الفصل 11 | من 25 فصل

رواية لاجل الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال كريم

المشاهدات
18
كلمة
1,502
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

احنا نخبي على أدهم أنك متجوزة. معتز بصّيت بصدمة وقولت: ده اللي هو ازاي، أنا مرات معتز، واسيب أدهم مفكر أني لسه مراته. ردّت بدموع: نعمل إيه يا نجاة في المشكلة دي. قومت من على السرير وصرخت: معرفش، معرفش، بس الحل ده غلط، أنا مش لعبة في إيدك، فاكرة من سنين أنتِ قولتي لازم اتجوز معتز، ودلوقتي تقولي انسي معتز وأكون مرات أدهم، أنتِ عايزة مني إيه.

قامت حماتي وهي بتخرج قالت: هو ده الحل يا بنتي، على ما نشوف كان فين كل السنين دي. خرجت حماتي ومسكت التلفون، رنّت على معتز، أول ما ردّ صرخت بصوت عالي: أنت فين؟ قال بصوت بان عليه العياط والحيرة والضياع: بره البيت. شدّت في شعري وقولت بعصبية: أنا عارفة إنك بره البيت، وعارفة إنك هربت، تعمل إيه بره البيت، مش المفروض دلوقتي نكون نشوف حل للمصيبة دي. مردش عليا.

قولت بعصبية: أمك بتقولي أخبي على أدهم إننا متجوزين، مش فاهمة إزاي، معتز لازم نشوف حل. مردش عليا برضو. تنهدت بحزن وقولت: ياريتني أعرف أهرب زيك، بس للأسف مفيش مفر، أصعب مواجهة هتكون بيني وبينه، وممكن تقولي لما يسألني ليه أقول إيه. مردش عليا برضو. قفلت بعصبية. أنا عارفة إن المواجهة الأصعب هي مواجهتي أنا وأدهم، أصعب من مواجهة أدهم ومعتز. أما عند معتز، كان قاعد قدام النيل. قفل التلفون بحزن. بصّت

له وقالت: الهروب مش حل يا معتز، وعيب قوي لو تخليت عن نجاة في الوقت ده. زفر بضيق وقال: أعمل إيه يا وعد، لما أخويا يسألني حفظت على مراته أقوله بقت مراتي أنا، تفتكري سهلة عليا. ردّت وعد بهدوء: مش سهلة عليك وعلى أدهم، وعلى نجاة أكتر، أنا شايفة الحل في المواجهة مش الهروب، الحقيقة أقصر طريق لحل أي مشكلة. حرّك رأسه بالرفض وقال: مقدرش أوجهه أدهم، مقدرش. قرر معتز عدم اللقاء بأدهم لأنه لا يقدر على المواجهة، وترك نجاة بمفردها.

كنت قاعدة على سجادة الصلاة، مفيش حاجة تهدي حرب الأعصاب اللي أنا فيها إلا الصلاة. بعد ما خلصت، وقاعدة على السجادة، افتكرت لما حماتي قررت إني اتجوز معتز. قالت حماتي: مفيش غير حل واحد يخرس لسان كل واحد يتكلم لما شاف الصور دي، وهو الجواز، جواز معتز ونجاة. بصّ الكل بصدمة لحماتي وأنا قولت: بتقولي إيه، طبعًا مش موافقة، كلكم عارفين أنا بحب أدهم قد إيه. صرخت حماتي بوجع حقيقي: أدهم مات، مات وساب وراءه أرملة شابة وعيال صغيرين.

ردّت عليها: أنا أعيش لولادي، مش أقبل راجل في حياتي غير أدهم. صرخت للمرة الثانية: بقولك أدهم مات، مات يا نجاة، وأنتِ لسه صغيرة ومعتز مش متجوز، مينفعش تعيشوا تحت سقف واحد كده. الغريب إن الكل ساكت يسمع بس، حتى معتز ساكت منطقش بحرف، مفيش غيري يتكلم. ردّت باستغراب: كده إزاي، أحنا عايشين مع بعض لوحدنا، كلكم موجودين معانا، ليه كده يا ماما. عيّطت

وقالت: علشان عارفة الناس يا بنتي، محدش يسيب حد في حاله، ولو زيك أرملة ولسه صغيرة ومعاها في نفس البيت شاب صغير. عيّطت وقولت: أي كانت الأسباب مش موافقة، لو المشكلة إني أقعد في البيت مع معتز، خالص آخد ولادي وأروح بيت أهلي، وهو قريب منكم. أخيرًا اتكلم حماي وقال باعتراض: لا طبعًا، عيال أدهم يتربوا في بيت أبوهم.

قال رامي: ماما أنا سمعتك للآخر، بس أنا مش موافق على الكلام ده، نجاة أختنا ونشيلها فوق راسنا، لو حد فكر يقول حرف عليها نقطع لسانه، بس أنا شخصيًا مش أقبل مرات أدهم تكون مرات حد تاني. سمر: أنا مع كلام رامي. تنفست براحة، أخيرًا حد اتكلم، يمكن ماما تقتنع، بس مستغربة سكوت معتز. قولت بهدوء: أنا طالعة شقتي، ومش أقدر أنزل تاني النهاردة. طلعت الشقة، كان الأولاد نايمين لأنه يوم الإجازة.

دخلت أوضة فريدة شالتها ودخلتها أوضتي، وجبت فريد ونمت في وسطهم، وكنت محتاجة أحس بوجود أدهم، ومفيش أحسن من أولاده أحس بوجوده فيهم. تمر الأيام والشهور وحماتي قفلت على الموضوع، ونعيش طبيعي، بس المشكلة إن موضوع الصور متقفلش، رغم إنها صور عادية. وكلام يتقال علينا زي السم إن في بيني وبين معتز علاقة غير شرعية. مر سنة كاملة، وبكده مر سنتين على موت أدهم.

والكلام عليا أنا ومعتز مش يخلص من الناس، بس إحنا كبرنا دماغنا طالما واثقين في نفسنا. لحد اليوم اللي خليني أوافق اتجوز معتز. كان فريد يلعب في الشارع، ودخل وهو بيعيط. كنا كلنا متجمعين، قمت جريت عليه في نفس الوقت معتز ورامي. قعد رامي ومعتز قدامه وسأل معتز: مالك يا حبيبي. بص فريد وقال: هو أنت وماما بتحبوا بعض. الجملة صدمتنا كلنا. اتكلم رامي بهدوء: إيه الكلام ده يا فريد.

قال بدموع: كنت بلعب مع مازن صحابي، جت أمه ضربته وقالت متلعبش مع فريد تاني، دي نجاة أول ما جوزها مات، لعبت على أخوه، وعايشين قصة حب في السر، ومش بعيد تلعب على أبوك أنت كمان يا مازن، ابعد عن الولد ده. اتكلمت بصوت عالي: الكلام ده كدب. وخرجت على بيت أم مازن، ولاول مرة أعلي صوتي في الشارع. أم مازن، أنتِ يا أم زفت، قولتي إيه لفريد. كان خرج ورايا رامي وسمر ومعتز. خرجت أم مازن من البلكونة وقالت ببرود: في إيه يا أم فريد خير.

زعقت بصوت عالي: خير اللي زيك يعرف الخير، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وفيكم يا حارة زبا _لة، تكلمي عليا بالباطل ليه يا ولية أنتِ. ردّت ببرود: اخس عليكي أنا قولت حاجة، مش دي الحقيقة. هنا اتكلم معتز وقال: تصدقي إنك ولية ناقصة وملقتش راجل يلمك، احترمي نفسك وأنتِ تكلمي عن ستك وست الحارة كلها. ردّت بعصبية: قطع لسان اللي يغلط فيا، وبعدين مالك محروق أوي كده. قال رامي: كلنا محروقين علشان أم فريد مرات أخويا الشهيد، حارة وسخا

_سة بصحيح. بص رامي وقال: يلا يا أم فريد. دخلنا جوة، كانت حماتي حاضنة فريد، وبصت لي نظرات فهمت معناها. بصيت لمعتز وقولت بدموع: موافقة اتجوز معتز. وطلعت جري على شقتي، خدت صورته في حضني وأنا قلبي يتقطع مليون حتة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...