدوها لكن معرفوش. وفي النهاية طردها في الشارع بجلبية البيت.
نزلت مروة الشارع وبتحاول تداري شعرها. واحدة من الجيران جابت لها طرحة وعباية. وواحدة تانية أدتها فلوس عشان تروح. وفضلوا يحسبنوا على أيمن وعيلته. وصلت مروة شقة أمها ومش عارفة تعمل إيه أو تقول إيه. الوقت اتأخر وخايفة مامتها تتعب. فضلت واقفة فترة وبعد كده رنت الجرس. فتحت لها صفا الباب واتفاجئت بمنظرها. جذبتها لغرفتها. "مالك يا مروة، حصل إيه؟
"رماني يا صفا بجلبية البيت في الشارع. الحيوان سابني للناس تنهش لحمي بعينيها. والجيران ستروني وحدفولي اللبس ده." "ده اتجنن. لازم تعملي له محضر." "مابقتش عايزة حاجة، أنا عايزاه يطلقني يا صفا خلاص. أنا خايفة على ماما أوي." "كلميها براحة يا مروة وبإذن الله هتفهم. أمك كانت هتتعب بجد وممكن يجرالها حاجة لو شافتك بالوضع اللي كنتي فيه." "طيب بصي، أنا هحكيلها بس مش كل حاجة. اتفقنا؟ "اتفقنا. نامي وارتاحي إنتي دلوقتي."
حاولت صفا ومروة إنهم يناموا لكن معرفوش. كل واحدة فيهم كانت شايلة جواها هم. في اليوم التالي، قامت صفا ولبست وراحت الشغل. في الشركة، دخل شعيب بهدوء وكان لابس نظارة شمس مش مبينة نظراته. وهو ماشي، لأول مرة يركز ناحية الاستقبال وأخد باله من صفا. كانت واقفة بتسجل حاجة على جهاز الحاسب قدامها ومكنتش مركزة. ملامحها هادية وجميلة. واحدة بالجمال ده إيه سبب إنها ماتتبطش؟ طلع شعيب مكتبه. وبعد فترة تليفونه رن وكان هشام بيتصل بيه.
"إيه الأخبار يا بوص؟ "عايز إيه يا هشام؟ "بفكرك بالرهان." "إنت عيل بارد. أنا افتكرت إنك نسيت أو بتهزر." "لا يا باشا مابهزرش." "إنت ليه شاغل دماغك بيها كده؟ "أصلي حاولت أكلمها، عملت فيها المحترمة والصعبة. عايز أعرف معاك هتبقى كده." "إنت عايز تنتقم منها عشان محترمة؟ "والله هيبان إذا كانت محترمة أو في دماغها حاجة تانية. ما يمكن ترفضك وتخسر الرهان."
"بص يا شعيب، لو إنت كسبت الرهان وعد الأرض اللي في العاشر، هخلي بابا يبعتهالك بأقل من سعرها. ولو خسرت، يبقى إنسى الأرض. باي." قام شعيب وقف وبص من شباك المكتب على الشارع وسرح في صفا وقطعة الأرض. رهان قصاد قطعة الأرض. "مالك يا شعيب؟ هي أول بنت ولا آخر بنت تكلمها وتسيبها؟
اعتبرها واحدة زي اللي كنت بتعرفهم وكده كده خطيبتك ولا هتحس على ما ترجع من السفر، هكون خلصت الموضوع. وحتى لو زعلت وفهمت أنا عملت كده ليه، أكيد مش هتزعل. وحتى لو زعلت، مع السلامة." رجع شعيب وقعد على مكتبه وطلب من السكرتيرة تبعت تستدعي صفا. وصلت صفا المكتب وهي قلقانة وبتفكر ليه صاحب الشركة يطلبها هي. معملتش حاجة. دخلت المكتب بتقدم رجل وبتأخر رجل. وصلت المكتب وقابلت السكرتيرة. "إنتي مين؟ "أنا صفا، إنتوا طلبتوني دلوقتي."
"آه، هو إنتي؟ وإنتي عملتي مصيبة إيه عشان شعيب بيه يطلبك بنفسه؟ "والله معملتش حاجة." "بقولك إيه، ادخلي وشوفي هيعملك إيه، ولا عايزك ليه." خبطت صفا باب المكتب ودخلت وهي من جواها حاسة بتوتر. شاور لها شعيب إنها تقعد وقعدت قدامه وهي بتفرك في صوابعها. "حضرتك طلبني يا شعيب بيه؟ "آه يا صفا. بتعرفي السكرتيرة بتاعتي هتاخد إجازة ومحتاج واحدة غيرها. ومكتوب في الـ CV بتاعك إنك بتعرفي تشتغلي ورد واكسيل والحاجات دي صح؟ "آه يا فندم."
"تمام، من بكرة هتمسكي بدالها. هتعرفي تردي على تليفون، تستقبلي ميلات، تبعتي إيميل، كده؟ "آه أعرف أعمل كده." "خلاص. اخرجى بره وابعتي نها، وما تمشيش تستني لحد ما هي تخرج وتسلمك الشغل." "حاضر يا فندم." "مرتبك هيزيد يا صفا وهتاخدي مرتب أعلى." "طيب، كده حضرتك هتبقى محتاج حد مكاني صح؟ "آه. عندك حد يشتغل في الاستقبال؟ "آه، أختي ممكن تمسك مكاني الفترة اللي هشتغلها هنا." "مافيش مانع. من بكرة تستلم مكانك."
خرجت صفا ونها دخلت المكتب. "خير يا شعيب بيه؟ كلمها شعيب ببرود وأمر. "نها، إنتي من بكرة إجازة لمدة شهر ومرتبك كله هيوصلك. اعملي حسابك الإجازة ممكن تبقى شهرين وممكن أقل. وقت ما تقطع إجازتك ترجعي على طول. فاهمة؟ "ليه يا شعيب بيه؟ "من غير ليه. اسمعي اللي بقوله لك. مرتبك هيوصلك أكتر من كتر ما يخصك. شاهدي، واطلبي موظفة الاستقبال صفا هتمسك السكرتارية مكانك."
اتصدمت نها من كلام شعيب وحست إن ورا تصرفاته شئ غريب. ممكن يكون شعيب معجب بيها عشان كده جابها، بس شعيب خاطب وغير كده، هيسيب خطيبته ويبص للشحاتة دي. مش منطقي. يلا، بكرة كل حاجة هتبان. خرجت نها وبدأت تعرف صفا الشغل إزاي لحد ما اليوم انتهى وروحت. في البيت، وصلت صفا ولقت مروة بتكلم مامتها وبتحكلها. "يعني يا مروة، الناس تقول إيه؟ مكملتش سنة جواز واتطلقت؟ "قسمة ونصيب يا أمي. أهله صعبين أوي. ترضيها لي؟
وعموماً، أنا حاجتي لسه هناك. لو راجع نفسه واعتذرلي، أنا هرجعله تاني." "أنا ما صدقت اطمن عليكي يا بنتي مع راجل. عقبال ما اطمن على صفا كمان." دخلت صفا الأوضة واتدخلت في الكلام. "صفا مالها؟ زي الفل يا ست الكل. وكمان عندي مفاجأة لمروة." "قولي يا ستي، فرحينا." "أنا من بكرة هتنقل السكرتارية ومروة هتمسك مكاني فترة كده." "بجد؟
"آه. ولو ثبتت نفسها، ممكن تكمل على طول. والشركة دي حلوة جدا يا مروة. عارفة تحسي إن الناس هناك في عالم موازي. إيه رأيك ننزل أنا وإنتي نشتري لبس؟ بصت مروة لصفا بمعنى إني عارفة اللي فيها. طبطبت صفا على ضهرها. "يلا بس بينا. أنا معايا فلوس كنت محوشاها ننزل نجيب لنا طقمين كده نروش على نفسنا بيهم. وغير كده، أنا كمان قبضى هيزيد. شوفتي وشك حلو إزاي." "وماله يا صفا. اخرجى انتي واختك وافرحوا وهاتوا اللي نفسكم فيه."
"ما تيجي معانا يا ماما." "لأ، رجلي وجعاني وورمة والدكتور قال لي ارفعيها. أنا هتفرج على المسلسل وانتوا اخرجوا براحتكم." خرجت صفا ومروة من البيت واشترت صفا لمروة طقمين خروج وليها طقم، وجابت لها بيجامتين للبيت لأن كل هدومها وحاجتها في بيت حماتها. وللأسف، مش عارفين بكرة مخبي إيه، ولا في حد هيعرف يقف قصادهم يجيب لهم حقهم.
في اليوم التالي، راحوا الشركة واستلمت مروة مكان صفا وصفا طلعت السكرتارية. وجه هشام وقابل مروة في الاستقبال. وقف هشام يتكلم معاها. "مساء الخير. أنا هشام، صديق شعيب صاحب الشركة. وعندي معاد." "طيب، ممكن بطاقتك." ضحك هشام بعلو صوته. "بقولك صاحبه، ومحدش هنا بياخد بطاقتي. أنا شوفتك جديدة قولت أعرفك بنفسي." "أنا آسفة، مش هتطلع غير لما آخد بطاقتك. ده شغلي." بصلها هشام بغضب واتصل على شعيب.
"شعيب، تعالى شوف موظفة الاستقبال مش عايزة تطلعني غير ببطاقة. أنا غلطان إني وقفت اتكلم مع واحدة زي دي أصلاً." "اديها التليفون." "خدي." "مش هاخد، وأنا أضمن منين إنه فعلاً شعيب بيه؟ "انزلي يا شعيب دلوقتي والبت دي لازم تمشي حالاً." نزل شعيب من المكتب عشان يشوف المشكلة. وكان هشام متعصب وبيزعق. لأول مرة شعيب يشوفه كده. دايماً هشام بارد وبييهزر خصوصاً مع البنات، لكن إيه اللي وصله لكده؟
نزلت صفا ورا شعيب لما سمعت بالمشكلة عشان تطمن على أختها. "ياترى هيطردوا مروة ولا إيه اللي هيحصل؟ تابعوني الأحداث اللي جايه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!