الفصل 21 | من 25 فصل

رواية لاجل الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال كريم

المشاهدات
18
كلمة
1,481
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

أبوي عايز يقتلني. كنت واقفة مصدومة وهو يضرب فيا بكل غل وكراهية. مش عارفة ليه كل ده. كنت مش بعيط، دموعي جفت من القهر والحزن. السكينة وقعت مني على الأرض. وفجأة مسكت الحزام منه وصرخت بصوت عالي: بس كفاية. حاولت أرفع إيدي وأبعده عني، بس مقدرتش. لو هو نسي إني بنته، أنا مش قادرة أنسى إنه أبوي. وقعت على الأرض وأنا أصرخ بعلو صوتي. خرجت خالتي صباح خايفة عليا، خبطت على الباب واتجمع الجيران وكسروا الباب.

في الغرفة، كان بابا واقف مصدوم مني. الظاهر كان نفسه أفضل ساكتة وهو يضربني. وأنا بخبط على الأرض وأقول بصرخة: كان نفسي أقتلك بس مش قادرة، كان نفسي أقتلك بس مش عارفة. كل الجيران فضلوا برة. دخلت خالتي صباح، جريت عليا، قعدت جنبي، وتسأل بخوف: في إيه يا نور. رميت نفسي في حضنها وبقول: كان نفسي أقتله بس مش قادرة.

بصت صباح وقالت: ربنا ينتقم منك يا شيخ، حسبي الله ونعم الوكيل فيك. مش كفاية عمايلك السودة مع أمها وبتكمل مع بنتك، ينتقم منك ربنا. برة، أوعى تفكر تيجي هنا تاني. مجرد ما أبوي خرج من أوضتي، اتجمع عليها الجيران وبصوا عليه بقرف. وقال واحد: أوعى تفكر تيجي المنطقة تاني، ملكش بنات عندنا، اطلع من حياتها بقى كفاية عليها كده. قال آخر: لو جيت هنا تاني، هتخرج من هنا ميت. مشي بابا بخوف وخرج الجيران بعد تصليح الباب.

وأنا نائمة على رجل خالتي صباح وبكرر نفس الجملة: كان نفسي أقتله بس مش قادرة. كانت تمشي إيدها على شعري بحنان وهي تبكي عليا. مر أسبوع وأنا مش بخرج من البيت، وخالتي صباح قاعدة معايا. وبعدين لقيت إني لازم أوجه مشاكلي، لازم أسعى عشان حلمي. والأهم أعرف حقيقة الصور. خرجت من البيت على الجامعة. مجرد ما شفت محمود ابتسمت، كان وحشني أوي. جري وقال بعصبية: بقالك أسبوع غايبة ليه، أنتِ كويسة، ردي عليا كويسة. كنت ببص عليه بصمت.

كمل هو: بعد كده لما تقرري متجيش ابقي عرفيني، أنا كنت أتجنن ومرعوبة عليكِ. ابتسمت ابتسامة بسيطة. ضحك وقال: ما شاء الله، ضحكتك بتنور الدنيا يا نور. مشيت بسرعة من قدامه وأنا مكسوفة جدا. خلصت المحاضرة اللي عليا، ومشيت على المطعم عشان أعرف حكاية الصور. في مكتب المدير: حضرتك ده كل اللي حصل. سكتت شوية وبعدين قال: أنا مليش أعداء ممكن يعمل كده، أكيد اللي عمل كده عايز ينتقم منك. قلت: معقول يكون هو. قال: قصدك مين.

قلت: عمر أخو زوجة بابا، عايز يتجوزني وأنا مش عايزة. قال: يبقى هو، أنا مش هسكت وأسيب حقي. قلت بخوف: أنا خايفة على سمعتي. قال: متخافيش، أنا كمان خايف على سمعتي، أنا لي واحد صاحبي ضابط يحل الموضوع. قلت: ربنا يستر. خرجت أكمل شغلي. وتاني يوم عرفت من سامح إن اتقبض على عمر تهمة التشهير برجل أعمال، وسيرتي مجتش في الموضوع خالص.

وكمان من حسن حظي عمر في الوقت ده كان معاه مخدرات له ولأصحابه، عشان يتقبض عليه بتهمة كمان تعاطي واتجار. الحمد لله ارتحت من عمرو. مش عارفة حرام ولا حلال، بس قررت قطع علاقتي بأبوي. وانشغلت بالدراسة والشغل. وبعد سنة أستاذ سامح شغلني في حسابات المطعم. وتعدي السنين وأنا بثبت نفسي وبقيت زي الصخرة من برة ومن جوة زي الزجاج. خلصت الجامعة. في حفلة التخرج، كل الطلاب معاهم أهلهم وأنا لوحدي.

خالتي صباح تعبانة، كانت ناوية تيجي بس للأسف تعبت، عشان أكون لوحدي في يوم مهم زي ده. كنت عادية ومش فارق معايا حاجة قدام الكل، بس أنا مقهورة أوي. أنا واقفة مستنية أستلم الشهادة وعارفة إني مش هلاقي حد أحضنه زي كل صحابي. حسيت بإيد على كتفي. للحظة اتمنيت يكون بابا. التفت، كانت ست كبيرة. ابتسمت وقولت: حضرتك عايزة مين. ابتسمت بحنان وقالت: عايزكِ يا نور. ضميت حواجبي باستغراب. وقبل ما أسأل، تعرف اسمي مين.

جاه محمود وقال بضحكة: دي بقى نور يا ماما، اللي نفسها تجوزني وأنا مش موافق، هي طمعانة في شقتي اللي بشبرا وعشان زي القمر. قالت أمه: ده بجد. رد عليها وقال: أومال. ضربته أمه ضربة خفيفة وقالت: اسكت أنت. مشت إيدها على وشي وقالت بابتسامة: بسم الله ما شاء الله قمر يا نور. قلت: شكراً. قالت بهدوء: بصي بقى أنا عايزة أجوزك للود ده، أي رأيك. من غير تفكير قولت: أنا موافقة عشان خاطرك حضرتك. حضنتني بحب وقالت: حبيبتي.

غمضت عيوني وأنا بستمتع بحضنها، كنت حاسة بحنان وأمان. بعد يومين جت أم محمود مع محمود. أبوه متوفي، وطلبوا إيدي من خالتي صباح. بعد ما مشيوا، قالت خالتي: ألف مبروك يا نور. قعدت بحزن وقولت: شوفتي يا خالتي بابا مجاش إزاي، رغم إني طلبته منه، قال بنتي ماتت. قالت: إحنا قولنا إيه يا نور، أنسي أبوكِ يا حبيبتي عشان تكملي في حياتك. قلت: حضوره ضروري في كتب الكتاب. قالت: إن شاء الله يحضر. قلت: يارب.

اتفقنا على كتب كتاب من غير فرح بعد شهر. أنا اللي مش عايزة فرح. أفرح إزاي وأنا حاسة إني يتيمة ووحيدة. محمود جهز الشقة، وطلب مني أجي بشنطة هدومي يوم كتب الكتاب. أهل الحارة موجودين ومحمود وأهله والمأذون وكل دول في انتظار بابا، اللي المفروض يكون أول الحاضرين. كنت في أوضتي حاسة بالخجل والحزن.

بصيت على الشارع وقولت: تعال يا بابا، أنا آسفة بس تعال. مليش غيرك يا بابا، تعال ارفع راسي قدام الكل. يلا يا بابا، تعال خدني في حضنك وقول بحبك يا نور، قول بحبك وأنا أعمل كل حاجة عشان خاطرك، عندي استعداد أكتب الشقة باسمك، بس تعال. الباب خبط. دخلت خالتي صباح وقالت: نور المأذون عايز يمشي، أنا بقول نخلي عمك محمد وكيلك هو كبير المنطقة. نزلت دموعي وقولت: كل ثانية تمر عليا بعرف إني يتيمة الأب والأم. سمعنا صوت عالي برة،

وكان عم محمود وهو يقول: أنت اتجننت يا محمود جاي تتجوز واحدة أبوها مش في انتظار المعازيم، واحدة عايشة لوحدها يبقى ماشية على حل شعرها. أنت عيلتك تسد عين الشمس، وجايب واحدة منعرفش عنها حاجة، يلا نمشي من هنا. بص محمود ناحية أوضتي، وقلبي بيدق. معقول يسبني هو كمان. وقعت على الأرض لما لقيت محمود خرج من الشقة. جريت خالتي وقالت: استني يا محمود. قال عمي محمد: تعال يا ابني أنا وكيل العروسة، أبوها مجاش عشان مريض.

بس مردش على حد ومشي محمود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...